Аш-Шуара 26:23
Поэты · Джуз 19 · Страница 368
قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٣
Фараон сказал: «А что такое Господь миров?».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 26:3–24
وهي مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وكَذا أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ الشُّعَراءِ أُنْزِلَتْ بِمَكَّةَ سِوى خَمْسِ آياتٍ مِن آخِرِها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، وهي ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] إلى آخِرِها.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في تَفْسِيرِهِ عَنِ البَراءِ أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «إنَّ اللَّهَ أعْطانِيَ السَّبْعَ الطِّوالَ مَكانَ التَّوْراةِ، وأعْطانِي المِئِينَ مَكانَ الإنْجِيلِ، وأعْطانِي الطَّواسِينَ مَكانَ الزَّبُورِ، وفَضَّلَنِي بِالحَوامِيمِ والمُفَصَّلِ ما قَرَأهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي» .
وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «أُعْطِيتُ السُّورَةَ الَّتِي تُذْكَرُ فِيها البَقَرَةَ مِنَ الذِّكْرِ الأوَّلِ، وأُعْطِيتُ فَواتِحَ القُرْآنِ وخَواتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ مِن تَحْتِ العَرْشِ، وأُعْطِيتُ المُفَصَّلَ نافِلَةً» .
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ: ووَقَعَ في تَفْسِيرِ مالِكٍ المَرْوِيِّ عَنْهُ تَسْمِيَتُها بِسُورَةِ الجُمُعَةِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ١ " طسم " قَرَأ الأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، وأبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِإمالَةِ الطّاءِ، وقَرَأ نافِعٌ وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ والزُّهْرِيُّ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ مُشَبَّعًا.
وقَرَأ المَدَنِيُّونَ وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ والكِسائِيُّ بِإدْغامِ النُّونِ مِن: " طسن " في المِيمِ، وقَرَأ الأعْمَشُ، وحَمْزَةُ بِإظْهارِها.
قالَ الثَّعْلَبِيُّ: الإدْغامُ اخْتِيارُ أبِي عُبَيْدٍ وأبِي حاتِمٍ.
قالَ النَّحّاسُ: وحَكى الزَّجّاجُ في كِتابِهِ فِيما يَجْرِي وما لا يَجْرِي أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يُقالَ: ( طا سِينَ مِيمُ ) بِفَتْحِ النُّونِ، وضَمِّ المِيمِ، كَما يُقالُ: هَذا مَعْدِي كَرْبُ.
وقَرَأ عِيسى ويُرْوى عَنْ نافِعٍ بِكَسْرِ المِيمِ عَلى البِناءِ.
وفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( ط س م ) هَكَذا حُرُوفًا مُقَطَّعَةً فَيُوقَفُ عَلى كُلِّ حَرْفٍ وقْفَةً يَتَمَيَّزُ بِها عَنْ غَيْرِهِ، وكَذَلِكَ قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ إنْ كانَ اسْمًا لِلسُّورَةِ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الأكْثَرُ أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِتَقْدِيرِ: اذْكُرْ أوِ اقْرَأْ.
وأمّا إذا كانَ مَسْرُودًا عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ كَما تَقَدَّمَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ مِن هَذا التَّفْسِيرِ فَلا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ.
وقَدْ قِيلَ: إنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ، وقِيلَ: اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ إلى السُّورَةِ، ومَحَلُّها الرَّفْعُ عَلى أنَّها وما بَعْدَها خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ إنْ جَعَلْنا ( طسم ) مُبْتَدَأً، وإنْ جَعَلْناهُ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ فَمَحَلُّها الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ بَدَلٌ مِن ( طسم )، والمُرادُ بِالكِتابِ هُنا القُرْآنُ، والمُبِينُ: المُبِينُ المُظْهِرُ، أوِ البَيِّنُ الظّاهِرُ إنْ كانَ مِن أبانَ بِمَعْنى بانَ.
﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ أيْ: قاتِلٌ نَفْسَكَ ومُهْلِكُها ﴿ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: لِعَدَمِ إيمانِهِمْ بِما جِئْتَ بِهِ، والبَخْعُ في الأصْلِ أنْ يُبْلَغَ بِالذَّبْحِ النُّخاعُ بِالنُّونِ قامُوسٌ، وهو عِرْقٌ في القَفا، وقَدْ مَضى تَحْقِيقُ هَذا في سُورَةِ الكَهْفِ، وقَرَأ قَتادَةُ " باخِعُ نَفْسِكَ " بِالإضافَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالقَطْعِ قالَ: الفَرّاءُ ( أنْ ) في قَوْلِهِ: ﴿ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ لِأنَّها جَزاءٌ، قالَ النَّحّاسُ: وإنَّما يُقالُ: ( إنْ ) مَكْسُورَةٌ لِأنَّها جُزْءٌ، هَكَذا التَّعارُفُ، والقَوْلُ في هَذا ما قالَهُ (p-١٠٥٣)الزَّجّاجُ في كِتابِهِ في القُرْآنِ إنَّها في مَوْضِعِ نَصْبِ مَفْعُولٍ لِأجْلِهِ، والمَعْنى لَعَلَّكَ قاتِلٌ نَفْسَكَ لِتَرْكِهِمُ الإيمانَ، وفي هَذا تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لِأنَّهُ كانَ حَرِيصًا عَلى إيمانِ قَوْمِهِ شَدِيدَ الأسَفِ لِما يَراهُ مِن إعْراضِهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِتَعْلِيلِ ما سَبَقَ مِنَ التَّسْلِيَةِ، والمَعْنى: إنْ نَشَأْ نَنْزِلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً تُلْجِئُهم إلى الإيمانِ، ولَكِنْ قَدْ سَبَقَ القَضاءُ بِأنّا لا نَنْزِلُ ذَلِكَ، ومَعْنى ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ أنَّهم صارُوا مُنْقادِينَ لَها: أيْ: فَتَظَلُّ أعْناقُهم إلَخْ، قِيلَ: وأصْلُهُ فَظَلُّوا لَها خاضِعِينَ فَأُقْحِمَتِ الأعْناقُ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ والتَّصْوِيرِ؛ لِأنَّ الأعْناقَ مَوْضِعُ الخُضُوعِ، وقِيلَ: إنَّها لَمّا وُضِعَتِ الأعْناقُ مَوْضِعَ الخُضُوعِ، وقِيلَ: إنَّها لِما وُضِعَتِ الأعْناقُ بِصِفاتِ العُقَلاءِ أُجْرِيَتْ مَجْراهم ووُصِفَتْ بِما يُوصَفُونَ بِهِ.
قالَ عِيسى بْنُ عُمَرَ: ( خاضِعِينَ )، و( خاضِعَةً ) هُنا سَواءٌ، واخْتارَهُ المُبَرِّدُ، والمَعْنى: أنَّها إذا ذَلَّتْ رِقابُهم ذُلُّوا، فالإخْبارُ عَنِ الرِّقابِ إخْبارٌ عَنْ أصْحابِها، ويَسُوغُ في كَلامِ العَرَبِ أنْ يُتْرَكَ الخَبَرُ عَنِ الأوَّلِ، ويُخْبَرَ عَنِ الثّانِي، ومِنهُ قَوْلُ الرّاجِزِ:
؎طُولَ اللَّيالِي أسْرَعَتْ في نَقْضِي طَوَيْنَ طُولِي وطَوَيْنَ عَرْضِي
فَأخْبَرَ عَنِ اللَّيالِي وتَرَكَ الطُّولَ، ومِنهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
؎أرى مَرَّ السِّنِينَ أخَذْنَ مِنِّي ∗∗∗ كَما أخَذَ السِّرارُ مِنَ الهِلالِ
وقالَ أبُو عُبَيْدٍ والكِسائِيُّ: إنَّ المَعْنى خاضِعِيها هم، وضَعَّفَهُ النَّحّاسُ، وقالَ مُجاهِدٌ: أعْناقُهم كُبَراؤُهم.
قالَ النَّحّاسُ: وهَذا مَعْرُوفٌ في اللُّغَةِ، يُقالُ: جاءَنِي عُنُقٌ مِنَ النّاسِ أيْ: رُؤَساءٌ مِنهم.
وقالَ أبُو زَيْدٍ والأخْفَشُ: أعْناقُهم جَماعاتُهم، يُقالُ: جاءَنِي عُنُقٌ مِنَ النّاسِ: أيْ: جَماعَةٌ.
﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إلّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّهُ مَعَ اقْتِدارِهِ عَلى أنْ يَجْعَلَهم مُلْجَئِينَ إلى الإيمانِ يَأْتِيهِمْ بِالقُرْآنِ حالًا بَعْدَ حالٍ، وأنْ لا يُجَدِّدَ لَهم مَوْعِظَةً وتَذْكِيرًا إلّا جَدَّدُوا ما هو نَقِيضُ المَقْصُودِ، وهو الإعْراضُ والتَّكْذِيبُ والِاسْتِهْزاءُ، و" مِن " في مِن ذِكْرٍ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ العُمُومِ، ومِن في مِن رَبِّهِمْ لِابْتِداءِ الغايَةِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ العامِّ، مَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ مِن مَفْعُولِ ( يَأْتِيهِمْ )، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ الأنْبِياءِ.
﴿فَقَدْ كَذَّبُوا﴾ أيْ: بِالذِّكْرِ الَّذِي يَأْتِيهِمْ تَكْذِيبًا صَرِيحًا ولَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِ الإعْراضِ، وقِيلَ: إنَّ الإعْراضَ بِمَعْنى التَّكْذِيبِ، لِأنَّ مَن أعْرَضَ عَنْ شَيْءٍ ولَمْ يَقْبَلْهُ فَقَدْ كَذَّبَهُ، وعَلى هَذا فَيَكُونُ ذِكْرُ التَّكْذِيبِ لِلدَّلالَةِ عَلى صُدُورِ ذَلِكَ مِنهم عَلى وجْهِ التَّصْرِيحِ، والأوَّلُ أوْلى، فالإعْراضُ عَنِ الشَّيْءِ عَدَمُ الِالتِفاتِ إلَيْهِ، ثُمَّ انْتَقَلُوا عَنْ هَذا إلى ما هو أشَدُّ مِنهُ وهو التَّصْرِيحُ بِالتَّكْذِيبِ، ثُمَّ انْتَقَلُوا عَنِ التَّكْذِيبِ إلى ما هو أشَدُّ مِنهُ، وهو الِاسْتِهْزاءُ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ والأنْباءُ هي ما يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ العُقُوبَةِ آجِلًا وعاجِلًا، وسُمِّيَتْ أنْباءَ لِكَوْنِها مِمّا أنْبَأ عَنْهُ القُرْآنُ وقالَ ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾، ولَمْ يَقُلْ ما كانُوا عَنْهُ مُعَرِضِينَ، أوْ ما كانُوا بِهِ يُكَذِّبُونَ، لِأنَّ الِاسْتِهْزاءَ أشَدُّ مِنهُما ومُسْتَلْزِمٌ لَهُما، وفي هَذا وعِيدٌ شَدِيدٌ، وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذا في سُورَةِ الأنْعامِ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما يَدُلُّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ مِنَ الأُمُورِ الحِسِّيَّةِ الَّتِي يَحْصُلُ بِها لِلْمُتَأمِّلِ فِيها والنّاظِرِ إلَيْها والمُسْتَدِلِّ بِها أعْظَمُ دَلِيلٍ وأوْضَحُ بُرِهانٍ، فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الأرْضِ كَمْ أنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ الهَمْزَةُ لِلتَّوْبِيخِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَما في نَظائِرِهِ، فَنَبَّهَ - سُبْحانَهُ - عَلى عَظَمَتِهِ وقُدْرَتِهِ، وأنَّ هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ المُسْتَهْزِئِينَ لَوْ نَظَرُوا حَقَّ النَّظَرِ لَعَلِمُوا أنَّهُ - سُبْحانَهُ - الَّذِي يَسْتَحِقُّ أنْ يُعْبَدَ، والمُرادُ بِالزَّوْجِ هُنا الصِّنْفُ.
وقالَ الفَرّاءُ: هو اللَّوْنُ، وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى زَوْجٍ: نَوْعٌ، وكَرِيمٍ: مَحْمُودٌ، والمَعْنى: مِن كُلِّ زَوْجٍ نافِعٍ لا يَقْدِرُ عَلى إنْباتِهِ إلّا رَبُّ العالَمِينَ، والكَرِيمُ في الأصْلِ: الحَسَنُ الشَّرِيفُ، يُقالُ: نَخْلَةٌ كَرِيمَةٌ: أيْ: كَثِيرَةُ الثَّمَرَةِ، ورَجُلٌ كَرِيمٌ: شَرِيفٌ فاضِلٌ، وكِتابٌ كَرِيمٌ: إذا كانَ مُرْضِيًا في مَعانِيهِ، والنَّباتُ الكَرِيمُ هو المُرْضِي في مَنافِعِهِ.
قالَ الشَّعْبِيُّ: النّاسُ مِثْلُ نَباتِ الأرْضِ فَمَن صارَ مِنهم إلى الجَنَّةِ فَهو كَرِيمٌ، ومَن صارَ مِنهم إلى النّارِ فَهو لَئِيمٌ.
والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ إلى المَذْكُورِ قَبْلَهُ: أيْ: إنَّ فِيما ذُكِرَ مِنَ الإنْباتِ في الأرْضِ لَدِلالَةٌ بَيِّنَةٌ، وعَلامَةٌ واضِحَةٌ عَلى كَمالِ قُدْرَةِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - وبَدِيعِ صَنْعَتِهِ.
ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - بِأنَّ أكْثَرَ هَؤُلاءِ مُسْتَمِرٌّ عَلى ضَلالَتِهِ مُصَمِّمٌ عَلى جُحُودِهِ وتَكْذِيبِهِ واسْتِهْزائِهِ فَقالَ: ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: سَبْقٌ عِلْمِيٌّ فِيهِمْ أنَّهم سَيَكُونُونَ هَكَذا.
وقالَ سِيبَوَيْهِ: إنَّ ( كانَ ) هُنا صِلَةٌ.
Страница 368
26:20
قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٢٠
Он сказал: «Я совершил это, когда был в числе заблудших,
26:21
فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢١
Я сбежал от вас, когда испугался вас, но мой Господь даровал мне власть (пророчество или знание) и сделал меня одним из посланников.
26:22
وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٢
А та милость, в которой ты меня попрекаешь, состоит в том, что ты поработил сынов Исраила (Израиля)».
26:23
قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٣
Фараон сказал: «А что такое Господь миров?».
26:24
قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٢٤
Муса сказал: «Господь небес, земли и того, что между ними, если только вы обладаете убежденностью».
26:25
قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ٢٥
Фараон сказал тем, кто был около него: «Разве вы не слышите?».
26:26
قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٦
Муса сказал: «Ваш Господь и Господь ваших праотцев».
26:27
قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيٓ أُرۡسِلَ إِلَيۡكُمۡ لَمَجۡنُونٞ ٢٧
Фараон сказал: «Воистину, отправленный к вам посланник - одержимый».
26:28
قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٨
Муса сказал: «Господь востока и запада и того, что между ними, если только вы разумеете».
26:29
قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ ٢٩
Фараон сказал: «Если ты будешь поклоняться иному богу, кроме меня, то я помещу тебя вместе с заключенными».
26:30
قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَيۡءٖ مُّبِينٖ ٣٠
Муса сказал: «А если я покажу тебе нечто явное?».
26:31
قَالَ فَأۡتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣١
Фараон сказал: «Так покажи нам это, если ты - один из тех, кто говорит правду».
26:32
فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ٣٢
Муса бросил свой посох, и тот превратился в явную змею.
26:33
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ٣٣
Он вынул свою руку, и она стала белой (цвета молока, светящейся) для тех, кто смотрел на нее.
26:34
قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ٣٤
Фараон сказал стоявшим вокруг него приближенным: «Воистину, он - знающий колдун.
26:35
يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ٣٥
Он хочет своим колдовством вывести вас из вашей страны. Что же вы прикажете делать?».
26:36
قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٣٦
Они сказали: «Повремени с ним и его братом и разошли по городам сборщиков,
26:37
يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ ٣٧
чтобы они привели к тебе всех знающих колдунов».
26:38
فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٣٨
Колдунов собрали в назначенное время в назначенный день.
26:39
وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ ٣٩
Людям сказали: «Собрались ли вы?