Ан-Намль 27:65
Муравьи · Джуз 20 · Страница 383
قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٦٥
Скажи: «Никто из тех, кто на небесах и на земле, не ведает сокровенное, кроме Аллаха, а они даже не подозревают, когда их воскресят.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 27:65–66
﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ بَلْ هم في شَكٍّ مِنها بَلْ هم مِنها عَمُونَ﴾ .
لَمّا أبْطَلَتِ الآياتُ السّابِقَةُ إلَهِيَّةَ أصْنامِ المُشْرِكِينَ بِالأدِلَّةِ المُتَظاهِرَةِ فانْقَطَعَ دابِرُ عَقِيدَةِ الإشْراكِ ثُنِّيَ عِنانُ الإبْطالِ إلى أثَرٍ مِن آثارِ الشِّرْكِ وهو ادِّعاءُ عِلْمِ الغَيْبِ بِالكَهانَةِ وإخْبارِ الجِنِّ، كَما كانَ يَزْعُمُهُ الكُهّانُ والعَرّافُونَ وسَدَنَةُ الأصْنامِ. ويُؤْمِنُ بِذَلِكَ المُشْرِكُونَ. وفي مَعالِمِ التَّنْزِيلِ وغَيْرِهِ نَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ حِينَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ وقْتِ قِيامِ السّاعَةِ فَما كانَ سُؤالُهم عَنْ ذَلِكَ إلّا لِظَنِّهِمْ أنَّ ادِّعاءَ العِلْمِ بِوَقْتِها مِن شَأْنِ النُّبُوَّةِ تَوَصُّلًا لِجَحْدِ النُّبُوَّةِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهم وقْتَ السّاعَةِ فَأبْطَلَتِ الآيَةُ هَذِهِ المَزاعِمَ إبْطالًا عامًّا مِعْيارُهُ الِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ ”إلّا اللَّهُ“ . وهو عامٌّ مُرادٌ بِهِ الخُصُوصُ أعْنِي خُصُوصَ الكُهّانِ وسَدَنَةِ بُيُوتِ الأصْنامِ. وإنَّما سَلَكَ مَسْلَكَ العُمُومِ لِإبْطالِ ما عَسى أنْ يُزْعَمَ مِن ذَلِكَ، ولِأنَّ العُمُومَ أكْثَرُ فائِدَةً وأوْجَزُ، فَإنَّ ذَلِكَ حالُ أهْلِ الشِّرْكِ مِن بَيْنِ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ. فالقَصْدُ هُنا تَزْيِيفُ آثارِ الشِّرْكِ وهو الكِهانَةُ ونَحْوُها. وإذْ قَدْ كانَتِ المَخْلُوقاتُ لا يَعْدُونَ أنْ يَكُونُوا مِن أهْلِ السَّماواتِ أوْ مِن أهْلِ الأرْضِ لِانْحِصارِ عَوالِمِ المَوْجُوداتِ في ذَلِكَ كانَ قَوْلُهُ لا يَعْلَمُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ في قُوَّةِ لا يَعْلَمُ أحَدٌ الغَيْبَ، ولَكِنْ أُطْنِبَ الكَلامُ لِقَصْدِ التَّنْصِيصِ عَلى تَعْمِيمِ المَخْلُوقاتِ كُلِّها فَإنَّ مَقامَ عِلْمِ العَقِيدَةِ مَقامُ بَيانٍ يُناسِبُهُ الإطْنابُ.
واسْتِثْناءُ إلّا اللَّهُ مِنهُ لِتَأْوِيلِ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ بِمَعْنى: أحَدٌ،
صفحة ٢٠
فَهُوَ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ عَلى رَأْيِ المُحَقِّقِينَ وهو واقِعٌ مِن كَلامٍ مَنفِيٍّ. فَحَقَّ المُسْتَثْنى أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ المُسْتَثْنى مِنهُ في اللُّغَةِ الفُصْحى فَلِذَلِكَ جاءَ اسْمُ الجَلالَةِ مَرْفُوعًا ولَوْ كانَ الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعًا لَكانَتِ اللُّغَةُ الفُصْحى تَنْصِبُ المُسْتَثْنى.
وبَعْدُ فَإنَّ دَلائِلَ تَنْزِيهِ اللَّهِ عَنِ الحُلُولِ في المَكانِ وعَنْ مُماثَلَةِ المَخْلُوقاتِ مُتَوافِرَةٌ فَلِذَلِكَ يَجْرِي اسْتِعْمالُ القُرْآنِ والسُّنَّةِ عَلى سَنَنِ الِاسْتِعْمالِ الفَصِيحِ لِلْعِلْمِ بِأنَّ المُؤْمِنَ لا يَتَوَهَّمُ ما لا يَلِيقُ بِجَلالِ اللَّهِ تَعالى. ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن جَعَلَ الِاسْتِثْناءَ مُنْقَطِعًا وُقُوفًا عِنْدَ ظاهِرِ صِلَةِ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ؛ لِأنَّ اللَّهَ يُنَزَّهُ عَنِ الحُلُولِ في السَّماءِ والأرْضِ.
وأمّا مَن يَتَفَضَّلُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِأنْ يُظْهِرَهُ عَلى الغَيْبِ فَذَلِكَ داخَلٌ في عِلْمِ اللَّهِ قالَ تَعالى عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ. فَأضافَ ”غَيْبِ“ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ.
وأرْدَفَ هَذا الخَبَرَ بِإدْماجِ انْتِفاءِ عِلْمِ هَؤُلاءِ الزّاعِمِينَ عِلْمَ الغَيْبِ أنَّهم لا يَشْعُرُونَ بِوَقْتِ بَعْثِهِمْ بَلْ جَحَدُوا وُقُوعَهُ إثارَةً لِلتَّذْكِيرِ بِالبَعْثِ لِشِدَّةِ عِنايَةِ القُرْآنِ بِإثْباتِهِ وتَسْفِيهِ الَّذِينَ أنْكَرُوهُ. فَذَلِكَ مَوْقِعُ قَوْلِهِ وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ، أيْ إنَّ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ عِلْمَ الغَيْبِ ما يَشْعُرُونَ بِوَقْتِ بَعْثِهِمْ.
و”أيّانَ“ اسْمُ اسْتِفْهامٍ عَنِ الزَّمانِ وهو مُعَلَّقُ فِعْلِ ”يَشْعُرُونَ“ عَنِ العَمَلِ في مَفْعُولَيْهِ. وهَذا تَوَرُّكٌ وتَعْيِيرٌ لِلْمُشْرِكِينَ فَإنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ بَلْهَ شُعُورُهم بِوَقْتِهِ.
و”بَلْ“ لِلْإضْرابِ الِانْتِقالِيِّ مِنَ الإخْبارِ عَنْهم بِـ ما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ وهو ارْتِقاءٌ إلى ما هو أغْرَبُ وأشَدُّ ارْتِقاءً مِن تَعْيِيرِهِمْ بِعَدَمِ شُعُورِهِمْ بِوَقْتِ بَعْثِهِمْ إلى وصْفِ عِلْمِهِمْ بِالآخِرَةِ الَّتِي البَعْثُ مِن أوَّلِ أحْوالِها وهو الواسِطَةُ بَيْنَها وبَيْنَ الدُّنْيا بِأنَّهُ عِلْمٌ مُتَدارَكٌ أوْ مُدْرَكٌ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ادّارَكَ بِهَمْزِ وصْلٍ في أوَّلِهِ وتَشْدِيدِ الدّالِ عَلى أنَّ أصْلَهُ (تَدارَكَ) فَأُدْغِمَتْ تاءُ التَّفاعُلِ في الدّالِ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما بَعْدَ أنْ سَكَنَتْ واجْتُلِبَ
صفحة ٢١
هَمْزُ الوَصْلِ لِلنُّطْقِ بِالسّاكِنِ. قالَ الفَرّاءُ وشَمِرٌ: وهو تَفاعُلٌ مِنَ الدَّرَكِ بِفَتْحَتَيْنِ وهو اللَّحاقُ. وقَدِ امْتَلَكَتِ اللُّغَوِيِّينَ والمُفَسِّرِينَ حَيْرَةٌ في تَصْوِيرِ مَعْنى الآيَةِ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ تُثارُ مِنهُ حَيْرَةٌ لِلنّاظِرِ في تَوْجِيهِ الإضْرابَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعْدَ هَذا الإضْرابِ وكَيْفَ يَكُونانِ ارْتِقاءً عَلى مَضْمُونِ هَذا الِانْتِقالِ، وذَكَرُوا وُجُوهًا مُثْقَلَةً بِالتَّكَلُّفِ.
والَّذِي أراهُ في تَفْسِيرِها عَلى هَذا الِاعْتِبارِ اللُّغَوِيِّ أنَّ مَعْنى التَّدارُكِ هو أنَّ عِلْمَ بَعْضِهِمْ لَحِقَ عِلْمَ بَعْضٍ آخَرَ في أمْرِ الآخِرَةِ؛ لِأنَّ العِلْمَ، وهو جِنْسٌ، لَمّا أُضِيفَ إلى ضَمِيرِ الجَماعَةِ حَصَلَ مِن مَعْناهُ عُلُومٌ عَدِيدَةٌ بِعَدَدِ أصْنافِ الجَماعاتِ الَّتِي هي مَدْلُولُ الضَّمِيرِ فَصارَ المَعْنى: تَدارَكَتْ عُلُومُهم بَعْضُها بَعْضًا.
وذَلِكَ صالِحٌ لِمَعْنَيَيْنِ: أوَّلُهُما أنْ يَكُونَ التَّدارُكُ وهو التَّلاحُقُ الَّذِي هو اسْتِعْمالٌ مَجازِيٌّ يُساوِي الحَقِيقَةَ، أيْ تَدارَكَتْ عُلُومُ الحاضِرِينَ مَعَ عُلُومِ أسْلافِهِمْ، أيْ تَلاحَقَتْ وتَتابَعَتْ فَتَلَقّى الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ عِلْمَهم في الآخِرَةِ وتَقَلَّدُوها عَنْ غَيْرِ بَصِيرَةٍ ولا نَظَرٍ، وذَلِكَ أنَّهم أنْكَرُوا البَعْثَ ويُشْعِرُ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى عَقِبَهُ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إذا كُنّا تُرابًا وآباؤُنا أانّا لَمُخْرَجُونَ﴾ [النمل: ٦٧] لَقَدْ وُعِدْنا هَذا نَحْنُ وآباؤُنا مِن قَبْلُ إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ. وقَرِيبٌ مِن هَذا قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ المُؤْمِنِينَ ﴿بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأوَّلُونَ﴾ [المؤمنون: ٨١] .
الوَجْهُ الثّانِي أنْ يَكُونَ التَّدارُكُ مُسْتَعْمَلًا مَجازًا مُرْسَلًا في الِاخْتِلاطِ والِاضْطِرابِ؛ لِأنَّ التَّدارُكَ والتَّلاحُقَ يَلْزَمُهُ التَّداخُلُ كَما إذا لَحِقَتْ جَماعَةً مِنَ النّاسِ جَماعَةٌ أُخْرى أيْ لَمْ يُرْسُوا عَلى أمْرٍ واخْتَلَفَتْ أقْوالُهُمُ اخْتِلافًا يُؤْذِنُ بِتَناقُضِها، فَهم يَنْفُونَ البَعْثَ ثُمَّ يَزْعُمُونَ أنَّ الأصْنامَ شُفَعاؤُهم عِنْدَ اللَّهِ مِنَ العَذابِ، وهَذا يَقْتَضِي إثْباتَ البَعْثِ ولَكِنَّهم لا يُعَذَّبُونَ ثُمَّ يَتَزَوَّدُونَ تارَةً لِلْآخِرَةِ بِبَعْضِ أعْمالِهِمُ الَّتِي مِنها: أنَّهم كانُوا يَحْبِسُونَ الرّاحِلَةَ عَلى قَبْرِ صاحِبِها ويَتْرُكُونَها لا تَأْكُلُ ولا تَشْرَبُ حَتّى تَمُوتَ فَيَزْعُمُونَ أنَّ صاحِبَها يَرْكَبُها ويُسَمُّونَها البَلِيَّةَ فَذَلِكَ مِنِ اضْطِرابِ أمْرِهِمْ في الآخِرَةِ.
وفِعْلُ المُضِيِّ عَلى هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ عَلى أصْلِهِ. وحَرْفُ ”في“ عَلى هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ في تَفْسِيرِها عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ مُسْتَعْمَلٌ في السَّبَبِيَّةِ، أيْ بِسَبَبِ الآخِرَةِ.
ويَجُوزُ وجْهٌ آخَرُ وهو أنْ يَكُونَ ”ادّارَكَ“ مُبالَغَةً في (أدْرَكَ) ومَفْعُولُهُ مَحْذُوفًا
صفحة ٢٢
تَقْدِيرُهُ: إدْراكُهم، أيْ حَصَلَ لَهم عِلْمُهم بِوَقْتِ بَعْثِهِمْ في اليَوْمِ الَّذِي يُبْعَثُونَ فِيهِ، أيْ يَوْمَئِذٍ يُوقِنُونَ بِالبَعْثِ، فَيَكُونُ فِعْلُ المُضِيِّ مُسْتَعْمَلًا في مَعْنى التَّحَقُّقِ، ويَكُونُ حَرْفُ ”في“ عَلى أصْلِهِ مِنَ الظَّرْفِيَّةِ.
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وأبُو جَعْفَرٍ (بَلْ أدْرَكَ) بِهَمْزِ قَطْعٍ وسُكُونِ الدّالِ، ومَعْناهُ؛ انْتَهى عِلْمُهم في الآخِرَةِ. يُقالُ أدْرَكَ، إذا فَنِيَ. وفي ثُبُوتِ مَعْنى فَنِيَ لِفِعْلِ ”أدْرَكَ“ خِلافٌ بَيْنِ أيِمَّةِ اللُّغَةِ فَقَدْ أثْبَتَهُ ابْنُ المُظَفَّرِ في رِوايَةِ شَمِرٍ عَنْهُ قالَ شَمِرٌ: ولَمْ أسْمَعْهُ لِغَيْرِهِ، وأثْبَتَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ في هَذِهِ الآيَةِ وصاحِبُ القامُوسِ. وقالَ أبُو مَنصُورٍ: هَذا غَيْرُ صَحِيحٍ في لُغَةِ العَرَبِ وما عَلِمْتُ أحَدًا قالَ: أدْرَكَ الشَّيْءُ إذا فَنِيَ. وأقُولُ قَدْ ثَبَتَ في اللُّغَةِ: أدْرَكَتِ الثِّمارُ، إذا انْتَهى نُضْجُها. ونَسَبَهُ في تاجِ العَرُوسِ لِلَّيْثِ ولِابْنِ جِنِّي وحَسْبُكَ بِإثْباتِ هَؤُلاءِ الأثْباتِ. قالَ الكَواشِيُّ في تَبْصِرَةِ المُتَذَكِّرِ: المَعْنى فَنِيَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ مِن أدْرَكَتِ الفاكِهَةُ، إذا بَلَغَتِ النُّضْجَ وذَلِكَ مُؤْذِنٌ بِفَنائِها وزَوالِها.
فَحاصِلُ المَعْنى عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ وقَدْ تَلَقّى بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ ما يَعْلَمُونَ في شَأْنِ الآخِرَةِ وهو ما اشْتُهِرَ عَنْهم مِن إنْكارِ الحَياةِ الآخِرَةِ، أوْ قَدِ اضْطَرَبَ ما يَعْلَمُونَهُ في شَأْنِ الآخِرَةِ وأنَّهم سَيَعْلَمُونَ ذَلِكَ لا مَحالَةَ في يَوْمِ الدّارِ الآخِرَةِ.
وحاصِلُ المَعْنى عَلى قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو وأبِي جَعْفَرٍ: ما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ فَإنَّهم لا عِلْمَ لَهم بِالحَياةِ الآخِرَةِ، أيْ جَهِلُوا الحَياةَ الآخِرَةَ.
أمّا عَدَدُ القِراءاتِ الشّاذَّةِ في هَذِهِ الجُمْلَةِ فَبَلَغَتْ عَشْرًا.
Страница 383
27:64
أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦٤
Кто создает творение изначально, а затем воссоздает его и обеспечивает вас пропитанием с неба и земли? Есть ли бог, кроме Аллаха? Скажи: «Приведите ваше доказательство, если вы говорите правду».
27:65
قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٦٥
Скажи: «Никто из тех, кто на небесах и на земле, не ведает сокровенное, кроме Аллаха, а они даже не подозревают, когда их воскресят.
27:66
بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ ٦٦
Но они не постигли о Последней жизни (или но их знание станет совершенным в Последней жизни). Более того, они сомневаются в ней и даже слепы к ней».
27:67
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧
Неверующие говорят: «Неужели после того, как мы и наши отцы превратимся в прах, мы будем выведены из могил?
27:68
لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨
Это было обещано нам и еще раньше - нашим отцам. Но это - всего лишь легенды древних народов».
27:69
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٦٩
Скажи: «Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец грешников».
27:70
وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ٧٠
Не печалься о них и пусть не стесняет тебя то, что они замышляют.
27:71
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٧١
Они говорят: «Когда же сбудется это обещание, если вы говорите правду?».
27:72
قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي تَسۡتَعۡجِلُونَ ٧٢
Скажи: «Возможно, некоторое из того, что вы торопите, уже находится позади вас».
27:73
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٧٣
Воистину, твой Господь оказывает милость людям, но большинство их неблагодарны.
27:74
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٤
Воистину, твой Господь знает то, что таят их сердца, и то, что они обнаруживают.
27:75
وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٧٥
На небе и на земле нет такого сокровенного, которого бы не было в ясном Писании.
27:76
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٧٦
Воистину, этот Коран рассказывает сынам Исраила (Израиля) большую часть того, о чем они расходятся во мнениях.