Ан-Намль 27:36
Муравьи · Джуз 19 · Страница 380
فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ ٣٦
Когда они прибыли к Сулейману (Соломону), он сказал: «Неужели вы можете помочь мне богатством? То, что даровал мне Аллах, лучше того, что Он даровал вам. Нет, это вы радуетесь преподнесенным вам дарам.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 27:29–37
﴿قالَتْ ياأيُّها المَلَأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿ألّا تَعْلُوا عَلَيَّ وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ﴿قالَتْ ياأيُّها المَلَأُ أفْتُونِي في أمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا حَتّى تَشْهَدُونِ﴾ ﴿قالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ والأمْرُ إلَيْكِ فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ﴾ ﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكم بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾ ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها ولَنُخْرِجَنَّهم مِنها أذِلَّةً وهم صاغِرُونَ﴾ .
(p-٧٢)فِي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَأخَذَ الهُدْهُدُ الكِتابَ وذَهَبَ بِهِ إلى بِلْقِيسَ وقَوْمِها وألْقاهُ إلَيْهِمْ، كَما أمَرَهُ سُلَيْمانُ. فَقِيلَ: أخَذَهُ بِمِنقارِهِ. وقِيلَ: عَلَّقَهُ في عُنُقِهِ، فَجاءَها حَتّى وقَفَ عَلى رَأْسِها، وحَوْلَها جُنُودُها، فَرَفْرَفَ بِجَناحَيْهِ، والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ، حَتّى رَفَعَتْ رَأْسَها، فَألْقى الكِتابَ في حَجْرِها. وقِيلَ: كانَتْ في قَصْرِها قَدْ غَلَّقَتِ الأبْوابَ واسْتَلْقَتْ عَلى فِراشِها نائِمَةً، فَألْقى الكِتابَ عَلى نَحْرِها. وقِيلَ: كانَتْ في البَيْتِ كُوَّةٌ تَقَعُ الشَّمْسُ فِيها كُلَّ يَوْمٍ، فَإذا نَظَرَتْ إلَيْها سَجَدَتْ، فَجاءَ الهُدْهُدُ فَسَدَّها بِجَناحِهِ، فَرَأتْ ذَلِكَ وقامَتْ إلَيْهِ، فَألْقى الكِتابَ إلَيْها، وكانَتْ قارِئَةً عَرَبِيَّةً مِن قَوْمِ تُبَّعٍ. وقِيلَ: ألْقاهُ مِن كُوَّةٍ وتَوارى فِيها.
فَأخَذَتِ الكِتابَ ونادَتْ أشْرافَ قَوْمِها: ﴿قالَتْ يا أيُّها المَلَأُ﴾ . وكُرِّمَ الكِتابُ لِطَبْعِهِ بِالخاتَمِ، وفي الحَدِيثِ: ”كَرَمُ الكِتابِ خَتْمُهُ“ أوْ لِكَوْنِهِ مِن سُلَيْمانَ، وكانَتْ عالِمَةً بِمُلْكِهِ، أوْ لِكَوْنِ الرَّسُولِ بِهِ الطَّيْرَ، فَظَنَّتْهُ كِتابًا سَماوِيًّا؛ أوْ لِكَوْنِهِ تَضَمَّنَ لُطْفًا ولِينًا، لا سَبًّا ولا ما يُغَيِّرُ النَّفْسَ، أوْ لِبَداءَتِهِ بِاسْمِ اللَّهِ، أقْوالٌ. ثُمَّ أخْبَرَتْهم فَقالَتْ: ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ﴾ كَأنَّها قِيلَ لَها: مِمَّنِ الكِتابُ وما هو ؟ فَقالَتْ: ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ﴾ وإنَّهُ كَيْتَ وكَيْتَ. أبْهَمَتْ أوَّلًا ثُمَّ فَسَّرَتْ، وفي بِنائِها ”أُلْقِيَ“ لِلْمَفْعُولِ دَلالَةٌ عَلى جَهْلِها بِالمُلْقِي، حَيْثُ حَذَفَتْهُ، أوْ تَحْقِيرًا لَهُ، حَيْثُ كانَ طائِرًا، إنْ كانَتْ شاهَدَتْهُ. والظّاهِرُ أنَّ بَداءَةَ الكِتابِ مِن سُلَيْمانَ باسِمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إلى آخَرِ ما قَصَّ اللَّهُ مِنهُ خاصَّةً، فاحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ مِن سُلَيْمانَ مُقَدَّمًا عَلى بِسْمِ اللَّهِ، وهو الظّاهِرُ، وقَدَّمَهُ لِاحْتِمالِ أنْ يَنْدُرَ مِنها ما لا يَلِيقُ؛ إذْ كانَتْ كافِرَةً، فَيَكُونُ اسْمُهُ وِقايَةً لِاسْمِ اللَّهِ - تَعالى - . أوْ كانَ عُنْوانًا في ظاهِرِ الكِتابِ، وباطِنُهُ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ إلى آخِرِهِ. واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ مُؤَخَّرًا في الكِتابَةِ عَنْ بِسْمِ اللَّهِ، وإنِ ابْتَدَأ الكِتابُ بِاسْمِ اللَّهِ، وحِينَ قَرَأتْهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ قِراءَتِها لَهُ في نَفْسِها، قَدَّمَتْهُ في الحِكايَةِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ مُقَدَّمًا في الكِتابَةِ.
وقالَ أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ: كانَتْ رُسُلُ المُتَقَدِّمِينَ إذا كَتَبُوا كِتابًا بَدَءُوا بِأنْفُسِهِمْ، مِن فُلانٍ إلى فُلانٍ، وكَذَلِكَ جاءَتِ الإشارَةُ. وعَنْ أنَسٍ: ما كانَ أحَدٌ أعْظَمَ حُرْمَةً مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكانَ أصْحابُهُ إذا كَتَبُوا إلَيْهِ كِتابًا بَدَءُوا بِأنْفُسِهِمْ. وقالَ أبُو اللَّيْثِ في (كِتابِ البُسْتانِ) لَهُ: ولَوْ بَدَأ بِالمَكْتُوبِ إلَيْهِ جازَ؛ لِأنَّ الأُمَّةَ قَدْ أجْمَعَتْ عَلَيْهِ وفَعَلُوهُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ“ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ فِيهِما. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: ”وإنَّهُ مِن سُلَيْمانَ“، بِزِيادَةِ واوٍ عَطْفًا عَلى ﴿إنِّي أُلْقِي﴾ . وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِفَتْحِهِما، وخَرَجَ عَلى البَدَلِ مِن كِتابِ، أيْ أُلْقِيَ إلَيَّ أنَّهُ، أوْ عَلى أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ لِأنَّهُ، كَأنَّها عَلَّلَتْ كَرَمَ الكِتابِ لِكَوْنِهِ مِن سُلَيْمانَ وتَصْدِيرِهِ بِبِسْمِ اللَّهِ. وقَرَأ أُبَيٌّ: أنْ مِن سُلَيْمانَ وأنْ بِسْمِ اللَّهِ، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ ونُونٍ ساكِنَةٍ، فَخَرَّجَ عَلى أنَّ ”أنْ“ هي المُفَسِّرَةُ، لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ جُمْلَةٌ فِيها مَعْنى القَوْلِ، وعَلى أنَّها ”أنْ“ المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وحُذِفَتِ الهاءُ وبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اسْتِفْتاحٌ شَرِيفٌ بارِعُ المَعْنى مَبْدُوءٌ بِهِ في الكُتُبِ في كُلِّ لُغَةٍ وكُلِّ شَرْعٍ. وأنَّ في قَوْلِهِ: ﴿ألّا تَعْلُوا﴾ قِيلَ: في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى البَدَلِ مِن كِتابِ. وقِيلَ: في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى مَعْنى بِأنْ لا تَعْلُوا، وعَلى هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ تَكُونُ ”أنْ“ ناصِبَةً لِلْفِعْلِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و”أنْ“ في ﴿ألّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ مُفَسِّرَةٌ، فَعَلى هَذا تَكُونُ لا في لا تَعْلُوا لِلنَّهْيِ، وهو حَسَنٌ لِمُشاكَلَةِ عَطْفِ الأمْرِ عَلَيْهِ. وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ هو ”أنْ لا تَعْلُوا“، فَيَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. ومَعْنى لا تَعْلُوا: لا تَتَكَبَّرُوا، كَما يَفْعَلُ المُلُوكُ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، في رِوايَةِ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ والأشْهَبِ العُقَيْلِيِّ: ”أنْ لا تَغْلُوا“، بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، أيْ ألّا تَتَجاوَزُوا الحَدَّ، وهو مِنَ الغُلُوِّ. والظّاهِرُ أنَّهُ طَلَبَ مِنهم أنْ يَأْتُوهُ وقَدْ أسْلَمُوا، وتَرَكُوا الكُفْرَ وعِبادَةَ الشَّمْسِ. وقِيلَ: مَعْناهُ مُذْعِنِينَ مُسْتَسْلِمِينَ مِن الِانْقِيادِ والدُّخُولِ في الطّاعَةِ، وما كَتَبَهُ سُلَيْمانُ في غايَةِ الإيجازِ والبَلاغَةِ، وكَذَلِكَ كُتُبُ الأنْبِياءِ.
والظّاهِرُ أنَّ (p-٧٣)الكِتابَ هو ما نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَطْ. واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ مَكْتُوبًا بِالعَرَبِيِّ، إذِ المُلُوكُ يَكُونُ عِنْدَهم مَن يُتَرْجِمُ بِعِدَّةِ ألْسُنٍ، فَكَتَبَ بِالخَطِّ العَرَبِيِّ واللَّفْظِ العَرَبِيِّ؛ لِأنَّها كانَتْ عَرَبِيَّةً مِن نَسْلِ تُبَّعِ بْنِ شَراحِيلَ الحِمْيَرِيِّ. واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ بِاللِّسانِ الَّذِي كانَ سُلَيْمانُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وكانَ عِنْدَها مَن يُتَرْجِمُ لَها، إذْ كانَتْ هي عارِفَةً بِذَلِكَ اللِّسانِ. ورُوِيَ أنَّ نُسْخَةَ الكِتابِ مِن عَبْدِ اللَّهِ سُلَيْمانَ بْنِ داوُدَ إلى بِلْقِيسَ مَلِكَةِ سَبَأٍ: السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمّا بَعْدُ، فَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وائْتَوِنِي مُسْلِمِينَ. وكانَتْ كُتُبُ الأنْبِياءِ جُمَلًا لا يُطِيلُونَ ولا يُكْثِرُونَ، وطُبِعَ الكِتابُ بِالمِسْكِ، وخَتَمَهُ بِخاتَمِهِ. ورُوِيَ أنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ أحَدٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَبْلَ سُلَيْمانَ، ولَمّا قَرَأتْ عَلى المَلَأِ الكِتابَ، ورَأتْ ما فِيهِ مِن الِانْتِقالِ إلى سُلَيْمانَ، اسْتِشارَتْهم في أمْرِها. قالَ قَتادَةُ: وكانَ أُولُو مَشُورَتِها ثَلاثَمِائَةٍ واثْنَيْ عَشَرَ، وعَنْهُ: وثَلاثَةَ عَشَرَ، كُلُّ رَجُلٍ مِنهم عَلى عَشَرَةِ آلافٍ، وكانَتْ بِأرْضِ مَأْرِبَ مِن صَنْعاءَ عَلى ثَلاثَةِ أيّامٍ، وذُكِرَ عَنْ عَسْكَرِها ما هو أعْظَمُ وأكْثَرُ مِن هَذا، واللَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ في الفَتْوى في سُورَةِ يُوسُفَ، والمُرادُ هُنا: أشِيرُوا عَلَيَّ بِما عِنْدَكم في ما حَدَثَ لَها مِنَ الرَّأْيِ السَّدِيدِ والتَّدْبِيرِ. وقَصَدَتْ بِإشارَتِهِمْ: اسْتِطْلاعَ آرائِهِمْ واسْتِعْطافَهم وتَطْيِيبَ أنْفُسِهِمْ لِيُمالِئُوها ويَقُومُوا.
﴿ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا﴾ أيْ مُبْرِمَةً وفاصِلَةً أمْرًا ﴿حَتّى تَشْهَدُونَ﴾ أيْ تَحْضُرُوا عِنْدِي، فَلا أسْتَبِدُّ بِأمْرٍ، بَلْ تَكُونُونَ حاضِرِينَ مَعِي. وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ما كُنْتُ قاضِيَةً أمْرًا، أيْ لا أبُتُّ إلّا وأنْتُمْ حاضِرُونَ مَعِي. وما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا، عامٌّ في كُلِّ أمْرٍ، أيْ إذا كانَتْ عادَتِي هَذِهِ مَعَكم، فَكَيْفَ لا أسْتَشِيرُكم في هَذِهِ الحادِثَةِ الكُبْرى الَّتِي هي الخُرُوجُ مِنَ المُلْكِ والِانْسِلاكُ في طاعَةِ غَيْرِي والصَّيْرُورَةُ تَبَعًا ؟ فَراجَعَها المَلَأُ بِما أقَرَّ عَيْنَها مِن قَوْلِهِمْ: إنَّهم ﴿أُولُو قُوَّةٍ﴾ أيْ قُوَّةٍ بِالعَدَدِ والعُدَدِ ﴿وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ أيْ أصْحابُ شَجاعَةٍ ونَجْدَةٍ. أظْهَرُوا القُوَّةَ العَرْضِيَّةَ، ثُمَّ القُوَّةَ الذّاتِيَّةَ، أيْ نَحْنُ مُتَهَيِّئُونَ لِلْحَرْبِ ودَفْعِ هَذا الحادِثِ. ثُمَّ قالُوا: ﴿والأمْرُ إلَيْكِ فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ﴾ وذَلِكَ مِن حُسْنِ مُحاوَرَتِهِمْ، إذْ وكَّلُوا الأمْرَ إلَيْها، وهو دَلِيلٌ عَلى الطّاعَةِ المُفْرِطَةِ، أيْ نَحْنُ ذَكَرْنا ما نَحْنُ عَلَيْهِ، ومَعَ ذَلِكَ فالأمْرُ مَوْكُولٌ إلَيْكِ، كَأنَّهم أشارُوا أوَّلًا عَلَيْها بِالحَرْبِ، أوْ أرادُوا: نَحْنُ أبْناءُ الحَرْبِ لا أبْناءُ الِاسْتِشارَةِ، وأنْتِ ذاتُ الرَّأْيِ والتَّدْبِيرِ الحَسَنِ. فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ بِهِ، نَرْجِعُ إلَيْكِ ونَتَّبِعُ رَأْيَكِ، و”فانْظُرِي“ مِنَ التَّأمُّلِ والتَّفَكُّرِ، وماذا هو المَفْعُولُ الثّانِي لِـ ”تَأْمُرِينَ“، والمَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ لِفَهْمِ المَعْنى، أيْ تَأْمُرِينَنا. والجُمْلَةُ مُعَلَّقٌ عَنْها ”انْظُرِي“، فَهي في مَوْضِعِ مَفْعُولٍ لِـ ”انْظُرِي“ بَعْدَ إسْقاطِ الحَرْفِ مِنِ اسْمِ الِاسْتِفْهامِ.
Страница 380
27:36
فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ ٣٦
Когда они прибыли к Сулейману (Соломону), он сказал: «Неужели вы можете помочь мне богатством? То, что даровал мне Аллах, лучше того, что Он даровал вам. Нет, это вы радуетесь преподнесенным вам дарам.
27:37
ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٣٧
Возвращайся к ним, а мы обязательно прибудем с войском, перед которым они не устоят, и изгоним их оттуда униженными и ничтожными».
27:38
قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣٨
Он сказал: «О знать! Кто из вас принесет мне ее трон до того, как они предстанут предо мною покорными?».
27:39
قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ ٣٩
Силач из числа джиннов сказал: «Я принесу его тебе прежде, чем ты встанешь со своего места (до окончания собрания). Я достаточно силен и заслуживаю доверия для этого».
27:40
قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ ٤٠
А тот, который обладал знанием из Писания, сказал: «Я принесу его тебе в мгновение ока». Увидев установленный перед ним трон, он сказал: «Мой Господь оказал мне эту милость для того, чтобы испытать меня, буду ли я благодарен или же буду непризнателен. Кто благодарен, тот благодарен во благо себе. А если кто непризнателен, то ведь мой Господь - Богатый, Великодушный».
27:41
قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ ٤١
Он сказал: «Переделайте ее трон так, чтобы она не узнала его, и мы посмотрим, следует она прямым путем или же является одной из тех, кто не следует прямым путем».
27:42
فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ ٤٢
Когда она прибыла, ей сказали: «Таков ли твой трон?». Она сказала: «Будто это он и есть». Сулейман (Соломон) сказал: «Знание было даровано нам раньше, чем ей, и мы являемся мусульманами».
27:43
وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٤٣
Ей мешало то, чему она поклонялась вместо Аллаха, ведь она принадлежала к неверующему народу.
27:44
قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٤
Ей сказали: «Войди во дворец». Увидев его, она приняла его за водную пучину и обнажила свои голени. Он сказал: «Это - отшлифованный дворец из хрусталя». Она сказала: «Господи! Я была несправедлива к самой себе. Я покоряюсь вместе с Сулейманом (Соломоном) Аллаху, Господу миров».