Ан-НамльДжуз 19 · Страница 378

Ан-Намль 27:15

Муравьи · Джуз 19 · Страница 378

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥

Мы даровали знание Давуду (Давиду) и Сулейману (Соломону), и они сказали: «Хвала Аллаху, который предпочел нас многим из Своих верующих рабов».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 27:15–19

(p-٥٩)﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وسُلَيْمانَ عِلْمًا وقالا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وقالَ ياأيُّها النّاسُ عُلِّمْنا مَنطِقَ الطَّيْرِ وأُوتِينا مِن كُلِّ شَيْءٍ إنَّ هَذا لَهو الفَضْلُ المُبِينُ﴾ ﴿وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَّيْرِ فَهم يُوزَعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا أتَوْا عَلى وادِي النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ ياأيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكم لا يَحْطِمَنَّكم سُلَيْمانُ وجُنُودُهُ وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِن قَوْلِها وقالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأنْ أعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وأدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾ .

هَذا ابْتِداءُ قَصَصٍ وأخْبارٍ بِمُغَيَّباتٍ وعِبَرٍ ونُكِّرَ. (عِلْمًا) لِأنَّهُ طائِفَةٌ مِنَ العِلْمِ. وقالَ قَتادَةُ: ”عِلْمًا“: فَهْمًا. وقالَ مُقاتِلٌ: عِلْمًا بِالقَضاءِ. وقالَ ابْنُ عَطاءٍ: عِلْمًا بِاللَّهِ - تَعالى - . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ عِلْمًا سَنِيًّا عَزِيزًا. (وقالا) قالَ: (فَإنْ قُلْتَ): ألَيْسَ هَذا مَوْضِعُ الفاءِ دُونَ الواوِ، كَقَوْلِكَ: أعْطَيْتُهُ فَشَكَرَ ومَنَعْتُهُ فَصَبَرَ ؟ (قُلْتُ): بَلى، ولَكِنَّ عَطْفَهُ بِالواوِ إشْعارٌ بِأنَّ ما قالاهُ بَعْضُ ما أُحْدِثَ فِيهِما إيتاءُ العِلْمِ وشَيْءٍ مِن مَواجِبِهِ، فَأُضْمِرَ ذَلِكَ، ثُمَّ عُطِفَ عَلَيْهِ التَّحْمِيدُ، كَأنَّهُ قالَ: ولَقَدْ آتَيْناهُما عِلْمًا، فَعَمِلا بِهِ وعَلَّماهُ، وعَرَفا حَقَّ النِّعْمَةِ فِيهِ والفَضِيلَةَ ﴿وقالا الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ والكَثِيرُ المُفَضَّلُ عَلَيْهِ مَن لَمْ يُؤْتَ عِلْمًا، أوْ مَن يُؤْتَ مِثْلَ عِلْمِهِما، وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى شَرَفِ العِلْمِ. انْتَهى. والمَوْرُوثُ: المُلْكُ والنُّبُوَّةُ، بِمَعْنى: صارَ ذَلِكَ إلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِ أبِيهِ فَسُمِّيَ مِيراثًا تَجَوُّزًا، كَما قِيلَ: العُلَماءُ ورَثَةُ الأنْبِياءِ. وحَقِيقَةُ المِيراثِ في المالِ، والأنْبِياءُ لا تُوَرِّثُ مالًا، وكانَ لِداوُدَ تِسْعَةَ عَشَرَ ولَدًا ذَكَرًا، فَنُبِّئَ سُلَيْمانُ مِن بَيْنِهِمْ ومُلِّكَ. وقِيلَ: ولّاهُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ في حَياتِهِ مِن بَيْنِ سائِرِ أوْلادِهِ، فَكانَتِ الوِلايَةُ في مَعْنى الوِراثَةِ. وقالَ الحَسَنُ: ورِثَ المالَ؛ لِأنَّ النُّبُوَّةَ عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأةٌ لا تُوَرَّثُ. وقِيلَ: المُلْكُ والسِّياسَةُ. وقِيلَ: النُّبُوَّةُ فَقَطْ، والأظْهَرُ القَوْلُ الأوَّلُ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿عُلِّمْنا مَنطِقَ الطَّيْرِ﴾ فَهَذا يَدُلُّ عَلى النُّبُوَّةِ؛ ﴿وأُوتِينا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ يَدُلُّ عَلى المُلْكِ، وكانَ هَذا شَرْحًا لِلْمِيراثِ. وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ هَذا لَهو الفَضْلُ المُبِينُ﴾ يُقَوِّي ذَلِكَ، ولا يُناسِبُ شَيْءٌ مِن هَذا وِراثَةُ المالِ.

وقَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ تَشْهِيرٌ لِنِعْمَةِ اللَّهِ، وتَنْوِيهٌ بِها واعْتِرافٌ بِمَكانِها، ودُعاءُ النّاسِ إلى التَّصْدِيقِ بِذِكْرِ المُعْجِزَةِ الَّتِي هي عِلْمُ مَنطِقِ الطَّيْرِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا أُوتِيَهُ مِن عَظائِمِ الأُمُورِ. و﴿مَنطِقَ الطَّيْرِ﴾ اسْتِعارَةٌ لِما يُسْمَعُ مِنها مِنَ الأصْواتِ، وهو حَقِيقَةٌ في بَنِي آدَمَ، لَمّا كانَ سُلَيْمانُ يَفْهَمُ مِنهُ ما يَفْهَمُ مِن كَلامِ بَنِي آدَمَ، كَما يَفْهَمُ بَعْضُ الطَّيْرِ مِن بَعْضٍ، أطْلَقَ عَلَيْهِ مَنطِقَ. وقِيلَ: كانَتِ الطَّيْرُ تُكَلِّمُهُ مُعْجِزَةً لَهُ، كَقِصَّةِ الهُدْهُدِ، والظّاهِرُ أنَّهُ عُلِّمَ مَنطِقَ الطَّيْرِ وعُمُومِ الطَّيْرِ. وقِيلَ: عُلِّمَ مَنطِقَ الحَيَوانِ. قِيلَ: والنَّباتِ، حَتّى كانَ يَمُرُّ عَلى الشَّجَرَةِ فَتَذْكُرُ لَهُ مَنافِعَها ومَضارَّها، وإنَّما نَصَّ عَلى الطَّيْرِ، لِأنَّهُ كانَ جُنْدًا مِن جُنُودِهِ، يَحْتاجُ إلَيْهِ في التَّظْلِيلِ مِنَ الشَّمْسِ، وفي البَعْثِ في الأُمُورِ. وقالَ قَتادَةُ: والشَّعْبِيُّ: وكَذَلِكَ كانَتْ هَذِهِ النَّمْلَةُ القائِلَةُ ذاتَ جَناحَيْنِ. وأوْرَدَ المُفَسِّرُونَ مِمّا ذَكَرُوا بِأنَّ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أخْبَرَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الطَّيْرِ بِأنْواعٍ مِنَ الكَلامِ، تَقْدِيسٌ لِلَّهِ - تَعالى - وعِظاتٌ، وعِبَرٌ ما اللَّهُ أعْلَمُ بِصِحَّتِهِ.

﴿وأُوتِينا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ ظاهِرُهُ العُمُومُ، والمُرادُ الخُصُوصُ، أيْ مِن كُلِّ شَيْءٍ يَصْلُحُ لَنا ونَتَمَنّاهُ، وأُرِيدَ بِهِ كَثْرَةُ ما أُوتِيَ، فَكَأنَّهُ مُسْتَغْرِقٌ لِجَمِيعِ الأشْياءِ. كَما تَقُولُ: فُلانٌ يَقْصِدُهُ كُلُّ أحَدٍ، يُرِيدُ كَثْرَةَ قُصّادِهِ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى في قِصَّةِ بِلْقِيسَ: ﴿وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣]؛ وبُنِيَ ”عُلِّمْنا“ و”أُوتِينا“ لِلْمَفْعُولِ، وحُذِفَ الفاعِلُ لِلْعِلْمِ بِهِ، (p-٦٠)وهُوَ اللَّهُ - تَعالى. وكانا مُسْنَدَيْنِ لِنُونِ العَظَمَةِ لا لِتاءِ المُتَكَلِّمِ؛ لِأنَّهُ إمّا أنْ أرادَ نَفْسَهُ وأباهُ، أوْ لَمّا كانَ مَلِكًا مُطاعًا خاطَبَ أهْلَ طاعَتِهِ ومَمْلَكَتِهِ بِحالِهِ الَّتِي هو عَلَيْها، لا عَلى سَبِيلِ التَّعاظُمِ والتَّكَبُّرِ.

﴿إنَّ هَذا لَهو الفَضْلُ المُبِينُ﴾ إقْرارٌ بِالنِّعْمَةِ وشُكْرٌ لَها ومَحْمَدَةٌ.

رُوِيَ أنَّ مُعَسْكَرَهُ كانَ مِائَةَ فَرْسَخٍ في مِائَةٍ خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ لِلْجِنِّ، ومِثْلُها لِلْإنْسِ، ومِثْلُها لِلطَّيْرِ، ومِثْلُها لِلْوَحْشِ، وألْفُ بَيْتٍ مِن قَوارِيرَ عَلى الخَشَبِ، فِيها ثَلاثُمِائَةِ مَنكُوحَةٍ، وسَبْعُمِائَةِ سِرِّيَّةٍ، وقَدْ نَسَجَتْ لَهُ الجِنُّ بِساطًا مِن ذَهَبٍ وإبْرِيسَمْ فَرْسَخًا في فَرْسَخٍ، ومِنبَرُهُ في وسَطِهِ مِن ذَهَبٍ، فَيَصْعَدُ عَلَيْهِ وحَوْلَهُ سِتُّمِائَةِ ألْفِ كُرْسِيٍّ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، تَقْعُدُ الأنْبِياءُ عَلى كَراسِيِّ الفِضَّةِ، وحَوْلَهُمُ النّاسُ، وحَوْلَ النّاسِ الجِنُّ والشَّياطِينُ، وتُظِلُّهُ الطَّيْرُ بِأجْنِحَتِها حَتّى لا تَقَعَ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وتَرْفَعُ رِيحُ الصَّبا البِساطَ، فَتَسِيرُ بِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وتَفْصِيلُ هَذِهِ الأشْياءِ يَحْتاجُ إلى صِحَّةِ نَقْلٍ، وكانَ مُلْكُهُ عَظِيمًا، مَلَأ الأرْضَ، وانْقادَ لَهُ أهْلُ المَعْمُورِ مِنها. وتَقَدَّمَ لَنا أنَّهُ مَلَكَ الأرْضَ بِأسْرِها أرْبَعَةٌ: مُؤْمِنانِ: سُلَيْمانُ وذُو القَرْنَيْنِ، وكافِرانِ: بُخْتُنَصَّرَ ونُمْرُوذُ. وحَشْرُ الجُنُودِ يَقْتَضِي سَفَرًا وفُسِّرَ الجُنُودُ أنَّهُمُ الجِنُّ والإنْسُ والطَّيْرُ، وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ الوَحْشَ رابِعًا.

﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ يُحْشَرُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ، أيْ يُوقَفُ مُتَقَدِّمُو العَسْكَرِ حَتّى يَأْتِيَ آخِرُهم فَيَجْتَمِعُونَ، لا يَتَخَلَّفُ مِنهم أحَدٌ وذَلِكَ لِلْكَثْرَةِ العَظِيمَةِ، أوْ يَكُفُّونَ عَنِ المُسَيَّرِ حَتّى يَجْتَمِعُوا. وقِيلَ: يَجْتَمِعُونَ مِن كُلِّ جِهَةٍ. وقِيلَ: يُساقُونَ. وقِيلَ: يُدْفَعُونَ. وقِيلَ: يُحْبَسُونَ. كانَتِ الجُيُوشُ تَسِيرُ مَعَهُ إذا سارَ، وتَنْزِلُ إذا نَزَلَ.

﴿حَتّى إذا أتَوْا﴾ هَذِهِ غايَةٌ لِشَيْءٍ مُقَدَّرٍ، أيْ وسارُوا حَتّى إذا أتَوْا، أوْ يُضَمَّنُ ”يُوزَعُونَ“ مَعْنى فِعْلٍ يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ حَتّى غايَةً لَهُ، أيْ فَهم يَسِيرُونَ مَكْنُوفًا بَعْضُهم مِن مُفارَقَةِ بَعْضٍ. وعُدِّيَ ”أتَوْا“ بِعَلى، إمّا لِأنَّ إتْيانَهم كانَ مِن فَوْقُ، وإمّا أنْ يُرادَ قَطْعُ الوادِي وبُلُوغُ آخِرِهِ مِن قَوْلِهِمْ: أتى عَلى الشَّيْءِ، إذا أتى عَلى آخِرِهِ وأنْفَذَهُ، كَأنَّهم أرادُوا أنْ يَنْزِلُوا عِنْدَ مُنْقَطَعِ الوادِي؛ لِأنَّهم ما دامَتِ الرِّيحُ تَحْمِلُهم لا يُخافُ حَطْمُهم، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والظّاهِرُ أنَّ سُلَيْمانَ وجُنُودَهُ كانُوا مُشاةً في الأرْضِ، ولِذَلِكَ يَتَهَيَّأُ حَطْمُ النَّمْلِ بِنُزُولِهِمْ في وادِي النَّمْلِ. ويُحْتَمَلُ أنَّهم كانُوا في الكُرْسِيِّ المَحْمُولِ بِالرِّيحِ، فَأحَسَّتِ النَّمْلُ بِنُزُولِهِمْ في وادِي النَّمْلِ، ووادِي النَّمْلُ قِيلَ بِالشّامِ. وقِيلَ: بِأقْصى اليَمَنِ، وهو مَعْرُوفٌ عِنْدَ العَرَبِ مَذْكُورٌ في أشْعارِها. وقالَ كَعْبٌ:

؎وادِي السِّدْرِ مِنَ الطّائِفِ

والظّاهِرُ صُدُورُ القَوْلِ مِنَ النَّمْلَةِ، وفَهْمُ سُلَيْمانَ كَلامَها، كَما فَهِمَ مَنطِقَ الطَّيْرِ. قالَ مُقاتِلٌ: مِن ثَلاثَةِ أمْيالٍ. وقالَ الضَّحّاكُ بَلَّغَتْهُ الرِّيحُ كَلامَها. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: نَطَقَتْ بِالصَّوْتِ مُعْجِزَةً لِسُلَيْمانَ، كَكَلامِ الضَّبِّ والذِّراعِ لِلرَّسُولِ. وقِيلَ: فَهِمَهُ إلْهامًا مِنَ اللَّهِ، كَما فَهِمَهُ جِنْسُ النَّمْلِ، لا أنَّهُ سَمِعَ قَوْلًا. وقالالكَلْبِيُّ: أخْبَرَهُ مَلَكٌ بِذَلِكَ. قالَ الشّاعِرُ:

؎لَوْ كُنْتُ أُوتِيتُ كَلامَ الحُكْلِ ∗∗∗ عِلْمَ سُلَيْمانَ كَلامَ النَّمْلِ

(p-٦١)والحُكْلُ: ما لا يُسْمَعُ صَوْتُهُ. وذَكَرُوا اخْتِلافًا في صِغَرِ النَّمْلَةِ وكِبَرِها، وفي اسْمِها العَلَمِ ما لَفْظُهُ. ولَيْتَ شِعْرِي، مَنِ الَّذِي وضَعَ لَها لَفْظًا يَخُصُّها، أبَنُو آدَمَ أمِ النَّمْلُ ؟ وقالُوا: كانَتْ نَمْلَةً عَرْجاءَ، ولُحُوقُ التّاءِ في قالَتْ لا يَدُلُّ عَلى أنَّ النَّمْلَةَ مُؤَنَّثٌ، بَلْ يَصِحُّ أنْ يُقالَ في المُذَكَّرِ: قالَتْ نَمْلَةٌ، لِأنَّ نَمْلَةً، وإنْ كانَ بِالتّاءِ، هو مِمّا لا يَتَمَيَّزُ فِيهِ المُذَكَّرُ مِنَ المُؤَنَّثِ. وما كانَ كَذَلِكَ، كالنَّمْلَةِ والقَمْلَةِ، مِمّا بَيْنَهُ في الجَمْعِ وبَيْنَ واحِدِهِ مِنَ الحَيَوانِ تاءُ التَّأْنِيثِ، فَإنَّهُ يُخْبَرُ عَنْهُ إخْبارَ المُؤَنَّثِ، ولا يَدُلُّ كَوْنُهُ يُخْبَرُ عَنْهُ إخْبارَ المُؤَنَّثِ عَلى أنَّهُ ذَكَرٌ أوْ أُنْثى؛ لِأنَّ التّاءَ دَخَلَتْ فِيهِ لِلْفَرْقِ، لا دالَّةً عَلى التَّأْنِيثِ الحَقِيقِيِّ، بَلْ دالَّةً عَلى الواحِدِ مِن هَذا الجِنْسِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 378

Ан-НамльДжуз 19 · Страница 378

27:14

وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤

Они отвергли их несправедливо и надменно, хотя в душе они были убеждены в их правдивости. Посмотри же, каким был конец распространявших нечестие!

27:15

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥

Мы даровали знание Давуду (Давиду) и Сулейману (Соломону), и они сказали: «Хвала Аллаху, который предпочел нас многим из Своих верующих рабов».

27:16

وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ١٦

Сулейман (Соломон) наследовал Давуду (Давиду) и сказал: «О люди! Мы обучены языку птиц, и нам даровано от всего сущего. Это и есть явное превосходство (или явная милость)».

27:17

وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧

И собраны были к Сулейману (Соломону) его воины из числа джиннов, людей и птиц. Они были разделены на боевые порядки.

27:18

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨

Когда они прибыли в долину муравьев, муравьиха сказала: «О муравьи! Войдите в свои жилища, чтобы Сулейман (Соломон) и его воины не погубили вас, даже не почувствовав этого».

27:19

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩

Он улыбнулся, рассмеявшись от ее слов. Он сказал: «Господи! Внуши мне быть благодарным за Твою милость, которую Ты оказал мне и моим родителям, и совершать праведные деяния, которыми Ты будешь доволен. Введи меня по Своей милости в число Своих праведных рабов».

27:20

وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ ٢٠

Осматривая птиц, он сказал: «Что со мной? Почему я не вижу удода? Или же он оказался в числе отсутствующих?

27:21

لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١

Я подвергну его суровым мучениям или же зарежу его, если он не приведет ясного довода».

27:22

فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ ٢٢

Он оставался там недолго и сказал: «Я узнал о том, чего ты не знаешь. Я прибыл к тебе из Сабы (Савы) с достоверным известием.

Абу ХайянТафсир · 27:15

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English