Аш-Шуара 26:207
Поэты · Джуз 19 · Страница 376
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧
то все, чем им было позволено пользоваться, не принесет им никакой пользы?
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 26:205–209
﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾ خِطابٌ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، في أنَّ مُدَّةَ الإرْجاءِ والإمْهالِ والإمْلاءِ لا تُغْنِي إذا نَزَلَ العَذابُ بَعْدَها. وقالَ عِكْرِمَةُ: سِنِينَ، عُمَرُ الدُّنْيا. انْتَهى. وتَقَرَّرَ في عِلْمِ العَرَبِيَّةِ أنَّ ”أرَأيْتَ“ إذا كانَتْ بِمَعْنى أخْبِرْنِي، تَعَدَّتْ إلى مَفْعُولَيْنِ، أحَدُهُما مَنصُوبٌ والآخِرُ جُمْلَةٌ اسْتِفْهامِيَّةٌ. في الغالِبِ تَقُولُ العَرَبُ: أرَأيْتَ زَيْدًا ما صَنَعَ ؟ وما جاءَ مِمّا ظاهِرُهُ خِلافُ ذَلِكَ أُوِّلَ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ذَلِكَ مُشْبَعًا في أوائِلِ سُورَةِ الأنْعامِ. وتَقُولُ هُنا مَفْعُولُ ”أرَأيْتَ“ مَحْذُوفٌ، لِأنَّهُ تَنازَعَ عَلى ”ما يُوعِدُونَ“ أرَأيْتَ، وجاءَهم، فَأُعْمِلَ الثّانِي فَهو مَرْفُوعٌ بِجاءَهم. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِأرَأيْتَ عَلى إعْمالِ الأوَّلِ، وأُضْمِرَ الفاعِلُ في جاءَهم. والمَفْعُولُ الثّانِي هو قَوْلُهُ: ﴿ما أغْنى عَنْهُمْ﴾ وما اسْتِفْهامِيَّةٌ، أيْ: أيُّ شَيْءٍ أغْنى عَنْهم تَمَتُّعُهم في تِلْكَ السِّنِينَ الَّتِي مُتِّعُوها ؟ وفي الكَلامِ مَحْذُوفٌ يَتَضَمَّنُ الضَّمِيرَ العائِدَ عَلى المَفْعُولِ الأوَّلِ، أيْ: أيُّ شَيْءٍ أغْنى عَنْهم تَمَتُّعُهم حِينَ حَلَّ، أيِ المَوْعُودُ بِهِ، وهو العَذابُ ؟ وظاهِرُ ما فَسَّرَ بِهِ المُفَسِّرُونَ ما أغْنى: أنْ تَكُونَ ما نافِيَةً، والِاسْتِفْهامُ قَدْ يَأْتِي مُضَمَّنًا مَعْنى النَّفْيِ كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الظّالِمُونَ﴾ [الأنعام: ٤٧] ؟ بَعْدَ قَوْلِهِ: (أرَأيْتَكم) في سُورَةِ الأنْعامِ، أيْ ما يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الظّالِمُونَ. وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ (p-٤٤)فِي ما أنْ تَكُونَ اسْتِفْهامًا ونافِيَةً. وقُرِئَ: يُمَتَّعُونَ، بِإسْكانِ المِيمِ وتَخْفِيفِ التّاءِ.
ثُمَّ أخْبَرَ - تَعالى - أنَّهُ لَمْ يُهْلِكْ قَرْيَةً مِنَ القُرى إلّا وقَدْ أرْسَلَ إلَيْها مَن يُنْذِرُها عَذابَ اللَّهِ، إنْ هي عَصَتْ ولَمْ تُؤْمِن، كَما قالَ تَعالى: ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] . وجَمَعَ مُنْذِرُونَ، لِأنَّ (مِن قَرْيَةٍ) عامٌّ في القُرى الظّالِمَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: وما أهْلَكْنا القُرى الظّالِمَةَ. والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: ﴿لَها مُنْذِرُونَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ (مِن قَرْيَةٍ) والإعْرابُ أنْ تَكُونَ لَها في مَوْضِعِ الحالِ، وارْتَفَعَ مُنْذِرُونَ بِالمَجْرُورِ إلّا كائِنًا لَها مُنْذِرُونَ، فَيَكُونُ مِن مَجِيءِ الحالِ مُفْرَدًا لا جُمْلَةً، ومَجِيءُ الحالِ مِنَ المَنفِيِّ كَقَوْلِكَ: ما مَرَرْتُ بِأحَدٍ إلّا قائِمًا، فَصِيحٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ عُزِلَتِ الواوُ عَنِ الجُمْلَةِ بَعْدَ إلّا، ولَمْ تُعْزَلْ عَنْها في قَوْلِهِ: ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ [الحجر: ٤] ؟ (قُلْتُ): الأصْلُ عَزْلُ الواوِ، لِأنَّ الجُمْلَةَ صِفَةٌ لِقَرْيَةٍ، وإذا زِيدَتْ فَلِتَأْكِيدِ وصْلِ الصِّفَةِ بِالمَوْصُوفِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿سَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢] . انْتَهى. ولَوْ قَدَّرَنا ”لَها مُنْذِرُونَ“ جُمْلَةً، لَمْ يَجُزْ أنْ تَجِيءَ صِفَةً بَعْدَ إلّا. ومَذْهَبُ الجُمْهُورِ، أنَّهُ لا تَجِيءُ الصِّفَةُ بَعْدَ إلّا مُعْتَمِدَةً عَلى أداةِ الِاسْتِثْناءِ نَحْوُ: ما جاءَنِي أحَدٌ إلّا راكِبٌ. وإذا سُمِعَ مِثْلُ هَذا، خَرَّجُوهُ عَلى البَدَلِ، أيْ: إلّا رَجُلٌ راكِبٌ. ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا المَذْهَبِ أنَّ العَرَبَ تَقُولُ: ما مَرَرْتُ بِأحَدٍ إلّا قائِمًا، ولا يُحْفَظُ مِن كَلامِها: ما مَرَرْتُ بِأحَدٍ إلّا قائِمٌ. فَلَوْ كانَتِ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِلنَّكِرَةِ، لَوَرَدَ المُفْرَدُ بَعْدَ إلّا صِفَةً لَها. فَإنْ كانَتِ الصِّفَةُ غَيْرَ مُعْتَمِدَةٍ عَلى أداةٍ، جاءَتِ الصِّفَةُ بَعْدَ إلّا نَحْوُ: ما جاءَنِي أحَدٌ إلّا زَيْدٌ خَيْرٌ مِن عَمْرٍو، التَّقْدِيرُ: ما جاءَنِي أحَدٌ خَيْرٌ مِن عَمْرٍو إلّا زَيْدٌ. وأمّا كَوْنُ الواوِ تُزادُ لِتَأْكِيدِ وصْلِ الصِّفَةِ بِالمَوْصُوفِ، فَغَيْرُ مَعْهُودٍ في كَلامِ النَّحْوِيِّينَ. لَوْ قُلْتَ: جاءَنِي رَجُلٌ وعاقِلٌ، عَلى أنْ يَكُونَ ”وعاقِلٌ“ صِفَةً لِرَجُلٍ، لَمْ يَجُزْ، وإنَّما تَدْخُلُ الواوُ في الصِّفاتِ جَوازًا إذا عُطِفَ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، وتَغايَرَ مَدْلُولُها نَحْوَ: (مَرَرْتُ) بِزَيْدٍ الكَرِيمِ والشُّجاعِ والشّاعِرِ. وأمّا ﴿وثامِنُهم كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢] فَتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ في مَوْضِعِهِ.
(وذِكْرى) مَنصُوبٌ عَلى الحالِ عِنْدَ الكِسائِيِّ، وعَلى المَصْدَرِ عِنْدَ الزَّجّاجِ. فَعَلى الحالِ، إمّا أنْ يُقَدَّرَ ذَوِي ذِكْرى، أوْ مُذَكِّرِينَ. وعَلى المَصْدَرِ، فالعامِلُ مُنْذِرُونَ، لِأنَّهُ في مَعْنى مُذَكِّرُونَ ذِكْرى، أيْ تَذْكِرَةً. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ في ذِكْرى أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، قالَ: عَلى مَعْنى أنَّهم يُنْذَرُونَ لِأجْلِ المَوْعِظَةِ والتَّذْكِرَةِ، وأنْ تَكُونَ مَرْفُوعَةً صِفَةً بِمَعْنى مُنْذِرُونَ ذَوُو ذِكْرى، أوْ جُعَلُوا ذِكْرى لِإمْعانِهِمْ في التَّذْكِرَةِ وإطْنابِهِمْ فِيها. وأجازَ هو وابْنُ عَطِيَّةَ أنْ تَكُونَ مَرْفُوعَةً عَلى خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ بِمَعْنى هَذِهِ ذِكْرى، والجُمْلَةُ اعْتِراضِيَّةٌ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ووَجْهٌ آخَرُ، وهو أنْ يَكُونَ ذِكْرى مُتَعَلِّقَةً بِأهْلَكْنا مَفْعُولًا لَهُ، والمَعْنى: وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ ظالِمِينَ إلّا بَعْدَما ألْزَمْناهُمُ الحُجَّةَ بِإرْسالِ المُنْذِرِينَ إلَيْهِمْ، لِتَكُونَ تَذْكِرَةً وعِبْرَةً لِغَيْرِهِمْ، فَلا يَعْصُوا مِثْلَ عِصْيانِهِمْ.
﴿وما كُنّا ظالِمِينَ﴾ فَنُهْلِكُ قَوْمًا غَيْرَ ظالِمِينَ، وهَذا الوَجْهُ (p-٤٥)عَلَيْهِ المُعَوَّلُ. انْتَهى. وهَذا لا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ، لِأنَّ مَذْهَبَ الجُمْهُورِ أنَّ ما قَبْلَ إلّا لا يَعْمَلُ فِيما بَعْدَها إلّا أنْ يَكُونَ مُسْتَثْنًى، أوْ مُسْتَثْنًى مِنهُ، أوْ تابِعًا لَهُ غَيْرَ مُعْتَمِدٍ عَلى الأداةِ نَحْوُ: ما مَرَرْتُ بِأحَدٍ إلّا زِيدٍ خَيْرٍ مِن عَمْرٍو. والمَفْعُولُ لَهُ لَيْسَ واحِدًا مِن هَذِهِ الثَّلاثَةِ، فَلا يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِأهْلَكْنا. ويَتَخَرَّجُ جَوازُ ذَلِكَ عَلى مَذْهَبِ الكِسائِيِّ والأخْفَشِ، وإنْ كانا لَمْ يَنُصّا عَلى المَفْعُولِ لَهُ بِخُصُوصِيَّتِهِ.
Страница 376
26:207
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧
то все, чем им было позволено пользоваться, не принесет им никакой пользы?
26:208
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨
Мы не губили ни одного селения, в котором предостерегающие увещеватели не побывали
26:209
ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٠٩
с назиданиями. Мы не были несправедливы.
26:210
وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠
Дьяволы не нисходили с ним (Кораном).
26:211
وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١
Это не подобает им, и они не способны на это.
26:212
إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢
Они отстранены от прислушивания к нему.
26:213
فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣
Не взывай к другим богам помимо Аллаха, а не то окажешься в числе тех, кого подвергнут мучениям.
26:214
وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤
Предостереги своих ближайших родственников!
26:215
وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥
Склони свое крыло перед верующими, которые следует за тобой (будь добр и милосерден к ним).
26:216
فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦
Если же они ослушаются тебя, то скажи: «Я не причастен к тому, что вы совершаете».
26:217
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧
Уповай на Могущественного, Милосердного,
26:218
ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨
Который видит тебя, когда ты выстаиваешь намазы по ночам
26:219
وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩
и двигаешься среди падающих ниц.
26:220
إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠
Воистину, Он - Слышащий, Знающий.
26:221
هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١
Поведать ли вам о том, на кого нисходят дьяволы?
26:222
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢
Они нисходят на каждого лжеца и грешника.
26:223
يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣
Они подбрасывают услышанное, но большинство из них являются лжецами.
26:224
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ٢٢٤
А за поэтами следуют заблудшие.
26:225
أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥
Разве ты не видишь, что они блуждают по всем долинам (слагают стихи на любые темы)
26:226
وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦
и говорят то, чего не делают?
26:227
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧
Это не относится к тем, которые уверовали, совершают праведные деяния, многократно поминают Аллаха и защищаются после того, как с ними поступили несправедливо? А те, которые поступают несправедливо, скоро узнают, куда они вернутся.