Ан-Намль 27:59
Муравьи · Джуз 20 · Страница 382
قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩
Скажи: «Хвала Аллаху, и мир Его избранным рабам! Аллах лучше или те, кого вы приобщаете в сотоварищи?».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 27:59
﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى﴾
لَمّا اسْتَوْفى غَرَضُ الِاعْتِبارِ والإنْذارِ حَقَّهُ بِذِكْرِ عَواقِبِ بَعْضِ الأُمَمِ الَّتِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ وهي أشْبَهُ أحْوالًا بِأحْوالِ المُكَذِّبِينَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وبِالكِتابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وفي خِلالِ ذَلِكَ وحَفافَيْهِ تَسْلِيَةُ النَّبِيءِ ﷺ عَلى ما يَلْقاهُ مِن قَوْمِهِ أقْبَلَ اللَّهُ بِالخِطابِ إلى الرَّسُولِ ﷺ يُلَقِّنُهُ ماذا يَقُولُهُ عَقِبَ القِصَصِ والمَواعِظِ السّالِفَةِ اسْتِخْلاصًا واسْتِنْتاجًا مِنها، وشُكْرُ اللَّهِ عَلى المَقْصُودِ مِنها.
فالكَلامُ اسْتِئْنافٌ والمُناسَبَةُ ما عَلِمْتَ. أُمِرَ الرَّسُولُ بِالحَمْدِ عَلى ما احْتَوَتْ عَلَيْهِ القَصَصُ السّابِقَةُ مِن نَجاةِ الرُّسُلِ مِنَ العَذابِ الحالِّ بِقَوْمِهِمْ وعَلى ما أعْقَبَهُمُ اللَّهُ عَلى صَبْرِهِمْ مِنَ النَّصْرِ ورِفْعَةِ الدَّرَجاتِ. وعَلى أنْ أهْلَكَ الأعْداءَ الظّالِمِينَ كَقَوْلِهِ فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ وقَوْلُهُ في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكم الآيَةَ. فَأُمِرَ الرَّسُولُ ﷺ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ بِاعْتِبارِ ما أفادَهُ سَوْقُ تِلْكَ القِصَصِ مِنَ الإيماءِ إلى وعْدِ الرَّسُولِ ﷺ بِالنَّصْرِ عَلى أعْدائِهِ. فَقَوْلُهُ قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ أمْرٌ لِلرَّسُولِ ﷺ بِإنْشاءِ حَمْدِ اللَّهِ. وقَدْ تَقَدَّمَتْ صِيغَةُ الحَمْدِ في أوَّلِ الفاتِحَةِ.
وعُطِفَ عَلى المَأْمُورِ بِأنْ يَقُولَهُ مِنَ الحَمْدِ أمْرٌ بِأنْ يُتْبِعَهُ بِالسَّلامِ عَلى الرُّسُلِ الَّذِينَ سَبَقُوهُ قَدْرًا لِقَدْرِ ما تَجَشَّمُوهُ في نَشْرِ الدِّينِ الحَقِّ.
وأصْلُ ”سَلامٌ“ سَلَّمْتُ سَلامًا، مَقْصُودٌ مِنهُ الإنْشاءُ فَحُذِفَ الفِعْلُ وأُقِيمَ
صفحة ٧
مَفْعُولُهُ المُطْلَقُ بَدَلًا عَنْهُ. وعَدَلَ عَنْ نَصْبِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ إلى تَصْيِيرِهِ مُبْتَدَأً مَرْفُوعًا لِلدَّلالَةِ عَلى الثَّباتِ والدَّوامِ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ الحَمْدُ لِلَّهِ في أوَّلِ سُورَةِ الفاتِحَةِ.
والسَّلامُ في الأصْلِ اسْمٌ يَقُولُهُ القائِلُ لِمَن يُلاقِيهِ بِلَفْظِ: سَلامٌ عَلَيْكَ، أوِ السَّلامُ عَلَيْكَ. ومَعْناهُ سَلامَةٌ وأمْنٌ ثابِتٌ لَكَ لا نُكُولَ فِيهِ، لِما تُؤْذِنُ بِهِ (عَلى) مِنَ الِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ المُرادُ بِهِ التَّمَكُّنُ كَما في أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ.
وأصْلُ المَقْصُودِ مِنهُ هو التَّأْمِينُ عِنْدَ اللِّقاءِ إذْ قَدْ تَكُونُ بَيْنَ المُتَلاقَيْنِ إحَنٌ أوْ يَكُونُ مِن أحَدِهِما إغْراءٌ بِالآخَرِ، فَكانَ لَفْظُ ”السَّلامُ عَلَيْكَ“ كالعَهْدِ بِالأمانِ. ثُمَّ لَمّا كانَتِ المُفاتَحَةُ بِذَلِكَ تَدُلُّ عَلى الِابْتِداءِ بِالإكْرامِ والتَّلَطُّفِ عِنْدَ اللِّقاءِ ونِيَّةِ الإعانَةِ والقِرى، شاعَ إطْلاقُ كَلِمَةِ: السَّلامُ عَلَيْكَ، ونَحْوِها عِنْدَ قَصْدِ الإعْرابِ عَنِ التَّلَطُّفِ والتَّكْرِيمِ وتُنُوسِيَ ما فِيها مِن مَعْنى بَذْلِ الأمْنِ والسَّلامَةِ، فَصارَ النّاسُ يَتَقاوَلُونَها في غَيْرِ مَظانِّ الرِّيبَةِ والمَخافَةِ فَشاعَتْ في العَرَبِ في أحْيائِهِمْ وبُيُوتِهِمْ وصارَتْ بِمَنزِلَةِ الدُّعاءِ الَّذِي هو إعْرابٌ عَنْ إضْمارِ الخَيْرِ لِلْمَدْعُوِّ لَهُ بِالسَّلامَةِ في حَياتِهِ. فَلِذَلِكَ قالَ تَعالى فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكم تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ النُّورِ. وصارَ قَوْلُ: السَّلامُ، بِمَنزِلَةِ قَوْلِ: حَيّاكَ اللَّهُ، ولَكِنَّهم خَصُّوا كَلِمَةَ (حَيّاكَ اللَّهُ) بِمُلُوكِهِمْ وعُظَمائِهِمْ فانْتَقَلَتْ كَلِمَةُ (السَّلامُ عَلَيْكم) بِهَذا إلى طَوْرٍ آخَرَ مِن أطْوارِ اسْتِعْمالِها مِن عَهْدِ الجاهِلِيَّةِ وقَدْ قِيلَ إنَّها كانَتْ تَحِيَّةً لِلْبَشَرِ مِن عَهْدِ آدَمَ.
ثُمَّ ذَكَرَ القُرْآنُ السَّلامَ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى عَلى مَعْنى كَوْنِهِ مُعامَلَةً مِنهُ سُبْحانَهُ بِكَرامَةِ الثَّناءِ وحُسْنِ الذِّكْرِ لِلَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم مِن عِبادِهِ في الدُّنْيا كَقَوْلِهِ حِكايَةً عَنْ عِيسى إذْ أنْطَقَهُ بِقَوْلِهِ والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أمُوتُ. وكَذَلِكَ في الآخِرَةِ وما في مَعْناها مِن أحْوالِ الأرْواحِ بَعْدَ المَوْتِ كَقَوْلِهِ عَنْ عِيسى ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا، وقَوْلِهِ عَنْ أهْلِ الجَنَّةِ لَهم فِيها فاكِهَةٌ ولَهم ما يَدَّعُونَ سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ.
صفحة ٨
وجاءَ في القُرْآنِ السَّلامُ عَلى خَمْسَةٍ مِنَ الأنْبِياءِ في سُورَةِ الصّافّاتِ. وأيْضًا أمَرَ اللَّهُ الأُمَّةَ بِالسَّلامِ عَلى رَسُولِها فَقالَ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا أيْ قُولُوا: السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيءُ؛ لِأنَّ مادَّةَ التَّفْعِيلِ قَدْ يُؤْتى بِها لِلدَّلالَةِ عَلى قَوْلٍ مَنحُوتٍ في صِيغَةِ التَّفْعِيلِ فَقَوْلُهُ سَلِّمُوا تَسْلِيمًا مَعْناهُ: قُولُوا كَلِمَةَ السَّلامِ. مِثْلَ بَسْمَلَ، إذا قالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وكَبَّرَ، إذا قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ. وفي الحَدِيثِ «تُسَبِّحُونَ وتَحْمَدُونَ وتُكَبِّرُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِينَ» .
ومَعْنى وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى إنْشاءُ طَلَبٍ مِنَ اللَّهِ أنْ يُسَلِّمَ عَلى أحَدِ المُصْطَفَيْنَ، أيْ أنْ يَجْعَلَ لَهم ذِكْرًا حَسَنًا في المَلَإ الأعْلى.
فَإذا قالَ القائِلُ: السَّلامُ عَلى فُلانٍ، وفُلانٌ غائِبٌ أوْ في حُكْمِ الغائِبِ كانَ ذَلِكَ قَرِينَةً عَلى أنَّ المَقْصُودَ الدُّعاءُ لَهُ بِسَلامٍ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ. فَقَدْ أُزِيلَ مِنهُ مَعْنى التَّحِيَّةِ لا مَحالَةَ وتَعَيَّنَ لِلدُّعاءِ، ولِهَذا «نَهى النَّبِيءُ ﷺ المُسْلِمِينَ عَلى أنْ يَقُولُوا في التَّشَهُّدِ: السَّلامُ عَلى اللَّهِ السَّلامُ عَلى النَّبِيءِ السَّلامُ عَلى فُلانٍ وفُلانٍ. قالَ لَهم إنَّ اللَّهَ هو السَّلامُ» أيْ لا مَعْنى لِلسَّلامِ عَلى اللَّهِ في مَقامِ الدُّعاءِ؛ لِأنَّ اللَّهَ هو المَدْعُوُّ بِأنْ يُسَلِّمَ عَلى مَن يُطْلَبُ لَهُ ذَلِكَ.
فَلَمّا أمَرَ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ رَسُولَهُ ﷺ أنْ يَقُولَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى فَقَدْ عَيَّنَ لَهُ هَذِهِ الجُمْلَةَ لِيَقُولَها يَسْألُ مِنَ اللَّهِ أنْ يُكْرِمَ عِبادَهُ الَّذِينَ اصْطَفى بِالثَّناءِ عَلَيْهِمْ في المَلَأِ الأعْلى وحُسْنِ الذِّكْرِ إذْ قُصارى ما يَسْتَطِيعُهُ الحاضِرُ مِن جَزاءِ الغائِبِ عَلى حُسْنِ صَنِيعِهِ أنْ يَبْتَهِلَ إلى اللَّهِ أنْ يَنْفَحَهُ بِالكَرامَةِ.
والعِبادُ الَّذِينَ اصْطَفاهُمُ اللَّهُ في مُقَدِّمَتِهِمُ الرُّسُلُ والأنْبِياءُ ويَشْمَلُ ذَلِكَ الصّالِحِينَ مِن عِبادِهِ كَما في صِيغَةِ التَّشَهُّدِ: («السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ» ) . وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلى التَّسْلِيمِ عَلى النَّبِيءِ ﷺ في سُورَةِ الأحْزابِ.
* * *
﴿آللَّهُ خَيْرٌ أمْ ما تُشْرِكُونَ﴾ هَذا مِمّا أُمِرَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يَقُولَ فَأُمِرَ أنْ يَقُولَ: الحَمْدُ لِلَّهِ وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى تَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ: ”آللَّهُ خَيْرٌ أمْ ما تُشْرِكُونَ“
صفحة ٩
؛ لِأنَّ العِبادَ الَّذِينَ اصْطَفاهُمُ اللَّهُ جاءُوا كُلُّهم بِحاصِلِ هَذِهِ الجُمْلَةِ. وأُمِرَ أنْ يَشْرَعَ في الِاسْتِدْلالِ عَلى مَسامِعِ المُشْرِكِينَ فَيَقُولَ لَهم هَذا الكَلامَ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: ”أمّا تُشْرِكُونَ“ بِصِيغَةِ الخِطابِ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ، ولِأنَّ المُناسِبَ لِلِاسْتِفْهامِ أنْ يَكُونَ مُوَجَّهًا إلى الَّذِينَ أشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لا يَخْلُقُ ولا يَرْزُقُ ولا يُفِيضُ النِّعَمَ ولا يَسْتَجِيبُ الدُّعاءَ، فَلَيْسَ هَذا لِقَصْدِ إثْباتِ التَّوْحِيدِ لِلْمُسْلِمِينَ.
والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في الإلْجاءِ وإلْزامِ المُخاطَبِ بِالإقْرارِ بِالحَقِّ وتَنْبِيهِهِ عَلى خَطَئِهِ. وهَذا دَلِيلٌ إجْمالِيٌّ يُقْصَدُ بِهِ ابْتِداءُ النَّظَرِ في التَّحْقِيقِ بِالإلَهِيَّةِ والعِبادَةِ. فَهَذا مِن قَبِيلِ ما قالَ الباقِلّانِيُّ وإمامُ الحَرَمَيْنِ وابْنُ فُورَكَ: إنَّ أوَّلَ الواجِباتِ أوَّلُ النَّظَرِ أوِ القَصْدِ إلى النَّظَرِ ثُمَّ تَأْتِي بَعْدَهُ الأدِلَّةُ التَّفْصِيلِيَّةُ، وقَدْ ناسَبَ إجْمالَهُ أنَّهُ دَلِيلٌ جامِعٌ لِما يَأْتِي مِنَ التَّفاصِيلِ فَلِذَلِكَ جِيءَ فِيهِ بِالِاسْمِ الجامِعِ لِمَعانِي الصِّفاتِ كُلِّها، وهو اسْمُ الجَلالَةِ. فَقِيلَ: آللَّهُ خَيْرٌ. وجِيءَ فِيما بَعْدُ بِالِاسْمِ المَوْصُولِ لِما في صِلاتِهِ مِنَ الصِّفاتِ.
وجاءَ ”خَيْرٌ“ بِصِيغَةِ التَّفْضِيلِ لِقَصْدِ مُجاراةِ مُعْتَقَدِهِمْ أنَّ أصْنامَهم شُرَكاءُ اللَّهِ في الإلَهِيَّةِ بِحَيْثُ كانَ لَهم حَظٌّ وافِرٌ مِنَ الخَيْرِ في زَعْمِهِمْ، فَعَبَّرَ بِـ ”خَيْرٌ“ لِإيهامِ أنَّ المَقامَ لِإظْهارِ رُجْحانِ إلَهِيَّةِ اللَّهِ تَعالى عَلى أصْنامِهِمِ اسْتِدْراجًا لَهم في التَّنْبِيهِ عَلى الخَطَإ مَعَ التَّهَكُّمِ بِهِمْ إذْ آثَرُوا عِبادَةَ الأصْنامِ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ. والعاقِلُ لا يُؤْثِرُ شَيْئًا عَلى شَيْءٍ إلّا لِداعٍ يَدْعُو إلى إيثارِهِ، فَفي هَذا الِاسْتِفْهامِ عَنِ الأفْضَلِ في الخَيْرِ تَنْبِيهٌ لَهم عَلى الخَطَإ المُفْرِطِ والجَهْلِ المُوَرِّطِ لِتَنْفَتِحَ بَصائِرُهم إلى الحَقِّ إنْ أرادُوا اهْتِداءً. والمَعْنى: آللَّهُ الحَقِيقُ بِالإلَهِيَّةِ أمْ ما تُشْرِكُونَ مَعَهُ.
والِاسْتِفْهامُ عَلى حَقِيقَتِهِ بِقَرِينَةِ وُجُودِ أمِ المُعادِلَةِ لِلْهَمْزَةِ فَإنَّ التَّهَكُّمَ يُبْنى عَلى الِاسْتِعْمالِ الحَقِيقِيِّ.
وهَذا الكَلامُ كالمُقَدِّمَةِ لِلْأدِلَّةِ الآتِيَةِ جَمِيعِها عَلى هَذا الدَّلِيلِ الإجْمالِيِّ كَما سَتَعْلَمُهُ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (تُشْرِكُونَ) بِتاءِ الخِطابِ. وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ
صفحة ١٠
Страница 382
27:56
۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٥٦
В ответ его народ смог лишь сказать: «Прогоните семью Лута (Лота) из вашего селения. Воистину, эти люди хотят очиститься».
27:57
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٥٧
Мы спасли его вместе с его семьей, кроме его жены. Мы предопределили ей оказаться в числе оставшихся позади.
27:58
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٥٨
Мы пролили на них дождь. Как же пагубен дождь тех, кого предостерегали!
27:59
قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩
Скажи: «Хвала Аллаху, и мир Его избранным рабам! Аллах лучше или те, кого вы приобщаете в сотоварищи?».
27:60
أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ ٦٠
Кто создал небеса и землю и ниспослал вам с неба воду? Посредством нее Мы взрастили прекрасные сады. Вы не смогли бы взрастить деревья в них. Так есть ли бог, кроме Аллаха? Нет, но они являются людьми, которые уклоняются от истины (или равняют с Аллахом вымышленных богов).
27:61
أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٦١
Кто сделал землю жилищем, проложил по ее расщелинам реки, воздвиг на ней незыблемые горы и установил преграду между морями? Есть ли бог, кроме Аллаха? Нет, но большинство их не знает этого.
27:62
أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Кто отвечает на мольбу нуждающегося, когда он взывает к Нему, устраняет зло и делает вас наследниками земли? Есть ли бог, кроме Аллаха? Мало же вы поминаете назидания!
27:63
أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣
Кто ведет вас прямым путем во мраках суши и моря и посылает ветры с доброй вестью о Своей милости? Есть ли бог, кроме Аллаха? Аллах превыше тех, кого приобщают в сотоварищи!