Аль-ФурканДжуз 18 · Страница 359

Аль-Фуркан 25:1

аль‑Фуркан · Джуз 18 · Страница 359

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١

Благословен Тот, Кто ниспослал Своему рабу Различение (Коран), чтобы он предостерег миры.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 25:1–6

وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الجُمْهُورِ، وكَذا أخْرَجَهُ ابْنُ الضَّرِيسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِنها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، وهي ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨، ٦٩، ٧٠] الآياتِ.

وأخْرَجَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وابْنُ حِبّانَ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: «سَمِعْتُ هِشامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقانِ في حَياةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فاسْتَمَعْتُ لِقِراءَتِهِ، فَإذا هو يَقْرَأُ عَلى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيها رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فَكِدْتُ أساوِرُهُ في الصَّلاةِ فَتَصَبَّرْتُ حَتّى سَلَّمَ، فَلَبَّبْتُهُ بِرِدائِهِ، فَقُلْتُ: مَن أقْرَأكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تُقْرَأُ ؟ قالَ: أقْرَأنِيها رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فَقُلْتُ: كَذَبْتَ فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قَدْ أقْرَأنِيها عَلى غَيْرِ ما قَرَأتْ، فانْطَلَقْتُ بِهِ أقُودُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقُلْتُ: إنِّي سَمِعْتُ هَذا يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقانِ عَلى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: أرْسِلْهُ، أقْرِئْنا هِشامُ، فَقَرَأ عَلَيْهِ القِراءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، ثُمَّ قالَ: أقْرِئْنا عُمَرُ، فَقَرَأْتُ القِراءَةَ الَّتِي أقْرَأنِي، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، إنَّ هَذا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ ولَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المَلِكِ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ ولا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ ضَرًّا ولا نَفْعًا ولا يَمْلِكُونَ مَوْتًا ولا حَياةً ولا نُشُورًا﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلّا إفْكٌ افْتَراهُ وأعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاءُوا ظُلْمًا وزُورًا﴾ ﴿وقالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهي تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ ﴿قُلْ أنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ في السَّماواتِ والأرْضِ إنَّهُ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ .

تَكَلَّمَ سُبْحانَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ عَلى التَّوْحِيدِ لِأنَّهُ أقْدَمُ وأهَمُّ، ثُمَّ في النُّبُوَّةِ لِأنَّها الواسِطَةُ، ثُمَّ في المَعادِ لِأنَّهُ الخاتِمَةُ.

وأصْلُ ( تَبارَكَ ) مَأْخُوذٌ مِنَ البَرَكَةِ، وهي النَّماءُ والزِّيادَةُ، حِسِّيَّةً كانَتْ أوْ عَقْلِيَّةً. قالَ الزَّجّاجُ: تَبارَكَ تَفاعَلَ، مِنَ البَرَكَةِ. قالَ: ومَعْنى البَرَكَةِ: الكَثْرَةُ مِن كُلِّ ذِي خَيْرٍ، وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ تَبارَكَ وتَقَدَّسَ في العَرَبِيَّةِ واحِدٌ، ومَعْناهُما العَظَمَةُ. وقِيلَ: المَعْنى: تَبارَكَ عَطاؤُهُ أيْ: زادَ وكَثُرَ، وقِيلَ: المَعْنى: دامَ (p-١٠٣٢)وثَبَتَ. قالَ النَّحّاسُ: وهَذا أوْلاها في اللُّغَةِ، والِاشْتِقاقُ مِن بَرَكَ الشَّيْءُ إذا ثَبَتَ، ومِنهُ بَرَكَ الجَمَلُ أيْ: دامَ وثَبَتَ.

واعْتَرَضَ ما قالَهُ الفَرّاءُ بِأنَّ التَّقْدِيسَ إنَّما هو مِنَ الطَّهارَةِ، ولَيْسَ مِن ذا في شَيْءٍ. قالَ العُلَماءُ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ لا تُسْتَعْمَلُ إلّا لِلَّهِ سُبْحانَهُ، ولا تُسْتَعْمَلُ إلّا بِلَفْظِ الماضِي، والفَرْقانُ القُرْآنُ، وسُمِّيَ فُرْقانًا لِأنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ بِأحْكامِهِ، أوْ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ، والمُرادُ بِعَبْدِهِ نَبِيُّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ. ثُمَّ عَلَّلَ التَّنْزِيلَ ﴿لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ فَإنَّ النِّذارَةَ هي الغَرَضُ المَقْصُودُ مِنَ الإنْزالِ، والمُرادُ مُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوِ الفَرْقانُ، والمُرادُ بِالعالَمِينَ هُنا الإنْسُ والجِنُّ، لِأنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مُرْسَلٌ إلَيْهِما، ولَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ مِنَ الأنْبِياءِ مُرْسَلًا إلى الثَّقَلَيْنِ، والنَّذِيرُ: المُنْذِرُ أيْ: لِيَكُونَ مُحَمَّدٌ مُنْذِرًا أوْ لِيَكُونَ إنْزالُ القُرْآنِ مُنْذِرًا، ويَجُوزَ أنْ يَكُونَ النَّذِيرُ هُنا بِمَعْنى المَصْدَرِ لِلْمُبالَغَةِ أيْ: لِيَكُونَ إنْزالُهُ إنْذارًا، أوْ لِيَكُونَ مُحَمَّدٌ إنْذارًا، وجَعْلُ الضَّمِيرِ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوْلى، لِأنَّ صُدُورَ الإنْذارِ مِنهُ حَقِيقَةٌ ومِنَ القُرْآنِ مَجازٌ، والحَمْلُ عَلى الحَقِيقَةِ أوْلى ولِكَوْنِهِ أقْرَبَ مَذْكُورٍ.

وقِيلَ: إنَّ رُجُوعَ الضَّمِيرِ إلى الفُرْقانِ أوْلى لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ وصَفَ نَفْسَهُ بِصِفاتٍ أرْبَعٍ: الأُولى: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ دُونَ غَيْرِهِ فَهو المُتَصَرِّفُ فِيهِما، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ الآخَرُ بَدَلًا أوْ بَيانًا لِلْمَوْصُولِ الأوَّلِ، والوَصْفُ أوْلى، وفي تَنْبِيهٍ عَلى افْتِقارِ الكُلِّ إلَيْهِ في الوُجُودِ وتَوابِعِهِ مِنَ البَهاءِ وغَيْرِهِ.

والصِّفَةُ الثّانِيَةُ ﴿ولَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾ وفِيهِ رَدٌّ عَلى النَّصارى واليَهُودِ.

والصِّفَةُ الثّالِثَةُ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ﴾ وفِيهِ رَدٌّ عَلى طَوائِفِ المُشْرِكِينَ مِنَ الوَثَنِيَّةِ والثَّنَوِيَّةِ وأهْلِ الشِّرْكِ الخَفِيِّ.

والصِّفَةُ الرّابِعَةُ ﴿وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ مِنَ المَوْجُوداتِ ﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ أيْ قَدَّرَ كُلَّ شَيْءٍ مِمّا خَلَقَ بِحِكْمَتِهِ عَلى ما أرادَ وهَيَّأهُ لِما يَصْلُحُ لَهُ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: قَدَّرَ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأجَلِ والرِّزْقِ، فَجَرَتِ المَقادِيرُ عَلى ما خَلَقَ. وقِيلَ: أُرِيدَ بِالخَلْقِ هُنا مُجَرَّدُ الإحْداثِ والإيجادِ مِن غَيْرِ مُلاحَظَةِ مَعْنى التَّقْدِيرِ وإنْ لَمْ يَخْلُ عَنْهُ في نَفْسِ الأمْرِ، فَيَكُونُ المَعْنى: أوْجَدَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ لِئَلّا يَلْزَمَ التَّكْرارُ، ثُمَّ صَرَّحَ سُبْحانَهُ بِتَزْيِيفِ مَذاهِبِ عَبَدَةِ الأوْثانِ.

فَقالَ: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ والضَّمِيرُ في ( اتَّخَذُوا ) لِلْمُشْرِكِينَ وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهم ذِكْرٌ، لِدَلالَةِ نَفْيِ الشَّرِيكِ عَلَيْهِمْ أيِ: اتَّخَذَ المُشْرِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ مُتَجاوِزِينَ اللَّهَ آلِهَةً ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ صِفَةٌ لِآلِهَةٍ أيْ: لا يَقْدِرُونَ عَلى خَلْقِ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ وغَلَّبَ العُقَلاءَ عَلى غَيْرِهِمْ، لِأنَّ في مَعْبُوداتِ الكُفّارِ المَلائِكَةَ، وعُزَيْرًا، والمَسِيحَ ﴿وهم يُخْلَقُونَ﴾ أيْ يَخْلُقُهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ. وقِيلَ: عَبَّرَ عَنِ الآلِهَةِ بِضَمِيرِ العُقَلاءِ جَرْيًا عَلى اعْتِقادِ الكُفّارِ أنَّها تَضُرُّ وتَنْفَعُ. وقِيلَ: مَعْنى ﴿وهم يُخْلَقُونَ﴾ أنَّ عَبَدَتَهم يُصَوِّرُونَهم.

ثُمَّ لَمّا وصَفَ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ بِالقُدْرَةِ الباهِرَةِ وصَفَ آلِهَةَ المُشْرِكِينَ بِالعَجْزِ البالِغِ فَقالَ ﴿ولا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ أيْ لا يَقْدِرُونَ عَلى أنْ يَجْلِبُوا لِأنْفُسِهِمْ نَفْعًا ولا يَدْفَعُوا عَنْها ضَرَرًا، وقَدَّمَ ذِكْرَ الضُّرِّ لِأنَّ دَفْعَهُ أهَمُّ مِن جَلْبِ النَّفْعِ وإذا كانُوا بِحَيْثُ لا يَقْدِرُونَ عَلى الدَّفْعِ والنَّفْعِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِأنْفُسِهِمْ فَكَيْفَ يَمْلِكُونَ ذَلِكَ لِمَن يَعْبُدُهم.

ثُمَّ زادَ في بَيانِ عَجْزِهِمْ فَنَصَّصَ عَلى هَذِهِ الأُمُورِ فَقالَ: ﴿ولا يَمْلِكُونَ مَوْتًا ولا حَياةً ولا نُشُورًا﴾ أيْ لا يَقْدِرُونَ عَلى إماتَةِ الأحْياءِ ولا إحْياءِ المَوْتى ولا بَعْثِهِمْ مِنَ القُبُورِ، لِأنَّ النُّشُورَ الإحْياءُ بَعْدَ المَوْتِ، يُقالُ أنْشَرَ اللَّهُ المَوْتى فَنُشِرُوا، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎حَتّى يَقُولَ النّاسُ مِمّا رَأوْا يا عَجَبًا لِلْمَيِّتِ النّاشِرِ

ولَمّا فَرَغَ مِن بَيانِ التَّوْحِيدِ وتَزْيِيفِ مَذاهِبِ المُشْرِكِينَ شَرَعَ في ذِكْرِ شُبَهِ مُنْكِرِي النُّبُوَّةِ.

فالشُّبْهَةُ الأُولى ما حَكاهُ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلّا إفْكٌ﴾ أيْ: كَذِبٌ افْتَراهُ أيِ اخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ ( هَذا ) إلى القُرْآنِ ﴿وأعانَهُ عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى الِاخْتِلاقِ قَوْمٌ آخَرُونَ يَعْنُونَ: مِنَ اليَهُودِ.

قِيلَ وهم: أبُو فُكَيْهَةَ يَسارٌ مَوْلى الحَضْرَمِيِّ، وعَدّاسٌ مَوْلى حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ العُزّى، وجَبْرٌ مَوْلى ابْنِ عامِرٍ وكانَ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ مِنَ اليَهُودِ، وقَدْ مَرَّ الكَلامُ عَلى مِثْلِ هَذا في النَّحْلِ.

ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿فَقَدْ جاءُوا ظُلْمًا وزُورًا﴾ أيْ: فَقَدْ قالُوا ظُلْمًا هائِلًا عَظِيمًا وكَذِبًا ظاهِرًا، وانْتِصابُ ظُلْمًا بِجاءُوا، فَإنَّ ( جاءَ ) قَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمالَ أتى ويُعَدّى تَعْدِيَتَهُ. وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّهُ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، والأصْلُ جاءُوا بِظُلْمٍ. وقِيلَ: هو مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ، وإنَّما كانَ ذَلِكَ مِنهم ظُلْمًا لِأنَّهم نَسَبُوا القَبِيحَ إلى مَن هو مُبَرَّأٌ مِنهُ، فَقَدْ وضَعُوا الشَّيْءَ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وهَذا هو الظُّلْمُ، وأمّا كَوْنُ ذَلِكَ مِنهم زُورًا فَظاهِرٌ لِأنَّهم قَدْ كَذَّبُوا هَذِهِ المَقالَةَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 359

Ан-НурДжуз 18 · Страница 359

24:62

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢

Верующими являются только те, которые уверовали в Аллаха и Его Посланника. Когда они находятся рядом с ним по общему делу, то не уходят, пока не попросят у него разрешения. Воистину, те, которые просят у тебя разрешения, действительно являются верующими в Аллаха и Его Посланника. Если они попросят у тебя разрешения по поводу некоторых из своих дел, то разрешай тому из них, кому пожелаешь, и проси Аллаха простить их. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

24:63

لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣

Не равняйте обращение к Посланнику среди вас с тем, как вы обращаетесь друг к другу. Аллах знает тех из вас, которые уходят украдкой под прикрытием. Пусть же остерегаются те, которые противятся его воле, как бы их не постигло искушение или не постигли их мучительные страдания.

24:64

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤

Воистину, Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле. Он знает ваше положение и тот день, когда они будут возвращены к Нему. Он поведает им о том, что они совершили. Аллаху известно о всякой вещи.

سورة الفرقان

Аль-Фуркан

аль‑Фуркан · мекканская · 77 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

25:1

تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١

Благословен Тот, Кто ниспослал Своему рабу Различение (Коран), чтобы он предостерег миры.

25:2

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢

Ему принадлежит власть над небесами и землей. Он не взял Себе сына и ни с кем не делил власть. Он сотворил всякую вещь и придал ей соразмерную меру (или предопределил ее).

Аш-ШауканиТафсир · 25:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English