Аш-Шуара 26:176
Поэты · Джуз 19 · Страница 374
كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧٦
Жители Айки сочли лжецами посланников.
Тафсир · на арабском
Ас-Самин аль-Халяби
Средний
Изменить
Комментарий к аяту 26:176
قوله: {الأيكة} : قرأ نافعٌ وابنُ كثير وابن عامر «لَيْكَةَ» بلامٍ واحدةٍ وفتح التاء. جعلوه اسماً غيرَ مُعَرَّفٍ بأل مضافاً إليه «أصحاب» هنا، وفي ص خاصة. والباقون «الأَيْكَةِ» مُعَرَّفاً بأل موافقةً لِما أُجْمِعَ عليه في الحجر وفي ق.
وقد اضْطَرَبَتْ أقوالُ الناسِ في القراءةِ الأُولى. وتجرَّأَ بعضُهم على قارئها، وسأذكر لك من ذلك طرفاً. فَوَجْهُها على ما قال أبو عُبيد: «أَنَّ لَيْكَةَ اسمٌ للقريةِ التي كانوا فيها، والأيْكَةَ اسمٌ للبلدِ كله. قال أبو عبيد:» لا أُحِبُّ مفارقَةَ الخَطِّ في شيءٍ من القرآنِ إلاَّ ما يَخْرُج من كلامِ العربِ، وهذا ليسَ بخارجٍ من كلامِها مع صحةِ المعنى في هذه الحروفِ؛ وذلك أنَّا وَجَدْنا في بعضِ التفسيرِ الفرقَ بين لَيْكة والأَيْكة فقيل: لَيْكة هي اسمُ القرية التي كانوا فيها، والأَيْكَةُ: البلادُ كلُّها فصار الفرقُ بينهما شبيهاً بما بين بَكَّة ومَكَّة، ورَأَيْتُهُنَّ مع هذا في الذي يقال: إنه الإِمامُ مصحفُ عثمانَ مفتَرِقاتٍ، فوجَدْتُ التي في الحجر والتي في ق «الأَيْكَة» ، ووَجَدْتُ التي في الشعراءِ والتي في ص «لَيْكَة» ، ثم اجْتَمَعَتْ عليها مصاحفُ الأمصارِ بعدُ، فلا نَعْلَمُها اختلفَتْ فيها. وقرأ أهلُ المدينةِ على هذا اللفظِ الذي قَصَصْنا يعني بغيرِ ألفٍ ولامٍ ولا إجراءٍ «. انتهى ما قاله أبو عبيد. قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة بعدما نقَلْتُه عنه:» هذه عبارتُه وليسَتْ سديدةَ؛ فإن اللامَ موجودةٌ في «لَيْكة» وصوابُه بغير ألفٍ وهمزةٍ «. قلت: بل هي سديدةٌ. فإنه يعني بغيرِ ألفٍ ولامِ معرفةٍ لا مُطْلقَ لامٍ في الجملة.
وقد تُعُقِّبَ قولُ أبي عبيدٍ، وأنكروا عليه، فقال أبو جعفر:» أَجْمع القرَّاءُ على خفضِ التي في الحجر وق فيجبُ أَنْ يُرَدَّ ما اخْتُلِفَ/ فيه إلى ما اتُّفِقَ عليه إذا كان المعنى واحداً. فأمَّا ما حكاه أبو عبيدٍ مِنْ أَنَّ «ليكَةَ» اسمُ القرية، وأن الأَيْكَةَ اسمُ البلدِ كلِّه فشيْءٌ لا يَثْبُتُ ولا يُعْرَفُ مَنْ قاله، ولو عُرِفَ لكان في نظرٌ؛ لأنَّ أهلَ العلمِ جميعاً من المفسِّرين والعالِمين بكلامِ العرب على خلافِه. ولا نَعْلم خلافاً بين أهلِ اللغة أنَّ الأَيْكَة الشجرُ الملتفُّ. فأمَّا احتجاجُ بعضِ منِ احتجَّ لقراءة مَنْ قَرَأ في هذين الموضعين بالفتح أنَّه في السَّوادِ «لَيْكة» فلا حجَّةَ فيه. والقولُ فيه: أنَّ أصلَه: الأَيْكَة، ثم خُفِّفَتِ الهمزةُ فَأُلْقِيَتْ حركتُها على اللامِ فسَقَطَتْ واستَغْنَيْتَ عن ألفِ الوصلِ؛ لأنَّ اللامَ قد تحرَّكَتْ، فلا يجوزُ على هذا إلاََّ الخفضُ، كما تقول: مررتُ بالأَحْمَرِ على تحقيقِ الهمزةِ، ثم تُخَفِّفُها فتقول: بِلَحْمَرِ فإنْ شِئْتَ كَتَبْتَه في الخَطِّ على ما كتبتَه أولاً، وإن شِئْتَ كَتَبْتَه بالحَذْفِ ولم يَجُزْ إلاَّ الخفضُ، فلذلك لا يجوزُ في «الأَيْكَةِ» إلاَّ الخفضُ.
قال سيبويه: «واعلَمْ أنَّ كلَّ ما لم يَنْصَرِفْ إذا دَخَلَتْه الألفُ واللامُ أو أَضَفْتَه انصرَفَ» ، ولا نعلمُ أحداً خالَف سيبويه في هذا «.
وقال المبردُ في كتاب» الخط «» كَتَبُوا في بعضِ المواضعِ «كَذَّبَ أصحابُ لَيْكَة» بغير ألفٍ؛ لأن الألفَ تذهبُ في الوصلِ، ولذلك غَلِطَ القارىءُ بالفتحِ فَتَوَهَّم أنَّ «لَيْكَةَ» اسمُ شيءٍ، وأنَّ اللامَ أصلٌ فَقَرأ: أصحابُ ليكةَ «. وقال الفراء:» نرى والله أعلم أنها كُتِبَتْ في هذين الموضعين بتركِ الهمزِ فسَقَطَتِ الألفُ لتحريكِ اللام «. قال مكي: تَعَقَّب ابنُ قتيبَة على أبي عبيد فاختار» الأَيْكَةِ «بالألفِ والهمزةِ والخفضِ قال:» إنما كُتِبَتْ بغيرِ ألفٍ على تخفيفِ الهمزِ «. قال:» وقد أجمعَ الناسُ على ذلك، يعني في الحجر وق، فوَجَبَ أَنْ يُلْحَقَ ما في الشعراء وص بما أَجْمَعوا عليه، فما أَجْمَعُوا عليه شاهِدٌ لما اخْتَلفوا فيه «.
وقال أبو إسحاق:» القراءة بجَرِّ قوله: «ليكةِ» وأنت تريد «الأيكة» أجودُ مِنْ أَنْ تجعلَها «لَيْكَةَ» ، وتفتَحها؛ لأنَّها لا تنصرفُ؛ لأنَّ لَيْكَة لا تُعَرَّفُ، وإنما هي أَيْكة للواحدِ، وأَيْك للجمعِ مثل: أَجَمَة وأَجَم. والأَيْكُ: الشجرُ الملتفُّ فأجودُ القراءةِ فيها الكسرُ، وإسقاطُ الهمزة، لموافقة المصحف ولا أعلمه إلاَّ قد قُرِىء به «.
وقال الفارسيُّ:» قولُ مَنْ قال «ليكةَ» ففتحَ التاءَ مُشْكِلٌ، لأنه فَتَحَ معِ لَحاقِ اللامِ الكلمةَ. وهذا في الامتناعِ كقولِ مَنْ قال: «مَرَرْتُ بِلَحْمَرَ» ففتحَ الأخِرَ مع لَحاقِ لامِ المعرفةِ، وإنما كُتِبَتْ «لَيْكَةَ» على تخفيفِ الهمزِ، والفتحُ لا يَصِحُّ في العربيةِ؛ لأنه فَتْحُ حرفِ الإِعرابِ في موضع الجرِّ مع لامِ المعرفةِ، فهو على قياسِ قَوْلِ مَنْ قال «مررتُ بلَحْمَرَ» . ويَبْعُدُ أَنْ يفتحَ نافعٌ ذلك مع ما قال عنه ورش «.
قلت: يعني أنَّ وَرْشاً نَقَلَ عن نافعٍ نَقْلَ حركةِ الهمزةِ إلى الساكنِ قبلَها، حيث وُجِد بشروطٍ مذكورةٍ، ومن جملةِ ذلك: ما في سورةِ الحجر وق مِنْ لفظِ» الأيكة «فقرَأ على قاعدتِه في السورتين بنَقْلِ الحركةِ وطَرْحِ الهمزةِ وخَفْضِ الياءِ، فكذلك ينبغي أَنْ يكونَ الحكمُ في هذين الموضعينِ أيضاً.
وقال الزمخشري:» قُرِىءَ «أصحابُ الأَيْكة» بالهمزة وتخفيفها وبالجرِّ على الإِضافةِ، وهو الوجهُ. ومَنْ قَرَأَ بالنصبِ وزعَمَ أنَّ لَيْكَة بوزنِ لَيْلة اسمُ بلد، فَتَوَهُّمٌ قاد إليه خطُّ المصحفِ، وإنما كُتبت على حكمِ لفظِ اللافظ كما يكتب أَصحاب [النحو] ، لأن.
. . على هذه الصورة لبيان لفظ المخفف، وقد كُتِبَتْ في سائرِ القرآنِ على الأصلِ، والقصة واحدةٌ. على أنَّ لَيْكَة اسمٌ لا يُعْرَفُ. ورُوي أنَّ أصحابَ الأَيْكة كانوا أصحابَ شجرٍ مُلْتَفٍّ وكان شجرُهم الدَّوْمَ، يعني أنَّ مادةَ لام ي ك مفقودةٌ في لسانِ العرب كذا قال النُّقَّابُ مِمَّنْ تَتَبَّع ذلك قال: «وهذا كما نَصُّوا على أن الخاء والذال المعجمتين لم يُجامعا الجيمَ في لغةِ العربِ» ولذلك لم يَذْكرها صاحب « الصحاح» مع ذكرِه التفرقةَ المتقدمةَ عن أبي عبيد، ولو كانت موجودةً في اللغةِ لذكرها مع ذكرِه التفرقةَ المتقدمةَ لشدة الاحتياجِ إليها.
وقال الزجاج أيضاً: «أهلُ المدينة يفتحون على ما جاء في التفسيرِ: أن اسمَ المدينة التي كان فيها شعيبٌ لَيْكة» قال أبو علي: «لو صَحَّ هذا فلِمَ/ أجمعَ القرَّاءُ على الهمزِ في قوله: {وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأيكة} [الآية: 78] في الحجر. والأَيْكة التي ذُكِرَتْ ههنا هي الأَيْكَةُ التي ذُكِرَتْ هناك. وقد قال ابن عباس:» الأَيْكَةُ: الغَيْضَةُ «ولم يُفَسِّرْها بالمدينةِ ولا البلدِ» .
قلت: وهؤلاء كلُّهم كأنَّهم زعموا أن هؤلاء الأئمةَ الأثباتَ إنما أَخَذوا هذه القراءةَ مِنْ خَط المصاحفِ دونَ أفواهِ الرجالِ، وكيف يُظَّنُّ بمثلِ أَسَنِّ القراءِ وأعلاهُمْ إسناداً، الآخذِ للقرآن عن جملةٍ من جُلَّة الصحابةِ أبي الدرداء وعثمان بن عفان وغيرهما، وبمثل إمامِ مكةَ شَرَّفها الله تعالى وبمثل إمامِ المدينةِ؟ وكيف يُنْكَرُ على أبي عبيدٍ قولُه، أو يُتَّهَمُ في نَقْلِه؟ ومَنْ حَفِظَ حجةٌ على مَنْ لم يَحْفَظْ، والتواتُرُ قَطْعِيٌّ فلا يُعارَضُ بالظنِّي.
وأمَّا اختلافُ القراءةِ مع اتحادِ القصةِ فلا يَضُرُّ ذلك، عَبَّر عنها تارةً بالقريةِ خاصةً، وتارةً بالمصرِ الجامعِ للقرى كلِّها، الشاملِ هو لها. وأمَّا تفسيرُ ابنِ عباس فلا ينافي ذلك، لأنَّه عَبَّر عنها كَثُر فيها. ومَنْ رأى ما ذكرْتُه من مناقبِ هؤلاء الأئمةِ في شَرْحِ «حرز الأماني» اطَّرَحَ ما طُعِنَ به عليهم، وعَرَفَ قَدْرهم ومكانتَهم. وقال أبو البقاء في هذه القراءةِ: «وهذا لا يَسْتقيمُ؛ إذ ليس في الكلامِ» لَيْكة «حتى يُجْعَلَ عَلَماً. فإن ادُّعِي قَلْبُ الهمزة لاماً فهو في غايةِ البُعْدِ» . قلت:
3531 - وابنُ اللَّبونِ إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ ... لم يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَناعيسِ
«أطرقْ كرا إنَّ النِّعامِ بالقرى» «مَنْ أنت وزيداً» .
Страница 374
26:160
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٦٠
Народ Лута (Лота) счел лжецами посланников.
26:161
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١
Вот их брат Лут (Лот) сказал им: «Неужели вы не устрашитесь?
26:162
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٦٢
Я являюсь посланником к вам, достойным доверия.
26:163
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣
Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне.
26:164
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٤
Я не прошу у вас за это вознаграждения, ибо вознаградит меня только Господь миров.
26:165
أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٥
Неужели вы будете возлежать с мужчинами из миров
26:166
وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ ١٦٦
и оставлять ваших жен, которых ваш Господь создал для вас? О нет! Вы являетесь преступным народом».
26:167
قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ ١٦٧
Они сказали: «О Лут (Лот), если ты не прекратишь, то окажешься одним из тех, кто был изгнан».
26:168
قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ ١٦٨
Он сказал: «Я - один из тех, кому ненавистно ваше деяние.
26:169
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ ١٦٩
Господи! Спаси меня и мою семью от того, что они совершают».
26:170
فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٧٠
Мы спасли его и его семью - всех,
26:171
إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٧١
кроме старухи, которая оказалась среди оставшихся позади.
26:172
ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٧٢
Затем Мы уничтожили остальных
26:173
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٣
и пролили на них дождь. Как же пагубен дождь тех, кого предостерегали!
26:174
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٤
Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.
26:175
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٧٥
Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.
26:176
كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧٦
Жители Айки сочли лжецами посланников.
26:177
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧
Вот Шуейб сказал им: «Неужели вы не устрашитесь?
26:178
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٧٨
Я являюсь посланником к вам, достойным доверия.
26:179
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩
Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне.
26:180
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٠
Я не прошу у вас за это вознаграждения, ибо вознаградит меня только Господь миров.
26:181
۞ أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ ١٨١
Наполняйте меру полностью и не будьте одними из тех, кто наносит урон.
26:182
وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ ١٨٢
Взвешивайте на точных весах.
26:183
وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ١٨٣
Не убавляйте людям того, что им причитается, и не творите на земле зла, распространяя нечестие.