Аш-Шуара 26:207
Поэты · Джуз 19 · Страница 376
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧
то все, чем им было позволено пользоваться, не принесет им никакой пользы?
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 26:165–213
ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - القِصَّةَ السّادِسَةَ مِن قَصَصِ الأنْبِياءِ مَعَ. (p-١٠٦٥)قَوْمِهِمْ، وهي قِصَّةُ لُوطٍ.
وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالَ لَهم﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ في هَذِهِ السُّورَةِ، وتَقَدَّمَ أيْضًا تَفْسِيرُ قِصَّةِ لُوطٍ مُسْتَوْفًى في الأعْرافِ، قَوْلُهُ: ﴿أتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ العالَمِينَ﴾ الذُّكْرانُ جَمْعُ الذَّكَرِ ضِدُّ الأُنْثى، ومَعْنى تَأْتُونَ: تَنْكِحُونَ الذُّكْرانَ مِنَ العالَمِيْنَ، وهم بَنُو آدَمٍ، أوْ كُلُّ حَيَوانٍ، وقَدْ كانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِالغُرَباءِ عَلى ما تَقَدَّمَ في الأعْرافِ.
﴿وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكم رَبُّكم مِن أزْواجِكم﴾ أيْ: وتَتْرُكُونَ ما خَلَقَهُ اللَّهُ لِأجْلِ اسْتِمْتاعِكم بِهِ مِنَ النِّساءِ، وأرادَ بِالأزْواجِ جِنْسَ الإناثِ ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ﴾ أيْ: مُجاوِزُونَ لِلْحَدِّ في جَمِيعِ المَعاصِي، ومِن جُمْلَتِها هَذِهِ المَعْصِيَةُ الَّتِي تَرْتَكِبُونَها مِنَ الذُّكْرانِ.
﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يالُوطُ﴾ عَنِ الإنْكارِ عَلَيْنا وتَقْبِيحِ أمْرِنا ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المُخْرَجِينَ﴾ مِن بَلَدِنا المَنفِيِّينَ عَنْها.
﴿قالَ إنِّي لِعَمَلِكم﴾ وهو ما أنْتُمْ فِيهِ مِن إتْيانِ الذُّكْرانِ ﴿مِنَ القالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لَهُ، والقَلْيُ البُغْضُ، قَلَيْتُهُ أقْلِيهِ قَلًا وقِلاءً، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
فَلَسْتُ بِمَقْلِيِّ الخِلالِ ولا قالِي
وقالَ الآخَرُ:
ومالَكَ عِنْدِي إنْ نَأيْتَ قِلاءُ
ثُمَّ رَغِبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ مُحاوَرَتِهِمْ، وطَلَبَ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - أنْ يُنَجِّيَهُ، فَقالَ: ﴿رَبِّ نَجِّنِي وأهْلِي مِمّا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: مِن عَمَلِهِمُ الخَبِيثِ، أوْ مِن عُقُوبَتِهِ الَّتِي سَتُصِيبُهم، فَأجابَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - دُعاءَهُ، وقالَ: ﴿فَنَجَّيْناهُ وأهْلَهُ أجْمَعِينَ﴾ أيْ: أهْلَ بَيْتِهِ، ومَن تابَعَهُ عَلى دِينِهِ، وأجابَ دَعْوَتَهُ.
﴿إلّا عَجُوزًا في الغابِرِينَ﴾ هي امْرَأةُ لُوطٍ، ومَعْنى مِنَ الغابِرِينَ مِنَ الباقِينَ في العَذابِ.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مِنَ الباقِينَ في الهَرَمِ: أيْ: بَقِيَتْ حَتّى هَرِمَتْ.
قالَ النَّحّاسُ: يُقالُ: لِلذّاهِبِ غابِرٌ ولِلْباقِي غابِرٌ.
قالَ الشّاعِرُ:
؎لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بِأغْبارِها ∗∗∗ إنَّكَ لا تَدْرِي مَنِ النّاتِجُ
والأغْبارُ بَقِيَّةُ الألْبانِ، وتَقُولُ العَرَبُ: ما مَضى وما غَبَرَ: أيْ: ما مَضى وما بَقِيَ.
﴿ثُمَّ دَمَّرْنا الآخَرِينَ﴾ أيْ: أهْلَكْناهم بِالخَسْفِ والحَصْبِ.
﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ يَعْنِي الحِجارَةَ ﴿فَساءَ مَطَرُ المُنْذَرِينَ﴾ المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ مَطَرُهم.
وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ في هَذِهِ السُّورَةِ.
﴿كَذَّبَ أصْحابُ الأيْكَةِ المُرْسَلِينَ﴾ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ " لَيْكَةَ " بِلامٍ واحِدَةٍ وفَتْحِ التّاءِ جَعَلُوهُ، اسْمًا غَيْرَ مُعَرَّفٍ بِألْ مُضافًا إلَيْهِ ( أصْحابُ )، وقَرَأ الباقُونَ الأيْكَةِ مُعَرَّفًا، والأيْكَةُ الشَّجَرُ المُلْتَفُّ، وهي الغَيْضَةُ، ولَيْكَةُ اسْمٌ لِلْقَرْيَةِ، وقِيلَ: هُما بِمَعْنًى واحِدٍ اسْمٌ لِلْغَيْضَةِ.
قالَ القُرْطُبِيُّ فَأمّا ما حَكاهُ أبُو عُبَيْدٍ مِن أنَّ لَيْكَةَ اسْمُ القَرْيَةِ الَّتِي كانُوا فِيها، وأنَّ الأيْكَةَ اسْمُ البَلَدِ كُلِّهِ، فَشَيْءٌ لا يَثْبُتُ ولا يُعْرَفُ مَن قالَهُ ولَوْ عُرِفَ لَكانَ فِيهِ نَظَرٌ، لِأنَّ أهْلَ العِلْمِ جَمِيعًا عَلى خِلافِهِ.
قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيِّ: الأيْكَةُ تَعْرِيفُ أيْكَةٍ، فَإذا حُذِفَتِ الهَمْزَةُ تَخْفِيفًا أُلْقِيَتْ حَرَكَتُها عَلى اللّامِ.
قالَ الخَلِيلُ: الأيْكَةُ غَيْضَةٌ تُنْبِتُ السِّدْرَ والأراكَ ونَحْوَهُما مِن ناعِمِ الشَّجَرِ.
﴿إذْ قالَ لَهم شُعَيْبٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ لَمْ يَقُلْ: أخُوهم كَما قالَ في الأنْبِياءِ قَبْلَهُ، لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِن أصْحابِ الأيْكَةِ في النَّسَبِ، فَلَمّا ذَكَرَ مَدْيَنَ قالَ: أخاهم شُعَيْبًا لِأنَّهُ كانَ مِنهم، وقَدْ مَضى تَحْقِيقُ نَسَبِهِ في الأعْرافِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ إلى قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ في هَذِهِ السُّورَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿أوْفُوا الكَيْلَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ﴾ أيْ: أتِمُّوا الكَيْلَ لِمَن أرادَهُ وعامَلَ بِهِ، ﴿ولا تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ﴾ النّاقِصِينَ لِلْكَيْلِ والوَزْنِ، يُقالُ: أخْسَرْتُ الكَيْلَ والوَزْنَ: أيْ: نَقَصْتُهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿وإذا كالُوهم أوْ وزَنُوهم يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٣] ثُمَّ زادَ - سُبْحانَهُ - في البَيانِ، فَقالَ: ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ أيْ: أعْطُوا الحَقَّ بِالمِيزانِ السَّوِيِّ، وقَدْ مَرَّ بَيانُ تَفْسِيرِ هَذا في سُورَةِ سُبْحانَ، وقَدْ قُرِئَ " بِالقُسْطاسِ " مَضْمُومًا ومَكْسُورًا.
﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ البَخْسُ النَّقْصُ، يُقالُ: بَخَسَهُ حَقَّهُ: إذا نَقَصَهُ: أيْ: لا تَنْقُصُوا النّاسَ حُقُوقَهُمُ الَّتِي لَهم، وهَذا تَعْمِيمٌ بَعْدَ التَّخْصِيصِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ هُودٍ، وتَقَدَّمَ أيْضًا تَفْسِيرُ ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيها وفي غَيْرِها.
﴿واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكم والجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ الجِيمِ والباءِ وتَشْدِيدِ اللّامِ، وقَرَأ أبُو حُصَيْنٍ، والأعْمَشُ، والحَسَنُ والأعْرَجُ وشَيْبَةُ بِضَمِّهِما وتَشْدِيدِ اللّامِ، وقَرَأ السُّلَمِيُّ بِفَتْحِ الجِيمِ مَعَ سُكُونِ الباءِ، والجِبِلَّةُ الخَلِيقَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: يَعْنِي الأُمَمَ المُتَقَدِّمَةَ، يُقالُ: جُبِلَ فُلانٌ عَلى كَذا: أيْ: خُلِقَ.
قالَ النَّحّاسُ: الخَلْقُ يُقالُ لَهُ: جِبِلَّةٌ بِكَسْرِ الحَرْفَيْنِ الأوَّلِينَ، وبِضَمِّهِما مَعَ تَشْدِيدِ اللّامِ فِيهِما، وبِضَمِّ الجِيمِ وسُكُونِ الباءِ وضَمُّهُ وفَتْحُها، قالَ الهَرَوِيُّ: الجِبِلَّةُ والجُبُلَّةُ والجُبْلُ والجُبَلُ لُغاتٌ، وهو الجَمْعُ ذُو العَدَدِ الكَثِيرِ مِنَ النّاسِ، ومِنهُ قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] أيْ: خَلْقا كَثِيرًا، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ ∗∗∗ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ
﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ وما أنْتَ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ مُسْتَوْفًى في هَذِهِ السُّورَةِ ﴿وإنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الكاذِبِينَ﴾ إنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ عَمِلَتْ في ضَمِيرِ شَأْنٍ مُقَدَّرٍ، واللّامُ هي الفارِقَةُ أيْ: فِيما تَدَّعِيهِ عَلَيْنا مِنَ الرِّسالَةِ، وقِيلَ: هي النّافِيَةُ، واللّامُ بِمَعْنى إلّا أيْ: ما نَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ، والأوَّلُ أوْلى.
﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ كانَ شُعَيْبٌ يَتَوَعَّدُهم بِالعَذابِ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، فَقالُوا لَهُ هَذا القَوْلَ نَعْتًا، واسْتِبْعادًا وتَعْجِيزًا. والكِسَفُ: القِطْعَةُ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الكِسَفُ جَمْعُ كِسْفَةٍ مَثْلُ سِدْرٍ وسِدْرَةٍ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: الكِسْفَةُ القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ، يُقالُ: أعْطِنِي كِسْفَةً مِن ثَوْبِكَ والجَمْعُ كِسَفٌ، وقَدْ مَضى تَحْقِيقُ هَذا في سُورَةِ سُبْحانَ.
﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دَعْواكَ.
﴿قالَ رَبِّي أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ والمَعاصِي، فَهو مُجازِيكم (p-١٠٦٦)عَلى ذَلِكَ إنْ شاءَ، وفي هَذا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ.
فَكَذَّبُوهُ فاسْتَمَرُّوا عَلى تَكْذِيبِهِ وأصَرُّوا عَلى ذَلِكَ ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ والظُّلَّةُ السَّحابُ، أقامَها اللَّهُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ فَأمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ نارًا فَهَلَكُوا، وقَدْ أصابَهُمُ اللَّهُ بِما اقْتَرَحُوا، لِأنَّهم إنْ أرادُوا بِالكِسَفِ القِطْعَةَ مِنَ السَّحابِ فَظاهِرٌ، وإنْ أرادُوا بِها القِطْعَةَ مِنَ السَّماءِ فَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِمُ العَذابُ مِن جِهَتِها، وأضافَ العَذابَ إلى يَوْمِ الظُّلَّةِ لا إلى الظُّلَّةِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ لَهم في ذَلِكَ اليَوْمِ عَذابًا غَيْرَ عَذابِ الظُّلَّةِ، كَذا قِيلَ.
ثُمَّ وصَفَ - سُبْحانَهُ - هَذا العَذابَ الَّذِي أصابَهم بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ لِما فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ عَلَيْهِمُ الَّتِي لا يُقادَرُ قَدْرُها.
وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ في هَذِهِ السُّورَةِ مُسْتَوْفًى فَلا نُعِيدُهُ، وفي هَذا التَّكْرِيرِ لِهَذِهِ الكَلِماتِ في آخِرِ هَذِهِ القِصَصِ مِنَ التَّهْدِيدِ والزَّجْرِ والتَّقْرِيرِ والتَّأْكِيدِ ما لا يَخْفى عَلى مَن يَفْهَمُ مَواقِعَ الكَلامِ ويَعْرِفُ أسالِيبَهُ.
وقَدْ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكم رَبُّكم مِن أزْواجِكم﴾ قالَ: تَرَكْتُمْ أقْبالَ النِّساءِ إلى أدْبارِ الرِّجالِ وأدْبارِ النِّساءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوَهُ.
وأخْرَجا أيْضًا عَنْ قَتادَةَ ﴿إلّا عَجُوزًا في الغابِرِينَ﴾ قالَ: هي امْرَأةُ لُوطٍ غُبِرَتْ في عَذابِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ " لَيْكَةِ " قالَ: هي الأيْكَةُ.
Страница 376
26:207
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧
то все, чем им было позволено пользоваться, не принесет им никакой пользы?
26:208
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨
Мы не губили ни одного селения, в котором предостерегающие увещеватели не побывали
26:209
ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٠٩
с назиданиями. Мы не были несправедливы.
26:210
وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠
Дьяволы не нисходили с ним (Кораном).
26:211
وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١
Это не подобает им, и они не способны на это.
26:212
إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢
Они отстранены от прислушивания к нему.
26:213
فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣
Не взывай к другим богам помимо Аллаха, а не то окажешься в числе тех, кого подвергнут мучениям.
26:214
وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤
Предостереги своих ближайших родственников!
26:215
وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥
Склони свое крыло перед верующими, которые следует за тобой (будь добр и милосерден к ним).
26:216
فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦
Если же они ослушаются тебя, то скажи: «Я не причастен к тому, что вы совершаете».
26:217
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧
Уповай на Могущественного, Милосердного,
26:218
ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨
Который видит тебя, когда ты выстаиваешь намазы по ночам
26:219
وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩
и двигаешься среди падающих ниц.
26:220
إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠
Воистину, Он - Слышащий, Знающий.
26:221
هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١
Поведать ли вам о том, на кого нисходят дьяволы?
26:222
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢
Они нисходят на каждого лжеца и грешника.
26:223
يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣
Они подбрасывают услышанное, но большинство из них являются лжецами.
26:224
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ٢٢٤
А за поэтами следуют заблудшие.
26:225
أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥
Разве ты не видишь, что они блуждают по всем долинам (слагают стихи на любые темы)
26:226
وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦
и говорят то, чего не делают?
26:227
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧
Это не относится к тем, которые уверовали, совершают праведные деяния, многократно поминают Аллаха и защищаются после того, как с ними поступили несправедливо? А те, которые поступают несправедливо, скоро узнают, куда они вернутся.