Ан-НамльДжуз 19 · Страница 378

Ан-Намль 27:21

Муравьи · Джуз 19 · Страница 378

لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١

Я подвергну его суровым мучениям или же зарежу его, если он не приведет ясного довода».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 27:20–28

﴿وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا أوْ لَأذْبَحَنَّهُ أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أحَطتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ ﴿إنِّي وجَدْتُ امْرَأةً تَمْلِكُهم وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿وجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهم فَصَدَّهم عَنِ السَّبِيلِ فَهم لا يَهْتَدُونَ﴾ ﴿ألّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ ﴿قالَ سَنَنْظُرُ أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهِ إلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهم فانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ﴾ .

(p-٦٤)الظّاهِرُ أنَّهُ تَفَقَّدَ جَمِيعَ الطَّيْرِ، وذَلِكَ بِحَسَبِ ما تَقْتَضِيهِ العِنايَةُ بِأُمُورِ المُلْكِ والِاهْتِمامِ بِالرَّعايا. قِيلَ: وكانَ يَأْتِيهِ مِن كُلِّ صِنْفٍ واحِدٌ، فَلَمْ يَرَ الهُدْهُدَ. وقِيلَ: كانَتِ الطَّيْرُ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ، وكانَ الهُدْهُدُ يَسْتُرُ مَكانَهُ الأيْمَنَ، فَمَسَّتْهُ الشَّمْسُ، فَنَظَرَ إلى مَكانِ الهُدْهُدِ، فَلَمْ يَرَهُ. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ: أنَّ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - نَزَلَ بِمَفازَةٍ لا ماءَ فِيها، وكانَ الهُدْهُدُ يَرى ظاهِرَ الأرْضِ وباطِنَها، وكانَ يُخْبِرُ سُلَيْمانَ بِذَلِكَ، فَكانَتِ الجِنُّ تُخْرِجُهُ في ساعَةٍ تَسْلُخُ الأرْضَ كَما تُسْلَخُ الشّاةُ، فَسَألَ عَنْهُ حِينَ حَلُّوا تِلْكَ المَفازَةَ، لِاحْتِياجِهِمْ إلى الماءِ. وفي قَوْلِهِ ﴿وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾ دَلالَةٌ عَلى تَفَقُّدِ الإمامِ أحْوالَ رَعِيَّتِهِ والمُحافَظَةِ عَلَيْهِمْ. وقالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَوْ أنَّ سَخْلَةً عَلى شاطِئِ الفُراتِ أخَذَها الذِّئْبُ لَسُئِلَ عَنْها عُمَرُ وفي الكَلامِ مَحْذُوفٌ، أيْ فَقَدَ الهُدْهُدَ حِينَ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وقَوْلُهُ: ﴿ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ﴾ مَقْصِدُ الكَلامِ الهُدْهُدُ، غابَ ولَكِنَّهُ أخَذَ اللّازِمَ عَنْ مَغِيبِهِ، وهو أنْ لا يَراهُ، فاسْتَفْهَمَ عَلى جِهَةِ التَّوْقِيفِ عَنِ اللّازِمِ، وهَذا ضَرْبٌ مِنَ الإيجازِ والِاسْتِفْهامِ الَّذِي في قَوْلِهِ: (ما لِيَ) نابَ مَنابَ الألِفِ الَّتِي تَخْتَلِجُها ”أمْ“ . انْتَهى. فَظاهِرُ هَذا الكَلامِ أنَّ ”أمْ“ مُتَّصِلَةٌ وأنَّ الِاسْتِفْهامَ الَّذِي في قَوْلِهِ ”مالِيَ“ نابَ مَنابَ ألِفِ الِاسْتِفْهامِ، فَمَعْناهُ عِنْدَهُ: أغابَ عَنِّي الآنَ فَلَمْ أرَهُ حالَةَ التَّفَقُّدِ ؟ أمْ كانَ مِمَّنْ غابَ قَبْلُ ولَمْ أشْعُرْ بِغَيْبَتِهِ ؟ وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أمْ هي المُنْقَطِعَةُ، نَظَرَ إلى مَكانِ (p-٦٥)الهُدْهُدِ فَلَمْ يُبْصِرْهُ فَقالَ: ﴿ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ﴾ ؟ عَلى مَعْنى: أنَّهُ لا يَراهُ، وهو حاضِرٌ، لِساتِرٍ سَتَرَهُ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ لاحَ لَهُ أنَّهُ غائِبٌ، فَأضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ وأخَذَ يَقُولُ: أهْوَ غائِبٌ ؟ كَأنَّهُ سَألَ صِحَّةَ ما لاحَ لَهُ، ونَحْوُهُ قَوْلُهم: إنَّها لَإبِلٌ أمْ شاءٌ ؟ انْتَهى. والصَّحِيحُ أنَّ أمْ في هَذا هي المُنْقَطِعَةُ؛ لِأنَّ شَرْطَ المُتَّصِلَةِ تَقَدُّمُ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ، فَلَوْ تَقَدَّمَها أداةُ الِاسْتِفْهامِ غَيْرَ الهَمْزَةِ، كانَتْ ”أمْ“ مُنْقَطِعَةً، وهُنا تَقَدَّمَ ”ما“، فَفاتَ شَرْطُ المُتَّصِلَةِ. وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مِنَ المَقْلُوبِ وتَقْدِيرُهُ: ما لِلْهُدْهُدِ لا أراهُ ؟ ولا ضَرُورَةَ إلى ادِّعاءِ القَلْبِ. وفي الكَشّافِ، أنَّ سُلَيْمانَ لَمّا تَمَّ لَهُ بِناءُ بَيْتِ المَقْدِسِ، تَجَهَّزَ لِلْحَجِّ، فَوافى الحَرَمَ وأقامَ بِهِ ما شاءَ، ثُمَّ عَزَمَ عَلى المَسِيرِ إلى اليَمَنِ، فَخَرَجَ مِن مَكَّةَ صَباحًا يَؤُمُّ سُهَيْلًا، فَوافى صَنْعاءَ وقْتَ الزَّوالِ، وذَلِكَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فَرَأى أرْضًا حَسْناءَ أعْجَبَتْهُ خُضْرَتُها، فَنَزَلَ لِيَتَغَذّى ويُصَلِّيَ، فَلَمْ يَجِدِ الماءَ، وكانَ الهُدْهُدُ يَأْتِيهِ، وكانَ يَرى الماءَ مِن تَحْتِ الأرْضِ. وذَكَرَ أنَّهُ كانَ الجِنُّ يَسْلُخُونَ الأرْضَ حَتّى يَظْهَرَ الماءُ.

﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا﴾ أبْهَمَ العَذابَ الشَّدِيدَ، وفي تَعْيِينِهِ أقْوالٌ مُتَعارِضَةٌ، والأجْوَدُ أنْ يُجْعَلَ أمْثِلَةً. فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وابْنِ جُرَيْجٍ: نَتَفَ رِيشَهُ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: رِيشَهُ كُلَّهُ. وقالَ يَزِيدُ بْنُ رُومانَ: جَناحَهُ. وقالَ ابْنُ وهْبٍ: نَصِفَهُ ويُبْقَي نِصْفَهُ. وقِيلَ: يُزادُ مَعَ نَتْفِهِ تَرْكُهُ لِلشَّمْسِ. وقِيلَ: يُحْبَسُ في القَفَصِ. وقِيلَ: يُطْلى بِالقَطِرانِ ويُشَمَّسُ. وقِيلَ: يُنْتَفُ ويُلْقى لِلنَّمْلِ. وقِيلَ: يُجْمَعُ مَعَ غَيْرِ جِنْسِهِ. وقِيلَ: يُبْعَدُ مِن خِدْمَةِ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - . وقِيلَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ إلْفِهِ. وقِيلَ: يُلْزَمُ خِدْمَةَ امْرَأتِهِ، وكانَ هَذا القَوْلُ مِن سُلَيْمانَ غَضَبًا لِلَّهِ، حَيْثُ حَضَرَتِ الصَّلاةُ وطَلَبَ الماءَ لِلْوُضُوءِ فَلَمْ يَجِدْهُ، وأباحَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ لِلْمَصْلَحَةِ، كَما أباحَ البَهائِمَ والطُّيُورَ لِلْأكْلِ، وكَما سَخَّرَ لَهُ الطَّيْرَ، فَلَهُ أنْ يُؤَدِّبَهُ إذا لَمْ يَأْتِ ما سُخِّرَ لَهُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: أوْ ”لَيَأْتِيَنِّي“ بِنُونٍ مُشَدَّدَةٍ بَعْدَها ياءُ المُتَكَلِّمِ، وابْنُ كَثِيرٍ: بِنُونٍ مُشَدَّدَةٍ بَعْدَها نُونُ الوِقايَةِ بَعْدَ الياءِ؛ وعِيسى بْنُ عُمَرَ: بِنُونٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ بِغَيْرِ ياءٍ. والسُّلْطانُ المُبِينُ: الحُجَّةُ والعُذْرُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى الإغْلاظِ عَلى العاصِينَ وعِقابِهِمْ. وبَدَأ أوَّلًا بِأخَفِّ العِقابَيْنِ، وهو التَّعْذِيبُ؛ ثُمَّ أتْبَعَهُ بِالأشَدِّ، وهو إذْهابُ المُهْجَةِ بِالذَّبْحِ، وأقْسَمَ عَلى هَذَيْنِ لِأنَّهُما مِن فِعْلِهِ، وأقْسَمَ عَلى الإتْيانِ بِالسُّلْطانِ ولَيْسَ مِن فِعْلِهِ لَمّا نَظَمَ الثَّلاثَةَ في الحُكْمِ بِأوْ، كَأنَّهُ قالَ: لَيَكُونَنَّ أحَدُ الثَّلاثَةِ، والمَعْنى: إنْ أتى بِالسُّلْطانِ، لَمْ يَكُنْ تَعْذِيبٌ ولا ذَبْحٌ، وإلّا كانَ أحَدُهُما. ولا يَدُلُّ قَسَمُهُ عَلى الإتْيانِ عَلى ادِّعاءِ دِرايَةٍ، عَلى أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَتَعَقَّبَ حَلِفُهُ بِالفِعْلَيْنِ وحْيٌ مِنَ اللَّهِ بِأنَّهُ يَأْتِيهِ بِسُلْطانٍ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ عَنْ دِرايَةٍ وإيقانٍ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: فَمَكَثَ، بِضَمِّ الكافِ؛ وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ الجُعْفِيِّ، وسَهْلٌ، ورَوْحٌ: بِضَمِّها. وفي قِراءَةِ أُبَيٍّ: فَيَمْكُثُ، ثُمَّ قالَ: وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: فَيَمْكُثُ، فَقالَ: وكِلاهُما في الحَقِيقَةِ تَفْسِيرٌ لا قِراءَةٌ، لِمُخالَفَةِ ذَلِكَ سَوادَ المُصْحَفِ، وما رُوِيَ عَنْهُما بِالنَّقْلِ الثّابِتِ. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في فَمَكَثَ عائِدٌ عَلى الهُدْهُدِ، أيْ غَيْرَ زَمَنٍ بَعِيدٍ، أيْ عَنْ قُرْبٍ. ووُصِفَ مُكْثُهُ بِقِصَرِ المُدَّةِ، لِلدَّلالَةِ عَلى إسْراعِهِ، خَوْفًا مِن سُلَيْمانَ، ولِيُعْلَمَ كَيْفَ كانَ الطَّيْرُ مُسَخَّرًا لَهُ، ولِبَيانِ ما أُعْطِيَ مِنَ المُعْجِزَةِ الدّالَّةِ عَلى نُبُوَّتِهِ وعَلى قُدْرَةِ اللَّهِ. وقِيلَ: وقَفَ مَكانًا غَيْرَ بَعِيدٍ مِن سُلَيْمانَ، وكَأنَّهُ فِيما رُوِيَ، حِينَ نَزَلَ سُلَيْمانُ حَلَّقَ الهُدْهُدُ، فَرَأى هُدْهُدًا، فانْحَطَّ عَلَيْهِ ووَصَفَ لَهُ مُلْكَ سُلَيْمانَ وما سُخِّرَ لَهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، وذَكَرَ لَهُ صاحِبُهُ مُلْكَ بَلْقِيسَ وعَظَّمَ مِنهُ، وذَهَبَ مَعَهُ لِيَنْظُرَ، فَما رَجَعَ إلّا بَعْدَ العَصْرِ. وقِيلَ: الضَّمِيرُ في فَمَكَثَ لِسُلَيْمانَ. وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِسُلَيْمانَ ولِلْهُدْهُدِ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، فَإنْ كانَ غَيْرَ بَعِيدٍ زَمانًا، فالتَّقْدِيرُ: فَجاءَ سُلَيْمانُ، فَسَألَهُ: ما غَيَّبَكَ ؟ فَقالَ: أحَطْتُ؛ وإنْ كانَ مَكانًا، فالتَّقْدِيرُ: فَجاءَ فَوَقَفَ مَكانًا قَرِيبًا مِن سُلَيْمانَ، فَسَألَهُ: ما غَيَّبَكَ ؟ وكانَ فِيما رُوِيَ قَدْ عَلِمَ بِما أقْسَمَ عَلَيْهِ سُلَيْمانُ، فَبادَرَ إلى جَوابِهِ بِما يُسَكِّنُ غَيْظَهُ عَلَيْهِ، وهو أنَّ غَيْبَتَهُ كانَتْ لِأمْرٍ (p-٦٦)عَظِيمٍ عَرَضَ لَهُ، فَقالَ: ﴿أحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ وفي هَذا جَسارَةُ مَن لَدَيْهِ عِلْمٌ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ غَيْرِهِ، وتَبَجُّحُهُ بِذَلِكَ، وإبْهامُهُ حَتّى تَتَشَوَّفَ النَّفْسُ إلى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ المُبْهَمِ ما هو. ومَعْنى الإحاطَةِ هُنا: أنَّهُ عَلِمَ عِلْمًا لَيْسَ عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ سُلَيْمانَ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ألْهَمَ اللَّهُ الهُدْهُدَ، فَكافَحَ سُلَيْمانَ بِهَذا الكَلامَ، عَلى ما أُوتِيَ مِن فَضْلِ النُّبُوَّةِ والحِكْمَةِ والعُلُومِ الجَمَّةِ والإحاطَةِ بِالمَعْلُوماتِ الكَثِيرَةِ، ابْتِلاءً لَهُ في عِلْمِهِ، وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ في أدْنى خَلْقِهِ وأضْعَفِهِ مَن أحاطَ عِلْمًا بِما لَمْ يُحِطْ بِهِ سُلَيْمانُ، لِتَتَحاقَرَ إلَيْهِ نَفْسُهُ ويَصْغُرَ إلَيْهِ عِلْمُهُ، ويَكُونَ لُطْفًا لَهُ في تَرْكِ الإعْجابِ الَّذِي هو فِتْنَةُ العُلَماءِ، وأعْظِمْ بِها فِتْنَةً، والإحاطَةُ بِالشَّيْءِ عِلْمًا أنْ يُعْلَمَ مِن جَمِيعِ جِهاتِهِ، لا يَخْفى مِنهُ مَعْلُومٌ، قالُوا: وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى بُطْلانِ قَوْلِ الرّافِضَةِ ”إنَّ الإمامَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ“، ولا يَكُونُ في زَمانِهِ أعْلَمُ مِنهُ. انْتَهى.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 378

Ан-НамльДжуз 19 · Страница 378

27:14

وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤

Они отвергли их несправедливо и надменно, хотя в душе они были убеждены в их правдивости. Посмотри же, каким был конец распространявших нечестие!

27:15

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥

Мы даровали знание Давуду (Давиду) и Сулейману (Соломону), и они сказали: «Хвала Аллаху, который предпочел нас многим из Своих верующих рабов».

27:16

وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ١٦

Сулейман (Соломон) наследовал Давуду (Давиду) и сказал: «О люди! Мы обучены языку птиц, и нам даровано от всего сущего. Это и есть явное превосходство (или явная милость)».

27:17

وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧

И собраны были к Сулейману (Соломону) его воины из числа джиннов, людей и птиц. Они были разделены на боевые порядки.

27:18

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨

Когда они прибыли в долину муравьев, муравьиха сказала: «О муравьи! Войдите в свои жилища, чтобы Сулейман (Соломон) и его воины не погубили вас, даже не почувствовав этого».

27:19

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩

Он улыбнулся, рассмеявшись от ее слов. Он сказал: «Господи! Внуши мне быть благодарным за Твою милость, которую Ты оказал мне и моим родителям, и совершать праведные деяния, которыми Ты будешь доволен. Введи меня по Своей милости в число Своих праведных рабов».

27:20

وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ ٢٠

Осматривая птиц, он сказал: «Что со мной? Почему я не вижу удода? Или же он оказался в числе отсутствующих?

27:21

لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١

Я подвергну его суровым мучениям или же зарежу его, если он не приведет ясного довода».

27:22

فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ ٢٢

Он оставался там недолго и сказал: «Я узнал о том, чего ты не знаешь. Я прибыл к тебе из Сабы (Савы) с достоверным известием.

Абу ХайянТафсир · 27:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English