Аль-Фуркан 25:37
аль‑Фуркан · Джуз 19 · Страница 363
وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧
Мы потопили народ Нуха (Ноя), когда они сочли лжецами посланников, и сделали их знамением для людей. Мы приготовили беззаконникам мучительные страдания.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 25:35–44
(p-٤٩٨)﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيرًا﴾ ﴿فَقُلْنا اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾ ﴿وقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أغْرَقْناهم وجَعَلْناهم لِلنّاسِ آيَةً وأعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿وعادًا وثَمُودَ وأصْحابَ الرَّسِّ وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ ﴿وكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ ﴿ولَقَدْ أتَوْا عَلى القَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ ﴿وإذا رَأوْكَ إنْ يَتَّخِذُونَكَ إلّا هُزُوًا أهَذا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ ﴿إنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أنْ صَبَرْنا عَلَيْها وسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذابَ مَن أضَلُّ سَبِيلًا﴾ ﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ أفَأنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلًا﴾ ﴿أمْ تَحْسَبُ أنَّ أكْثَرَهم يَسْمَعُونَ أوْ يَعْقِلُونَ إنْ هم إلّا كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ سَبِيلًا﴾
لَمّا تَقَدَّمَ تَكْذِيبُ قُرَيْشٍ والكَفّارِ لِما جاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ تَعالى ما فِيهِ تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ وإرْهابٌ لِلْمُكَذِّبِينَ، وتَذْكِيرٌ لَهم أنْ يُصِيبَهم ما أصابَ الأُمَمَ السّابِقَةَ مِن هَلاكِ الِاسْتِئْصالِ لَمّا كَذَّبُوا رُسُلَهم، فَناسَبَ أنْ ذَكَرَ أوَّلًا مَن نَزَلَ عَلَيْهِ كِتابُهُ جُمْلَةً واحِدَةً، ومَعَ ذَلِكَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِهِ، فَكَذَلِكَ هَؤُلاءِ لَوْ نَزَلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ دُفْعَةً لَكَذَّبُوا وكَفَرُوا كَما كَذَّبَ قَوْمُ مُوسى.
والكِتابُ هُنا التَّوْراةُ، و(هارُونَ) بَدَلٌ أوْ عَطْفُ بَيانٍ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ مَعَهُ المَفْعُولُ الثّانِي لِجَعَلْنا. وأنْ يَكُونَ (وزِيرًا)، والوِزارَةُ لا تُنافِي النُّبُوَّةَ؛ فَقَدْ كانَ في الزَّمانِ الواحِدِ أنْبِياءُ يُؤازِرُ بَعْضُهم بَعْضًا، والمَذْهُوبُ إلَيْهِمُ القِبْطُ وفِرْعَوْنُ. وفي الكَلامِ حَذْفٌ، أيْ: فَذَهَبا وأدَّيا الرِّسالَةَ فَكَذَّبُوهُما، (فَدَمَّرْناهم)، والتَّدْمِيرُ أشَدُّ الإهْلاكِ، وأصْلُهُ كَسْرُ الشَّيْءِ عَلى وجْهٍ لا يُمْكِنُ إصْلاحُهُ. وقِصَّةُ مُوسى ومَن أُرْسِلَ إلَيْهِ ذُكِرَتْ مُنْتَهِيَةً في غَيْرِ ما مَوْضِعٍ، وهُنا اخْتُصِرَتْ فَأوْجَزَ بِذِكْرِ أوَّلِها وآخِرِها؛ لِأنَّهُ بِذَلِكَ يُلْزِمُ الحُجَّةَ بِبَعْثَةِ الرُّسُلِ واسْتِحْقاقَ التَّدْمِيرِ بِتَكْذِيبِهِمْ.
وقَرَأ عَلِيٌّ، والحَسَنُ ومَسْلَمَةُ بْنُ مُحارِبٍ: (فَدَمِّراهم)، عَلى الأمْرِ لِمُوسى وهارُونَ، وعَنْ عَلِيٍّ أيْضًا كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ مُؤَكَّدٌ بِالنُّونِ الشَّدِيدَةِ. وعَنْهُ أيْضًا (فَدَمِّرا) أمْرًا لَهُما (بِهِمْ) بِباءِ الجَرِّ، ومَعْنى الأمْرِ كُونا سَبَبَ تَدْمِيرِهِمْ.
وانْتَصَبَ (وقَوْمَ نُوحٍ) عَلى الِاشْتِغالِ، وكانَ النَّصْبُ أرْجَحَ لِتَقَدُّمِ الجُمَلِ الفِعْلِيَّةِ قَبْلَ ذَلِكَ، ويَكُونُ (لَمّا) في هَذا الإعْرابِ ظَرْفًا عَلى مَذْهَبِ الفارِسِيِّ. وأمّا إنْ كانَتْ حَرْفَ وُجُوبٍ لِوُجُوبٍ فالظّاهِرُ أنَّ (أغْرَقْناهم) جَوابُ (لَمّا) فَلا يُفَسَّرُ ناصِبًا لِـ (قَوْمَ) فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى المَفْعُولِ في (فَدَمَّرْناهم)، أوْ مَنصُوبًا عَلى مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ اذْكُرْ. وقَدْ جَوَّزَ الوُجُوهَ الثَّلاثَةَ الحَوْفِيُّ.
(لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ) كَذَّبُوا نُوحًا ومَن قَبْلَهُ أوْ جَعَلَ تَكْذِيبَهم لِنُوحٍ تَكْذِيبًا لِلْجَمِيعِ، أوْ لَمْ يَرَوْا بَعْثَةَ الرُّسُلِ كالبَراهِمَةِ، والظّاهِرُ عَطْفُ (وعادًا) عَلى (وقَوْمَ) . وقالَ أبُو إسْحاقَ: يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى الهاءِ والمِيمِ في ﴿وجَعَلْناهم لِلنّاسِ آيَةً﴾ . قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى (الظّالِمِينَ)؛ لِأنَّ التَّأْوِيلَ وعَدْنا الظّالِمِينَ بِالعَذابِ ووَعَدْنا (عادًا وثَمُودَ)، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ والحَسَنُ وعِيسى (وثَمُودَ) غَيْرَ مَصْرُوفٍ.
﴿وأصْحابَ الرَّسِّ﴾ . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هم قَوْمُ ثَمُودَ، ويُبَعِّدُهُ عَطْفُهُ عَلى ثَمُودَ؛ لِأنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي التَّغايُرَ. وقالَ قَتادَةُ: أهْلُ قَرْيَةٍ مِنَ اليَمامَةِ يُقالُ لَها: (p-٤٩٩)الرَّسُّ، والفَلَجُ. قِيلَ: قَتَلُوا نَبِيَّهم فَهَلَكُوا وهم بَقِيَّةُ ثَمُودَ وقَوْمِ صالِحٍ. وقالَ كَعْبٌ ومُقاتِلٌ والسُّدِّيُّ: بِئْرٌ بِأنْطاكِيَةِ الشّامِ قُتِلَ فِيها صاحِبُ ياسِينَ وهو حَبِيبٌ النَّجّارُ. وقِيلَ: قَتَلُوا نَبِيَّهم ورَسُّوهُ في بِئْرٍ، أيْ: دَسُّوهُ فِيهِ.
وقالَ وهْبٌ والكَلْبِيُّ: أصْحابُ الرَّسِّ وأصْحابُ الأيْكَةِ قَوْمانِ أُرْسِلَ إلَيْهِما، شُعَيْبٌ أُرْسِلَ إلى أصْحابِ الرَّسِّ، وكانُوا قَوْمًا مِن عَبَدَةِ الأصْنامِ وأصْحابَ آبارٍ ومَواشٍ، فَدَعاهم إلى الإسْلامِ فَتَمادَوْا في طُغْيانِهِمْ وفي إيذائِهِ، فَبَيْنَما هم حَوْلَ الرَّسِّ وهي البِئْرُ غَيْرُ المَطْوِيَّةِ. وعَنْ أبِي عُبَيْدَةَ انْهارَتْ بِهِمْ فَخُسِفَ بِهِمْ وبِدارِهِمْ. وقالَ عَلِيٌّ فِيما نَقَلَهُ الثَّعْلَبِيُّ: قَوْمٌ عَبَدُوا شَجَرَةَ صَنَوْبَرٍ يُقالُ: لَها شاهْ دَرَخْتَ، رَسُّوا نَبِيَّهم في بِئْرٍ حَفَرُوهُ لَهُ في حَدِيثٍ طَوِيلٍ. وقِيلَ: هم أصْحابُ النَّبِيِّ حَنْظَلَةَ بْنِ صَفْوانَ ﷺ كانُوا مُبْتَلَيْنَ بِالعَنْقاءِ، وهي أعْظَمُ ما يَكُونُ مِنَ الطَّيْرِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِطُولِ عُنُقِها وكانَتْ تَسْكُنُ جَبَلَهُمُ الَّذِي يُقالُ لَهُ فَجٌّ، وهي تَنْقَضُّ عَلى صِبْيانِهِمْ فَتَخْطِفُهم إنْ أعْوَزَها الصَّيْدُ فَدَعا عَلَيْها حَنْظَلَةُ فَأصابَتْها الصّاعِقَةُ، ثُمَّ إنَّهم قَتَلُوا حَنْظَلَةَ فَأُهْلِكُوا. وقِيلَ: هم أصْحابُ الأُخْدُودِ، والرَّسُّ هو الأُخْدُودُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الرَّسُّ بِئْرُ أذْرَبِيجانَ. وقِيلَ: الرَّسُّ ما بَيْنَ نَجْرانَ إلى اليَمَنِ إلى حَضْرَمَوْتَ. وقِيلَ: قَوْمٌ بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ أنْبِياءَ فَقَتَلُوهم ورَسُّوا عِظامَهم في بِئْرٍ. وقِيلَ: قَوْمٌ بُعِثَ إلَيْهِمْ نَبِيٌّ فَأكَلُوهُ. وقِيلَ: قَوْمٌ نِساؤُهم سَواحِقُ. وقِيلَ: الرَّسُّ ماءٌ ونَخْلٌ لِبَنِي أسَدٍ. وقِيلَ: الرَّسُّ نَهْرٌ مِن بِلادِ المَشْرِقِ بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ نَبِيًّا مِن أوْلادِ يَهُوذا ابْنِ يَعْقُوبَ فَكَذَّبُوهُ، فَلَبِثَ فِيهِمْ زَمانًا فَشَكا إلى اللَّهِ مِنهم، فَحَفَرُوا لَهُ بِئْرًا وأرْسَلُوهُ فِيها، وقالُوا: نَرْجُو أنْ يَرْضى عَنّا إلَهُنا، فَكانُوا عامَّةَ يَوْمِهِمْ يَسْمَعُونَ أنِينَ نَبِيِّهِمْ، فَدَعا بِتَعْجِيلِ قَبْضِ رُوحِهِ فَماتَ وأظَلَّتْهم سَحابَةٌ سَوْداءُ أذابَتْهم كَما يَذُوبُ الرَّصاصُ.
ورَوى عِكْرِمَةُ ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ”أنَّ أهْلَ الرَّسِّ أخَذُوا نَبِيَّهم فَرَسُّوهُ في بِئْرٍ وأطْبَقُوا عَلَيْهِ صَخْرَةً، فَكانَ عَبْدٌ أسْوَدُ قَدْ آمَنَ بِهِ يَجِيءُ بِطَعامٍ إلى تِلْكَ البِئْرِ فَيُعِينُهُ اللَّهُ عَلى تِلْكَ الصَّخْرَةِ فَيَقْلَعُها فَيُعْطِيهِ ما يُغَذِّيهِ بِهِ. ثُمَّ يَرُدُّ الصَّخْرَةَ، إلى أنْ ضَرَبَ اللَّهُ يَوْمًا عَلى أُذُنِ ذَلِكَ الأسْوَدِ بِالنَّوْمِ أرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وأخْرَجَ أهْلُ القَرْيَةِ نَبِيَّهم فَآمَنُوا بِهِ“ . في حَدِيثٍ طَوِيلٍ. قالَ الطَّبَرِيُّ: فَيُمْكِنُ أنَّهم كَفَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَذَكَرَهُمُ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ، وكَثُرَ الِاخْتِلافُ في أصْحابِ الرَّسِّ، فَلَوْ صَحَّ ما نَقَلَهُ عِكْرِمَةُ ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ كانَ هو القَوْلَ الَّذِي لا يُمْكِنُ خِلافُهُ (ومُلَخَّصُ هَذِهِ الأقْوالِ) أنَّهم قَوْمٌ أهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِتَكْذِيبِ مَن أرْسَلَ إلَيْهِمْ.
(وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ) هَذا إبْهامٌ لا يَعْلَمُ حَقِيقَةَ ذَلِكَ إلّا اللَّهُ، و(ذَلِكَ) إشارَةٌ إلى أُولَئِكَ المُتَقَدِّمِي الذِّكْرِ؛ فَلِذَلِكَ حَسُنَ دُخُولُ (بَيْنَ) عَلَيْهِ مِن غَيْرِ أنْ يُعْطَفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، كَأنَّهُ قِيلَ بَيْنَ المَذْكُورِينَ، وقَدْ يَذْكُرُ الذّاكِرُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةً. ثُمَّ يُشِيرُ إلَيْها. وانْتَصَبَ (كُلًّا) الأوَّلُ عَلى الِاشْتِغالِ، أيْ: وأنْذَرْنا كُلًّا أوْ حَذَّرْنا كُلًّا، والثّانِي عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِتَبَّرْنا؛ لِأنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مَفْعُولًا، وهَذا مِن واضِحِ الإعْرابِ. ومَعْنى ضَرَبَ الأمْثالَ، أيْ: بَيَّنَ لَهُمُ القِصَصَ العَجِيبَةَ مِن قَصَصِ الأوَّلِينَ ووَصَفْنا لَهم ما أدّى إلَيْهِ تَكْذِيبُهم بِأنْبِيائِهِمْ مِن عَذابِ اللَّهِ وتَدْمِيرِهِ إيّاهم لِيَهْتَدُوا بِضَرْبِ الأمْثالِ فَلَمْ يَهْتَدُوا، وأبْعَدَ مَن جَعَلَ الضَّمِيرَ في (لَهُ) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: والمَعْنى وكُلَّ الأمْثالِ ضَرَبْنا لِلرَّسُولِ وعَلى هَذا و(كُلًّا) مَنصُوبٌ بِضَرَبْنا، و(الأمْثالَ) بَدَلٌ مِن (كُلًّا)، والضَّمِيرُ في (ولَقَدْ أتَوْا) لِقُرَيْشٍ كانُوا يَمُرُّونَ عَلى سَدُومَ مِن قُرى قَوْمِ لُوطٍ في مَتاجِرِهِمْ إلى الشّامِ، وكانَتْ قُرًى خَمْسَةً، أهْلَكَ اللَّهُ مِنها أرْبَعًا وبَقِيَتْ واحِدَةٌ، وهي زُغَرُ لَمْ يَكُنْ أهْلُها يَعْمَلُونَ ذَلِكَ العَمَلَ؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: و(مَطَرَ السَّوْءِ) الحِجارَةُ الَّتِي أُمْطِرَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ فَهَلَكُوا. وكانَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يُنادِي نَصِيحَةً لَكم: يا سَدُومُ، يَوْمٌ لَكم مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - أنْهاكم أنْ تَتَعَرَّضُوا لِلْعُقُوبَةِ مِنَ اللَّهِ، ومَعْنى (أتَوْا) مَرُّوا فَلِذَلِكَ عَدّاهُ بِعَلى. وأفْرَدَ لَفْظَ القَرْيَةِ وإنْ كانَتْ قُرًى؛ لِأنَّ سَدُومَ هي أُمُّ تِلْكَ (p-٥٠٠)القُرى وأعْظَمُها. وقالَ مَكِّيٌّ: الضَّمِيرُ في أتَوْا عائِدٌ عَلى الَّذِينَ اتَّخَذُوا القُرْآنَ مَهْجُورًا. انْتَهى، وهم قُرَيْشٌ، وانْتَصَبَ (مَطَرَ) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لَأُمْطِرَتْ، عَلى مَعْنى أُولِيَتْ، أوْ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزَّوائِدِ، أيْ: إمْطارَ السَّوْءِ.
Страница 363
25:33
وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣
Какую бы притчу они ни приводили тебе, Мы открывали тебе истину и наилучшее толкование.
25:34
ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤
Тем, которые будут собраны в Геенну ничком, уготовано наихудшее место, и они более других сбились с пути.
25:35
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥
Воистину, Мы даровали Мусе (Моисею) Писание и сделали его брата Харуна (Аарона) помощником ему.
25:36
فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا ٣٦
Мы повелели: «Ступайте вдвоем к народу, который счел ложью Наши знамения». А потом Мы уничтожили его до основания.
25:37
وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧
Мы потопили народ Нуха (Ноя), когда они сочли лжецами посланников, и сделали их знамением для людей. Мы приготовили беззаконникам мучительные страдания.
25:38
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨
А также адитов, самудян, жителей Расса и многие поколения, которые были между ними.
25:39
وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا ٣٩
Каждому из них Мы приводили притчи, и каждый из них Мы подвергли полному истреблению.
25:40
وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا ٤٠
Они уже проходили мимо селения, на которое выпал недобрый дождь. Разве они не видели его? О нет! Они не надеялись на то, что будут воскрешены.
25:41
وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١
Завидев тебя, они лишь насмехаются над тобой: «Неужели это - тот, кого Аллах отправил посланником?
25:42
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢
Он готов был отвратить нас от наших богов, если бы мы не проявили терпение». Когда они увидят наказание, они узнают, кто больше других сбился с пути.
25:43
أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا ٤٣
Видел ли ты того, кто обожествил свою прихоть? Разве ты являешься его попечителем и хранителем?