Аш-Шуара 26:67
Поэты · Джуз 19 · Страница 370
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧
Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 26:67
﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ مِنَ القِصَّةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِتَعْظِيمِ شَأْنِ المُشارِ إلَيْهِ، وقِيلَ: لِبُعْدِ المَسافَةِ بِالنَّظَرِ إلى مَبْدَأِ القِصَّةِ ﴿لآيَةً﴾ أيْ لَآيَةً عَظِيمَةً تُوجِبُ الإيمانَ بِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وتَصْدِيقَهُ بِما جاءَ بِهِ، وأُرِيدَ بِها - عَلى ما قِيلَ - انْقِلابُ العَصا ثُعْبانًا، وخُرُوجُ يَدِهِ - عَلَيْهِ
صفحة 90
السَّلامُ - بَيْضاءَ لِلنّاظِرِينَ، وانْفِلاقُ البَحْرِ، وأُفْرِدَتْ لِاتِّحادِ المَدْلُولِ.
﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: أكْثَرُ قَوْمِ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ أُمِرَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنْ يَأْتِيَهُمْ، وهُمُ القِبْطُ عَلى ما اسْتَظْهَرَهُ أبُو حَيّانَ، حَيْثُ لَمْ يُؤْمِن مِنهم سِوى مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، وآسِيَةَ امْرَأةِ فِرْعَوْنَ، وبَعْضِ السَّحَرَةِ - عَلى القَوْلِ بِأنَّ بَعْضَهم مِنَ القِبْطِ لا كُلَّهم كَما عَلَيْهِ أهْلُ الكِتابِ وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ كَلامِ بَعْضٍ مِنّا - والعَجُوزِ الَّتِي دَلَّتْ مُوسى عَلى قَبْرِ يُوسُفَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - لَيْلَةَ الخُرُوجِ مِن مِصْرَ لِيَحْمِلَ عِظامَهُ مَعَهُ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالآيَةِ ما كانَ في البَحْرِ مِن إنْجاءِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ومَن مَعَهُ وإغْراقِ الآخَرِينَ، وضَمِيرُ ( أكْثَرُهم ) لِلنّاسِ المَوْجُودِينَ بَعْدَ الإغْراقِ والإنْجاءِ مِن قَوْمِفِرْعَوْنَ - الَّذِينَ لَمْ يَخْرُجُوا مَعَهُ لِعُذْرٍ - ومِن بَنِي إسْرائِيلَ، والمُرادُ بِالإيمانِ المَنفِيِّ عَنْهُمُ التَّصْدِيقُ اليَقِينِيُّ الجازِمُ الَّذِي لا يَقْبَلُ الزَّوالَ أصْلًا، أيْ: وما كانَ أكْثَرُ النّاسِ المَوْجُودِينَ بَعْدَ تَحَقُّقِ هَذِهِ الآيَةِ العَظِيمَةِ وظُهُورِها مُصَدِّقِينَ تَصْدِيقًا يَقِينِيًّا جازِمًا لا يَقْبَلُ الزَّوالَ، فَإنَّ الباقِينَ في مِصْرَ مِنَ القِبْطِ لَمْ يُؤْمِن أحَدٌ مِنهم مُطْلَقًا، وأكْثَرَ بَنِي إسْرائِيلَ كانُوا غَيْرَ مُتَيَقِّنِينَ، ولِذا سَألُوا بَقَرَةً يَعْبُدُونَها، وعَبَدُوا العِجْلَ، فَلا يُقالُ لَهم مُؤْمِنُونَ بِالمَعْنى المَذْكُورِ، ويَكْفِي في إيمانِ البَعْضِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ المَفْهُومُ كَوْنُ البَعْضِ المُؤْمِنِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وحَيْثُ كانَ المُرادُ: وما كانَ أكْثَرُهم بَعْدَ تَحَقُّقِ آيَتَيِ الإغْراقِ والإنْجاءِ وظُهُورِهِما مُؤْمِنِينَ - لا يَصِحُّ جَعْلُ الضَّمِيرِ لِلْقِبْطِ إلّا بِبَيانِ الأقَلِّ المُؤْمِنِ والأكْثَرِ الكافِرِ مِنهم بَعْدَ تَحَقُّقِ الآيَتَيْنِ، وما ذُكِرَ في بَيانِ الأقَلِّ المُؤْمِنِ مِنهم لَيْسَ كَذَلِكَ؛ إذْ إيمانُ مَن ذُكِرَ كانَ في ابْتِداءِ الرِّسالَةِ.
عَلى أنَّ العَجُوزَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ - كَما جاءَ في حَدِيثٍ أخْرَجَهُ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي مُوسى مَرْفُوعًا، بَلْ أخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - أنَّها شارِحُ ابْنَةُ أشِيرَ بْنِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَهي بِنْتُ أخِي يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَتَكُونُ أقْرَبَ مِن مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - إلى إسْرائِيلَ.
وأُجِيبَ بِأنَّ مَن يُرْجِعُ الضَّمِيرَ عَلى القِبْطِ لا يَلْزَمُهُ أنْ يُفَسِّرَ الآيَةَ بِالإغْراقِ والإنْجاءِ، بَلْ يَقُولُ: المُرادُ بِها المُعْجِزاتُ مِنَ العَصا واليَدِ وانْفِلاقِ البَحْرِ، ويَقُولُ: إنَّ إيمانَ الأقَلِّ بَعْدَ تَحَقُّقِ بَعْضِها كافٍ لِاتِّحادِ مَدْلُولِها في تَحَقُّقِ المَفْهُومِ، وأمّا إرْجاعُ الضَّمِيرِ عَلى النّاسِ المَوْجُودِينَ بَعْدَ الإغْراقِ والإنْجاءِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وقَوْمِ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ لَمْ يَخْرُجُوا مَعَهُ فَخِلافُ الظّاهِرِ، وكَذا حَمْلُ الإيمانِ عَلى ما ذُكِرَ وجَعْلُ أكْثَرِ بَنِي إسْرائِيلَ المَخْصُوصِينَ بِالإنْجاءِ غَيْرَ مُؤْمِنِينَ وإنْ حَصَلَ مِنهم عِنْدَ وُقُوعِ بَعْضِ الآياتِ ما لا يَنْبَغِي صُدُورُهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ؛ فَإنَّهم لَمْ يَسْتَمِرُّوا عَلَيْهِ.
فَقَدْ أخْرَجَ الخَطِيبُ في (المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ) عَنْ أبِي الدَّرْداءِ: «جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَفِّقُ بِيَدَيْهِ ويُعَجِّبُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وتَعَنُّتِهِمْ لَمّا حَضَرُوا البَحْرَ وحَضَرَ عَدُوُّهُمْ، جاؤُوا مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقالُوا: قَدْ حَضَرَنا العَدُوُّ فَماذا أُمِرْتَ؟ قالَ: أنْ أنْزِلَ هاهُنا، فَإمّا أنْ يَفْتَحَ لِي رَبِّي ويَهْزِمَهم وإمّا أنْ يَفْرُقَ لِي هَذا البَحْرَ، فانْطَلَقَ نَفَرٌ مِنهم حَتّى وقَعُوا في البَحْرِ، فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلى مُوسى ﴿أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ﴾ فَضَرَبَهُ فَتَأطَّطَ كَما يَتَأطَّطُ العَرْشُ، ثُمَّ ضَرَبَهُ الثّانِيَةَ فَمِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ ضَرَبَهُ الثّالِثَةَ فانْصَدَعَ، فَقالُوا: هَذا عَنْ غَيْرِ سُلْطانِ مُوسى، فَجازَوُا البَحْرَ فَلَمْ يُسْمَعْ بِقَوْمٍ أعْظَمَ ذَنْبًا ولا أسْرَعَ تَوْبَةً مِنهم».
ومَتى حُمِلَ الإيمانُ عَلى ما ذُكِرَ وصَحَّ نَفْيُ الإيمانِ عَمَّنْ صَدَرَ مِنهُ ما يَدُلُّ عَلى عَدَمِ رُسُوخِهِ جازَ إرْجاعُ الضَّمِيرِ
صفحة 91
عَلى بَنِي إسْرائِيلَ خاصَّةً، فَإنَّ أكْثَرَهم لَمْ يَكُونُوا راسِخِينَ فِيهِ، وظاهِرُ عِبارَةِ بَعْضِهِمْ يُوهِمُ إرْجاعَهُ إلَيْهِمْ ولَيْسَ ذاكَ بِشَيْءٍ.
وقَدْ سَلَكَ شَيْخُ الإسْلامِ في تَفْسِيرِ الآيَةِ مَسْلَكًا تَفَرَّدَ في سُلُوكِهِ فِيما أظُنُّ فَقالَ: إنَّ في ذَلِكَ، أيْ في جَمِيعِ ما فُصِّلَ مِمّا صَدَرَ عَنْ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وظَهَرَ عَلى يَدَيْهِ مِنَ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ، ومِمّا فَعَلَ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ، وما فُعِلَ بِهِمْ مِنَ العَذابِ والنَّكالِ لِآيَةً أيَّ آيَةٍ، آيَةً وآيَةً عَظِيمَةً لا تَكادُ تُوصَفُ، مُوجِبَةً لِأنْ يَعْتَبِرَ بِها المُعْتَبِرُونَ، ويَقِيسُوا شَأْنَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَأْنِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وحالَ أنْفُسِهِمْ بِحالِ أُولَئِكَ المُهْلَكِينَ، ويَجْتَنِبُوا تَعاطِيَ ما كانُوا يَتَعاطَوْنَهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي ومُخالَفَةِ الرَّسُولِ، ويُؤْمِنُوا بِاللَّهِ تَعالى ويُطِيعُوا رَسُولَهُ ﷺ كَيْلا يَحِلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِأُولَئِكَ.
أوْ: إنَّ فِيما فُصِّلَ في القِصَّةِ مِن حَيْثُ حِكايَتُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إيّاها عَلى ما هي عَلَيْهِ مِن غَيْرِ أنْ يَسْمَعَها مِن أحَدٍ لِآيَةً عَظِيمَةً دالَّةً عَلى أنَّ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الوَحْيِ الصّادِقِ، مُوجِبَةً لِلْإيمانِ بِاللَّهِ تَعالى وحْدَهُ وطاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ وما كانَ أكْثَرُهُمْ، أيْ: أكْثَرُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ سَمِعُوا قِصَّتَهم مِنهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مُؤْمِنِينَ لا بِأنْ يَقِيسُوا شَأْنَهُ ﷺ بِشَأْنِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وحالَ أنْفُسِهِمْ بِحالِ أُولَئِكَ المُكَذِّبِينَ المُهْلَكِينَ، ولا بِأنْ يَتَدَبَّرُوا في حِكايَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لِقِصَّتِهِمْ مِن غَيْرِ أنْ يَسْمَعَها مِن أحَدٍ مَعَ كَوْنِ كُلٍّ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ مِمّا يُؤَدِّي إلى الإيمانِ قَطْعًا، ومَعْنى ( ما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ ) ما أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ، عَلى أنَّ كانَ زائِدَةً - كَما هو رَأْيُ سِيبَوَيْهِ - فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أكْثَرُ النّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وهو إخْبارٌ مِنهُ تَعالى بِما سَيَكُونُ مِنَ المُشْرِكِينَ بَعْدَ سَماعِ الآياتِ النّاطِقَةِ بِالقِصَّةِ تَقْرِيرًا لِما مَرَّ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِن الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إلا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا﴾ إلَخْ، وإيثارُ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِقْرارِهِمْ عَلى عَدَمِ الإيمانِ واسْتِمْرارِهِمْ عَلَيْهِ.
ويَجُوزُ أنْ تُجْعَلَ ( كانَ ) بِمَعْنى صارَ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكانَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ فالمَعْنى: وما صارَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ مَعَ ما سَمِعُوا مِنَ الآيَةِ العَظِيمَةِ المُوجِبَةِ لِلْإيمانِ بِما ذُكِرَ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، فَيَكُونُ الإخْبارُ بِعَدَمِ الصَّيْرُورَةِ قَبْلَ الحُدُوثِ لِلدَّلالَةِ عَلى كَمالِ تَحَقُّقِهِ وتَقَرُّرِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ .
وادَّعى أنَّ هَذا التَّفْسِيرَ هو الَّذِي تَقْتَضِيهِ جَزالَةُ النَّظْمِ الكَرِيمِ مِن مَطْلَعِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ إلى آخِرِ القَصَصِ السَّبْعِ، بَلْ إلى آخِرِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ اقْتِضاءً بَيِّنًا، ثُمَّ قالَ: وأمّا ما قِيلَ مِن أنَّ ضَمِيرَ ( أكْثَرُهم ) لِأهْلِ عَصْرِ فِرْعَوْنَ مِنَ القِبْطِ وغَيْرِهِمْ، وأنَّ المَعْنى: وما كانَ أكْثَرُ أهْلِ مِصْرَ مُؤْمِنِينَ؛ حَيْثُ لَمْ يُؤْمِن مِنهم إلّا آسِيَةُ، ومُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، والعَجُوزُ الَّتِي دَلَّتْ عَلى قَبْرِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وبَنُو إسْرائِيلَ بَعْدَما نَجَوْا سَألُوا بَقَرَةً يَعْبُدُونَها واتَّخَذُوا العِجْلَ، وقالُوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ - فَبِمَعْزِلٍ عَنِ التَّحْقِيقِ، كَيْفَ لا ومَساقُ كُلِّ قِصَّةٍ مِنَ القَصَصِ الوارِدَةِ في السُّورَةِ الكَرِيمَةِ سِوى قِصَّةِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إنَّما هو لِبَيانِ حالِ طائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ قَدْ عَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ، وعَصَوْا رُسُلَهُ، كَما يُفْصِحُ عَنْهُ تَصْدِيرُ القَصَصِ بِتَكْذِيبِهِمُ المُرْسَلِينَ بَعْدَما شاهَدُوا ما بِأيْدِيهِمْ مِنَ الآياتِ العِظامِ ما يُوجِبُ عَلَيْهِمُ الإيمانَ، ويَزْجُرُهم عَنِ الكُفْرِ والعِصْيانِ، وأصَرُّوا عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ التَّكْذِيبِ، فَعاقَبَهُمُ اللَّهُ تَعالى لِذَلِكَ بِالعُقُوبَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وقَطَعَ دابِرَهم بِالكُلِّيَّةِ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُخْبَرَ عَنْهم بِعَدَمِ إيمانِ أكْثَرِهِمْ، لا سِيَّما بَعْدَ الإخْبارِ بِهَلاكِهِمْ؟!
وعَدُّ المُؤْمِنِينَ مِن جُمْلَتِهِمْ أوَّلًا، وإخْراجُهم مِنها آخِرًا - مَعَ عَدَمِ مُشارَكَتِهِمْ لَهم في شَيْءٍ مِمّا حُكِيَ عَنْهم مِنَ الجِناياتِ أصْلًا - مِمّا يَجِبُ تَنْزِيهُ التَّنْزِيلِ عَنْ أمْثالِهِ.
ورُجُوعُ ضَمِيرِ ( أكْثَرُهم ) في قِصَّةِ إبْراهِيمَ
Страница 370
26:61
فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١
Когда два сборища увидели друг друга, сподвижники Мусы (Моисея) сказали: «Нас непременно настигнут».
26:62
قَالَ كـَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢
Он сказал: «О нет! Со мной - мой Господь, и Он укажет мне прямой путь».
26:63
فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣
Тогда Мы внушили Мусе (Моисею): «Ударь своим посохом по морю». Оно разверзлось, и каждая часть его стала подобна огромной горе.
26:64
وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤
Мы приблизили к нему других (войско Фараона).
26:65
وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ٦٥
Мы спасли Мусу (Моисея) и тех, кто был с ним,
26:66
ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٦
а затем потопили всех остальных.
26:67
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧
Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.
26:68
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦٨
Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.
26:69
وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩
Прочти им историю Ибрахима (Авраама).
26:70
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠
Вот он сказал своему отцу и своему народу: «Чему вы поклоняетесь?».
26:71
قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١
Они сказали: «Мы поклоняемся идолам и постоянно предаемся им».
26:72
قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢
Он сказал: «Слышат ли они, когда вы взываете к ним?
26:73
أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣
Помогают ли они вам? И причиняют ли они вред?».
26:74
قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤
Они сказали: «Но мы видели, что наши отцы поступали таким образом».
26:75
قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥
Он сказал: «Видели ли вы, чему поклоняетесь
26:76
أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦
вы со своими древними отцами?
26:77
فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧
Все они - враги мои, кроме Господа миров,
26:78
ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ٧٨
Который сотворил меня и ведет прямым путем,
26:79
وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ٧٩
Который кормит меня и поит,
26:80
وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ٨٠
Который исцеляет меня, когда я заболеваю,
26:81
وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١
Который умертвит меня, а потом воскресит,
26:82
وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٨٢
Который, я надеюсь, простит мой грех в День воздаяния.
26:83
رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣
Господи! Даруй мне власть (пророчество или знание) и воссоедини меня с праведниками!