Аш-ШуараДжуз 19 · Страница 375

Аш-Шуара 26:196

Поэты · Джуз 19 · Страница 375

وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٩٦

и упоминается в Писаниях древних народов.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 26:194–196

القَوْلُ فِيما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى مِن أحْوالِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ

﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ ﴿عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ ﴿وإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ ﴿عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ ﴿وإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا خَتَمَ ما اقْتَصَّهُ مِن خَبَرِ الأنْبِياءِ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ما يَدُلُّ عَلى نُبُوَّتِهِ ﷺ وهو مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ وذَلِكَ لِأنَّهُ لِفَصاحَتِهِ مُعْجِزٌ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِن رَبِّ العالَمِينَ، أوْ لِأنَّهُ إخْبارٌ عَنِ القَصَصِ الماضِيَةِ مِن غَيْرِ تَعْلِيمٍ البَتَّةَ، فَلا يَكُونُ ذَلِكَ إلّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وقَوْلُهُ بَعْدَهُ: ﴿وإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ كَأنَّهُ مُؤَكِّدٌ لِهَذا الِاحْتِمالِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا ذَكَرَ هَذِهِ القَصَصَ السَّبْعَ عَلى ما هي مَوْجُودَةٌ في زُبُرِ الأوَّلِينَ مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ أصْلًا مَعَ أنَّهُ لَمْ يَشْتَغِلْ بِالتَّعَلُّمِ والِاسْتِعْدادِ، دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ لَيْسَ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، فَهَذا هو المَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ.

فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فالمُرادُ بِالتَّنْزِيلِ المُنَزَّلُ، ثُمَّ قَدْ كانَ يَجُوزُ في القُرْآنِ وهَذِهِ القَصَصِ أنْ يَكُونَ تَنْزِيلًا مِنَ اللَّهِ تَعالى إلى مُحَمَّدٍ ﷺ بِلا واسِطَةٍ فَقالَ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ والباءُ في قَوْلِهِ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ﴾ و”نُزِّلَ بِهِ الرُّوحُ“ عَلى القِراءَتَيْنِ لِلتَّعْدِيَةِ، ومَعْنى ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ﴾ جَعَلَ اللَّهُ الرُّوحَ نازِلًا بِهِ عَلى قَلْبِكَ أيْ فَهَّمَكَ إيّاهُ وأثْبَتَهُ في قَلْبِكَ إثْباتَ ما لا يُنْسى كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى: ٦] والرُّوحُ الأمِينُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وسَمّاهُ رُوحًا مِن حَيْثُ خُلِقَ مِنَ الرُّوحِ، وقِيلَ: لِأنَّهُ نَجاةُ الخَلْقِ في بابِ الدِّينِ فَهو كالرُّوحِ الَّذِي تَثْبُتُ مَعَهُ الحَياةُ، وقِيلَ: لِأنَّهُ رُوحٌ كُلُّهُ لا كالنّاسِ الَّذِينَ في أبْدانِهِمْ رُوحٌ وسَمّاهُ أمِينًا لِأنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلى ما يُؤَدِّيهِ إلى الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وإلى غَيْرِهِمْ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ إنَّما قالَ: ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ وإنْ كانَ إنَّما أنْزَلَهُ عَلَيْهِ لِيُؤَكِّدَ بِهِ أنَّ ذَلِكَ المُنَزَّلَ مَحْفُوظٌ لِلرَّسُولِ مُتَمَكِّنٌ في قَلْبِهِ لا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّغْيِيرُ فَيُوثَقُ بِالإنْذارِ الواقِعِ مِنهُ الَّذِي بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ هو المَقْصُودُ ولِذَلِكَ قالَ: ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ .

الثّانِي: أنَّ القَلْبَ هو المُخاطَبُ في الحَقِيقَةِ لِأنَّهُ مَوْضِعُ التَّمْيِيزِ والِاخْتِيارِ، وأمّا سائِرُ الأعْضاءِ فَمُسَخَّرَةٌ لَهُ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ القُرْآنُ والحَدِيثُ والمَعْقُولُ، أمّا القُرْآنُ فَآياتٌ:

إحْداها: قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ﴾ وقالَ هَهُنا: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ وقالَ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧] .

وثانِيها: أنَّهُ ذَكَرَ أنَّ اسْتِحْقاقَ الجَزاءِ لَيْسَ إلّا عَلى ما في القَلْبِ مِنَ المَساعِي فَقالَ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكم ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] وقالَ: ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها ولَكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ﴾ [الحج: ٣٧] والتَّقْوى في القَلْبِ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهم لِلتَّقْوى﴾ [الحجرات: ٣] وقالَ تَعالى:

صفحة ١٤٣

﴿وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ﴾ [العاديات: ١٠] .

وثالِثُها: قَوْلُهُ حِكايَةً عَنْ أهْلِ النّارِ: ﴿لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا في أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠] ومَعْلُومٌ أنَّ العَقْلَ في القَلْبِ والسَّمْعَ مُنْفِذٌ إلَيْهِ، وقالَ: ﴿إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦] ومَعْلُومٌ أنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ لا يُسْتَفادُ مِنهُما إلّا ما يُؤَدِّيانِهِ إلى القَلْبِ، فَكانَ السُّؤالُ عَنْهُما في الحَقِيقَةِ سُؤالًا عَنِ القَلْبِ وقالَ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩]، ولَمْ تُخْفِ الأعْيُنُ إلّا بِما تُضْمِرُ القُلُوبُ عِنْدَ التَّحْدِيقِ بِها.

ورابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة: ٩] فَخَصَّ هَذِهِ الثَّلاثَةَ بِإلْزامِ الحجة مِنها واسْتِدْعاءِ الشُّكْرِ عَلَيْها، وقَدْ قُلْنا: لا طائِلَ في السَّمْعِ والأبْصارَ إلّا بِما يُؤَدِّيانِ إلى القَلْبِ لِيَكُونَ القَلْبُ هو القاضِيَ فِيهِ والمُتَحَكِّمَ عَلَيْهِ، وقالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهم فِيما إنْ مَكَّنّاكم فِيهِ وجَعَلْنا لَهم سَمْعًا وأبْصارًا وأفْئِدَةً فَما أغْنى عَنْهم سَمْعُهم ولا أبْصارُهم ولا أفْئِدَتُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٦] فَجَعَلَ هَذِهِ الثَّلاثَةَ تَمامَ ما ألْزَمَهم مِن حُجَّتِهِ، والمَقْصُودُ مِن ذَلِكَ هو الفُؤادُ القاضِي فِيما يُؤَدِّي إلَيْهِ السَّمْعُ والبَصَرُ.

وخامِسُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ﴾ [البقرة: ٧] فَجَعَلَ العَذابَ لازِمًا عَلى هَذِهِ الثَّلاثَةِ وقالَ: ﴿لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهم آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها﴾ [الأعراف: ١٧٩] وجْهُ الدَّلالَةِ أنَّهُ قَصَدَ إلى نَفْيِ العِلْمِ عَنْهم رَأْسًا، فَلَوْ ثَبَتَ العِلْمُ في غَيْرِ القَلْبِ كَثَباتِهِ في القَلْبِ لَمْ يَتِمَّ الغَرَضُ. فَهَذِهِ الآياتُ ومُشاكِلُها ناطِقَةٌ بِأجْمَعِها أنَّ القَلْبَ هو المَقْصُودُ بِإلْزامِ الحجة، وقَدْ بَيَّنّا أنَّ ما قُرِنَ بِذِكْرِهِ مِن ذِكْرِ السَّمْعِ والبَصَرِ فَذَلِكَ لِأنَّهُما آلَتانِ لِلْقَلْبِ في تَأْدِيَةِ صُوَرِ المَحْسُوساتِ والمَسْمُوعاتِ.

وأمّا الحَدِيثُ فَما رَوى النُّعْمانُ بْنُ بَشِيرٍ قالَ سَمِعْتُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: ”«ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ألا وهي القَلْبُ» “ وأمّا المَعْقُولُ فَوُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّ القَلْبَ إذا غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَوْ قُطِعَ سائِرُ الأعْضاءِ لَمْ يَحْصُلِ الشُّعُورُ بِهِ وإذا أفاقَ القَلْبُ فَإنَّهُ يَشْعُرُ بِجَمِيعِ ما يَنْزِلُ بِالأعْضاءِ مِنَ الآفاتِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ سائِرَ الأعْضاءِ تَبَعٌ لِلْقَلْبِ ولِذَلِكَ فَإنَّ القَلْبَ إذا فَرِحَ أوْ حَزِنَ فَإنَّهُ يَتَغَيَّرُ حالُ الأعْضاءِ عِنْدَ ذَلِكَ، وكَذا القَوْلُ في سائِرِ الأعْراضِ النَّفْسانِيَّةِ.

وثانِيها: أنَّ القَلْبَ مَنبَعُ المَشاقِّ الباعِثَةِ عَلى الأفْعالِ الصّادِرَةِ مِن سائِرِ الأعْضاءِ وإذا كانَتِ المَشاقُّ مَبادِئَ لِلْأفْعالِ ومَنبَعُها هو القَلْبُ كانَ الآمِرُ المُطْلَقُ هو القَلْبَ.

وثالِثُها: أنَّ مَعْدِنَ العَقْلِ هو القَلْبُ وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ الآمِرُ المُطْلَقُ هو القَلْبَ.

أمّا المُقَدِّمَةُ الأُولى: فَفِيها النِّزاعُ فَإنَّ طائِفَةً مِنَ القُدَماءِ ذَهَبُوا إلى أنَّ مَعْدِنَ العَقْلِ هو الدِّماغُ والَّذِي يَدُلُّ عَلى قَوْلِنا وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَتَكُونَ لَهم قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها﴾ [الحج: ٤٦] وقَوْلُهُ: ﴿لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها﴾ [الأعراف: ١٧٩] وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧] أيْ عَقْلٌ، أطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ القَلْبِ لِما أنَّهُ مَعْدِنُهُ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى أضافَ أضْدادَ العِلْمِ إلى القَلْبِ، وقالَ: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ١٢]، ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة: ٧]، ﴿قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٥]، ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهم بِما في قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ٦٤]، ﴿يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾ [الفتح: ١١]، ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [المطففين: ١٤]، ?

صفحة ١٤٤

﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ [محمد: ٢٤]، ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦] فَدَلَّتْ هَذِهِ الآياتُ عَلى أنَّ مَوْضِعَ الجَهْلِ والغَفْلَةِ هو القَلْبُ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ مَوْضِعُ العَقْلِ والفَهْمِ أيْضًا هو القَلْبَ.

الثّالِثُ: وهو أنّا إذا جَرَّبْنا أنْفُسَنا وجَدْنا عُلُومَنا حاصِلَةً في ناحِيَةِ القَلْبِ، ولِذَلِكَ فَإنَّ الواحِدَ مِنّا إذا أمْعَنَ في الفِكْرِ وأكْثَرَ مِنهُ أحَسَّ مِن قَلْبِهِ ضِيقًا وضَجَرًا حَتّى كَأنَّهُ يَتَألَّمُ بِذَلِكَ، وكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ مَوْضِعَ العَقْلِ هو القَلْبُ، وإذا ثَبَتَ ذَلِكَ وجَبَ أنْ يَكُونَ المُكَلَّفُ هو القَلْبَ لِأنَّ التَّكْلِيفَ مَشْرُوطٌ بِالعَقْلِ والفَهْمِ.

الرّابِعُ: وهو أنَّ القَلْبَ أوَّلُ الأعْضاءِ تَكَوُّنًا، وآخِرُها مَوْتًا، وقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِالتَّشْرِيحِ ولِأنَّهُ مُتَمَكِّنٌ في الصَّدْرِ الَّذِي هو أوْسَطُ الجَسَدِ، ومِن شَأْنِ المُلُوكِ المُحْتاجِينَ إلى الخَدَمِ أنْ يَكُونُوا في وسَطِ المَمْلَكَةِ لِتَكْتَنِفَهُمُ الحَواشِي مِنَ الجَوانِبِ فَيَكُونُوا أبْعَدَ مِنَ الآفاتِ، واحْتَجَّ مَن قالَ العَقْلُ في الدِّماغِ بِأُمُورٍ:

أحَدُها: أنَّ الحَواسَّ الَّتِي هي الآلاتُ لِلْإدْراكِ نافِذَةٌ إلى الدِّماغِ دُونَ القَلْبِ.

وثانِيها: أنَّ الأعْصابَ الَّتِي هي الآلاتُ في الحَرَكاتِ الِاخْتِيارِيَّةِ نافِذَةٌ مِنَ الدِّماغِ دُونَ القَلْبِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 375

Аш-ШуараДжуз 19 · Страница 375

26:184

وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٨٤

Бойтесь Того, Кто сотворил вас и первые поколения».

26:185

قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ١٨٥

Они сказали: «Ты - всего лишь один из околдованных.

26:186

وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ١٨٦

Ты - всего лишь такой же человек, как и мы, и мы полагаем, что ты являешься одним из лжецов.

26:187

فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٨٧

Низринь на нас осколок неба, если ты - один из тех, кто говорит правду».

26:188

قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨٨

Он сказал: «Мой Господь лучше знает о том, что вы совершаете».

26:189

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ١٨٩

Они сочли его лжецом, и их постигли мучения в день тени. Воистину, это были мучения в Великий день.

26:190

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٩٠

Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.

26:191

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٩١

Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.

26:192

وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢

Воистину, это - Ниспослание от Господа миров.

26:193

نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣

Верный Дух (Джибрил) сошел с ним

26:194

عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤

на твое сердце, чтобы ты стал одним из тех, кто предостерегает.

26:195

بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥

Оно ниспослано на ясном арабском языке

26:196

وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٩٦

и упоминается в Писаниях древних народов.

26:197

أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٩٧

Разве для них не является знамением то, что ученые сынов Исраила (Израиля) знают его?

26:198

وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ ١٩٨

Если бы Мы ниспослали его кому-либо из неарабов

26:199

فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١٩٩

и если бы он прочел его им, то они не уверовали бы в него.

26:200

كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٠٠

Так Мы внедряем его (неверие) в сердца грешников.

26:201

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٢٠١

Они не уверуют в него, пока не увидят мучительные страдания.

26:202

فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٠٢

Они постигнут их неожиданно, так что они даже не почувствуют этого.

26:203

فَيَقُولُواْ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ ٢٠٣

Тогда они скажут: «Предоставят ли нам отсрочку?».

26:204

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤

Неужели они торопят мучения от Нас?

26:205

أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ ٢٠٥

Знаешь ли ты, что если Мы позволим им пользоваться благами многие годы,

26:206

ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ ٢٠٦

после чего к ним явится то, что им было обещано,

Ар-РазиТафсир · 26:196

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English