Аш-Шуара 26:227
Поэты · Джуз 19 · Страница 376
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧
Это не относится к тем, которые уверовали, совершают праведные деяния, многократно поминают Аллаха и защищаются после того, как с ними поступили несправедливо? А те, которые поступают несправедливо, скоро узнают, куда они вернутся.
Тафсир · на арабском
Ибн Касир
Подробный · Хадисы, с оценкой передач.
Изменить
Комментарий к аяту 26:227
وقوله : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) : قال محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي الحسن سالم البراد - مولى تميم الداري - قال : لما نزلت : ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) ، جاء حسان بن ثابت ، وعبد الله بن رواحة ، وكعب بن مالك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يبكون فقالوا : قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء . فتلا النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) قال : " أنتم " ، ( وذكروا الله كثيرا ) قال : " أنتم " ، ( وانتصروا من بعد ما ظلموا ) قال : " أنتم " .
رواه ابن أبي حاتم . وابن جرير ، من رواية ابن إسحاق .
وقد روى ابن أبي حاتم أيضا ، عن أبي سعيد الأشج ، عن أبي أسامة ، عن الوليد بن كثير ، عن يزيد بن عبد الله ، عن أبي الحسن مولى بني نوفل ; أن حسان بن ثابت ، وعبد الله بن رواحة أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين نزلت : ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) يبكيان ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرؤها عليهما : ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) حتى بلغ : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) ، قال : " أنتم " .
وقال أيضا : حدثنا أبي ، حدثنا أبو سلمة حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن عروة قال : لما نزلت : ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) إلى قوله : ( يقولون ما لا يفعلون ) قال عبد الله بن رواحة : يا رسول الله ، قد علم الله أني منهم . فأنزل الله : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) إلى قوله : ( ينقلبون ) .
وهكذا قال ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، وقتادة ، وزيد بن أسلم ، وغير واحد أن هذا استثناء مما تقدم . ولا شك أنه استثناء ، ولكن هذه السورة مكية ، فكيف يكون سبب نزول هذه الآية [ في ] شعراء الأنصار ؟ في ذلك نظر ، ولم يتقدم إلا مرسلات لا يعتمد عليها ، والله أعلم ، ولكن هذا الاستثناء يدخل فيه شعراء الأنصار وغيرهم ، حتى يدخل فيه من كان متلبسا من شعراء الجاهلية بذم الإسلام وأهله ، ثم تاب وأناب ، ورجع وأقلع ، وعمل صالحا ، وذكر الله كثيرا في مقابلة ما تقدم من الكلام السيئ ، فإن الحسنات يذهبن السيئات ، وامتدح الإسلام وأهله في مقابلة ما كذب بذمه ، كما قال عبد الله بن الزبعرى حين أسلم :
يا رسول المليك ، إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور
إذ أجاري الشيطان في سنن الغي ي ومن مال ميله مثبور
وكذلك أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، كان من أشد الناس عداوة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن عمه ، وأكثرهم له هجوا ، فلما أسلم لم يكن أحد أحب إليه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يمدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما كان يهجوه ، ويتولاه بعدما كان قد عاداه . وهكذا روى مسلم في صحيحه ، عن ابن عباس : أن أبا سفيان صخر بن حرب لما أسلم قال : يا رسول الله ، ثلاث أعطنيهن قال : " نعم " . قال : معاوية تجعله كاتبا بين يديك . قال : " نعم " . قال : وتؤمرني حتى أقاتل الكفار ، كما كنت أقاتل المسلمين . قال : " نعم " . وذكر الثلاثة .
ولهذا قال تعالى : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا ) قيل : معناه : ذكروا الله كثيرا في كلامهم . وقيل : في شعرهم ، وكلاهما صحيح مكفر لما سبق .
وقوله : ( وانتصروا من بعد ما ظلموا ) قال ابن عباس : يردون على الكفار الذين كانوا يهجون به المؤمنين . وكذا قال مجاهد ، وقتادة ، وغير واحد . وهذا كما ثبت في الصحيح : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لحسان : " اهجهم - أو قال : هاجهم - وجبريل معك " .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الله ، عز وجل ، قد أنزل في الشعر ما أنزل ، فقال : " إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ، والذي نفسي بيده ، لكأن ما ترمونهم به نضح النبل " .
وقوله : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ، كما قال تعالى : ( يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ) [ غافر : 52 ] وفي الصحيح : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إياكم والظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " .
وقال قتادة بن دعامة في قوله : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) يعني : من الشعراء وغيرهم .
وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا إياس بن أبي تميمة ، قال : حضرت الحسن ومر عليه بجنازة نصراني ، فقال الحسن : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) .
وقال عبد الله بن رباح ، عن صفوان بن محرز : أنه كان إذا قرأ هذه الآية - بكى حتى أقول : قد اندق قضيب زوره - ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) .
وقال ابن وهب : أخبرني ابن سريج الإسكندراني ، عن بعض المشيخة : أنهم كانوا بأرض الروم ، فبينما هم ليلة على نار يشتوون عليها - أو : يصطلون - إذا بركاب قد أقبلوا ، فقاموا إليهم ، فإذا فضالة بن عبيد فيهم ، فأنزلوه فجلس معهم - قال : وصاحب لنا قائم يصلي - قال حتى مر بهذه الآية : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) قال فضالة بن عبيد : هؤلاء الذين يخربون البيت .
وقيل : المراد بهم أهل مكة . وقيل : الذين ظلموا من المشركين . والصحيح أن هذه الآية عامة في كل ظالم ، كما قال ابن أبي حاتم : ذكر عن زكريا بن يحيى الواسطي : حدثني الهيثم بن محفوظ أبو سعد النهدي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن المجير حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : كتب أبي وصيته سطرين : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة ، عند خروجه من الدنيا ، حين يؤمن الكافر ، وينتهي الفاجر ، ويصدق الكاذب : إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ، فإن يعدل فذاك ظني به ، ورجائي فيه ، وإن يجر ويبدل فلا أعلم الغيب ، ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) .
آخر تفسير سورة " الشعراء " والحمد لله رب العالمين .
Страница 376
26:207
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧
то все, чем им было позволено пользоваться, не принесет им никакой пользы?
26:208
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨
Мы не губили ни одного селения, в котором предостерегающие увещеватели не побывали
26:209
ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٠٩
с назиданиями. Мы не были несправедливы.
26:210
وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠
Дьяволы не нисходили с ним (Кораном).
26:211
وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١
Это не подобает им, и они не способны на это.
26:212
إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢
Они отстранены от прислушивания к нему.
26:213
فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣
Не взывай к другим богам помимо Аллаха, а не то окажешься в числе тех, кого подвергнут мучениям.
26:214
وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤
Предостереги своих ближайших родственников!
26:215
وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥
Склони свое крыло перед верующими, которые следует за тобой (будь добр и милосерден к ним).
26:216
فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦
Если же они ослушаются тебя, то скажи: «Я не причастен к тому, что вы совершаете».
26:217
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧
Уповай на Могущественного, Милосердного,
26:218
ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨
Который видит тебя, когда ты выстаиваешь намазы по ночам
26:219
وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩
и двигаешься среди падающих ниц.
26:220
إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠
Воистину, Он - Слышащий, Знающий.
26:221
هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١
Поведать ли вам о том, на кого нисходят дьяволы?
26:222
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢
Они нисходят на каждого лжеца и грешника.
26:223
يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣
Они подбрасывают услышанное, но большинство из них являются лжецами.
26:224
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ٢٢٤
А за поэтами следуют заблудшие.
26:225
أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥
Разве ты не видишь, что они блуждают по всем долинам (слагают стихи на любые темы)
26:226
وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦
и говорят то, чего не делают?
26:227
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧
Это не относится к тем, которые уверовали, совершают праведные деяния, многократно поминают Аллаха и защищаются после того, как с ними поступили несправедливо? А те, которые поступают несправедливо, скоро узнают, куда они вернутся.