Аль-ФурканДжуз 18 · Страница 360

Аль-Фуркан 25:4

аль‑Фуркан · Джуз 18 · Страница 360

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ٤

Неверующие говорят: «Это - всего лишь ложь, которую он выдумал с помощью других людей». Воистину, они поступают несправедливо и лгут.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 25:1–16

سُورَةُ الفُرْقانِ

﷽

(p-٤٧٩)﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ ولَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ ولا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ ضَرًّا ولا نَفْعًا ولا يَمْلِكُونَ مَوْتًا ولا حَياةً ولا نُشُورًا﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلّا إفْكٌ افْتَراهُ وأعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاءُوا ظُلْمًا وزُورًا﴾ ﴿وقالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهي تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ ﴿قُلْ أنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ في السَّماواتِ والأرْضِ إنَّهُ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿وقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ ﴿أوْ يُلْقى إلَيْهِ كَنْزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها وقالَ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ وأعْتَدْنا لِمَن كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيرًا﴾ ﴿إذا رَأتْهم مِن مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وزَفِيرًا﴾ ﴿وإذا أُلْقُوا مِنها مَكانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا﴾ ﴿لا تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورًا واحِدًا وادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ ﴿قُلْ أذَلِكَ خَيْرٌ أمْ جَنَّةُ الخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ كانَتْ لَهم جَزاءً ومَصِيرًا﴾ ﴿لَهم فِيها ما يَشاءُونَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وعْدًا مَسْئُولًا﴾

(p-٤٨٠)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجُمْهُورِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: إلّا ثَلاثَ آياتٍ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ وهي ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] إلى قَوْلِهِ ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٧٠]، وقالَ الضَّحّاكُ مَدَنِيَّةٌ إلّا مِن أوَّلِها إلى قَوْلِهِ: (ولا نُشُورًا)، فَهو مَكِّيٌّ. ومُناسَبَةُ أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ لِآخِرِ ما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ وُجُوبَ مُبايَعَةِ المُؤْمِنِينَ لِلرَّسُولِ، وأنَّهم إذا كانُوا مَعَهُ في أمْرٍ مُهِمٍّ تَوَقَّفَ انْفِصالُ واحِدٍ مِنهم عَلى إذْنِهِ، وحَذَّرَ مَن يُخالِفُ أمْرَهُ، وذَكَرَ أنَّ لَهُ مُلْكَ السَّماواتِ والأرْضِ وأنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِما هم عَلَيْهِ ومُجازِيهِمْ عَلى ذَلِكَ، فَكانَ ذَلِكَ غايَةً في التَّحْذِيرِ والإنْذارِ، ناسَبَ أنْ يَفْتَتِحَ هَذِهِ السُّورَةَ بِأنَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ في صِفاتِهِ عَنِ النَّقائِصِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، ومِن خَيْرِهِ أنَّهُ (نَزَّلَ الفُرْقانَ) عَلى رَسُولِهِ مُنْذِرًا لَهم، فَكانَ في ذَلِكَ إطْماعٌ في خَيْرِهِ وتَحْذِيرِهِ مِن عِقابِهِ. و(تَبارَكَ) تَفاعَلَ مُطاوِعُ بارَكَ وهو فِعْلٌ لا يَتَصَرَّفُ ولَمْ يُسْتَعْمَلْ في غَيْرِهِ تَعالى، فَلا يَجِيءُ مِنهُ مُضارِعٌ ولا اسْمُ فاعِلٍ ولا مَصْدَرٌ. وقالَ الطِّرِمّاحُ:

؎تَبارَكْتَ لا مُعْطٍ لِشَيْءٍ مَنَعْتَهُ ولَيْسَ لِما أعْطَيْتَ يا رَبِّ مانِعُ

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ يَزَلْ ولا يَزُولُ. وقالَ الخَلِيلُ: تَمَجَّدَ. وقالَ الضَّحّاكُ: تَعَظَّمَ. وحَكى الأصْمَعِيُّ تَبارَكْتُ عَلَيْكم مِن قَوْلِ عَرَبِيٍّ صَعِدَ رابِيَةً فَقالَ لِأصْحابِهِ ذَلِكَ، أيْ تَعالَيْتُ وارْتَفَعْتُ. فَفي هَذِهِ الأقْوالِ تَكُونُ صِفَةَ ذاتٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا والحَسَنُ والنَّخَعِيُّ: هو مِنَ البَرَكَةِ، وهو التَّزايُدُ في الخَيْرِ مِن قِبَلِهِ، فالمَعْنى زادَ خَيْرُهُ وعَطاؤُهُ وكَثُرَ، وعَلى هَذا يَكُونُ صِفَةَ فِعْلٍ وجاءَ الفِعْلُ مُسْنَدًا إلى (الَّذِي)، وهم وإنْ كانُوا لا يُقِرُّونَ بِأنَّهُ تَعالى هو الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ فَقَدْ قامَ الدَّلِيلُ عَلى إعْجازِهِ، فَصارَتِ الصِّلَةُ مَعْلُومَةً بِحَسَبِ الدَّلِيلِ، وإنْ كانُوا مُنْكِرِينَ لِذَلِكَ. وتَقَدَّمَ في آلِ عِمْرانَ لِمَ سُمِّيَ القُرْآنُ فُرْقانًا.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (عَلى عَبْدِهِ)، وهو الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ . وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلى عِبادِهِ أيِ الرَّسُولِ وأُمَّتِهِ، كَما قالَ (لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم)، (وما أُنْزِلَ إلَيْنا)، ويَبْعُدُ أنْ يُرادَ بِالقُرْآنِ الكُتُبُ المُنَزَّلَةُ، وبِعَبْدِهِ مَن نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ فَيَكُونَ اسْمَ جِنْسٍ كَقَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ [إبراهيم: ٣٤]، والضَّمِيرُ في (لِيَكُونَ) . قالَ ابْنُ زَيْدٍ: عائِدٌ عَلى (عَبْدِهِ) ويَتَرَجَّحُ بِأنَّهُ العُمْدَةُ المُسْنَدُ إلَيْهِ الفِعْلُ، وهو مِن وصْفِهِ تَعالى، كَقَوْلِهِ: ﴿إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ [الدخان: ٣] . والظّاهِرُ أنَّ (نَذِيرًا) بِمَعْنى مُنْذِرٍ. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنى الإنْذارِ كالنَّكِيرِ بِمَعْنى الإنْكارِ، ومِنهُ ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ [القمر: ١٦] . و(لِلْعالَمِينَ) عامٌّ لِلْإنْسِ والجِنِّ، مِمَّنْ عاصَرَهُ أوْ جاءَ بَعْدَهُ، وهَذا مَعْلُومٌ مِنَ الحَدِيثِ المُتَواتِرِ وظَواهِرِ الآياتِ. وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ (لِلْعالَمِينَ) لِلْجِنِّ والإنْسِ، وهو تَفْسِيرٌ (لِلْعالَمِينَ) .

ولَمّا سَبَقَ في أواخِرِ السُّورَةِ ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [النور: ٦٤]، فَكانَ إخْبارًا بِأنَّ ما فِيهِما مِلْكٌ لَهُ، أخْبَرَ هُنا أنَّهُ لَهُ مُلْكُهُما أيْ قَهْرُهُما وقَهْرُ ما فِيهِما، فاجْتَمَعَ لَهُ المِلْكُ والمُلْكُ لَهُما ولِما فِيهِما، و(الَّذِي) مَقْطُوعٌ لِلْمَدْحِ رَفْعًا أوْ نَصْبًا أوْ نَعْتٌ أوْ بَدَلٌ مِنَ (الَّذِي نَزَّلَ)، وما بَعْدَ (نَزَّلَ) مِن تَمامِ الصِّلَةِ ومُتَعَلِّقٌ بِهِ فَلا يُعَدُّ فاصِلًا بَيْنَ النَّعْتِ أوِ البَدَلِ ومَتْبُوعِهِ.

(ولَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا) الظّاهِرُ نُفْيُ الِاتِّخاذِ، أيْ: لَمْ يُنْزِلْ أحَدًا مَنزِلَةَ الوَلَدِ. وقِيلَ: المَعْنى لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ، بِمَعْنى قَوْلِهِ: لَمْ يَلِدْ لِأنَّ التَّوالُدَ مُسْتَحِيلٌ عَلَيْهِ. وفي ذَلِكَ رَدٌّ عَلى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وعَلى النَّصارى واليَهُودِ النّاسِبِينَ لِلَّهِ الوَلَدَ.

﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ﴾ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾، ورَدٌّ عَلى مَن جَعَلَ لِلَّهِ شَرِيكًا.

﴿وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ عامٌّ في خَلْقِ الذَّواتِ وأفْعالِها. قِيلَ: وفي (p-٤٨١)الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ ﴿وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾، مِمّا يَصِحُّ خَلْقُهُ لِتَخْرُجَ عَنْهُ ذاتُهُ وصِفاتُهُ القَدِيمَةُ، انْتَهى. ولا يُحْتاجُ إلى هَذا المَحْذُوفِ؛ لِأنَّ مَن قالَ: أكْرَمْتُ كُلَّ رَجُلٍ لا يَدْخُلُ هو في العُمُومِ، فَكَذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ في عُمُومِ ﴿وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ذاتُهُ تَعالى ولا صِفاتُهُ القَدِيمَةُ. (فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) إنْ كانَ الخَلْقُ بِمَعْنى التَّقْدِيرِ، فَكَيْفَ جاءَ (فَقَدَّرَهُ) إذْ يَصِيرُ المَعْنى وقَدَّرَ كُلَّ شَيْءٍ يُقَدِّرُهُ (تَقْدِيرًا) . فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المَعْنى أنَّهُ أحْدَثَ كُلَّ شَيْءٍ إحْداثًا مُراعًى فِيهِ التَّقْدِيرُ والتَّسْوِيَةُ، فَقَدَّرَهُ وهَيَّأهُ لِما يَصْلُحُ لَهُ، أوْ سُمِّيَ إحْداثُ اللَّهِ خَلْقًا؛ لِأنَّهُ لا يُحْدِثُ شَيْئًا لِحِكْمَتِهِ إلّا عَلى وجْهِ التَّقْدِيرِ مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ. فَإذا قِيلَ: خَلَقَ اللَّهُ كَذا، فَهو بِمَنزِلَةِ إحْداثِ اللَّهِ وأوْجَدَ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى وجْهِ الِاشْتِقاقِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: وأوْجَدَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ في إيجادِهِ مُتَفاوِتًا. وقِيلَ: فَجَعَلَ لَهُ غايَةً ومُنْتَهًى، ومَعْناهُ (فَقَدَّرَهُ) لِلْبَقاءِ إلى أمَدٍ مَعْلُومٍ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَقْدِيرُ الأشْياءِ هو حَدُّها بِالأمْكِنَةِ والأزْمانِ والمَقادِيرِ والمَصْلَحَةِ والإتْقانِ، انْتَهى.

﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ الضَّمِيرُ في (واتَّخَذُوا) عائِدٌ عَلى ما يُفْهَمُ مِن سِياقِ الكَلامِ؛ لِأنَّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ﴾، دَلالَةً عَلى ذَلِكَ لَمْ يُنْفَ إلّا وقَدْ قِيلَ بِهِ. وقالَ الكَرْمانِيُّ: الواوُ ضَمِيرٌ لِلْكُفّارِ وهم مُنْدَرِجُونَ في قَوْلِهِ: (لِلْعالَمِينَ) . وقِيلَ: لَفْظُ (نَذِيرًا) يُنْبِئُ عَنْهم؛ لِأنَّهُمُ المُنْذَرُونَ ويَنْدَرِجُ في (واتَّخَذُوا) كُلُّ مَنِ ادَّعى إلَهًا غَيْرَ اللَّهِ، ولا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِعُبّادِ الأوْثانِ وعُبّادِ الكَواكِبِ. وقالَ القاضِي: يَبْعُدُ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ النَّصارى؛ لِأنَّهم لَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً عَلى الجَمْعِ. والأقْرَبُ أنَّ المُرادَ بِهِ عَبَدَةُ الأصْنامِ، ويَجُوزُ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ مَن عَبَدَ المَلائِكَةَ؛ لِأنَّ لِعُبّادِها كَثْرَةً، انْتَهى. ولا يَلْزَمُ ما قالَ؛ لِأنَّ (واتَّخَذُوا) جَمْعٌ و(آلِهَةٌ) جَمْعٌ، وإذا قُوبِلَ الجَمْعُ بِالجَمْعِ تَقابَلَ الفَرْدُ بِالفَرْدِ، ولا يَلْزَمُ أنْ يُقابَلَ الجَمْعُ بِالجَمْعِ فَيَنْدَرِجُ مَعْبُودُ النَّصارى في لَفْظِ (آلِهَةً) .

ثُمَّ وصَفَ الآلِهَةَ بِانْتِفاءِ إنْشائِهِمْ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ إشارَةً إلى انْتِفاءِ القُدْرَةِ بِالكُلِّيَّةِ، ثُمَّ بِأنَّهم مَخْلُوقُونَ لِلَّهِ ذاتًا أوْ مَصْنُوعُونَ بِالنَّحْتِ والتَّصْوِيرِ عَلى شَكْلٍ مَخْصُوصٍ، وهَذا أبْلَغُ في الخَساسَةِ، ونِسْبَةُ الخَلْقِ لِلْبَشَرِ تَجُوزُ. ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:

؎ولَأنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ وبَعْضُ ∗∗∗ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَفْرِي

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الخَلْقُ بِمَعْنى الِافْتِعالِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ [العنكبوت: ١٧]، والمَعْنى أنَّهم آثَرُوا عَلى عِبادَتِهِ عِبادَةَ آلِهَةٍ لا عَجْزَ أبْيَنُ مِن عَجْزِهِمْ، لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن أفْعالِ اللَّهِ ولا أفْعالِ العِبادِ حَيْثُ لا يَفْتَعِلُونَ شَيْئًا وهم يُفْتَعَلُونَ؛ لِأنَّ عَبَدَتَهم يَصْنَعُونَهم بِالنَّحْتِ والتَّصْوِيرِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 360

Аль-ФурканДжуз 18 · Страница 360

25:3

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا ٣

Они стали поклоняться вместо Него другим божествам, которые ничего не создают, хотя сами были сотворены. Они не властны принести вред или пользу даже самим себе и не распоряжаются ни смертью, ни жизнью, ни воскрешением.

25:4

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ٤

Неверующие говорят: «Это - всего лишь ложь, которую он выдумал с помощью других людей». Воистину, они поступают несправедливо и лгут.

25:5

وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٥

Они говорят: «Это - легенды древних народов. Он попросил записать их, и их читают ему утром и после полудня».

25:6

قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٦

Скажи: «Ниспослал его Тот, Кому известны тайны на небесах и на земле. Он - Прощающий, Милосердный».

25:7

وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧

Они сказали: «Что это за посланник? Он ест пищу и ходит по рынкам. Почему к нему не был ниспослан ангел, который предостерегал бы вместе с ним?

25:8

أَوۡ يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٞ يَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٨

Почему ему не даровано сокровище? Почему у него нет сада, из которого он бы вкушал?». Беззаконники сказали: «Воистину, вы следуете лишь за околдованным мужем».

25:9

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٩

Посмотри, как они приводят тебе притчи! Они впали в заблуждение и не могут найти дороги.

25:10

تَبَارَكَ ٱلَّذِيٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيۡرٗا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ١٠

Благословен Тот, Кто дарует тебе, если пожелает, нечто лучшее - Райские сады, в которых текут реки, а также дворцы.

25:11

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١

Но они считают ложью Час, а для тех, кто считает ложью Час, Мы приготовили Пламя.

Абу ХайянТафсир · 25:4

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English