Ан-НамльДжуз 20 · Страница 384

Ан-Намль 27:77

Муравьи · Джуз 20 · Страница 384

وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

Воистину, это - верное руководство и милость для верующих.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 27:67–82

(p-١٠٨٧)لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّ المُشْرِكِينَ في شَكٍّ مِنَ البَعْثِ وأنَّهم عَمُونَ عَنِ النَّظَرِ في دَلائِلِهِ أرادَ أنْ يُبَيِّنَ غايَةَ شُبَهِهِمْ وهي مُجَرَّدُ اسْتِبْعادِ إحْياءِ الأمْواتِ بَعْدَ صَيْرُورِتِهِمْ تُرابًا فَقالَ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أئِذا كُنّا تُرابًا وآباؤُنا أئِنّا لَمُخْرَجُونَ﴾ والعامِلُ في إذا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مُخْرَجُونَ، تَقْدِيرُهُ أنُبْعَثُ أوْ نُخْرَجُ إذا كُنّا، وإنَّما لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ مُخْرَجُونَ لِتَوَسُّطِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ وإنَّ ولامُ الِابْتِداءِ بَيْنَهُما، قَرَأ أبُو عَمْرٍو بِاسْتِفْهامَيْنِ إلّا أنَّهُ خَفَّفَ الهَمْزَةَ.

وقَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ بِاسْتِفْهامَيْنِ، إلّا أنَّهم حَقَّقا الهَمْزَتَيْنِ.

وقَرَأ نافِعٌ بِهَمْزَةٍ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ووَرْشٍ ويَعْقُوبُ " أئِذا " بِهَمْزَتَيْنِ " وإنَّنا " بِنُونَيْنِ عَلى الخَبَرِ، ورَجَّحَ أبُو عُبَيْدٍ قِراءَةَ نافِعٍ، ورَدَّ عَلى مَن جَمَعَ بَيْنَ اسْتِفْهامَيْنِ، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّهُمُ اسْتَنْكَرُوا واسْتَبْعَدُوا أنْ يَخْرُجُوا مِن قُبُورِهِمْ أحْياءَ بَعْدَ أنْ قَدْ صارُوا تُرابًا.

ثُمَّ أكَّدُوا ذَلِكَ الِاسْتِبْعادَ بِما هو تَكْذِيبٌ لِلْبَعْثِ فَقالُوا: ﴿لَقَدْ وُعِدْنا هَذا﴾ يَعْنُونَ البَعْثَ ﴿نَحْنُ وآباؤُنا مِن قَبْلُ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ وعْدِ مُحَمَّدٍ لَنا، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِتَقْرِيرِ الإنْكارِ مُصَدَّرَةً بِالقَسَمِ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ إنَّ هَذا الوَعْدَ بِالبَعْثِ ﴿إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أحادِيثُهم وأكاذِيبُهُمُ المُلَفَّقَةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الأساطِيرِ في سُورَةِ المُؤْمِنُونَ، ثُمَّ أوْعَدَهم - سُبْحانَهُ - عَلى عَدَمِ قَبُولِ ما جاءَتْ بِهِ الأنْبِياءُ مِنَ الإخْبارِ بِالبَعْثِ، فَأمَرَهم بِالنَّظَرِ في أحْوالِ الأُمَمِ السّابِقَةِ المُكَذِّبَةِ لِلْأنْبِياءِ، وما عُوقِبُوا بِهِ وكَيْفَ كانَتْ عاقِبَتُهم. فَقالَ: ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ بِما جاءَتْ بِهِ الأنْبِياءُ مِنَ الإخْبارِ بِالبَعْثِ، ومَعْنى النَّظَرِ هو مُشاهَدَةُ آثارِهِمْ بِالبَصَرِ فَإنَّ في المُشاهَدَةِ زِيادَةَ اعْتِبارٍ.

وقِيلَ: المَعْنى: فانْظُرُوا بِقُلُوبِكم وبَصائِرِكم كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ لِرُسُلِهِمْ، والأوَّلُ أوْلى لِأمْرِهِمْ بِالسَّيْرِ في الأرْضِ.

﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ لِما وقَعَ مِنهم مَنِ الإصْرارِ عَلى الكُفْرِ ﴿ولا تَكُ في ضَيْقٍ﴾ الضَّيْقُ: الحَرَجُ، يُقالُ: ضاقَ الشَّيْءُ ضَيْقًا بِالفَتْحِ وضِيقًا بِالكَسْرِ قُرِئَ بِهِما، وهُما لُغَتانِ.

قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقالُ: في صَدْرِ فُلانٍ ضَيْقٌ وضِيقٌ وهو ما تَضِيقُ عَنْهُ الصُّدُورُ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في آخِرِ سُورَةِ النَّحْلِ.

﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ أيْ: بِالعَذابِ الَّذِي تَعِدُنا بِهِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في ذَلِكَ.

﴿قُلْ عَسى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكم﴾ يُقالُ: رَدِفْتُ الرَّجُلَ وأرْدَفْتُهُ إذا رَكِبْتُ خَلْفَهُ ورَدِفَهُ إذا اتَّبَعَهُ وجاءَ في أثَرِهِ، والمَعْنى: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ عَسى أنْ يَكُونَ هَذا العَذابُ الَّذِي بِهِ تُوعَدُونَ تَبِعَكم ولَحِقَكم، فَتَكُونُ اللّامُ زائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ، أوْ بِمَعْنى اقْتَرَبَ لَكم ودَنا لَكم، فَتَكُونُ غَيْرَ زائِدَةٍ.

قالَ ابْنُ شَجَرَةَ: مَعْنى رَدِفَ لَكم تَبِعَكم، قالَ ومِنهُ رِدْفُ المَرْأةِ لِأنَّهُ تَبَعٌ لَها مِن خَلْفِها، ومِنهُ قَوْلُ أبِي ذُؤَيْبٍ:

؎عادَ السَّوادُ بَياضًا في مَفارِقِهِ لا مَرْحَبًا بِبَياضِ الشَّيْبِ إذْ رَدِفا

قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأرْدَفَهُ لُغَةٌ في ( رَدِفَهُ )، مِثْلُ تَبِعَهُ وأتْبَعَهُ بِمَعْنًى.

قالَ خُزَيْمَةُ بْنُ مالِكِ بْنِ نَهْدٍ:

؎إذا الجَوْزاءُ أرْدَفَتِ الثُّرَيّا ∗∗∗ ظَنَنْتُ بِآلِ فاطِمَةَ الظَّنُونا

قالَ الفَرّاءُ: رَدِفَ لَكم: دَنا لَكم ولِهَذا قِيلَ: لَكم.

وقَرَأ الأعْرَجُ " رَدَفَ لَكم " بِفَتْحِ الدّالِّ، وهي لُغَةٌ والكَسْرُ أشْهَرُ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ " أزِفَ لَكم " وارْتِفاعُ ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ أيْ: عَلى أنَّهُ فاعِلُ رَدِفَ، والمُرادُ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَهُ مِنَ العَذابِ، أيْ: عَسى أنْ يَكُونَ قَدْ قَرُبَ ودَنا وأزِفَ بَعْضُ ذَلِكَ، قِيلَ: هو عَذابُهم بِالقَتْلِ يَوْمَ بَدْرٍ، وقِيلَ: هو عَذابُ القَبْرِ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - فَضْلَهُ في تَأْخِيرِ العَذابِ فَقالَ: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ في تَأْخِيرِ العُقُوبَةِ، والأوْلى أنْ تُحْمَلَ الآيَةُ عَلى العُمُومِ ويَكُونُ تَأْخِيرُ العُقُوبَةِ مِن جُمْلَةِ أفْضالِهِ - سُبْحانَهُ - وإنْعامِهِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ فَضْلَهُ وإنْعامَهُ ولا يَعْرِفُونَ حَقَّ إحْسانِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ مُطَّلِعٌ عَلى ما في صُدُورِهِمْ، فَقالَ: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ أيْ: ما تُخْفِيهِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ تُكِنُّ بِضَمِّ التّاءِ مِن أكَنَّ.

وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ وحُمَيْدٌ بِفَتْحِ التّاءِ وضَمِّ الكافِ، يُقالُ: كَنَنْتُهُ بِمَعْنى سَتَرْتُهُ وخَفَيْتُ أثَرَهُ ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ وما يُظْهِرُونَ مِن أقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ.

﴿وما مِن غائِبَةٍ في السَّماءِ والأرْضِ إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: ما مِن شَيْءٍ غائِبٍ وأمْرٍ يَغِيبُ عَنِ الخَلْقِ في السَّماءِ والأرْضِ إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ إلّا هو مُبَيَّنٌ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، و( غائِبَةٍ ) هي مِنَ الصِّفاتِ، والتّاءُ لِلْمُبالَغَةِ.

قالَ الحَسَنُ: الغائِبَةُ هُنا هي القِيامَةُ.

وقالَ مُقاتِلٌ: عِلْمُ ما يَسْتَعْجِلُونَ مِنَ العَذابِ هو مُبَيَّنٌ عِنْدَ اللَّهِ وإنْ غابَ عَنِ الخَلْقِ.

وقالَ ابْنُ شَجَرَةَ: الغائِبَةُ هُنا جَمِيعُ ما أخْفى اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ، وغَيْبُهُ عَنْهم مُبَيَّنٌ في أُمِّ الكِتابِ، فَكَيْفَ يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ ما يَسْتَعْجِلُونَهُ مِنَ العَذابِ فَإنَّهُ مُؤَقَّتٌ بِوَقْتٍ، ومُؤَجَّلٌ بِأجَلٍ عِلْمُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُونَهُ قَبْلَ أجْلِهِ المَضْرُوبِ لَهُ ؟

﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أكْثَرَ الَّذِي هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ أهْلَ الكِتابِ تَفَرَّقُوا فِرَقًا وتَحَزَّبُوا أحْزابًا، يَطْعَنُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ ويَتَبَرَّأُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ، فَنَزَلَ القُرْآنُ مُبَيِّنًا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ، فَلَوْ أُخِذُوا بِهِ لَوَجَدُوا فِيهِ ما يَرْفَعُ اخْتِلافَهم ويَدْفَعُ تَفَرُّقَهم.

﴿وإنَّهُ لَهُدًى ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: وإنَّ القُرْآنَ لَهُدًى ورَحْمَةٌ لِمَن آمَنَ بِاللَّهِ وتابَعَ رَسُولَهُ، (p-١٠٨٨)وخَصَّ المُؤْمِنِينَ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ، ومِن جَمْلَتِهِمْ مَن آمَنَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ.

﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهم بِحُكْمِهِ﴾ أيْ: يَقْضِي بَيْنَ المُخْتَلِفِينَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ بِما يَحْكُمُ بِهِ مِنَ الحَقِّ فَيُجازِي المُحِقَّ ويُعاقِبُ المُبْطِلَ، وقِيلَ: يَقْضِي بَيْنَهم في الدُّنْيا فَيُظْهِرُ ما حَرَّفُوهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " بِحُكْمِهِ " بِضَمِّ الحاءِ وسُكُونِ الكافِ.

وقَرَأ جَناحٌ بِكَسْرِها وفَتَحِ الكافِ جَمْعُ حِكْمَةٍ ﴿وهُوَ العَزِيزُ العَلِيمُ﴾ العَزِيزُ الَّذِي لا يُغالَبُ، والعَلِيمُ بِما يَحْكُمُ بِهِ، أوِ الكَثِيرُ العِلْمِ.

ثُمَّ أمَرَهُ - سُبْحانَهُ - بِالتَّوَكُّلِ وقِلَّةِ المُبالاةِ، فَقالَ: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ والفاءُ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ عَلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، والمَعْنى: فَوِّضْ إلَيْهِ أمْرَكَ واعْتَمَدْ عَلَيْهِ فَإنَّهُ ناصِرُكَ.

ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِعِلَّتَيْنِ: الأُولى قَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ عَلى الحَقِّ المُبِينِ﴾ أيِ: الظّاهِرُ، وقِيلَ: المَظْهِرُ.

والعِلَّةُ الثّانِيَةُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ لِأنَّهُ إذا عَلِمَ أنَّ حالَهم كَحالِ المَوْتى في انْتِفاءِ الجَدْوى بِالسَّماعِ أوْ كَحالِ الصُّمِّ الَّذِينَ لا يَسْمَعُونَ ولا يَفْهَمُونَ ولا يَهْتَدُونَ صارَ ذَلِكَ سَبَبًا قَوِيًّا في عَدَمِ الِاعْتِدادِ بِهِمْ، شَبَّهَ الكُفّارَ بِالمَوْتى الَّذِينَ لا حِسَّ لَهم ولا عَقْلَ، وبِالصُّمِّ الَّذِينَ لا يَسْمَعُونَ المَواعِظَ ولا يُجِيبُونَ الدُّعاءَ إلى اللَّهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ جُمْلَةً لِتَكْمِيلِ التَّشْبِيهِ وتَأْكِيدِهِ فَقالَ: ﴿إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ أيْ: إذا أعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ إعْراضًا تامًّا، فَإنَّ الأصَمَّ لا يَسْمَعُ الدُّعاءَ إذا كانَ مُقْبِلًا فَكَيْفَ إذا كانَ مُعْرِضًا عَنْهُ مُوَلِّيًا مُدْبِرًا.

وظاهِرُ نَفْيِ إسْماعِ المَوْتى العُمُومُ، فَلا يُخَصُّ مِنهُ إلّا ما ورَدَ بِدَلِيلٍ كَما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ أنَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - خاطَبَ القَتْلى في قُلَيْبِ بَدْرٍ، فَقِيلَ: «لَهُ يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّما تُكَلِّمُ أجْسادًا لا أرْواحَ لَها،» وكَذَلِكَ ما ورَدَ مِن أنَّ المَيِّتَ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ المُشَيِّعِينَ لَهُ إذا انْصَرَفُوا.

وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيْدٌ وابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ " لا يَسْمَعُ " بِالتَّحْتِيَّةِ مَفْتُوحَةٌ وفَتْحُ المِيمِ، وفاعِلُهُ " الصُّمُّ " .

وقَرَأ الباقُونَ تُسْمِعُ بِضَمِّ الفَوْقِيَّةِ وكَسْرِ المِيمِ مِن ( أسْمَعَ ) .

قالَ قَتادَةُ: ( الأصَمُّ ) إذا ولّى مُدْبِرًا ثُمَّ نادَيْتَهُ لَمْ يَسْمَعْ، كَذَلِكَ الكافِرُ لا يَسْمَعُ ما يُدْعى إلَيْهِ مِنَ الإيمانِ.

ثُمَّ ضَرَبَ العَمى مَثَلًا لَهم فَقالَ: ﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ﴾ أيْ: ما أنْتَ بِمُرْشِدِ مَن أعْماهُ اللَّهُ عَنِ الحَقِّ إرْشادًا يُوصِّلُهُ إلى المَطْلُوبِ مِنهُ وهو الإيمانُ، ولَيْسَ في وُسْعِكَ ذَلِكَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] قَرَأ الجُمْهُورُ بِإضافَةِ هادِي إلى العُمْيِ.

وقَرَأ يَحْيى بْنُ الحارِثِ وأبُو حَيّانَ " بِهادٍ العُمْيَ " بِتَنْوِينِ هادٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 384

Ан-НамльДжуз 20 · Страница 384

27:77

وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

Воистину, это - верное руководство и милость для верующих.

27:78

إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨

Воистину, твой Господь рассудит между ними Своим судом. Он - Могущественный, Знающий.

27:79

فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩

Уповай же на Аллаха, ибо ты придерживаешься очевидной истины.

27:80

إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠

Ты не заставишь слышать мертвецов и не заставишь глухих услышать твой призыв, когда они обращаются вспять.

27:81

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٨١

Ты не выведешь слепых из их заблуждения. Ты можешь заставить слышать только тех, которые веруют в Наши знамения, будучи мусульманами.

27:82

۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢

Когда же свершится над ними Слово, Мы выведем к ним из земли животное, которое скажет им, что люди не были убеждены в Наших знамениях.

27:83

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣

В тот день Мы соберем из каждого народа толпу тех, кто считал ложью Наши знамения, и их будут подталкивать.

27:84

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤

Когда они придут, Он скажет: «Неужели вы сочли ложью Мои знамения, даже не постигнув их? Что же вы совершали?».

27:85

وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ ٨٥

Слово свершится над ними за то, что они поступали несправедливо, и они будут безмолвствовать.

27:86

أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٨٦

Разве они не видели, что Мы создали ночь для того, чтобы они отдыхали в течение нее, и день для освещения? Воистину, в этом - знамения для верующих людей.

27:87

وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧

В тот день подуют в Рог, и перепугаются те, кто на небесах и на земле, кроме тех, кого Аллах пожелает выделить. Все предстанут перед Ним смиренными.

27:88

وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨

И ты увидишь, что горы, которые ты считал неподвижными, придут в движение, словно облака. Таково творение Аллаха, Который выполнил все в совершенстве. Воистину, Он ведает о том, что вы делаете.

Аш-ШауканиТафсир · 27:77

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English