Ан-Намль 27:41
Муравьи · Джуз 19 · Страница 380
قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ ٤١
Он сказал: «Переделайте ее трон так, чтобы она не узнала его, и мы посмотрим, следует она прямым путем или же является одной из тех, кто не следует прямым путем».
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 27:38–44
(p-٧٥)﴿قالَ ياأيُّها المَلَأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ﴿قالَ عِفْريتٌ مِنَ الجِنِّ أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ وإنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أمِينٌ﴾ ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هَذا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ ومَن شَكَرَ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ ﴿قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أتَهْتَدِي أمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَتْ قِيلَ أهَكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأنَّهُ هو وأُوتِينا العِلْمَ مِن قَبْلِها وكُنّا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿وصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إنَّها كانَتْ مِن قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ ﴿قِيلَ لَها ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِن قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ .
فِي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَرَجَعَ المُرْسَلُ إلَيْها بِالهَدِيَّةِ، وأخْبَرَها بِما أقْسَمَ عَلَيْهِ سُلَيْمانُ، فَتَجَهَّزَتْ لِلْمَسِيرِ إلَيْهِ، إذْ عَلِمَتْ (p-٧٦)أنَّهُ نَبِيٌّ ولا طاقَةَ لَها بِقِتالِ نَبِيٍّ. فَرُوِيَ أنَّها أمَرَتْ عِنْدَ خُرُوجِها إلى سُلَيْمانَ، فَجَعَلَ عَرْشَها في آخِرِ سَبْعَةِ أبْياتٍ، بَعْضُها في جَوْفِ بَعْضٍ، في آخِرِ قَصْرٍ مِن قُصُورِها، وغَلَّقَتِ الأبْوابَ ووَكَّلَتْ بِهِ حُرّاسًا يَحْفَظُونَهُ، وتَوَجَّهَتْ إلى سُلَيْمانَ في أفْيالِها وأتْباعِهِمْ.
قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدّادٍ: فَلَمّا كانَتْ عَلى فَرْسَخٍ مِن سُلَيْمانَ، قالَ: ﴿أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها﴾ ؟ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ سُلَيْمانُ مَهِيبًا، لا يُبْتَدَأُ بِشَيْءٍ حَتّى يَكُونَ هو الَّذِي يَسْألُ عَنْهُ. فَنَظَرَ ذاتَ يَوْمٍ رَهْجًا قَرِيبًا مِنهُ فَقالَ: ما هَذا ؟ فَقالُوا: بِلْقِيسُ، فَقالَ ذَلِكَ. واخْتَلَفُوا في قَصْدِ سُلَيْمانَ اسْتِدْعاءَ عَرْشِها. فَقالَ قَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ: لَمّا وُصِفَ لَهُ عِظَمُ عَرْشِها وجَوْدَتُهُ، أرادَ أخْذَهُ قَبْلَ أنْ يَعْصِمُها وقَوْمَها الإسْلامُ ويَمْنَعُ أخْذَ أمْوالِهِمْ، والإسْلامُ عَلى هَذا الدِّينِ، وهَذا فِيهِ بُعْدٌ أنْ يَقَعَ ذَلِكَ مِن نَبِيٍّ أُوتِيَ مُلْكًا لَمْ يُؤْتَهُ غَيْرُهُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ زَيْدٍ: اسْتَدْعاهُ لِيُرِيَها القُدْرَةَ الَّتِي هي مِن عِنْدِ اللَّهِ، ولِيُغْرِبَ عَلَيْها سُلَيْمانُ والإسْلامُ عَلى هَذا الِاسْتِسْلامِ. وأشارَ الزَّمَخْشَرِيُّ لِقَوْلٍ، فَقالَ: ولَعَلَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِاسْتِيثاقِها مِن عَرْشِها، فَأرادَ أنْ يُغْرِبَ عَلَيْها ويُرِيَها بِذَلِكَ بَعْضَ ما خَصَّهُ بِهِ مِن إجْراءِ العَجائِبِ عَلى يَدِهِ، مَعَ اطِّلاعِها عَلى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى، وعَلى ما يَشْهَدُ لِنُبُوَّةِ سُلَيْمانَ ويُصَدِّقُها. انْتَهى. وقالَ الطَّبَرِيُّ: أرادَ أنْ يَخْتَبِرَ صِدْقَ الهُدْهُدِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ.﴾ [النمل: ٢٣] وهَذا فِيهِ بُعْدٌ، لِأنَّهُ قَدْ ظَهَرَ صِدْقُهُ في حَمْلِ الكِتابِ، وما تَرَتَّبَ عَلى حَمْلِهِ مِن مَشُورَةِ بِلْقِيسَ قَوْمَها وبَعْثِها بِالهَدِيَّةِ. وقِيلَ: أرادَ أنْ يُؤْتى بِهِ، فَيُنَكَّرَ ويُغَيَّرَ، ثُمَّ يَنْظُرَ أتُثْبِتُهُ أمْ تُنْكِرُهُ، اخْتِبارًا لِعَقْلِها. والظّاهِرُ تَرْتِيبُ هَذِهِ الأخْبارِ عَلى حَسْبِ ما وقَعَتْ في الوُجُودِ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: ﴿أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها﴾ ؟ حِينَ ابْتَدَأ النَّظَرَ في صِدْقِ الهُدْهُدِ مِن كَذِبِهِ لِما قالَ: ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل: ٢٣] . فَفي تَرْتِيبِ القَصَصِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها﴾ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ الِاسْتِعانَةِ بِبَعْضِ الأتْباعِ في مَقاصِدِ المُلُوكِ، ودَلِيلٌ عَلى أنَّهُ قَدْ يُخَصُّ بَعْضُ أتْباعِ الأنْبِياءِ بِشَيْءٍ لا يَكُونُ لِغَيْرِهِمْ، ودَلِيلٌ عَلى مُبادَرَةِ مَن طَلَبَ مِنهُ المُلُوكُ قَضاءَ حاجَةٍ، وبَداءَةِ الشَّياطِينِ في التَّسْخِيرِ عَلى الإنْسِ، وقُدْرَتِهِمْ بِأقْدارِ اللَّهِ عَلى ما يَبْعُدُ فِعْلُهُ مِنَ الإنْسِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: عِفْرِيتٌ، وأبُو حَيْوَةَ: بِفَتْحِ العَيْنِ. وقَرَأ أبُو رَجاءٍ، وأبُو السَّمّاكِ، وعِيسى، ورُوِيَتْ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: عِفْرِيَةٌ، بِكَسْرِ العَيْنِ، وسُكُونِ الفاءِ، وكَسْرِ الرّاءِ، بَعْدَها ياءٌ مَفْتُوحَةٌ، بَعْدَها تاءُ التَّأْنِيثِ. وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:
؎كَأنَّهُ كَوْكَبٌ في إثْرِ عِفْرِيَةٍ مُصَوَّبٌ في سَوادِ اللَّيْلِ مُقْتَضِبُ
وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: عِفْرٌ، بِلا ياءٍ ولا تاءٍ، ويُقالُ في لُغَةِ طَيْـئٍ وتَمِيمٍ: عِفْراةٌ بِالألِفِ وتاءِ التَّأْنِيثِ، وفِيهِ لُغَةٌ سادِسَةٌ عُفارِيَةٌ، ويُوصَفُ بِها الرَّجُلُ، ولَمّا كانَ قَدْ يُوصَفُ بِهِ الإنْسُ خُصَّ بِقَوْلِهِ مِنَ الجِنِّ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: اسْمُهُ صَخْرٌ. وقِيلَ: كُورى. وقِيلَ: ذَكْرانُ. و﴿آتِيكَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُضارِعًا واسْمَ فاعِلٍ. وقالَ قَتادَةُ، ومُجاهِدٌ، ووَهْبٌ: ﴿مِن مَقامِكَ﴾ أيْ مِن مَجْلِسِ الحُكْمِ، وكانَ يَجْلِسُ مِنَ الصُّبْحِ إلى الظَّهْرِ في كُلِّ يَوْمٍ. وقِيلَ: قَبْلَ أنْ تَسْتَوِيَ مِن جُلُوسِكَ قائِمًا.
﴿وإنِّي عَلَيْهِ﴾ أيْ عَلى الإتْيانِ بِهِ ”لَقَوِيٌّ“ عَلى حَمْلِهِ؛ ”أمِينٌ“: لا أخْتَلِسُ مِنهُ شَيْئًا. قالَ الحَسَنُ: كانَ كافِرًا، لَكِنَّهُ كانَ مُسَخَّرًا، والعِفْرِيتُ لا يَكُونُ إلّا كافِرًا.
﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ قِيلَ: هو مِنَ المَلائِكَةِ، وهو جِبْرِيلُ، قالَهُ النَّخَعِيُّ. والكِتابُ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، أوْ كِتابُ سُلَيْمانَ إلى بِلْقِيسَ. وقِيلَ: مَلَكٌ أيَّدَ اللَّهُ بِهِ سُلَيْمانَ. وقِيلَ: هو رَجُلٌ مِنَ الإنْسِ، واسْمُهُ آصَفُ بْنُ بَرْخِيا، كاتِبُ سُلَيْمانَ، وكانَ صِدِّيقًا عالِمًا قالَهُ الجُمْهُورُ. أوْ أسْطُوامُ، أوْ هُودٌ، أوْ مَلِيخا، قالَهُ قَتادَةُ. أوْ أسْطُورُسُ، أوِ الخَضِرُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ. وقالَتْ جَماعَةٌ: هو ضَبَّةُ بْنُ أُدٍّ جَدُّ بَنِي ضَبَّةَ، مِنَ العَرَبِ، وكانَ فاضِلًا يَخْدُمُ سُلَيْمانَ، كانَ عَلى قِطْعَةٍ مِن خَيْلِهِ، وهَذِهِ أقْوالٌ مُضْطَرِبَةٌ، وقَدْ أبْهَمَ اللَّهُ اسْمَهُ، فَكانَ يَنْبَغِي أنْ لا يُذْكَرَ اسْمُهُ حَتّى يُخْبِرَ بِهِ نَبِيٌّ. ومِن أغْرَبِ الأقْوالِ أنَّهُ سُلَيْمانُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كَأنَّهُ يَقُولُ (p-٧٧)لِنَفْسِهِ: ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ أوْ يَكُونُ خاطَبَ بِذَلِكَ العِفْرِيتَ، حَكى هَذا القَوْلَ الزَّمَخْشَرِيُّ وغَيْرُهُ، كَأنَّهُ اسْتَبْطَأ ما قالَ العِفْرِيتَ، فَقالَ لَهُ سُلَيْمانُ ذَلِكَ عَلى تَحْقِيرِ العِفْرِيتِ. والكِتابُ: هو المَنَزَّلُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، أوِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، قَوْلانِ. والعِلْمُ الَّذِي أُوتِيَهُ، قِيلَ: اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمِ وهو: يا حَيُّ يا قَيُّومُ. وقِيلَ: يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ. وقِيلَ بِالعِبْرانِيَّةِ: أهيا شراهيا. وقالَ الحَسَنُ: اللَّهُ ثُمَّ الرَّحْمَنُ. والظّاهِرُ أنَّ ارْتِدادَ الطَّرْفِ حَقِيقَةٌ، وأنَّهُ أقْصَرُ في المُدَّةِ مِن مُدَّةِ العِفْرِيتِ، ولِذَلِكَ رُوِيَ أنَّ سُلَيْمانَ قالَ: أُرِيدُ أسْرَعَ مِن ذَلِكَ حِينَ أجابَهُ العِفْرِيتُ، ولَمّا كانَ النّاظِرُ مَوْصُوفًا بِإرْسالِ البَصَرِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎وكُنْتَ مَتى أرْسَلْتَ طَرْفَكَ رائِدًا ∗∗∗ لِقَلْبِكَ يَوْمًا أتْعَبَتْكَ المَناظِرُ
وُصِفَ بِرَدِّ الطَّرْفِ، ووُصِفَ الطَّرْفُ بِالِارْتِدادِ. فالمَعْنى أنَّكَ تُرْسِلُ طَرْفَكَ، فَقَبْلَ أنْ تَرُدَّهُ أتَيْتُكَ بِهِ، وصارَ بَيْنَ يَدَيْكَ. فَرُوِيَ أنَّ آصَفَ قالَ لِسُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: مُدَّ عَيْنَيْكَ حَتّى يَنْتَهِيَ طَرْفُكَ، فَمَدَّ طَرْفَهُ فَنَظَرَ نَحْوَ اليَمَنِ، فَدَعا آصَفُ فَغابَ العَرْشُ في مَكانِهِ بِمَأْرِبَ، ثُمَّ نَبَعَ عِنْدَ مَجْلِسِ سُلَيْمانَ بِالشّامِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ، قَبْلَ أنْ يَرُدَّ طَرْفَهُ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ: قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلَيْكَ مَن يَقَعُ طَرْفُكَ عَلَيْهِ في أبْعَدِ ما تَرى. وقالَ مُجاهِدٌ: قَبْلَ أنْ تَحْتاجَ إلى التَّغْمِيضِ، أيْ مُدَّةَ ما يُمْكِنُكَ أنْ تَمُدَّ بَصَرَكَ دُونَ تَغْمِيضٍ، وذَلِكَ ارْتِدادُهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذانِ القَوْلانِ يُقابِلانِ قَوْلَ مَن قالَ: إنَّ القِيامَ هو مِن مَجْلِسِ الحُكْمِ، ومَن قالَ: إنَّ القِيامَ هو مِنَ الجُلُوسِ، فَيَقُولُ في ارْتِدادِ الطَّرْفِ هو أنْ تَطْرِفَ، أيْ قَبْلَ أنْ تُغْمِضَ عَيْنَيْكَ وتَفْتَحَهُما، وذَلِكَ أنَّ الثّانِيَ يُعْطِي الأقْصَرَ في المُدَّةِ ولا بُدَّ. انْتَهى. وقِيلَ: طَرْفُكَ مَطْرُوفُكَ، أيْ قَبْلَ أنْ يَرْجِعَ إلَيْكَ مَن تَنْظُرُ إلَيْهِ مِن مُنْتَهى بَصَرِكَ، وهَذا هو قَوْلُ ابْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ المُتَقَدِّمُ، لِأنَّ مَن يَقَعُ طَرْفُكَ عَلَيْهِ هو مَطْرُوفُكَ. وقالَ الماوَرْدِيُّ: قَبْلَ أنْ يَنْقَبِضَ إلَيْكَ طَرْفُكَ بِالمَوْتِ، فَخَبَّرَهُ أنَّهُ سَيَأْتِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وهَذا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ، بَلِ المَعْنى آتِيكَ بِهِ سَرِيعًا. وقِيلَ: ارْتِدادُ الطَّرْفِ مَجازٌ هُنا، وهو مِن بابِ مُجازِ التَّمْثِيلِ، والمُرادُ اسْتِقْصارُ مُدَّةِ الإتْيانِ بِهِ، كَما تَقُولُ لِصاحِبِكَ: افْعَلْ كَذا في لَحْظَةٍ، وفي رَدَّةِ طَرْفٍ، وفي طَرْفَةِ عَيْنٍ، تُرِيدُ بِهِ السُّرْعَةَ، أيْ آتِيكَ بِهِ في مُدَّةٍ أسْرَعَ مِن مُدَّةِ العِفْرِيتِ.
Страница 380
27:36
فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ ٣٦
Когда они прибыли к Сулейману (Соломону), он сказал: «Неужели вы можете помочь мне богатством? То, что даровал мне Аллах, лучше того, что Он даровал вам. Нет, это вы радуетесь преподнесенным вам дарам.
27:37
ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٣٧
Возвращайся к ним, а мы обязательно прибудем с войском, перед которым они не устоят, и изгоним их оттуда униженными и ничтожными».
27:38
قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣٨
Он сказал: «О знать! Кто из вас принесет мне ее трон до того, как они предстанут предо мною покорными?».
27:39
قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ ٣٩
Силач из числа джиннов сказал: «Я принесу его тебе прежде, чем ты встанешь со своего места (до окончания собрания). Я достаточно силен и заслуживаю доверия для этого».
27:40
قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ ٤٠
А тот, который обладал знанием из Писания, сказал: «Я принесу его тебе в мгновение ока». Увидев установленный перед ним трон, он сказал: «Мой Господь оказал мне эту милость для того, чтобы испытать меня, буду ли я благодарен или же буду непризнателен. Кто благодарен, тот благодарен во благо себе. А если кто непризнателен, то ведь мой Господь - Богатый, Великодушный».
27:41
قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ ٤١
Он сказал: «Переделайте ее трон так, чтобы она не узнала его, и мы посмотрим, следует она прямым путем или же является одной из тех, кто не следует прямым путем».
27:42
فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ ٤٢
Когда она прибыла, ей сказали: «Таков ли твой трон?». Она сказала: «Будто это он и есть». Сулейман (Соломон) сказал: «Знание было даровано нам раньше, чем ей, и мы являемся мусульманами».
27:43
وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٤٣
Ей мешало то, чему она поклонялась вместо Аллаха, ведь она принадлежала к неверующему народу.
27:44
قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٤
Ей сказали: «Войди во дворец». Увидев его, она приняла его за водную пучину и обнажила свои голени. Он сказал: «Это - отшлифованный дворец из хрусталя». Она сказала: «Господи! Я была несправедлива к самой себе. Я покоряюсь вместе с Сулейманом (Соломоном) Аллаху, Господу миров».