Аш-ШуараДжуз 19 · Страница 371

Аш-Шуара 26:86

Поэты · Джуз 19 · Страница 371

وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦

Прости моего отца, ибо он был одним из заблудших!

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 26:83–89

﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ ﴿واغْفِرْ لِأبِيَ إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ ﴿ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ ﴿إلّا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ .

لَمّا كانَ آخِرُ مَقالِهِ في الدَّعْوَةِ إلى الدِّينِ الحَقِّ مُتَضَمِّنًا دُعاءً بِطَلَبِ المَغْفِرَةِ تَخَلَّصَ مِنهُ إلى الدُّعاءِ بِما فِيهِ جَمْعُ الكَمالِ النَّفْسانِيِّ بِالرِّسالَةِ وتَبْلِيغِ دَعْوَةِ الخَلْقِ إلى اللَّهِ، فَإنَّ الحُجَّةَ الَّتِي قامَ بِها في قَوْمِهِ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ﴾ [الأنعام: ٨٣] فَكانَ حِينَئِذٍ في حالِ قُرْبٍ مِنَ اللَّهِ. وجَهَرَ بِذَلِكَ في ذَلِكَ الجَمْعِ لِأنَّهُ عَقِبَ الِانْتِهاءِ مِن أقْدَسِ واجِبٍ وهو الدَّعْوَةُ إلى الدِّينِ، فَهو

صفحة ١٤٥

ابْتِهالٌ أرْجى لِلْقَبُولِ كالدُّعاءِ عَقِبَ الصَّلَواتِ وعِنْدَ إفْطارِ الصّائِمِ ودُعاءِ يَوْمِ عَرَفَةَ والدُّعاءِ عِنْدَ الزَّحْفِ، وكُلُّها فَراغٌ مِن عِباداتٍ. ونَظِيرُ ذَلِكَ دُعاؤُهُ عِنْدَ الِانْتِهاءِ مِن بِناءِ أساسِ الكَعْبَةِ المَحْكِيِّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ وإسْماعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧] إلى قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨] إلى ﴿إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٩] وابْتَدَأ بِنَفْسِهِ في أعْمالِ هَذا الدِّينِ كَما قالَ تَعالى حِكايَةً عَنْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وأنا أوَّلُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، وكَما أُمِرَ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ ﷺ إذْ قالَ: ﴿وأُمِرْتُ لِأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ [الزمر: ١٢] .

ولِلْأوَّلِيّاتِ في الفَضائِلِ مَرْتَبَةٌ مَرْغُوبَةٌ، قالَ سَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ: (أنا أوَّلُ مَن رَمى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللَّهِ) . وبِضِدِّ ذَلِكَ أوَّلِيّاتُ المَساوِئِ فَفي الحَدِيثِ «ما مِن نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إلّا كانَ عَلى ابْنِ آدَمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِن دَمِها ذَلِكَ لِأنَّهُ أوَّلُ مَن سَنَّ القَتْلَ» .

وقَدْ قابَلَ إبْراهِيمُ في دُعائِهِ النِّعَمَ الخَمْسَ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْهِ المَذْكُورَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨] إلى قَوْلِهِ: (يَوْمَ الدِّينِ) الرّاجِعَةَ إلى مَواهِبَ حِسِّيَّةٍ بِسُؤالِ خَمْسِ نِعَمٍ راجِعَةٍ إلى الكَمالِ النَّفْسانِيِّ كَما أوْمَأ إلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿إلّا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ وأقْحَمَ بَيْنَ طَلَباتِهِ سُؤالَهُ المَغْفِرَةَ لِأبِيهِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ داخِلٌ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ .

فابْتِداءُ دُعائِهِ بِأنْ يُعْطى حُكْمًا. هو الحِكْمَةُ والنُّبُوءَةُ، قالَ تَعالى عَنْ يُوسُفَ: ﴿آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا﴾ [يوسف: ٢٢] أيِ: النُّبُوءَةَ، وقَدْ كانَ إبْراهِيمُ حِينَ دَعا نَبِيئًا فَلِذَلِكَ كانَ السُّؤالُ طَلَبًا لِلِازْدِيادِ؛ لِأنَّ مَراتِبَ الكَمالِ لا حَدَّ لَها بِأنْ يُعْطى الرِّسالَةَ مَعَ النُّبُوءَةِ أوْ يُعْطى شَرِيعَةً مَعَ الرِّسالَةِ، أوْ سَألَ الدَّوامَ عَلى ذَلِكَ.

ثُمَّ ارْتَقى فَطَلَبَ إلْحاقَهُ بِالصّالِحِينَ. ولَفْظُ الصّالِحِينَ يَعُمُّ جَمِيعَ الصّالِحِينَ مِنَ الأنْبِياءِ والمُرْسَلِينَ، فَيَكُونُ قَدْ سَألَ بُلُوغَ دَرَجاتِ الرُّسُلِ أُولِي العَزْمِ نُوحٍ وهُودٍ وصالِحٍ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ فَجَعَلَ الصّالِحِينَ آخِرًا؛ لِأنَّهُ يَعُمُّ، فَكانَ تَذْيِيلًا.

ثُمَّ سَألَ بَقاءَ ذِكْرٍ لَهُ حَسَنٍ في الأُمَمِ والأجْيالِ الآتِيَةِ مِن بَعْدِهِ. وهَذا يَتَضَمَّنُ سُؤالَ الدَّوامِ والخِتامِ عَلى الكَمالِ وطَلَبَ نَشْرِ الثَّناءِ عَلَيْهِ وهَذا ما تَتَغَذّى بِهِ الرُّوحُ

صفحة ١٤٦

مِن بَعْدِ مَوْتِهِ؛ لِأنَّ الثَّناءَ عَلَيْهِ يَسْتَعْدِي دُعاءَ النّاسِ لَهُ والصَّلاةَ عَلَيْهِ والتَّسْلِيمَ جَزاءً عَلى ما عَرَفُوهُ مِن زَكاءِ نَفْسِهِ.

وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ في ذُرِّيَّتِهِ أنْبِياءَ ورُسُلًا يَذْكُرُونَهُ وتَذْكُرُهُ الأُمَمُ التّابِعَةُ لَهم ويَخْلُدُ ذِكْرُهُ في الكُتُبِ. قالابْنُ العَرَبِيِّ: ( قالَ مالِكٌ: لا بَأْسَ أنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أنْ يُثْنى عَلَيْهِ صالِحًا ويُرى في عَمَلِ الصّالِحِينَ إذا قَصَدَ بِهِ وجْهَ اللَّهِ وهو الثَّناءُ الصّالِحُ، وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [طه: ٣٩]، وهي رِوايَةُ أشْهَبَ عَنْ مالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا مُشْبَعًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ [الفرقان: ٧٤] في سُورَةِ الفُرْقانِ.

واللِّسانُ مُرادٌ بِهِ الكَلامُ مِن إطْلاقِ اسْمِ الآلَةِ عَلى ما يَتَقَوَّمُ بِها. واللّامُ في قَوْلِهِ (لِي) تَقْتَضِي أنَّ الذِّكْرَ الحَسَنَ لِأجْلِهِ فَهو ذِكْرُهُ بِخَيْرٍ. وإضافَةُ (لِسانَ) إلى (صِدْقٍ) مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى الصِّفَةِ، فَفِيهِ مُبالَغَةُ الوَصْفِ بِالمَصْدَرِ، أيْ: لِسانًا صادِقًا.

والصِّدْقُ هُنا كِنايَةٌ عَنِ المَحْبُوبِ المَرْغُوبِ فِيهِ لِأنَّهُ يُرْغَبُ في تَحَقُّقِهِ ووُقُوعِهِ في نَفْسِ الأمْرِ. وسَألَ أنْ يَكُونَ مِنَ المُسْتَحِقِّينَ الجَنَّةَ خالِدًا فاسْتُعِيرَ اسْمُ الوَرَثَةِ إلى أهْلِ الِاسْتِحْقاقِ؛ لِأنَّ الوارِثَ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ مِلْكُ الشَّيْءِ المَوْرُوثِ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ المالِكِ السّابِقِ. ولَمّا لَمْ يَكُنْ لِلْجَنَّةِ مالِكُونَ تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ الوارِثُونَ المُسْتَحِقِّينَ مِن وقْتِ تَبَوُّءِ أهْلِ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، قالَ تَعالى ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠] ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١١] .

وسَألَ المَغْفِرَةَ لِأبِيهِ قَبْلَ سُؤالِ أنْ لا يُخْزِيَهَ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ؛ لِأنَّهُ أرادَ أنْ لا يَلْحَقَهُ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ يَنْكَسِرُ مِنهُ خاطِرُهُ وقَدِ اجْتَهَدَ في العَمَلِ المُبَلِّغِ لِذَلِكَ واسْتَعانَ اللَّهَ عَلى ذَلِكَ وما بَقِيَتْ لَهُ حَزازَةُ إلّا حَزازَةَ كُفْرِ أبِيهِ فَسَألَ المَغْفِرَةَ لَهُ؛ لِأنَّهُ إذا جِيءَ بِأبِيهِ مَعَ الضّالِّينَ لَحِقَهُ انْكِسارٌ ولَوْ كانَ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ بَقِيَّةُ دَعَواتِهِ، فَكانَ هَذا آخَرَ شَيْءٍ تَخَوَّفَ مِنهُ لَحاقَ مَهانَةٍ نَفْسِيَّةٍ مِن جِهَةِ أصْلِهِ لا مِن جِهَةِ ذاتِهِ. وفي الحَدِيثِ أنَّهُ «يُؤْتى بِأبِي إبْراهِيمَ يَوْمَ القِيامَةِ في صُورَةٍ ذِيحٍ (أيْ: ضَبْعٍ ذَكَرٍ) فَيُلْقى في النّارِ فَلا يَشْعُرُ بِهِ أهْلُ المَوْقِفِ» فَذَلِكَ إجابَةُ قَوْلِهِ: ﴿ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ أيْ: قَطْعًا لِما فِيهِ شائِبَةُ الخِزْيِ.

صفحة ١٤٧

وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مَعْنى الخِزْيِ عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلّا خِزْيٌ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [البقرة: ٨٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] في آلِ عِمْرانَ.

وضَمِيرُ (يُبْعَثُونَ) راجِعٌ إلى العِبادِ المَعْلُومِ مِنَ المَقامِ.

وجُمْلَةُ (﴿إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾) تَعْلِيلٌ لِطَلَبِ المَغْفِرَةِ لِأبِيهِ فِيهِ إيماءٌ إلى أنَّهُ سَألَ لَهُ مَغْفِرَةً خاصَّةً وهي مَغْفِرَةُ أكْبَرِ الذُّنُوبِ أعْنِي الإشْراكَ بِاللَّهِ، وهو سُؤالٌ اقْتَضاهُ مَقامُ الخُلَّةِ وقَدْ كانَ أبُوهُ حَيًّا حِينَئِذٍ لِقَوْلِهِ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم: ٤٧] . ولَعَلَّ إبْراهِيمَ عَلِمَ مِن حالِ أبِيهِ أنَّهُ لا يُرْجى إيمانُهُ بِما جاءَ بِهِ ابْنُهُ؛ أوْ أنَّ اللَّهَ أوْحى إلَيْهِ بِذَلِكَ ما تُرْشِدُ إلَيْهِ آيَةُ ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ إلّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة: ١١٤] . ويَجُوزُ أنَّهُ لَمْ يَتَقَرَّرْ في شَرْعِ إبْراهِيمَ حِينَئِذٍ حِرْمانُ المُشْرِكِينَ مِنَ المَغْفِرَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِن مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة: ١١٤] . ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ طَلَبُ الغُفْرانِ لَهُ كِنايَةً عَنْ سَبَبِ الغُفْرانِ وهو هِدايَتُهُ إلى الإيمانِ.

و(﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ﴾) إلَخْ يَظْهَرُ أنَّهُ مِن كَلامِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَكُونُ (﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ﴾) بَدَلًا مِن (﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾) قَصَدَ بِهِ إظْهارَ أنَّ الِالتِجاءَ في ذَلِكَ اليَوْمِ إلى اللَّهِ وحْدَهُ، ولا عَوْنَ فِيهِ بِما اعْتادَهُ النّاسُ في الدُّنْيا مِن أسْبابِ الدَّفْعِ عَنْ أنْفُسِهِمْ.

واسْتَظْهَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أنَّ الآياتِ الَّتِي أوَّلُها ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ يُرِيدُ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٢] مُنْقَطِعَةٌ عَنْ كَلامِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وهي إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى صِفَةً لِلْيَوْمِ الَّذِي وقَفَ إبْراهِيمُ عِنْدَهُ في دُعائِهِ أنْ لا يُخْزى فِيهِ اهـ. وهو اسْتِظْهارٌ رَشِيقٌ فَيَكُونُ (﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ﴾) اسْتِئْنافًا خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: هو يَوْمٌ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ. وفَتْحَةُ (يَوْمَ) فَتْحَةُ بِناءٍ؛ لِأنَّ (يَوْمَ) ظَرْفٌ أُضِيفَ إلى فِعْلٍ مُعَرَّبٍ فَيَجُوزُ إعْرابُهُ ويَجُوزُ بِناؤُهُ عَلى الفَتْحِ، فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة: ١١٩] . ويَظْهَرُ عَلى هَذا الوَجْهِ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِ ﴿مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ الإشارَةُ إلى إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَهُ

صفحة ١٤٨

بِمِثْلِ هَذا في سُورَةِ الصّافّاتِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِن شِيعَتِهِ﴾ [الصافات: ٨٣] أيْ: شِيعَةِ نُوحٍ لَإبْراهِيمَ ﴿إذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الصافات: ٨٤] .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 371

Аш-ШуараДжуз 19 · Страница 371

26:84

وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤

Оставь обо мне правдивую молву в последующих поколениях!

26:85

وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥

Сделай меня одним из наследников Сада блаженства!

26:86

وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦

Прости моего отца, ибо он был одним из заблудших!

26:87

وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧

И не позорь меня в День воскресения -

26:88

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨

в тот день, когда ни богатство, ни сыновья не принесут пользы никому,

26:89

إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩

кроме тех, которые предстанут перед Аллахом с непорочным сердцем».

26:90

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠

Рай будет приближен к богобоязненным,

26:91

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١

а Ад будет ясно показан заблудшим.

26:92

وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢

Им скажут: «Где же те, кому вы поклонялись

26:93

مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣

наряду с Аллахом? Помогут ли они вам и помогут ли они себе?».

26:94

فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤

Они будут брошены туда вместе с заблудшими,

26:95

وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥

а также со всеми воинами Иблиса.

26:96

قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦

Препираясь там, они скажут:

26:97

تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧

«Клянемся Аллахом, мы пребывали в очевидном заблуждении,

26:98

إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨

когда равняли вас с Господом миров.

26:99

وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩

Только грешники ввели нас в заблуждение,

26:100

فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠

и нет у нас ни заступников,

26:101

وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١

ни сострадательного друга.

26:102

فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢

Если бы у нас была возможность вернуться, то мы стали бы верующими!».

26:103

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣

Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.

26:104

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.

26:105

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥

Народ Нуха (Ноя) счел лжецами посланников.

26:106

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦

Вот их брат Нух (Ной) сказал им: «Неужели вы не устрашитесь?

26:107

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧

Я являюсь посланником к вам, достойным доверия.

26:108

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨

Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне.

26:109

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩

Я не прошу у вас за это вознаграждения, ибо вознаградит меня только Господь миров.

26:110

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠

Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне».

26:111

۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١

Они сказали: «Неужели мы поверим тебе, если за тобой последовали самые жалкие люди?».

Ибн АшурТафсир · 26:86

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English