Аль-Касас 28:18
Рассказ · Джуз 20 · Страница 387
فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨
Утром он отправился в город, оглядываясь со страхом, и вдруг тот, кто попросил его о помощи накануне, вновь позвал его на помощь. Муса (Моисей) сказал ему: «Ты являешься явным заблудшим».
Тафсир · на арабском
Ибн Усеймин
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 28:18–20
﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص: ١٨].
﴿أَصْبَحَ﴾ أي: موسى، ومعنى (أصبح) أي: دخل في الصباح؛ يعني: باتَ ليلتَه، ولكنَّه في صباحها أصبح خائفًا يترقَّب.
وقوله: ﴿فِي الْمَدِينَةِ﴾، (أل) هنا للعهد الذِّكري؛ لأنه سبق ذكرها.
وقوله: ﴿خَائِفًا﴾ هذا خبر (أصبح)، (أصبح) من أخوات كان، ترفع الاسم وتنصب الخبر، فـ﴿خَائِفًا﴾ خبرُ (أصبح).
وقوله: ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ هذا خبرٌ ثانٍ، أو حالٌ من الضمير في ﴿خَائِفًا﴾؛ خائفًا حال كونه يترقَّب. أو: أصبح خائفًا أصبح يترقَّب. فعلى الإعراب الثاني -أنَّها خبر- يكون هذا من باب تعدُّد الخبر مع الاختلاف؛ لأنه يجوز تعدُّد الخبر سواءٌ تعدَّد بلفظ المفرد أو تعدَّد بلفظ الجملة أو تعدَّد بلفظ المفرد والجملة.
وقوله: ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ يقول المؤلف: (ينتظر ما يناله من جهة القتيل)؛ لأن هذا القتل إجرام، فكلُّ إنسان يَقتل شخصًا في بلدٍ، يُعتبر هؤلاء الشيعة -شيعة موسى عليه الصلاة والسلام- يُعتبرون مستضعفين، لا بدَّ أن يخاف. وهذا الخوف من طبيعة البشر، وليس خوفَ عبادة، فالخوف نوعان: خوف عبادةٍ يقتضي التقرُّبَ إلى الْمَخُوف والتزامَ طاعته وما أشبه ذلك، وخوفٌ طبيعيٌّ مما يُخاف منه. فالثاني لا بأس به لأنه من طبيعة البشر، لكنَّه يكون مذمومًا إذا أدَّى إلى تَرْك واجبٍ أو فِعْل محرَّم: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران ١٧٥].
قال: ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ [القصص ١٨].
قوله: ﴿فَإِذَا الَّذِي﴾ (إذا) فجائية، يعني: فاجأه في الصباح وهو خائِفٌ يترقَّب، فاجأه أنَّ صاحبه الإسرائيلي الذي استنصره بالأمس، اليومَ يستصرخه. والاستصراخ معناه طلب الإنقاذ من الشِّدة (...).
فهنا عندنا (استغاث) و(استنصر) و(استصرخ)، أيُّها أبلغ؟ (...) الاستصراخ ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾.
و(الاستنصار) ظاهر الآية الكريمة أنَّه بمعنى الاستغاثة؛ لأنه قال: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ﴾، ثم قال: ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ﴾، فظاهره أنَّ الاستغاثة والاستنصار بمعنًى واحد، ولكنها في الحقيقة (الاستنصار) أعمُّ؛ لأنك قد تستنصر الإنسان لينصرك وإن لم تكن في شِدَّة، والاستغاثة أخصُّ، إلا أن الآية الكريمة تدلُّ على أنَّ استغاثته من باب الاستنصار.
﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ قال: (يستغيث به على قبطيٍّ آخَر).
﴿قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ [القصص ١٨]، ﴿قَالَ لَهُ﴾ لمن؟ للإسرائيلي الذي استنصره، وزعم بعض المفسرين أنَّ الضمير في ﴿لَهُ﴾ يعود إلى القبطي، وأنَّ موسى عليه الصلاة والسلام عاقَب القبطيَّ وقال له: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾. ولكن هذا بعيدٌ من السياق، والصواب أنَّ الضمير في ﴿لَهُ﴾ يعود إلى الإسرائيلي الذي استنصره.
(﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ بَيِّن الغواية؛ لِمَا فعلْتَه أمس واليوم). (غَوِيٌّ) على وزن (فَعِيل) بمعنى (فاعل)، أو على أنها صفة مشبَّهة، والغَوِيُّ ضدُّ المرشد، وهو الذي يتصرَّف على وجه الإساءة؛ قال الله تعالى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة ٢٥٦]، والرُّشد معناه معروف أنَّه إحسان التصرُّف، وعلى هذا فيكون الغيُّ سوء التصرُّف. فمعنى قوله: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ﴾ أي: ذو غواية، وهي سوء التصرُّف، وقوله: ﴿مُبِينٌ﴾ أي: بَيِّنُها، ووجْه ذلك -وجْه سوءِ تصرُّفك- أن أمس القريب كان يتخاصم مع قبطيٍّ، واليوم الثاني الذي يليه كان يتخاصم أيضًا مع قبطيٍّ آخَر.
* طالب: صاحب مشاكل.
* الشيخ: نعم، صاحب مشاكل، فلهذا قال له: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾، يمكن لو بقي لليوم الثالث والرابع كل يوم يجيب فتنة، يسوي مشكلة، فلهذا قال: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾.
(﴿فَلَمَّا أَنْ﴾ [القصص ١٩] زائدة) يعني أنَّ كلمة ﴿أَنْ﴾ زائدة، وهي زيادةٌ لفظية إعرابية، وليست زيادةً معنوية؛ لأنها تفيد التوكيد، وجميع الحروف الزائدة في القرآن لفظًا هي أصليةٌ معنًى؛ لأنها تفيد معنى التوكيد.
وتَطَّرِد زيادة (أنْ) بعد (لَمَّا)، وكذلك قبل (لو)، كما في قول الشاعر:
وَأُقْسِمُ أَنْ لَوِ الْتَقَيْنَا وَأَنْتُمُ ∗∗∗ ......................
ومثل قوله تعالى: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ﴾ [الجن ١٦]، على أنَّ ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا﴾ تقدَّم أنها تكون مخفَّفة من الثقيلة؛ يعني: وأنَّهم لو استقاموا.
هنا يقول: (﴿فَلَمَّا أَنْ﴾ زائدة ﴿أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا﴾ لِموسى والمستغيثِ به ﴿قَالَ﴾ المستغيث).
﴿لَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ ... قَالَ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي﴾، كيف عرف أنَّه يريد والإرادة عملٌ قلبيٌّ؟
تهيَّأ وأراد أن يفعل، وهو لا بدَّ أنه استند في هذا العلم، استند إلى أمرٍ ظاهر، وإلا فالإرادة محلُّها القلب.
وقوله: ﴿أَرَادَ﴾ أي: موسى. ﴿أَنْ يَبْطِشَ﴾ أيش معنى البطش؟ هو الأخذ بقوة. أراد أن يبطش به (﴿﴿قَالَ﴾ ﴾ المستغيث ظانًّا أنَّه يبطش به لما قال له ﴿يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾ ﴾ [القصص: ١٩]).
قوله: (﴿قَالَ﴾ المستغيث)، جعل الفاعل في ﴿قَالَ﴾ المستغيث، وهذا يُبعده أمران: أمرٌ معنويٌّ، وأمرٌ لفظيٌّ.
أمَّا الأمر اللفظي؛ فإنَّ ﴿قَالَ﴾ ضميرها يعود إلى أقرب مذكور، وأقرب مذكور ما هو؟ القبطي؛ ﴿بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا﴾.
والثاني أنه ﴿قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي﴾ والله يقول: ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا﴾، فنحن نفسر الإرادة الثانية بالإرادة الأولى؛ لأن القبطي هو الذي قال: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾.
فإذا قال قائل: هذا يُبعده أنَّ القبطي لا علم له بذلك، من أين علِم؟
قلنا: إنه استنتج ذلك من قوله للإسرائيلي: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾، وقصة القتل اشتهرت في المدينة وبانت، وصار الناس يتحدثون عنها، فهذا القبطي عرف أنَّ الإسرائيلي عدوٌّ له، أليس كذلك؟ وهذا لامَه -موسى- قال: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾، فاستنتج من ذلك أنَّ الذي قَتل القبطيَّ بالأمس هو موسى، فقال: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾. وهذا القول هو الراجح من قولَيِ المفسرين، والمفسرون لهم في ذلك قولان:
أحدهما: أنَّ الذي قال ذلك الإسرائيليُّ، مع أنَّ موسى تهيَّأ للبطش بالقبطي، لكن هو ظنَّ أنه سيبطش به حين قال: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾.
والقول الثاني الذي ذكرناه: أنَّ القائل هو القبطي، ويُرجِّح ذلك أنه لَمَّا قال: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ وقد عُلِم أن الإسرائيليِّين أعداء للأقباط، عَلِم بأنَّ موسى عليه الصلاة والسلام هو الذي .. أو استنتج من هذه القصة أنه هو الذي قتل القبطيَّ بالأمس، فلهذا قال: أتريد أنْ تقتلني لأني قبطيٌّ مثلما قتلتَ نفسًا بالأمس.
* طالب: (...) ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾؟
* الشيخ: أيش؟
* الطالب: لما قال له موسى: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ (...)؟
* الشيخ: إي، لكن ما قال: القبطي، قال: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي﴾ (...).
* الطالب: (...) ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ فاستنتج القبطيُّ أنه قتل القبطيَّ الآخَر (...).
* الشيخ: نعم، هو بيستنتج هذا، لكن لما تهيأ موسى للقتل وهذا قد استصرخه، علِم أن اللي يقتله موسى، وأن هذا استصرخه بالأمس فحصل القتل.
* طالب: ما يحتمل أن الذي أخبره الإسرائيلي؟
* الشيخ: أخبر مَن؟
* الطالب: يمكن لَمَّا أخبر قبل ما يأتي، أو لَمَّا رأى موسى قال: إنه سيقتلك كما قتل نفسًا بالأمس بسببي.
* الشيخ: على كل حالٍ هذا ما هو موجود في القرآن أنَّ الإسرائيلي أخبر القبطي بأنَّ موسى سيقتله أو تهدَّده بذلك، هذا ما هو موجود، لكن الذي يمكن هو الاستنباط.
* الطالب: طيب، ما يلزم منه أنه قتل.
* الشيخ: لا، هو لما قال: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ عَلِم أن هناك شيئًا سابقًا، اللي هو القبطي، عَلِم أن هناك شيئًا سابقًا لهذا الإسرائيلي، والقضية مشتهرة، والمعروف بالعداوة للأقباط هم الإسرائيليون، وكون هذا الإسرائيلي يستغيث بموسى وموسى يتهيَّأ للقتل، استنتج القبطي من ذلك أنَّ الذي قَتل الرجلَ القبطي بالأمس هو موسى، لأنَّ القضية مشابِهة لقضية اليوم.
* الطالب: شيخ، لا مناسبة بين قوله: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ وأنَّه تهيَّأ ليقتله؛ لأنَّ مقتضى ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ ألَّا يُجيبه إلى الإغاثة واستغاثته.
* الشيخ: هو على كل حالٍ من شِيعته، فهو لامَه وإنْ كان يُعينه، كما يجري الآن؛ الآن لو تشوف أحدًا من أقاربك أو من أصحابك عمل مشكلة ثم عملها في اليوم الثاني تلومه ومع ذلك تنصره، يلومه إذَن وينصره، ما يمنع هذا، فيلومه وينصره، ولهذا جاء مَن يقول: هذا الولد أشقانا، أتعبَنَا. وهو يروح مثلًا للسلطات يشفع له، وهو يلومه أو يعيبه.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: إي نعم.
* الطالب: ما هما؟
* الشيخ: الأمر الأول: أن الضمير يعود على أقرب مذكور. هذه قاعدة في اللغة العربية؛ ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ﴾، ﴿قَالَ﴾ مَن أُرِيدَ أن يُبطَش به: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾.
والأمر الثاني في قوله: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي﴾ أنَّ الرجل قال: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾، والله يقول: ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا﴾؛ ﴿أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ﴾ هو قال: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي﴾، فإرادة القتل ما توجَّهت للإسرائيلي أصلًا، فالقرآن يدلُّ على أن إرادة القتل توجَّهت إلى مَن؟ إلى القبطي، فقال القبطي هذا الكلام: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾.
قال: ﴿إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ [القصص ١٩].
قال: (﴿إِنْ﴾ ما). ويش معنى (﴿إِنْ﴾ ما)؟ يعني أنَّ (إِنْ) بمعنى (ما)، فهي نافية.
وقوله: ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ﴾ الجبار معناه: المتعاظم المترفِّع على غيره، وهو من أسماء الله سبحانه وتعالى، ويُوصَف به غيره، ولكنَّه من أسماء الله له ثلاثة معانٍ، الجبار من أسماء الله سبحانه وتعالى له ثلاثة معانٍ:
أحدها: المتعاظم وذو القوة والبطش.
والثاني: بالعكس، الجبَّار الذي يَجبر الكسير ويرحمه ويعطف عليه.
والثالث: يقول ابن القيم في النونية:
وَلَهُ مُسَمًّى ثَالِثٌ وَهُوَ الْعُلُوُّ ∗∗∗ فَلَيْسَ يَدْنُو مِنْهُ مِنْ إِنْسَانِ
مِنْ قَوْلِهِمْ (جَبَّارَةٌ) لِلنَّخْلَةِ الْـ ∗∗∗ عُلْيَا....................
فـ(جَبَّار) بمعنى: ذو ارتفاع، ومنه قولهم: نخلةٌ جبَّارة؛ يعني طويلة مرتفعة.
Страница 387
28:14
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤
Когда он достиг зрелого возраста, Мы даровали ему власть (мудрость или пророчество) и знание. Так Мы воздаем творящим добро.
28:15
وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥
Войдя в город, когда его жители были невнимательны, он встретил двух мужчин, которые дрались друг с другом. Один был из числа его сторонников, а другой был из числа его врагов. Тот, кто был из числа его сторонников, попросил его помочь ему против того, кто был из числа его врагов. Муса (Моисей) ударил его кулаком и прикончил. Он сказал: «Это - одно из деяний дьявола. Воистину, он является явным врагом, вводящим в заблуждение».
28:16
قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦
Он сказал: «Господи! Я поступил несправедливо по отношению к себе. Прости же меня!». Он простил его, ибо Он - Прощающий, Милосердный.
28:17
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧
Он сказал: «Господи, за то, что Ты оказал мне милость, я никогда не буду пособлять грешникам».
28:18
فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨
Утром он отправился в город, оглядываясь со страхом, и вдруг тот, кто попросил его о помощи накануне, вновь позвал его на помощь. Муса (Моисей) сказал ему: «Ты являешься явным заблудшим».
28:19
فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩
Когда же он захотел схватить того, кто был их врагом, тот сказал: «О Муса (Моисей)! Неужели ты хочешь убить меня, как убил человека вчера? Ты лишь хочешь стать тираном на земле и не хочешь быть в числе тех, кто примиряет людей».
28:20
وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠
С окраины города второпях пришел мужчина и сказал: «О Муса (Моисей)! Знать договаривается о том, чтобы убить тебя. Уходи! Воистину, я даю тебе добрый совет».
28:21
فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١
Муса (Моисей) покинул город, оглядываясь со страхом, и сказал: «Господи! Спаси меня от несправедливых людей!».