Ан-НамльДжуз 19 · Страница 377

Ан-Намль 27:1

Муравьи · Джуз 19 · Страница 377

طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ ١

Та. Син. Это - аяты Корана и ясного Писания,

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 27:1–14

قالَ القُرْطُبِيُّ: وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضَّرِيسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ النَّمْلِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿طس﴾ قَدْ مَرَّ الكَلامُ مُفَصَّلًا في فَواتِحِ السُّوَرِ، وهَذِهِ الحُرُوفُ إنْ كانَتِ اسْمًا لِلسُّورَةِ فَمَحَلُّها الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ وما بَعْدَهُ خَبَرُهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هَذا اسْمُ هَذِهِ السُّورَةِ وإنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الحُرُوفُ اسْمًا لِلسُّورَةِ، بَلْ مَسْرُودَةً عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ فَلا مَحَلَّ لَها، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: تِلْكَ إلى نَفْسِ السُّورَةِ، لِأنَّها قَدْ ذُكِرَتْ إجْمالًا بِذِكْرِ اسْمِها، واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿آياتُ القُرْآنِ﴾ والجُمْلَةُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ الأوَّلِ عَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ مُرْتَفِعٌ بِالِابْتِداءِ ﴿وكِتابٍ مُبِينٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِجَرِّ كِتابٍ عَطْفًا عَلى القُرْآنِ أيْ: تِلْكَ آياتُ القُرْآنِ وآياتُ كِتابٍ مُبِينٍ، ويُحْتَمَلُ (p-١٠٧٢)أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: وكِتابٍ القُرْآنَ نَفْسَهُ، فَيَكُونُ مِن عَطْفِ بَعْضِ الصِّفاتِ عَلى بَعْضٍ مَعَ اتِّحادِ المَدْلُولِ، وأنْ يَكُونَ المُرادُ بِالكِتابِ اللَّوْحَ المَحْفُوظَ، أوْ نَفْسَ السُّورَةِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ " وكِتابٌ مُبِينٌ " بِرَفْعِهِما عَطْفًا عَلى ( آياتُ ) .

وقِيلَ: هو عَلى هَذِهِ القِراءَةِ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ، وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ أيْ: وآياتُ كِتابٍ مُبِينٍ، فَقَدْ وصَفَ الآياتِ بِالوَصْفَيْنِ: القُرْآنِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى كَوْنِهِ مَقْرُوءًا مَعَ الإشارَةِ إلى كَوْنِهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا مُعْجِزًا، والكِتابِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى كَوْنِهِ مَكْتُوبًا مَعَ الإشارَةِ إلى كَوْنِهِ مُتَّصِفًا بِصِفَةِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ، فَلا يَكُونُ عَلى هَذا مِن بابِ عَطْفِ صِفَةٍ عَلى صِفَةٍ مَعَ اتِّحادِ المَدْلُولِ، ثُمَّ ضَمَّ إلى الوَصْفَيْنِ وصَفًّا ثالِثًا، وهي الإبانَةُ لِمَعانِيهِ لِمَن يَقْرَأُهُ، أوْ هو مِن ( أبانَ ) بِمَعْنى: بانَ مَعْناهُ واتَّضَحَ إعْجازُهُ بِما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ البَلاغَةِ.

وقُدِّمَ وصْفُ القُرْآنِيَّةِ هُنا نَظَرًا إلى تَقَدُّمِ حالِ القُرْآنِيَّةِ عَلى حالِ الكِتابَةِ وأخَّرَهُ في سُورَةِ الحِجْرِ فَقالَ: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ١] نَظَرًا إلى حالَتِهِ الَّتِي قَدْ صارَ عَلَيْها، فَإنَّهُ مَكْتُوبٌ، والكِتابَةُ سَبَبُ القِراءَةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

وأمّا تَعْرِيفُ القُرْآنِ هُنا وتَنْكِيرُ الكِتابِ، وتَعْرِيفُ الكِتابِ في سُورَةِ الحِجْرِ، وتَنْكِيرُ القُرْآنِ فَلِصَلاحِيَّةِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما لِلتَّعْرِيفِ والتَّنْكِيرِ.

﴿هُدًى وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الآياتِ أوْ مِنَ الكِتابِ أيْ: تِلْكَ آياتٌ هادِيَةٌ ومُبَشِّرَةٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ أيْ: هو هُدًى، أوْ هُما خَبِرانِ آخَرانِ لِتِلْكَ، أوْ هُما مَصْدَرانِ مَنصُوبانِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أيْ: يَهْدِي هُدًى ويُبَشِّرُ بُشْرًى.

ثُمَّ وصَفَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَهُمُ الهُدى والبُشْرى.

فَقالَ: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ والمَوْصُولُ في مَحَلِّ جَرٍّ، أوْ يَكُونُ بَدَلًا أوْ بَيانًا، أوْ مَنصُوبًا عَلى المَدْحِ، أوْ مَرْفُوعًا عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ.

والمُرادُ بِالصَّلاةِ الصَّلَواتُ الخَمْسُ، والمُرادُ بِالزَّكاةِ الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ، وجُمْلَةُ ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وكَرَّرَ الضَّمِيرَ لِلدَّلالَةِ عَلى الحَصْرِ أيْ: لا يُوقِنُ بِالآخِرَةِ حَقَّ الإيقانِ إلّا هَؤُلاءِ الجامِعُونَ بَيْنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ، وجَعَلَ الخَبَرَ مَرْفُوعًا لِلدَّلالَةِ عَلى التَّجَدُّدِ في كُلِّ وقْتٍ وعَدَمِ الِانْقِطاعِ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أهْلَ السَّعادَةِ ذَكَرَ بَعْدَهَمْ أهْلَ الشَّقاوَةِ، فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ وهُمُ الكُفّارُ أيْ: لا يُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ ﴿زَيَّنّا لَهم أعْمالَهم﴾ قِيلَ: المُرادُ زَيَّنَ اللَّهُ لَهم أعْمالَهُمُ السَّيِّئَةَ حَتّى رَأوْها حَسَنَةً.

وقِيلَ: المُرادُ أنَّ اللَّهَ زَيَّنَ لَهُمُ الأعْمالَ الحَسَنَةَ وذَكَرَ لَهم ما فِيها مِن خَيْرَيِ الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلَمْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى الآيَةِ: أنّا جَعَلْنا جَزاءَهم عَلى كُفْرِهِمْ أنْ زَيَّنّا لَهم ما هم فِيهِ ﴿فَهم يَعْمَهُونَ﴾ أيْ: يَتَرَدَّدُونَ فِيها مُتَحَيِّرِينَ عَلى الِاسْتِمْرارِ لا يَهْتَدُونَ إلى طَرِيقَةٍ، ولا يَقِفُونَ عَلى حَقِيقَةٍ.

وقِيلَ: مَعْنى يَعْمَهُونَ يَتَمادَوْنَ.

وقالَ قَتادَةُ: يَلْعَبُونَ، وفي مَعْنى التَّحَيُّرِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ومَهْمَهٍ أطْرافُهُ في مَهْمَهِ أعْمى الهُدى الحائِرِينَ العُمَّهِ

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ٥ أُولَئِكَ إلى المَذْكُورِينَ قَبْلَهُ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿لَهم سُوءُ العَذابِ﴾ قِيلَ: في الدُّنْيا كالقَتْلِ والأسْرِ، ووَجْهُ تَخْصِيصِهِ بِعَذابِ الدُّنْيا قَوْلُهُ ﴿وهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ أيْ: هم أشَدُّ النّاسِ خُسْرانًا وأعْظَمُهم خَيْبَةً، ثُمَّ مَهَّدَ - سُبْحانَهُ - مُقَدِّمَةً نافِعَةً لِما سَيَذْكُرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الأخْبارِ العَجِيبَةِ.

فَقالَ: ﴿وإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ أيْ: يُلْقى عَلَيْكَ فَتَلْقاهُ وتَأْخُذَهُ مِن لَدُنْ كَثِيرِ الحِكْمَةِ والعَلَمِ، قِيلَ: إنَّ لَدُنْ هاهُنا بِمَعْنى عِنْدَ.

وفِيها لُغاتٌ كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ الكَهْفِ.

﴿إذْ قالَ مُوسى لِأهْلِهِ﴾ الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ وهو اذْكُرْ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَوْضِعُ " إذْ " نَصْبٌ، المَعْنى: اذْكُرْ إذْ قالَ مُوسى أيِ: اذْكُرْ قِصَّتَهُ إذْ قالَ لِأهْلِهِ، والمُرادُ بِأهْلِهِ امْرَأتُهُ في مَسِيرِهِ مِن مَدْيَنَ إلى مِصْرَ، ولَمْ يَكُنْ مَعَهُ إذْ ذاكَ إلّا زَوْجَتُهُ بِنْتُ شُعَيْبٍ، فَكَنّى عَنْها بِلَفْظِ الأهْلِ الدّالِّ عَلى الكَثْرَةِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: امْكُثُوا [ طه: ١٠، القَصَصِ: ٢٩ ] ومَعْنى ﴿إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ أبْصَرْتُها ﴿سَآتِيكم مِنها بِخَبَرٍ﴾ السِّينُ تَدُلُّ عَلى بُعْدِ مَسافَةِ النّارِ ﴿أوْ آتِيكم بِشِهابٍ قَبَسٍ﴾ قَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِتَنْوِينِ شِهابٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِإضافَتِهِ إلى قَبَسٍ، فَعَلى القِراءَةِ الأُولى يَكُونُ قَبَسٌ بَدَلًا مِن شِهابٍ أوْ صِفَةً لَهُ؛ لِأنَّهُ بِمَعْنى مَقْبُوسٍ، عَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ الإضافَةُ لِلْبَيانِ، والمَعْنى عَلى القِراءَتَيْنِ: آتِيكم بِشُعْلَةِ نارٍ مَقْبُوسَةٍ أيْ: مَأْخُوذَةٍ مِن أصْلِها.

قالَ الزَّجّاجُ: مَن نَوَّنَ جَعَلَ " قَبَسٍ " مِن صِفَةِ " شِهابٍ "، وقالَ الفَرّاءُ: هَذِهِ الإضافَةُ كالإضافَةِ في قَوْلِهِمْ: مَسْجِدُ الجامِعِ، وصَلاةُ الأُولى، أضافَ الشَّيْءَ إلى نَفْسِهِ لِاخْتِلافِ أسْمائِهِ.

وقالَ النَّحّاسُ: هي إضافَةُ النَّوْعِ إلى الجِنْسِ كَما تَقُولُ: ثَوْبُ خَزٍّ، وخاتَمُ حَدِيدٍ.

قالَ: ويَجُوزُ في غَيْرِ القُرْآنِ بِشِهابٍ قَبَسًا عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ أوْ بَيانٌ أوْ حالٌ ﴿لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ أيْ: رَجاءٌ أنْ تَسْتَدْفِئُوا بِها، أوْ لِكَيْ تَسْتَدْفِئُوا بِها مِنَ البَرْدِ، يُقالُ: صَلى بِالنّارِ واصْطَلى بِها إذا اسْتَدْفَأ بِها.

قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ أبْيَضَ ذِي نُورٍ فَهو شِهابٌ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الشِّهابُ النّارُ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي النَّجْمِ:

؎كَأنَّما كانَ شِهابًا واقِدًا ∗∗∗ أضاءَ ضَوْءًا ثُمَّ صارَ خامِدًا

وقالَ ثَعْلَبٌ: أصْلُ الشِّهابِ عُودٌ في أحَدِ طَرَفَيْهِ جَمْرَةٌ، والآخَرُ لا نارَ فِيهِ، والشِّهابُ الشُّعاعُ المُضِيءُ، وقِيلَ: لِلْكَوْكَبِ شِهابٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فِي كَفِّهِ صَعْدَةٌ مُثَقَّفَةٌ ∗∗∗ فِيها سِنانٌ كَشُعْلَةِ القَبَسِ

﴿فَلَمّا جاءَها﴾ أيْ: جاءَ النّارَ مُوسى ﴿نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها﴾ ( أنْ ) هي المُفَسِّرَةُ لِما في النِّداءِ مِن مَعْنى القَوْلِ، أوْ هي المَصْدَرِيَّةُ أيْ: بِأنْ بُورِكَ، وقِيلَ: هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ.

قالَ الزَّجّاجُ: أنْ في مَوْضِعِ نَصْبٍ أيْ: بِأنْ قالَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعِ اسْمِ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.

والأوْلى أنَّ النّائِبَ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى مُوسى.

وقَرَأ أُبَيٌّ وابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ " أنْ بُورِكَتِ النّارُ ومَن حَوْلَها " حَكى ذَلِكَ أبُو حاتِمٍ.

وحَكى الكِسائِيُّ عَنِ العَرَبِ: بارَكَكَ اللَّهُ، وبارَكَ فِيكِ، وبارَكَ عَلَيْكِ، وبارَكَ لَكَ، وكَذَلِكَ حَكى هَذا الفَرّاءُ.

قالَ (p-١٠٧٣)ابْنُ جَرِيرٍ: قالَ بُورِكَ مَن في النّارِ، ولَمْ يَقُلْ بُورِكَ عَلى النّارِ عَلى لُغَةِ مَن يَقُولُ بارَكَكَ اللَّهُ، أيْ: بُورِكَ عَلى مَن في النّارِ، وهُوَمُوسى، أوْ عَلى مَن في قُرْبِ النّارِ لا أنَّهُ كانَ في وسَطِها.

وقالَ السُّدِّيُّ: كانَ في النّارِ مَلائِكَةٌ، والنّارُ هُنا هي مُجَرَّدُ نُورٍ، ولَكِنَّهُ ظَنَّ مُوسى أنَّها نارٌ، فَلَمّا وصَلَ إلَيْها وجَدَها نُورًا.

وحُكِيَ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ المُرادَ بِـ " مَن في النّارِ " هو اللَّهُ - سُبْحانَهُ - أيْ: نُورُهُ.

وقِيلَ: بُورِكَ ما في النّارِ مِن أمْرِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - الَّذِي جَعَلَها عَلى تِلْكَ الصِّفَةِ.

قالَ الواحِدِيُّ: ومَذْهَبُ المُفَسِّرِينَ أنَّ المُرادَ بِالنّارِ النُّورُ، ثُمَّ نَزَّهَ - سُبْحانَهُ - نَفْسَهَ فَقالَ: ﴿وسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ وفِيهِ تَعَجُّبٌ لِمُوسى مِن ذَلِكَ.

﴿يامُوسى إنَّهُ أنا اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ، أنا اللَّهُ العَزِيزُ الغالِبُ القاهِرُ الحَكِيمُ في أمْرِهِ وفِعْلِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 377

Ан-НамльДжуз 19 · Страница 377

سورة النمل

Ан-Намль

Муравьи · мекканская · 93 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

27:1

طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ ١

Та. Син. Это - аяты Корана и ясного Писания,

27:2

هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

верное руководство и благая весть для верующих,

27:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٣

которые совершают намаз, выплачивают закят и убеждены в Последней жизни.

27:4

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ يَعۡمَهُونَ ٤

Воистину, тем, которые не веруют в Последнюю жизнь, Мы представили их деяния прекрасными, и они блуждают в растерянности.

27:5

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٥

Они - те, которым уготованы злые мучения, а в Последней жизни они понесут наибольший убыток.

27:6

وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ٦

Воистину, ты получаешь Коран от Мудрого, Знающего.

27:7

إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٧

Вот Муса (Моисей) сказал своей семье: «Воистину, я вижу огонь. Я принесу вам оттуда известие или горящую головню, чтобы вы могли согреться».

27:8

فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨

Когда он подошел туда, раздался глас: «Благословен тот, кто в огне, и тот, кто вокруг него. Пречист Аллах, Господь миров!

27:9

يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩

О Муса (Моисей)! Воистину, Я - Аллах, Могущественный, Мудрый.

27:10

وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٠

Брось свой посох!». Когда он увидел, как тот извивается, словно змея, то бросился бежать назад и не вернулся (или не обернулся). Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Не бойся, ибо посланникам нечего бояться, когда они находятся предо Мною.

27:11

إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسۡنَۢا بَعۡدَ سُوٓءٖ فَإِنِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١

А если кто совершил несправедливость, а затем заменил зло добром, то ведь Я - Прощающий, Милосердный.

27:12

وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ١٢

Сунь свою руку за пазуху, и она выйдет белой (цвета молока, светящейся), без следов болезни. Вот некоторые из девяти знамений для Фараона и его народа. Воистину, они являются людьми нечестивыми».

27:13

فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١٣

Когда Наши знамения были наглядно показаны им, они сказали: «Это - очевидное колдовство».

Аш-ШауканиТафсир · 27:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English