Аль-Фуркан 25:77
аль‑Фуркан · Джуз 19 · Страница 366
قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧
Скажи: «Мой Господь не стал бы обращать на вас внимание, если бы не ваши молитвы. Вы сочли это ложью, и скоро оно (наказание) станет неотступным».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 25:77
﴿قُلْ﴾ أمْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِأنْ يُبَيِّنَ لِلنّاسِ أنَّ الفائِزِينَ بِتِلْكَ النَّعْماءِ الجَلِيلَةِ الَّتِي يَتَنافَسُ فِيها المُتَنافِسُونَ إنَّما نالُوها بِما عُدِّدَ مِن مَحاسِنِهِمْ، ولَوْلاها لَمْ يُعْتَدَّ بِهِمْ أصْلًا، أيْ: قُلْ لِلنّاسِ مُشافِهًا لَهم بِما صَدَرَ عَنْ جِنْسِهِمْ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ: ﴿ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي﴾ أيْ: أيَّ عِبْءٍ يَعْبَأُ بِكُمْ، وأيَّ اعْتِدادٍ يَعْتَدُّ بِكم ﴿لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾ أيْ: عِبادَتُكم لَهُ - عَزَّ وجَلَّ - حَسْبَما مَرَّ تَفْصِيلُهُ، فَإنَّ ما خُلِقَ لَهُ الإنْسانُ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى وطاعَتَهُ - جَلَّ وعَلا - وإلّا فَهو والبَهائِمُ سَواءٌ، فَما مُتَضَمِّنَةٌ لِمَعْنى الِاسْتِفْهامِ، وهي في مَحَلِّ النَّصْبِ، وهي عِبارَةٌ عَنِ المَصْدَرِ، وأصْلُ العِبْءِ الثِّقْلُ، وحَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ: (ما عَبَأْتُ بِهِ) ما اعْتَدَدْتُ لَهُ مِن فَوادِحِ هَمِّي ومِمّا يَكُونُ عِبْئًا عَلَيَّ، كَما تَقُولُ: ما اكْتَرَثْتُ لَهُ، أيْ: ما أعْدَدْتُ لَهُ مِن كَوارِثِي ومِمّا يُهِمُّنِي.
وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: أيُّ وزْنٍ يَكُونُ لَكم عِنْدَهُ تَعالى لَوْلا عِبادَتُكُمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما نافِيَةً، أيْ لَيْسَ يَعْبَأُ، وأيًّا ما كانَ فَجَوابُ لَوْلا مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، أيْ: لَوْلا دُعاؤُكم لَما اعْتَدَّ بِكُمْ، وهَذا بَيانٌ لِحالِ المُؤْمِنِينَ مِنَ المُخاطَبِينَ.
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ بَيانٌ لِحالِ الكَفَرَةِ مِنهُمْ، والمَعْنى: إذا أعْلَمْتُكم أنَّ حُكْمِي أنِّي لا أعْتَدُّ بِعِبادِي إلّا لِعِبادَتِهِمْ فَقَدْ خالَفْتُمْ حُكْمِي ولَمْ تَعْمَلُوا عَمَلَ أُولَئِكَ المَذْكُورِينَ، فالفاءُ مِثْلُها في قَوْلِهِ:
فَقَدْ جِئْنا خُراسانا
والتَّكْذِيبُ مُسْتَعارٌ لِلْمُخالَفَةِ، وقِيلَ: المُرادُ فَقَدْ قَصَّرْتُمْ في العِبادَةِ، عَلى أنَّهُ مِن قَوْلِهِمْ: (كَذَبَ القِتالُ) إذا لَمْ يُبالَغْ فِيهِ، والأوَّلُ أوْلى، وإنْ قِيلَ: إنَّ المُرادَ مِنَ التَّقْصِيرِ في العِبادَةِ تَرْكُها.
وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ الزُّبَيْرِ «فَقَدْ كَذَّبَ الكافِرُونَ» وهو عَلى مَعْنى (كَذَّبَ الكافِرُونَ مِنكُمْ) لِعُمُومِ الخِطابِ لِلْفَرِيقَيْنِ عَلى ما أشَرْنا إلَيْهِ، وهو الَّذِي اخْتارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، واسْتَحْسَنَهُ صاحِبُ الكَشْفِ، واخْتارَ غَيْرُ واحِدٍ أنَّهُ خِطابٌ لِكَفَرَةِ قُرَيْشٍ، والمَعْنى عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضٍ: ما يَعْبَأُ بِكم لَوْلا عِبادَتُكم لَهُ سُبْحانَهُ، أيْ: لَوْلا إرادَتُهُ تَعالى التَّشْرِيعِيَّةُ لِعِبادَتِكم لَهُ تَعالى لَما عَبَأ بِكم ولا خَلَقَكُمْ، وفِيهِ مَعْنًى مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ وقِيلَ: المَعْنى ما يَعْبَأُ بِكم لَوْلا دُعاؤُهُ سُبْحانَهُ إيّاكم إلى التَّوْحِيدِ عَلى لِسانِ رَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ – أيْ: لَوْلا إرادَةُ ذَلِكَ.
وقِيلَ: المَعْنى ما يُبالِي سُبْحانَهُ بِمَغْفِرَتِكم لَوْلا دُعاؤُكم مَعَهُ آلِهَةً، أوْ ما يَفْعَلُ بِعَذابِكم لَوْلا شِرْكُكم كَما
صفحة 55
قالَ تَعالى: ﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ﴾ وقِيلَ: المَعْنى ما يَعْبَأُ بِعَذابِكم لَوْلا دُعاؤُكم إيّاهُ تَعالى وتَضَرُّعُكم إلَيْهِ في الشَّدائِدِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَإذا رَكِبُوا في الفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ﴾ وقالَ سُبْحانَهُ: ﴿فَأخَذْناهم بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ لَعَلَّهم يَتَضَرَّعُونَ﴾ وقِيلَ: المَعْنى ما خَلَقَكم سُبْحانَهُ ولَهُ إلَيْكم حاجَةٌ إلّا أنْ تَسْألُوهُ فَيُعْطِيَكم وتَسْتَغْفِرُوهُ فَيَغْفِرَ لَكُمْ، ورُوِيَ هَذا عَنِ الوَلِيدِ بْنِ الوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ.
وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ ما آثَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ لا يُنافِي كَوْنَ الخِطابِ لِقُرَيْشٍ مِن حَيْثُ المَعْنى، فَقَدْ خُصِّصَ بِهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا﴾ أيْ: جَزاءُ التَّكْذِيبِ أوْ أثَرُهُ لازِمًا يَحِيقُ بِكم حَتّى يُكِبَّكم في النّارِ، كَما يُعْرِبُ عَنْهُ الفاءُ الدّالَّةُ عَلى لُزُومِ ما بَعْدَها لِما قَبْلَها، فَضَمِيرُ «يَكُونُ» لِمَصْدَرِ الفِعْلِ المُتَقَدِّمِ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أوْ عَلى التَّجَوُّزِ، وإنَّما لَمْ يُصَرَّحْ بِذَلِكَ لِلْإيذانِ بِغايَةِ ظُهُورِهِ وتَهْوِيلِ أمْرِهِ، ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ مِمّا لا يَكْتَنِهُهُ البَيانُ.
وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْعَذابِ، وقَدْ صَرَّحَ بِهِ مَن قَرَأ «يَكُونُ العَذابُ لِزامًا» وصَحَّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ اللِّزامَ قَتْلُ يَوْمِ بَدْرٍ، ورَوِيَ عَنْ أُبَيٍّ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ وأبِي مالِكٍ، ولَعَلَّ إطْلاقَهُ عَلى ذَلِكَ لِأنَّهُ لُوزِمَ فِيهِ بَيْنَ القَتْلى لِزامًا.
وقَرَأ ابْنُ جُرَيْجٍ (تَكُونُ) بِتاءِ التَّأْنِيثِ عَلى مَعْنى تَكُونُ العاقِبَةُ، وقَرَأ المِنهالُ، وأبانُ بْنُ ثَعْلَبٍ وأبُو السَّمّالِ «لَزامًا» بِفَتْحِ اللّامِ مَصْدَرَ لَزَمَ، يُقالُ: لَزَمَ لُزُومًا ولِزامًا كَثَبَتَ ثُبُوتًا وثَباتًا، ونَقَلَ ابْنُ خالَوَيْهِ عَنْ أبِي السَّمّالِ أنَّهُ قَرَأ «لِزامِ» عَلى وزْنِ حِذامِ جَعَلَهُ مَصْدَرًا مَعْدُولًا عَنِ اللِّزْمَةِ كَفِجارِ المَعْدُولِ عَنِ الفِجْرَةِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ هَذا.
* * *
ومِن بابِ الإشارَةِ:
قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ﴾ إشارَةُ قُصُورِ حالِ المُنْكِرِينَ عَلى أوْلِياءِ اللَّهِ تَعالى حَيْثُ شارَكُوهم في لَوازِمِ البَشَرِيَّةِ مِنَ الأكْلِ والشُّرْبِ ونَحْوِهِما، وقالُوا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا بَعْضَكم لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ إنَّ وجْهَ فِتْنَتِهِ النَّظَرُ إلَيْهِ نَفْسِهِ، والغَفْلَةُ فِيهِ عَنْ رَبِّهِ سُبْحانَهُ، ويُشْعِرُ هَذا بِأنَّ كُلَّ ما سِوى اللَّهِ تَعالى فِتْنَةٌ مِن هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ.
وقالَ ابْنُ عَطاءٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ أطْلَعْناهم عَلى أعْمالِهِمْ فَطالَعُوها بِعَيْنِ الرِّضا، فَسَقَطُوا مِن أعْيُنِنا بِذَلِكَ، وجَعَلْنا أعْمالَهم هَباءً مَنثُورًا، وهَذِهِ الآيَةُ - وإنْ كانَتْ في وصْفِ الكُفّارِ - لَكِنْ في الحَدِيثِ أنَّ في المُؤْمِنِينَ مَن يُجْعَلُ عَمَلُهُ هَباءً كَما تَضَمَّنَتْهُ.
فَقَدْ أخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في (الحِلْيَةِ) والخَطِيبُ في (المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ) عَنْ سالِمٍ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لَيُجاءَنَّ يَوْمَ القِيامَةِ بِقَوْمٍ مَعَهم حَسَناتٌ مِثْلُ جِبالِ تِهامَةَ حَتّى إذا جِيءَ بِهِمْ جَعَلَ اللَّهُ تَعالى أعْمالَهم هَباءً ثُمَّ قَذَفَهم في النّارِ، قالَ سالِمٌ: بِأبِي وأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ، حُلَّ لَنا هَؤُلاءِ القَوْمَ، قالَ: كانُوا يَصُومُونَ ويُصَلُّونَ ويَأْخُذُونَ هِنْئَةً مِنَ اللَّيْلِ ولَكِنْ كانُوا إذا عُرِضَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنَ الحَرامِ وثَبُوا عَلَيْهِ، فَأدْحَضَ اللَّهُ تَعالى أعْمالَهم»» وذُكِرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ﴾ الآيَةَ أنَّ حُكْمَهُ عامٌّ في كُلِّ مُتَحابَّيْنِ عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعالى.
وعَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ: نَقْلُ الأحْجارِ مَعَ الأبْرارِ خَيْرٌ مِن أكْلِ الخَبِيصِ مَعَ الفُجّارِ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ أنَّهُ يَلْزَمُ مِن هَذا - مَعَ قَوْلِهِمْ: كُلُّ ولِيٍّ عَلى قَدَمِ نَبِيٍّ - أنْ يَكُونَ لِكُلِّ ولِيٍّ عَدُوٌّ يَتَظاهَرُ بِعَداوَتِهِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى سُوءِ حالِ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ أوْلِياءِ اللَّهِ تَعالى، ولِذا قِيلَ: إنَّ عَداوَتَهم عَلامَةُ سُوءِ الخاتِمَةِ والعِياذُ بِاللَّهِ تَعالى، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّهم كانُوا مُتَوَجِّهِينَ إلى جِهَةِ الطَّبِيعَةِ ولِذا حُشِرُوا مَنكُوسِينَ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ أفَأنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وكِيلا﴾
صفحة 56
أنَّهُ عامٌّ في كُلِّ مَن مالَ إلى هَوى نَفْسِهِ واتَّبَعَهُ فِيما تَوَجَّهَ إلَيْهِ، ومِن هُنا دَقَّقَ العارِفُونَ النَّظَرَ في مَقاصِدِ أنْفُسِهِمْ حَتّى إنَّهم إذا أمَرْتَهم بِمَعْرُوفٍ لَمْ يُسارِعُوا إلَيْهِ، وتَأمَّلُوا ماذا أرَدْتَ بِذَلِكَ، فَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّ نَفْسَهُ لَمْ تَزَلْ تَحُسُّهُ عَلى الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، فاسْتَغْرَبَ ذَلِكَ مِنها لِعِلْمِهِ أنَّ النَّفْسَ أمّارَةٌ بِالسُّوءِ، فَأمْعَنَ النَّظَرَ فَإذا هي قَدْ ضَجِرَتْ مِنَ العِبادَةِ فَأرادَتِ الجِهادَ رَجاءَ أنْ تُقْتَلَ فَتَسْتَرِيحَ مِمّا هي فِيهِ مِنَ النَّصَبِ، ولَمْ تَقْصِدْ بِذَلِكَ الطّاعَةَ، بَلْ قَصَدَتِ الفِرارَ مِنها.
وقِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ الآيَةَ، أيْ: ألَمْ تَرَ كَيْفَ مَدَّ ظِلَّ عالَمِ الأجْسامِ ﴿ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾ في كَتْمِ العَدَمِ، ثُمَّ جَعَلْنا شَمْسَ عالَمِ الأرْواحِ عَلى وُجُودِ ذَلِكَ الظِّلِّ دَلِيلًا بِأنْ كانَتْ مُحَرِّكَةً لَها إلى غايَتِها المَخْلُوقَةِ هي لِأجْلِها، فَعُرِفَ مِن ذَلِكَ أنَّهُ لَوْلا الأرْواحُ لَمْ تُخْلَقِ الأجْسادُ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ كُلَّ مُرَكَّبٍ فَإنَّهُ سَيَنْحَلُّ إلى بَسائِطِهِ إذا حَصَلَ عَلى كَمالِهِ الأخِيرِ، وبِوَجْهٍ آخَرَ: الظِّلُّ ما سِوى نُورِ الأنْوارِ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى صانِعِهِ الَّذِي هو شَمْسُ عالَمِ الوُجُودِ، وهَذا شَأْنُ الذّاهِبِينَ مِن غَيْرِهِ سُبْحانَهُ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنا﴾ إشارَةٌ إلى مَرْتَبَةٍ أعْلى مِن ذَلِكَ، وهي الِاسْتِدْلالُ بِهِ تَعالى عَلى غَيْرِهِ سُبْحانَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ وهَذِهِ مَرْتَبَةُ الصِّدِّيقِينَ.
Страница 366
25:68
وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ٦٨
Они не взывают помимо Аллаха к другим богам, не убивают людей вопреки запрету Аллаха, если только они не имеют права на это, и не прелюбодействуют. А тот, кто поступает так, получит наказание.
25:69
يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩
Его мучения будут приумножены в День воскресения, и он навечно останется в них униженным.
25:70
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠
Это не относится к тем, которые раскаялись, уверовали и поступали праведно. Их злые деяния Аллах заменит добрыми, ибо Аллах - Прощающий, Милосердный.
25:71
وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا ٧١
Кто раскаивается и поступает праведно, тот действительно возвращается к Аллаху.
25:72
وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢
Они не свидетельствуют лживо (или не присутствуют при лживых разговорах), а когда проходят мимо праздного, то проходят с достоинством.
25:73
وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣
Когда им напоминают о знамениях их Господа, они не падают на них глухими и слепыми.
25:74
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤
Они говорят: «Господь наш! Даруй нам отраду глаз в наших супругах и потомках и сделай нас образцом для богобоязненных».
25:75
أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا ٧٥
Они получат Наивысшее место в воздаяние за то, что были терпеливы, и их встретят там приветствием и миром.
25:76
خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ حَسُنَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٧٦
Они пребудут там вечно. Как прекрасна эта обитель и местопребывание!
25:77
قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧
Скажи: «Мой Господь не стал бы обращать на вас внимание, если бы не ваши молитвы. Вы сочли это ложью, и скоро оно (наказание) станет неотступным».