Ан-Намль 27:28
Муравьи · Джуз 19 · Страница 379
ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ ٢٨
Отправляйся с этим посланием от меня и брось его им. Затем встань поодаль и погляди, что они ответят».
Тафсир · на арабском
Аль-Иджи
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 27:15–31
﴿ولَقَدْ آليْنا داوُودَ وسُلَيْمانَ عِلْمًا﴾ أي علم، ﴿وقالا الحَمْدُ لله الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ﴾: شكرا على ما أعطاهما من العلم، ﴿ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُودَ﴾ نبوته، وعلمه وملكه دون سائر أولاده، ﴿وقالَ﴾ سليمان يعدد نعم الله عليه ﴿يا أيُّها النّاسُ عُلِّمْنا مَنطِقَ الطَّيْرِ﴾: نفهم ما يقصد بصوته، ﴿وأُوتِينا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: أوتينا ما يحتاج إليه الملك، أو المراد الكثرة كما تقول: فلان يعلم كل شيء، ﴿إن هَذا لَهو الفَضْلُ المُبِينُ وحُشِرَ﴾: جمع، ﴿لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ﴾ وكانوا هم حول الإنس، ﴿والإنسِ﴾ وهم يلونه، ﴿والطيْرِ﴾ وهن فوق رأسه فإن كان حر أظلته منه بأجنحتها، ﴿فهم يُوزَعُون﴾ يحبس أولهم على آخرهم ليجتمعوا، ﴿حَتّى إذا أتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ﴾ هو بالشام، أو بالطائف، ولما كان إتيانهم من فوق عدَّي بعلى، أو المراد قطعه كما تقول: أتى على الشيء إذا أنفده وبلغ آخره، ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ يا أيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾ لما نسب إليهم ما يختص به العقلاء بحسب الظاهر خاطبهم خطاب العقلاء، ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكم سُلَيْمانُ وجُنُودُهُ﴾ أي: لا تكونوا حيث أنتم ليحطمنكم، استئناف، أو بدل من الأمر، ﴿وهم لا يَشْعُرُون﴾ أنّهم يحطمونكم، فيه إشعار بأنّهم لو علموا لم يحطموا؛ لأنّهُم جنود نبي، ﴿فتَبَسَّمَ ضاحِكًا﴾ أي: تبسم مقدرًّا الضحك، فإن المتبسم يصير ضاحكًا إذا اتصل وداوم، وهو للتعجب أو للسرور، ﴿مِّن قَوْلِها وقالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾: ألهمني شكرها، أو أولعني وحرصني به، ﴿الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأنْ أعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وأدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد، ﴿عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح، ﴿وتَفَقَّدَ﴾: تعرف، ﴿الطيْرَ﴾ فلم ير فيها الهدهد، ﴿فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ﴾ كأنه ظن أنه حاضر، ولا يراه لساتر، ثم لاح أنه غائب فقال: ﴿أمْ كانَ﴾ بل أكان، ﴿مِنَ الغائِبِينَ﴾ كأنه يسأل عن صحة ما لاح له، عن ابن عباس: إن الهدهد يدل سليمان على الماء ينظر الماء تحت الأرض، ويعرف كم مساحة بعده، ويخبره فيأمر الجن بالحفر، فنزل بفلاة يومًا ولم يجده فقال: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا أوْ لَأذْبَحَنَّهُ أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾، بحجة تبين عذره، حلف على أحد الثلاثة التعذيب أو الذبح أو العفو بشرط العذر، أو الحلف على الأولين إن لم يكن الثالث، والثالث للتقابل، أدخل في سلكهما لا أنه محلوف عليه بالحقيقة، ﴿فَمَكَثَ﴾ الهدهد، ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: زمانًا غير مديد، ﴿فَقالَ أحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علمت ما لم تعلمه، ﴿وجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ﴾: مدينة باليمن، أو اسم قبيلة هم ملوك اليمن، ﴿بِنَبَأٍ﴾: بخبر، ﴿يَقِينٍ إنِّي وجَدت امْرَأةً﴾ أي: بلقيس، ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾ الضمير [لسبإٍ] باعتبار أهلها، ﴿وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾، يحتاج إليه الملوك، ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ بالنسبة إلى عروش أمثالها من ذهب مكلل بأنواع الجواهر، ﴿وجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾: فلا يهتدون إلى قبائح أعمالهم، ﴿فَصَدَّهُمْ﴾: منعهم، ﴿عَنِ السَّبِيلِ﴾: طريق الحق، ﴿فَهم لا يَهْتَدُونَ﴾ إليه، ﴿ألّا يَسْجُدُوا﴾ أي: صدهم أو زين لهم أعمالهم لئلا يسجدوا، ومن قرأ ”ألا“ بالتخفيف، فمعناه: ألا يا قوم اسجدوا، وهو استئناف أمر من الله بالسجود، أو من الهدهد، أو من سليمان، ﴿لله الذِي يُخْرِجُ الخبْءَ﴾: يظهر ما خفى في غيره، وهو عام لإنزال المطر، وإنبات النبات، وإنشاء البنين، والبنات، وغيرها، ﴿فِي السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ فله استحقاق السجود لا لكرة تدور علي الفلك بأمر مديرها، ﴿اللهُ لا إلَهَ إلّا هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾: المحيط بجملة المكوَّنات، ﴿قالَ﴾ سليمان: ﴿سَنَنْظُرُ﴾، نتعرف من النظر بمعنى التأمل، ﴿أصَدَقتَ أمْ كُنتَ مِنَ الكاذبِينَ﴾ أي: أم كذبت فالتغيير للمبالغة، ومحافظ الفواصل، ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهْ إلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، تنح عنهم إلى مكان قريب، ﴿فانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ﴾: يردون بالجواب، أو ماذا يرجع بعضهم إلى بعض من القول، ﴿قالَتْ﴾ بعدما ألقي الكتاب إليها: ﴿يا أيُّها المَلَأُ﴾ خاطبت عظماء قومها، ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ لوجازته وفصاحته، أو لأنه مختوم أو لشرف صاحبه، أو لغرابتة من جهات، ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ﴾ استئناف، ﴿وإنِّهُ﴾ أي: المكتوب أو المضمون، ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وعن السلف لم يكتب أحد قبله البسملة، ﴿ألّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ أي: المقصود ألا تتكبروا عليَّ، أو عليكم أن لا تتكبروا علي، فـ ﴿أن﴾ مصدرية، ﴿وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: مؤمنين أو منقادين لما أظهر عندهم المعجزة، وهي إلقاء الكتاب على تلك الحالة أمرهم بالإسلام والانقياد، ونقل بعض المفسرين أن عبارة الكتاب ”إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم“ الآية، فعلى هذا لما قالت: ”أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ“ كأن سائلًا قال: بين لي مضمونه ومكتوبه؟ فأجابت وقرأت، وعن بعضهم إن عبارته: من عبد الله سليمان ابن داود إلى بلقيس ملكة سبأ بسم الله الرحمن الرحيم السلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فلا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين، فحينئذ كأنّ سائلًا يقول: بعدما قالت: ألقي إلي، ما فيه؟ فقالت: إن مضمونه، وما فيه من سليمان، وإن فيه بسم الله الرحمن الرحيم إلخ، وترك الواو في ”ألّا تَعْلُوا“ ليدل على أنه المقصود من الكتاب.
Страница 379
27:23
إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ ٢٣
Я обнаружил там женщину, которая царствует над ними. Ей даровано все, и у нее есть великий трон.
27:24
وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ ٢٤
Я увидел, что она вместе со своим народом поклоняется солнцу вместо Аллаха. Дьявол представил им их деяния прекрасными и сбил их с пути, и они не следуют прямым путем.
27:25
أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ٢٥
Это было сделано для того, чтобы они не поклонялись Аллаху, Который выявляет все сокрытое на небесах и на земле и знает то, что вы скрываете, и то, что вы обнаруживаете.
27:26
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ۩ ٢٦
Нет иного божества, кроме Аллаха, Господа великого Трона».
27:27
۞ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٧
Он сказал: «Посмотрим, сказал ли ты правду или же являешься одним из лжецов.
27:28
ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ ٢٨
Отправляйся с этим посланием от меня и брось его им. Затем встань поодаль и погляди, что они ответят».
27:29
قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ إِنِّيٓ أُلۡقِيَ إِلَيَّ كِتَٰبٞ كَرِيمٌ ٢٩
Она сказала: «О знать! Мне было брошено благородное письмо.
27:30
إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣٠
Оно - от Сулеймана (Соломона), и в нем сказано: «Во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного!
27:31
أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣١
Не превозноситесь предо мною и явитесь ко мне покорными»».
27:32
قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَفۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ ٣٢
Она сказала: «О знать! Посоветуйте, как мне поступить. Я никогда не принимала решений самостоятельно, пока вы находились рядом со мной».
27:33
قَالُواْ نَحۡنُ أُوْلُواْ قُوَّةٖ وَأُوْلُواْ بَأۡسٖ شَدِيدٖ وَٱلۡأَمۡرُ إِلَيۡكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأۡمُرِينَ ٣٣
Они сказали: «Мы обладаем силой и великой мощью, но решение остается за тобой. Подумай, что ты прикажешь делать».
27:34
قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٣٤
Она сказала: «Когда цари вторгаются в селение, они разрушают его и превращают его самых славных жителей в самых униженных. Вот так они поступают.
27:35
وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣٥
Я пошлю им дары и посмотрю, с чем вернутся послы».