Аль-КасасДжуз 20 · Страница 387

Аль-Касас 28:14

Рассказ · Джуз 20 · Страница 387

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤

Когда он достиг зрелого возраста, Мы даровали ему власть (мудрость или пророчество) и знание. Так Мы воздаем творящим добро.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 28:10–14

﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ المَراضِعَ مِن قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكم عَلى أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكم وهم لَهُ ناصِحُونَ﴾ ﴿فَرَدَدْناهُ إلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ واسْتَوى آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ .

﴿وأصْبَحَ﴾ أيْ صارَ فارِغًا مِنَ العَقْلِ، وذَلِكَ حِينَ بَلَغَها أنَّهُ وقَعَ في يَدِ فِرْعَوْنَ، فَدَهَمَها أمْرٌ مِثْلُهُ لا يَثْبُتُ مَعَهُ العَقْلُ، لا سِيَّما عَقْلُ امْرَأةٍ خافَتْ عَلى ولَدِها حَتّى طَرَحَتْهُ في اليَمِّ، رَجاءَ نَجاتِهِ مِنَ الذَّبْحِ؛ هَذا مَعَ الوَحْيِ إلَيْها أنَّ اللَّهَ يَرُدُّهُ إلَيْها ويَجْعَلُهُ رَسُولًا، ومَعَ ذَلِكَ فَطاشَ لُبُّها وغَلَبَ عَلَيْها ما يَغْلِبُ عَلى البَشَرِ عِنْدَ مُفاجَأةِ الخَطْبِ العَظِيمِ، ثُمَّ اسْتَكانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَوْعُودِ اللَّهِ. وقَرَأ أحْمَدُ بْنُ مُوسى، عَنْ أبِي عَمْرٍو ”فُوادُ“: بِالواوِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فارِغًا مِن كُلِّ شَيْءٍ إلّا مِن ذِكْرِ مُوسى. وقالَ مالِكٌ: هو ذَهابُ العَقْلِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: فارِغًا مِنَ الصَّبْرِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: فارِغًا مِن وعْدِ اللَّهِ ووَحْيِهِ إلَيْها، (p-١٠٧)تَناسَتْهُ مِنَ الهَمِّ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: فارِغًا مِنَ الحُزْنِ، إذْ لَمْ يَغْرَقْ، وهَذا فِيهِ بُعْدٌ، وتُبْعِدُهُ القِراءاتُ الشَّواذُّ الَّتِي في اللَّفْظَةِ. وقَرَأ فَضالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، والحَسَنُ، ويَزِيدُ بْنُ قُطَيْبٍ، وأبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ: فَزِعًا، بِالزّايِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ، مِنَ الفَزَعِ، وهو الخَوْفُ والقَلَقُ؛ وابْنُ عَبّاسٍ: قَرِعًا، بِالقافِ وكَسْرِ الرّاءِ وإسْكانِها، مِن قَرَعَ رَأْسُهُ، إذا انْحَسَرَ شَعْرُهُ، كَأنَّهُ خَلا مَن كُلِّ شَيْءٍ إلّا مِن ذِكْرِ مُوسى. وقِيلَ: قَرْعًا، بِالسُّكُونِ، مَصْدَرٌ، أيْ يَقْرَعُ قَرْعًا مِنَ القارِعَةِ، وهي الهَمُّ العَظِيمُ. وقَرَأ بَعْضُ الصَّحابَةِ: فِزْغًا، بِالفاءِ مَكْسُورَةٍ وسُكُونِ الزّايِ والغَيْنِ المَنقُوطَةِ، ومَعْناهُ: ذاهِبًا هَدَرًا تالِفًا مِنَ الهَمِّ والحُزْنِ. ومِنهُ قَوْلُ طُلَيْحَةَ الأسَدِيِّ في أخِيهِ حِبالٍ:

؎فَإنْ يَكُ قَتْلى قَدْ أُصِيبَتْ نُفُوسُهم فَلَنْ تَذْهَبُوا فِزْغًا بِقَتْلِ حِبالِ

أيْ: بِقَتْلِ حِبالٍ فِزْغًا، أيْ هَدَرًا لا يُطْلَبُ لَهُ بِثَأْرٍ ولا يُؤْخَذُ. وقَرَأ الخَلِيلُ بْنُ أحْمَدَ: فُرُغًا، بِضَمِّ الفاءِ والرّاءِ.

﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ هي إنِ المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واللّامُ هي الفارِقَةُ. وقِيلَ: إنْ نافِيَةٌ، واللّامُ بِمَعْنى إلّا، وهَذا قَوْلٌ كُوفِيٌّ، والإبْداءُ: إظْهارُ الشَّيْءِ. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في بِهِ عائِدٌ عَلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقِيلَ: الباءُ زائِدَةٌ، أيْ: لَتُظْهِرُهُ. وقِيلَ: مَفْعُولُ تُبْدِي مَحْذُوفٌ، أيْ لَتُبْدِي القَوْلَ بِهِ، أيْ بِسَبَبِهِ وأنَّهُ ولَدُها. وقِيلَ: الضَّمِيرُ في بِهِ لِلْوَحْيِ، أيْ لَتُبْدِي بِالوَحْيِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كادَتْ تَصِيحُ عِنْدَ إلْقائِهِ في البَحْرِ وا ابْناهُ. وقِيلَ: عِنْدَ رُؤْيَتِها تَلاطُمَ الأمْواجِ بِهِ ﴿لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها﴾ . قالَ قَتادَةُ: بِالإيمانِ. وقالَ السُّدِّيُّ: بِالعِصْمَةِ. وقالَ الصّادِقُ: بِاليَقِينِ. وقالَ ابْنُ عَطاءٍ: بِالوَحْيِ، و﴿لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ . فَعَلْنا ذَلِكَ، أيِ المُصَدِّقِينَ بِوَعْدِ اللَّهِ، وأنَّهُ كائِنٌ لا مَحالَةَ. والرَّبْطُ عَلى القَلْبِ كِنايَةٌ عَنْ قَرارِهِ واطْمِئْنانِهِ، شُبِّهَ بِما يُرْبَطُ مَخافَةَ الِانْفِلاتِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ: وأصْبَحَ فُؤادُها فارِغًا مِنَ الهَمِّ حِينَ سَمِعَتْ أنَّ فِرْعَوْنَ عَطَفَ عَلَيْهِ وتَبَنّاهُ.

﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي﴾ بِأنَّهُ ولَدُها؛ لِأنَّها لَمْ تَمْلِكْ نَفْسَها فَرَحًا وسُرُورًا بِما سَمِعَتْ، لَوْلا أنّا طَمْأنّا قَلْبَها وسَكَّنّا قَلَقَهُ الَّذِي حَدَثَ بِهِ مِن شِدَّةِ الفَرَحِ والِابْتِهاجِ.

﴿لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ الواثِقِينَ بِوَعْدِ اللَّهِ، لا بِتَبَنِّي فِرْعَوْنَ وتَعَطُّفِهِ. انْتَهى. وما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن تَجْوِيزِ كَوْنِهِ فارِغًا مِنَ الهَمِّ إلى آخِرِهِ، خِلافُ ما فَهِمَهُ المُفَسِّرُونَ مِنَ الآيَةِ، وجَوابُ لَوْلا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَكادَتْ تُبْدِي بِهِ، ودَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ وهَذا تَشْبِيهٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وهَمَّ بِها لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف: ٢٤] .

﴿وقالَتْ لِأُخْتِهِ﴾ طَمَعًا مِنها في التَّعَرُّفِ بِحالِهِ.

﴿قُصِّيهِ﴾ أيِ اتَّبِعِي أثَرَهُ وتَتَبَّعِي خَبَرَهُ. فَرُوِيَ أنَّها خَرَجَتْ في سِكَكِ المَدِينَةِ مُخْتَفِيَةً، فَرَأتْهُ عِنْدَ قَوْمٍ مِن حاشِيَةِ امْرَأةِ فِرْعَوْنَ يَتَطَلَّبُونَ لَهُ امْرَأةً تُرْضِعُهُ، حِينَ لَمْ يَقْبَلِ المَراضِعَ، واسْمُ أُخْتِهِ مَرْيَمُ، وقِيلَ: كَلْثَمَةُ، وقِيلَ: كُلْثُومٌ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، أيْ فَقَصَّتْ أثَرَهُ.

﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾ أيْ أبْصَرَتْهُ؛ ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ أيْ عَنْ بُعْدٍ؛ ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بِتَطَلُّبِها لَهُ ولا بِإبْصارِها. وقِيلَ: مَعْنى ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ عَنْ شَوْقٍ إلَيْهِ، حَكاهُ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ وقالَ: هي لُغَةُ جُذامٍ، يَقُولُونَ: جَنَبْتُ إلَيْكَ: اشْتَقْتُ. وقالَ الكِرْمانِيُّ: ”جُنُبٍ“ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أيْ عَنْ مَكانٍ جُنُبٍ، يُرِيدُ: بَعِيدًا. وقِيلَ: عَنْ جانِبٍ؛ لِأنَّها كانَتْ تَمْشِي عَلى الشَّطِّ، وهم لا يَشْعُرُونَ أنَّها تَقُصُّ. وقِيلَ: لا يَشْعُرُونَ أنَّها أُخْتُهُ. وقِيلَ: لا يَشْعُرُونَ أنَّهُ عَدُوٌّ لَهم، قالَهُ مُجاهِدٌ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: عَنْ جُنُبٍ، بِضَمَّتَيْنِ. وقَرَأ قَتادَةُ: ”فَبَصَرَتْ“ بِفَتْحِ الصّادِ؛ وعِيسى: بِكَسْرِها. وقَرَأ قَتادَةُ، والحَسَنُ، والأعْرَجُ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: ”جَنْبٍ“، بِفَتْحِ الجِيمِ وسُكُونِ النُّونِ. وعَنْ قَتادَةَ: بِفَتْحِهِما أيْضًا. وعَنِ الحَسَنِ: بِضَمِّ الجِيمِ وإسْكانِ النُّونِ. وقَرَأ النُّعْمانُ بْنُ سالِمٍ: عَنْ جانِبٍ، والجَنْبُ والجانِبُ والجَنابَةُ والجَنابُ بِمَعْنًى واحِدٍ. وقالَ قَتادَةُ: مَعْنى ”عَنْ جُنُبٍ“: أنَّها تَنْظُرُ إلَيْهِ كَأنَّها لا تُرِيدُهُ. والتَّحْرِيمُ هُنا بِمَعْنى المَنعِ، أيْ مَنَعْناهُ أنْ يَرْضَعَ ثَدْيَ امْرَأةٍ؛ والمَراضِعُ جَمْعُ (p-١٠٨)مُرْضِعٍ، وهي المَرْأةُ الَّتِي تُرْضِعُ؛ أوْ جَمْعُ مَرْضَعٍ، وهو مَوْضِعُ الرَّضاعِ، وهو الثَّدْيُ، أوِ الإرْضاعُ.

﴿مِن قَبْلُ﴾ أيْ مِن أوَّلِ أمْرِهِ. وقِيلَ: مِن قَبْلِ قَصِّها أثَرَهُ وإتْيانِهِ عَلى مَن هو عِنْدَهُ.

﴿فَقالَتْ هَلْ أدُلُّكُمْ﴾ أيْ أُرْشِدُكم إلى ﴿أهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكم وهم لَهُ ناصِحُونَ﴾ لِكَوْنِهِمْ فِيهِمْ شَفَقَةٌ ورَحْمَةٌ لِمَن يَكْفُلُونَهُ وحُسْنُ تَرْبِيَةٍ. ودَلَّ قَوْلُهُ: ﴿وحَرَّمْنا عَلَيْهِ المَراضِعَ﴾ أنَّهُ عُرِضَ عَلَيْهِ جُمْلَةٌ مِنَ المُرْضِعاتِ، والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في لَهُ عائِدٌ عَلى مُوسى. قِيلَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى المَلِكِ الَّذِي كانَ الطِّفْلُ في ظاهِرِ أمْرِهِ مِن جُمْلَتِهِ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: تَأوَّلَ القَوْمُ أنَّ الضَّمِيرَ لِلطِّفْلِ فَقالُوا لَها: إنَّكِ قَدْ عَرَفْتِيهِ، فَأخْبِرِينا مَن هو ؟ فَقالَتْ: ما أرَدْتُ، إلّا أنَّهم ناصِحُونَ لِلْمَلِكِ، فَتَخَلَّصَتْ مِنهم بِهَذا التَّأْوِيلِ. وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَمَرَّتْ بِهِمْ إلى أُمِّهِ، فَكَلَّمُوها في إرْضاعِهِ؛ أوْ فَجاءَتْ بِأُمِّهِ إلَيْهِمْ، فَكَلَّمُوها في شَأْنِهِ، فَأرْضَعَتْهُ، فالتَقَمَ ثَدْيَها. ويُرْوى أنَّ فِرْعَوْنَ قالَ لَها: ما سَبَبُ قَبُولِ هَذا الطِّفْلِ ثَدْيَكِ، وقَدْ أبى كُلَّ ثَدْيٍ ؟ فَقالَتْ: إنِّي امْرَأةٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ، طَيِّبَةُ اللَّبَنِ، لا أُوتى بِصَبِيٍّ إلّا قَبِلَنِي، فَدَفَعَهُ إلَيْها، وذَهَبَتْ بِهِ إلى بَيْتِها، وأجْرى لَها كُلَّ يَوْمٍ دِينارًا. وجازَ لَها أخْذُهُ؛ لِأنَّهُ مالُ حَرْبِيٍّ، فَهو مُباحٌ، ولَيْسَ ذَلِكَ أُجْرَةَ رَضاعٍ.

﴿فَرَدَدْناهُ إلى أُمِّهِ﴾ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنّا رادُّوهُ إلَيْكِ﴾ [القصص: ٧] ودَمْعُ الفَرَحِ بارِدٌ، وعَيْنُ المَهْمُومِ حَرّى سَخِينَةٌ، وقالَ أبُو تَمّامٍ:

؎فَأمّا عُيُونُ العاشِقِينَ فَأُسْخِنَتْ ∗∗∗ وأمّا عُيُونُ الشّامِتِينَ فَقَرَّتِ

لَمّا أنْجَزَ - تَعالى - وعْدَهُ في الرَّدِّ، ثَبَتَ عِنْدَها أنَّهُ سَيَكُونُ نَبِيًّا رَسُولًا.

﴿ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ فَعَلْنا ذَلِكَ. ولا يَعْلَمُونَ، أيْ أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ، فَهم مُرْتابُونَ فِيهِ؛ أوْ لا يَعْلَمُونَ أنَّ الرَّدَّ إنَّما كانَ لِعِلْمِها بِصِدْقِ وعْدِ اللَّهِ. ”ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ“ بِأنَّ الرَّدَّ كانَ لِذَلِكَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ولِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ دَلالَةٌ عَلى ضَعْفِ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ الإيحاءَ إلَيْها كانَ إلْهامًا أوْ مَنامًا؛ لِأنَّ ذَلِكَ يَبْعُدُ أنْ يُقالَ فِيهِ وعْدٌ. وقَوْلُهُ: ”ولِتَعْلَمَ“ وُقُوعَ ذَلِكَ فَهو عِلْمُ مُشاهَدَةٍ؛ إذْ كانَتْ عالِمَةً أنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ، وأكْثَرُهم هُمُ القِبْطُ، ولا يَعْلَمُونَ سِرَّ القَضاءِ. وقالَ الضَّحّاكُ: لا يَعْلَمُونَ مَصالِحَهم وصَلاحَ عَواقِبِهِمْ. وقالَ الضَّحّاكُ أيْضًا، ومُقاتِلٌ: لا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ وعَدَها رَدَّهُ إلَيْها، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿ولَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ﴾ إلى ﴿المُحْسِنِينَ﴾ في سُورَةِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 387

Аль-КасасДжуз 20 · Страница 387

28:14

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤

Когда он достиг зрелого возраста, Мы даровали ему власть (мудрость или пророчество) и знание. Так Мы воздаем творящим добро.

28:15

وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥

Войдя в город, когда его жители были невнимательны, он встретил двух мужчин, которые дрались друг с другом. Один был из числа его сторонников, а другой был из числа его врагов. Тот, кто был из числа его сторонников, попросил его помочь ему против того, кто был из числа его врагов. Муса (Моисей) ударил его кулаком и прикончил. Он сказал: «Это - одно из деяний дьявола. Воистину, он является явным врагом, вводящим в заблуждение».

28:16

قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦

Он сказал: «Господи! Я поступил несправедливо по отношению к себе. Прости же меня!». Он простил его, ибо Он - Прощающий, Милосердный.

28:17

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧

Он сказал: «Господи, за то, что Ты оказал мне милость, я никогда не буду пособлять грешникам».

28:18

فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨

Утром он отправился в город, оглядываясь со страхом, и вдруг тот, кто попросил его о помощи накануне, вновь позвал его на помощь. Муса (Моисей) сказал ему: «Ты являешься явным заблудшим».

28:19

فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩

Когда же он захотел схватить того, кто был их врагом, тот сказал: «О Муса (Моисей)! Неужели ты хочешь убить меня, как убил человека вчера? Ты лишь хочешь стать тираном на земле и не хочешь быть в числе тех, кто примиряет людей».

28:20

وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠

С окраины города второпях пришел мужчина и сказал: «О Муса (Моисей)! Знать договаривается о том, чтобы убить тебя. Уходи! Воистину, я даю тебе добрый совет».

28:21

فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١

Муса (Моисей) покинул город, оглядываясь со страхом, и сказал: «Господи! Спаси меня от несправедливых людей!».

Абу ХайянТафсир · 28:14

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English