Ан-Намль 27:31
Муравьи · Джуз 19 · Страница 379
أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣١
Не превозноситесь предо мною и явитесь ко мне покорными»».
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 27:29–37
﴿قالَتْ ياأيُّها المَلَأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿ألّا تَعْلُوا عَلَيَّ وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ﴿قالَتْ ياأيُّها المَلَأُ أفْتُونِي في أمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا حَتّى تَشْهَدُونِ﴾ ﴿قالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ والأمْرُ إلَيْكِ فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ﴾ ﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكم بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾ ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها ولَنُخْرِجَنَّهم مِنها أذِلَّةً وهم صاغِرُونَ﴾ .
(p-٧٢)فِي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَأخَذَ الهُدْهُدُ الكِتابَ وذَهَبَ بِهِ إلى بِلْقِيسَ وقَوْمِها وألْقاهُ إلَيْهِمْ، كَما أمَرَهُ سُلَيْمانُ. فَقِيلَ: أخَذَهُ بِمِنقارِهِ. وقِيلَ: عَلَّقَهُ في عُنُقِهِ، فَجاءَها حَتّى وقَفَ عَلى رَأْسِها، وحَوْلَها جُنُودُها، فَرَفْرَفَ بِجَناحَيْهِ، والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ، حَتّى رَفَعَتْ رَأْسَها، فَألْقى الكِتابَ في حَجْرِها. وقِيلَ: كانَتْ في قَصْرِها قَدْ غَلَّقَتِ الأبْوابَ واسْتَلْقَتْ عَلى فِراشِها نائِمَةً، فَألْقى الكِتابَ عَلى نَحْرِها. وقِيلَ: كانَتْ في البَيْتِ كُوَّةٌ تَقَعُ الشَّمْسُ فِيها كُلَّ يَوْمٍ، فَإذا نَظَرَتْ إلَيْها سَجَدَتْ، فَجاءَ الهُدْهُدُ فَسَدَّها بِجَناحِهِ، فَرَأتْ ذَلِكَ وقامَتْ إلَيْهِ، فَألْقى الكِتابَ إلَيْها، وكانَتْ قارِئَةً عَرَبِيَّةً مِن قَوْمِ تُبَّعٍ. وقِيلَ: ألْقاهُ مِن كُوَّةٍ وتَوارى فِيها.
فَأخَذَتِ الكِتابَ ونادَتْ أشْرافَ قَوْمِها: ﴿قالَتْ يا أيُّها المَلَأُ﴾ . وكُرِّمَ الكِتابُ لِطَبْعِهِ بِالخاتَمِ، وفي الحَدِيثِ: ”كَرَمُ الكِتابِ خَتْمُهُ“ أوْ لِكَوْنِهِ مِن سُلَيْمانَ، وكانَتْ عالِمَةً بِمُلْكِهِ، أوْ لِكَوْنِ الرَّسُولِ بِهِ الطَّيْرَ، فَظَنَّتْهُ كِتابًا سَماوِيًّا؛ أوْ لِكَوْنِهِ تَضَمَّنَ لُطْفًا ولِينًا، لا سَبًّا ولا ما يُغَيِّرُ النَّفْسَ، أوْ لِبَداءَتِهِ بِاسْمِ اللَّهِ، أقْوالٌ. ثُمَّ أخْبَرَتْهم فَقالَتْ: ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ﴾ كَأنَّها قِيلَ لَها: مِمَّنِ الكِتابُ وما هو ؟ فَقالَتْ: ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ﴾ وإنَّهُ كَيْتَ وكَيْتَ. أبْهَمَتْ أوَّلًا ثُمَّ فَسَّرَتْ، وفي بِنائِها ”أُلْقِيَ“ لِلْمَفْعُولِ دَلالَةٌ عَلى جَهْلِها بِالمُلْقِي، حَيْثُ حَذَفَتْهُ، أوْ تَحْقِيرًا لَهُ، حَيْثُ كانَ طائِرًا، إنْ كانَتْ شاهَدَتْهُ. والظّاهِرُ أنَّ بَداءَةَ الكِتابِ مِن سُلَيْمانَ باسِمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إلى آخَرِ ما قَصَّ اللَّهُ مِنهُ خاصَّةً، فاحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ مِن سُلَيْمانَ مُقَدَّمًا عَلى بِسْمِ اللَّهِ، وهو الظّاهِرُ، وقَدَّمَهُ لِاحْتِمالِ أنْ يَنْدُرَ مِنها ما لا يَلِيقُ؛ إذْ كانَتْ كافِرَةً، فَيَكُونُ اسْمُهُ وِقايَةً لِاسْمِ اللَّهِ - تَعالى - . أوْ كانَ عُنْوانًا في ظاهِرِ الكِتابِ، وباطِنُهُ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ إلى آخِرِهِ. واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ مُؤَخَّرًا في الكِتابَةِ عَنْ بِسْمِ اللَّهِ، وإنِ ابْتَدَأ الكِتابُ بِاسْمِ اللَّهِ، وحِينَ قَرَأتْهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ قِراءَتِها لَهُ في نَفْسِها، قَدَّمَتْهُ في الحِكايَةِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ مُقَدَّمًا في الكِتابَةِ.
وقالَ أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ: كانَتْ رُسُلُ المُتَقَدِّمِينَ إذا كَتَبُوا كِتابًا بَدَءُوا بِأنْفُسِهِمْ، مِن فُلانٍ إلى فُلانٍ، وكَذَلِكَ جاءَتِ الإشارَةُ. وعَنْ أنَسٍ: ما كانَ أحَدٌ أعْظَمَ حُرْمَةً مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكانَ أصْحابُهُ إذا كَتَبُوا إلَيْهِ كِتابًا بَدَءُوا بِأنْفُسِهِمْ. وقالَ أبُو اللَّيْثِ في (كِتابِ البُسْتانِ) لَهُ: ولَوْ بَدَأ بِالمَكْتُوبِ إلَيْهِ جازَ؛ لِأنَّ الأُمَّةَ قَدْ أجْمَعَتْ عَلَيْهِ وفَعَلُوهُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ“ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ فِيهِما. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: ”وإنَّهُ مِن سُلَيْمانَ“، بِزِيادَةِ واوٍ عَطْفًا عَلى ﴿إنِّي أُلْقِي﴾ . وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِفَتْحِهِما، وخَرَجَ عَلى البَدَلِ مِن كِتابِ، أيْ أُلْقِيَ إلَيَّ أنَّهُ، أوْ عَلى أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ لِأنَّهُ، كَأنَّها عَلَّلَتْ كَرَمَ الكِتابِ لِكَوْنِهِ مِن سُلَيْمانَ وتَصْدِيرِهِ بِبِسْمِ اللَّهِ. وقَرَأ أُبَيٌّ: أنْ مِن سُلَيْمانَ وأنْ بِسْمِ اللَّهِ، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ ونُونٍ ساكِنَةٍ، فَخَرَّجَ عَلى أنَّ ”أنْ“ هي المُفَسِّرَةُ، لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ جُمْلَةٌ فِيها مَعْنى القَوْلِ، وعَلى أنَّها ”أنْ“ المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وحُذِفَتِ الهاءُ وبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اسْتِفْتاحٌ شَرِيفٌ بارِعُ المَعْنى مَبْدُوءٌ بِهِ في الكُتُبِ في كُلِّ لُغَةٍ وكُلِّ شَرْعٍ. وأنَّ في قَوْلِهِ: ﴿ألّا تَعْلُوا﴾ قِيلَ: في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى البَدَلِ مِن كِتابِ. وقِيلَ: في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى مَعْنى بِأنْ لا تَعْلُوا، وعَلى هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ تَكُونُ ”أنْ“ ناصِبَةً لِلْفِعْلِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و”أنْ“ في ﴿ألّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ مُفَسِّرَةٌ، فَعَلى هَذا تَكُونُ لا في لا تَعْلُوا لِلنَّهْيِ، وهو حَسَنٌ لِمُشاكَلَةِ عَطْفِ الأمْرِ عَلَيْهِ. وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ هو ”أنْ لا تَعْلُوا“، فَيَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. ومَعْنى لا تَعْلُوا: لا تَتَكَبَّرُوا، كَما يَفْعَلُ المُلُوكُ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، في رِوايَةِ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ والأشْهَبِ العُقَيْلِيِّ: ”أنْ لا تَغْلُوا“، بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، أيْ ألّا تَتَجاوَزُوا الحَدَّ، وهو مِنَ الغُلُوِّ. والظّاهِرُ أنَّهُ طَلَبَ مِنهم أنْ يَأْتُوهُ وقَدْ أسْلَمُوا، وتَرَكُوا الكُفْرَ وعِبادَةَ الشَّمْسِ. وقِيلَ: مَعْناهُ مُذْعِنِينَ مُسْتَسْلِمِينَ مِن الِانْقِيادِ والدُّخُولِ في الطّاعَةِ، وما كَتَبَهُ سُلَيْمانُ في غايَةِ الإيجازِ والبَلاغَةِ، وكَذَلِكَ كُتُبُ الأنْبِياءِ.
والظّاهِرُ أنَّ (p-٧٣)الكِتابَ هو ما نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَطْ. واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ مَكْتُوبًا بِالعَرَبِيِّ، إذِ المُلُوكُ يَكُونُ عِنْدَهم مَن يُتَرْجِمُ بِعِدَّةِ ألْسُنٍ، فَكَتَبَ بِالخَطِّ العَرَبِيِّ واللَّفْظِ العَرَبِيِّ؛ لِأنَّها كانَتْ عَرَبِيَّةً مِن نَسْلِ تُبَّعِ بْنِ شَراحِيلَ الحِمْيَرِيِّ. واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ بِاللِّسانِ الَّذِي كانَ سُلَيْمانُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وكانَ عِنْدَها مَن يُتَرْجِمُ لَها، إذْ كانَتْ هي عارِفَةً بِذَلِكَ اللِّسانِ. ورُوِيَ أنَّ نُسْخَةَ الكِتابِ مِن عَبْدِ اللَّهِ سُلَيْمانَ بْنِ داوُدَ إلى بِلْقِيسَ مَلِكَةِ سَبَأٍ: السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمّا بَعْدُ، فَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وائْتَوِنِي مُسْلِمِينَ. وكانَتْ كُتُبُ الأنْبِياءِ جُمَلًا لا يُطِيلُونَ ولا يُكْثِرُونَ، وطُبِعَ الكِتابُ بِالمِسْكِ، وخَتَمَهُ بِخاتَمِهِ. ورُوِيَ أنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ أحَدٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَبْلَ سُلَيْمانَ، ولَمّا قَرَأتْ عَلى المَلَأِ الكِتابَ، ورَأتْ ما فِيهِ مِن الِانْتِقالِ إلى سُلَيْمانَ، اسْتِشارَتْهم في أمْرِها. قالَ قَتادَةُ: وكانَ أُولُو مَشُورَتِها ثَلاثَمِائَةٍ واثْنَيْ عَشَرَ، وعَنْهُ: وثَلاثَةَ عَشَرَ، كُلُّ رَجُلٍ مِنهم عَلى عَشَرَةِ آلافٍ، وكانَتْ بِأرْضِ مَأْرِبَ مِن صَنْعاءَ عَلى ثَلاثَةِ أيّامٍ، وذُكِرَ عَنْ عَسْكَرِها ما هو أعْظَمُ وأكْثَرُ مِن هَذا، واللَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ في الفَتْوى في سُورَةِ يُوسُفَ، والمُرادُ هُنا: أشِيرُوا عَلَيَّ بِما عِنْدَكم في ما حَدَثَ لَها مِنَ الرَّأْيِ السَّدِيدِ والتَّدْبِيرِ. وقَصَدَتْ بِإشارَتِهِمْ: اسْتِطْلاعَ آرائِهِمْ واسْتِعْطافَهم وتَطْيِيبَ أنْفُسِهِمْ لِيُمالِئُوها ويَقُومُوا.
﴿ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا﴾ أيْ مُبْرِمَةً وفاصِلَةً أمْرًا ﴿حَتّى تَشْهَدُونَ﴾ أيْ تَحْضُرُوا عِنْدِي، فَلا أسْتَبِدُّ بِأمْرٍ، بَلْ تَكُونُونَ حاضِرِينَ مَعِي. وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ما كُنْتُ قاضِيَةً أمْرًا، أيْ لا أبُتُّ إلّا وأنْتُمْ حاضِرُونَ مَعِي. وما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا، عامٌّ في كُلِّ أمْرٍ، أيْ إذا كانَتْ عادَتِي هَذِهِ مَعَكم، فَكَيْفَ لا أسْتَشِيرُكم في هَذِهِ الحادِثَةِ الكُبْرى الَّتِي هي الخُرُوجُ مِنَ المُلْكِ والِانْسِلاكُ في طاعَةِ غَيْرِي والصَّيْرُورَةُ تَبَعًا ؟ فَراجَعَها المَلَأُ بِما أقَرَّ عَيْنَها مِن قَوْلِهِمْ: إنَّهم ﴿أُولُو قُوَّةٍ﴾ أيْ قُوَّةٍ بِالعَدَدِ والعُدَدِ ﴿وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ أيْ أصْحابُ شَجاعَةٍ ونَجْدَةٍ. أظْهَرُوا القُوَّةَ العَرْضِيَّةَ، ثُمَّ القُوَّةَ الذّاتِيَّةَ، أيْ نَحْنُ مُتَهَيِّئُونَ لِلْحَرْبِ ودَفْعِ هَذا الحادِثِ. ثُمَّ قالُوا: ﴿والأمْرُ إلَيْكِ فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ﴾ وذَلِكَ مِن حُسْنِ مُحاوَرَتِهِمْ، إذْ وكَّلُوا الأمْرَ إلَيْها، وهو دَلِيلٌ عَلى الطّاعَةِ المُفْرِطَةِ، أيْ نَحْنُ ذَكَرْنا ما نَحْنُ عَلَيْهِ، ومَعَ ذَلِكَ فالأمْرُ مَوْكُولٌ إلَيْكِ، كَأنَّهم أشارُوا أوَّلًا عَلَيْها بِالحَرْبِ، أوْ أرادُوا: نَحْنُ أبْناءُ الحَرْبِ لا أبْناءُ الِاسْتِشارَةِ، وأنْتِ ذاتُ الرَّأْيِ والتَّدْبِيرِ الحَسَنِ. فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ بِهِ، نَرْجِعُ إلَيْكِ ونَتَّبِعُ رَأْيَكِ، و”فانْظُرِي“ مِنَ التَّأمُّلِ والتَّفَكُّرِ، وماذا هو المَفْعُولُ الثّانِي لِـ ”تَأْمُرِينَ“، والمَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ لِفَهْمِ المَعْنى، أيْ تَأْمُرِينَنا. والجُمْلَةُ مُعَلَّقٌ عَنْها ”انْظُرِي“، فَهي في مَوْضِعِ مَفْعُولٍ لِـ ”انْظُرِي“ بَعْدَ إسْقاطِ الحَرْفِ مِنِ اسْمِ الِاسْتِفْهامِ.
Страница 379
27:23
إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ ٢٣
Я обнаружил там женщину, которая царствует над ними. Ей даровано все, и у нее есть великий трон.
27:24
وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ ٢٤
Я увидел, что она вместе со своим народом поклоняется солнцу вместо Аллаха. Дьявол представил им их деяния прекрасными и сбил их с пути, и они не следуют прямым путем.
27:25
أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ٢٥
Это было сделано для того, чтобы они не поклонялись Аллаху, Который выявляет все сокрытое на небесах и на земле и знает то, что вы скрываете, и то, что вы обнаруживаете.
27:26
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ۩ ٢٦
Нет иного божества, кроме Аллаха, Господа великого Трона».
27:27
۞ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٧
Он сказал: «Посмотрим, сказал ли ты правду или же являешься одним из лжецов.
27:28
ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ ٢٨
Отправляйся с этим посланием от меня и брось его им. Затем встань поодаль и погляди, что они ответят».
27:29
قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ إِنِّيٓ أُلۡقِيَ إِلَيَّ كِتَٰبٞ كَرِيمٌ ٢٩
Она сказала: «О знать! Мне было брошено благородное письмо.
27:30
إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣٠
Оно - от Сулеймана (Соломона), и в нем сказано: «Во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного!
27:31
أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣١
Не превозноситесь предо мною и явитесь ко мне покорными»».
27:32
قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَفۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ ٣٢
Она сказала: «О знать! Посоветуйте, как мне поступить. Я никогда не принимала решений самостоятельно, пока вы находились рядом со мной».
27:33
قَالُواْ نَحۡنُ أُوْلُواْ قُوَّةٖ وَأُوْلُواْ بَأۡسٖ شَدِيدٖ وَٱلۡأَمۡرُ إِلَيۡكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأۡمُرِينَ ٣٣
Они сказали: «Мы обладаем силой и великой мощью, но решение остается за тобой. Подумай, что ты прикажешь делать».
27:34
قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٣٤
Она сказала: «Когда цари вторгаются в селение, они разрушают его и превращают его самых славных жителей в самых униженных. Вот так они поступают.
27:35
وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣٥
Я пошлю им дары и посмотрю, с чем вернутся послы».