Аль-Касас 28:2
Рассказ · Джуз 20 · Страница 385
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
Это - аяты ясного Писания.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 28:1–12
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - طَرَفًا مُجْمَلًا مِن أهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ، فَقالَ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، والحَشْرُ الجَمْعُ.
قِيلَ: والمُرادُ (p-١٠٩٠)بِهَذا الحَشْرِ هو حَشْرُ العَذابِ بَعْدَ الحَشْرِ الكُلِّيِّ الشّامِلِ لِجَمِيعِ الخَلْقِ، ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، والفَوْجُ: الجَماعَةُ كالزُّمْرَةِ، ومِن في ﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا﴾ بَيانِيَّةٌ ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ أيْ: يُحْبَسُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في هَذِهِ السُّورَةِ مُسْتَوْفًى، وقِيلَ: مَعْناهُ: يَدْفَعُونَ، ومِنهُ قَوْلُ الشَّمّاخِ:
؎وكَمْ وزَعْنا مِن خَمِيسٍ جَحْفَلِ
ومَعْنى الآيَةِ: واذْكُرْ يا مُحَمَّدُ يَوْمًا نَجْمَعُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ جَماعَةً مُكَذِّبِينَ بِآياتِنا فَهم عِنْدَ ذَلِكَ الحَشْرِ يَرُدُّ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ أوْ يَدْفَعُونَ: أيِ: اذْكُرْ لَهم هَذا أوْ بَيِّنْهُ تَحْذِيرًا لَهم وتَرْهِيبًا.
﴿حَتّى إذا جاءُوا﴾ إلى مَوْقِفِ الحِسابِ قالَ اللَّهُ لَهم تَوْبِيخًا وتَقْرِيعًا ﴿أكَذَّبْتُمْ بِآياتِي﴾ الَّتِي أنْزَلْتُها عَلى رُسُلِي، وأمَرْتُهم بِإبْلاغِها إلَيْكم " و" الحالُ أنَّكم ﴿ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا﴾ بَلْ كَذَّبْتُمْ بِها بادِئَ بَدْءٍ جاهِلِينَ لَها غَيْرَ ناظِرِينَ فِيها ولا مُسْتَدِلِّينَ عَلى صِحَّتِها أوْ بُطْلانِها تَمَرُّدًا وعِنادًا وجُرْأةً عَلى اللَّهِ وعَلى رُسُلِهِ، وفي هَذا مَزِيدُ تَقْرِيعٍ وتَوْبِيخٍ، لِأنَّ مَن كَذَّبَ بِشَيْءٍ ولَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْمًا فَقَدْ كَذَّبَ في تَكْذِيبِهِ، ونادى عَلى نَفْسِهِ بِالجَهْلِ وعَدَمِ الإنْصافِ، وسُوءِ الفَهْمِ، وقُصُورِ الإدْراكِ، ومِن هَذا القَبِيلِ مَن تَصَدّى لِذَمِّ عِلْمٍ مِنَ العُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ أوْ لِذَمِّ عِلْمٍ هو مُقَدَّمَةٌ مِن مُقَدَّماتِها، ووَسِيلَةٌ يُتَوَسَّلُ بِها إلَيْها، ويُفِيدُ زِيادَةَ بَصِيرَةٍ في مَعْرِفَتِها، وتَعَقُّلِ مَعانِيها كَعُلُومِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ بِأسْرِها، وهي اثْنا عَشَرَ عِلْمًا، وعِلْمُ أُصُولِ الفِقْهِ فَإنَّهُ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى اسْتِنْباطِ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ عَنْ أدِلَّتِها التَّفْصِيلِيَّةِ مَعَ اشْتِمالِهِ عَلى بَيانِ قَواعِدِ اللُّغَةِ الكُلِّيَّةِ، وهَكَذا كُلُّ عِلْمٍ مِنَ العُلُومِ الَّتِي لَها مَزِيدُ نَفْعٍ في فَهْمِ كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ، فَإنَّهُ قَدْ نادى عَلى نَفْسِهِ بِأرْفَعِ صَوْتٍ بِأنَّهُ جاهِلٌ مُجادِلٌ بِالباطِلِ طاعِنٌ عَلى العُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ، مُسْتَحِقٌّ لِأنْ تَنْزِلَ بِهِ قارِعَةٌ مِن قَوارِعِ العُقُوبَةِ الَّتِي تَزْجُرُهُ عَنْ جَهْلِهِ وضَلالِهِ وطَعْنِهِ عَلى ما لا يَعْرِفُهُ، ولا يَعْلَمُ بِهِ، ولا يُحِيطُ بِكُنْهِهِ حَتّى يَصِيرَ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ، ومَوْعِظَةً يَتَّعِظُ بِها أمْثالُهُ مِن ضِعافِ العُقُولِ ورِكاكِ الأدْيانِ، ورَعاعِ المُتَلَبِّسِينَ بِالعِلْمِ زُورًا وكَذِبًا، وأمْ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ ماذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ هي المُنْقَطِعَةُ، والمَعْنى: أمْ أيُّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ حَتّى شَغَلَكم ذَلِكَ عَنِ النَّظَرِ فِيها والتَّفَكُّرِ في مَعانِيها، وهَذا الِاسْتِفْهامُ عَلى طَرِيقِ التَّبْكِيتِ لَهم.
﴿ووَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَرِيبًا، والباءُ في ﴿بِما ظَلَمُوا﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ: وجَبَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ الظُّلْمِ الَّذِي أعْظَمُ أنْواعِهِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ ﴿فَهم لا يَنْطِقُونَ﴾ عِنْدَ وُقُوعِ القَوْلِ عَلَيْهِمِ أيْ: لَيْسَ لَهم عُذْرٌ يَنْطِقُونَ بِهِ، أوْ لا يَقْدِرُونَ عَلى القَوْلِ لِما يَرَوْنَهُ مِنَ الهَوْلِ العَظِيمِ.
وقالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: يُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ فَلا يَنْطِقُونَ، ثُمَّ بَعْدَ أنْ خَوَّفَهم بِأهْوالِ القِيامَةِ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ دَلِيلًا عَلى التَّوْحِيدِ، وعَلى الحَشْرِ، وعَلى النُّبُوَّةِ مُبالَغَةً في الإرْشادِ وإبْلاءً لِلْمَعْذِرَةِ.
فَقالَ: ﴿ألَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ أيْ: جَعَلْنا اللَّيْلَ لِلسُّكُونِ، والِاسْتِقْرارِ والنَّوْمِ، وذَلِكَ بِسَبَبِ ما فِيهِ مِنَ الظُّلْمَةِ فَإنَّهم لا يَسْعَوْنَ فِيهِ لِلْمَعاشِ، والنَّهارَ مُبْصِرًا لِيُبْصِرُوا فِيهِ ما يَسْعَوْنَ لَهُ مِنَ المَعاشِ الَّذِي لا بُدَّ لَهُ مِنهم، ووَصْفُ النَّهارِ بِالإبْصارِ، وهو وصْفٌ لِلنّاسِ مُبالَغَةٌ في إضاءَتِهِ كَأنَّهُ يُبْصِرُ ما فِيهِ.
قِيلَ: في الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: وجَعَلْنا اللَّيْلَ مُظْلِمًا لِيَسْكُنُوا، وحَذَفَ مُظْلِمًا لِدَلالَةِ مُبْصِرًا عَلَيْهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في الإسْراءِ وفي يُونُسَ إنَّ في ذَلِكَ المَذْكُورِ لَآياتٍ أيْ: عَلاماتٍ ودَلالاتٍ ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ بِاللَّهِ - سُبْحانَهُ - .
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - عَلامَةً أُخْرى لِلْقِيامَةِ فَقالَ ﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ هو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ﴾ مَنصُوبٌ بِناصِبِهِ المُتَقَدِّمِ.
قالَ الفَرّاءُ: إنَّ المَعْنى: وذَلِكم يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ، والأوَّلُ أوْلى.
والصُّورُ: قَرْنٌ يَنْفُخُ فِيهِ إسْرافِيلُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في الأنْعامِ اسْتِيفاءُ الكَلامِ عَلَيْهِ.
والنَّفَخاتُ في الصُّورِ ثَلاثٌ: الأُولى نَفْخَةُ الفَزَعِ، والثّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، والثّالِثَةُ نَفْخَةُ البَعْثِ.
وقِيلَ: إنَّها نَفْخَتانِ، وإنَّ نَفْخَةَ الفَزَعِ إمّا أنْ تَكُونَ راجِعَةً إلى نَفْخَةِ الصَّعْقِ أوْ إلى نَفْخَةِ البَعْثِ، واخْتارَ هَذا القُشَيْرِيُّ والقُرْطُبِيُّ وغَيْرُهُما.
وقالَ الماوَرْدِيُّ: هَذِهِ النَّفْخَةُ المَذْكُورَةُ هُنا يَوْمَ النُّشُورِ مِنَ القُبُورِ ﴿فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ أيْ: خافُوا وانْزَعَجُوا لِشِدَّةِ ما سَمِعُوا، وقِيلَ: المُرادُ بِالفَزَعِ هُنا: الإسْراعُ والإجابَةُ إلى النِّداءِ مِن قَوْلِهِمْ فَزِعْتُ إلَيْكَ في كَذا: إذا أسْرَعْتُ إلى إجابَتِكَ، والأوَّلُ أوْلى بِمَعْنى الآيَةِ.
وإنَّما عَبَّرَ بِالماضِي مَعَ كَوْنِهِ مَعْطُوفًا عَلى مُضارِعٍ لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ الوُقُوعِ حَسْبَما ذَكَرَهُ عُلَماءُ البَيانِ.
وقالَ الفَرّاءُ: هو مَحْمُولٌ عَلى المَعْنى لِأنَّ المَعْنى إذا نَفَخَ إلّا ما شاءَ اللَّهُ أيْ: إلّا مَن شاءَ اللَّهُ أنْ لا يَفْزَعَ عِنْدَ تِلْكَ النَّفْخَةِ.
واخْتُلِفَ في تَعْيِينِ مَن وقَعَ الِاسْتِثْناءُ لَهُ، فَقِيلَ: هُمُ الشُّهَداءُ والأنْبِياءُ، وقِيلَ: المَلائِكَةُ، وقِيلَ: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ، وقِيلَ: الحُورُ العَيْنُ، وقِيلَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ كافَّةً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِيما بَعْدُ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها وهم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ الِاسْتِثْناءُ شامِلًا لِجَمِيعِ المَذْكُورِينَ فَلا مانِعَ مِن ذَلِكَ ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ " آتُوهُ " عَلى صِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ مُضافًا إلى الضَّمِيرِ الرّاجِعِ إلى اللَّهِ - سُبْحانَهُ - .
وقَرَأ الأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ أتَوْهُ فِعْلًا ماضِيًا، وكَذا قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ.
وقَرَأ قَتادَةُ " وكُلٌّ أتاهُ " .
قالَ الزَّجّاجُ: إنَّ مَن قَرَأ عَلى الفِعْلِ الماضِي فَقَدْ وحَّدَ عَلى لَفْظِ كُلٍّ، ومَن قَرَأ عَلى اسْمِ الفاعِلِ فَقَدْ جَمَعَ عَلى مَعْناهُ، وهو غَلَطٌ ظاهِرٌ، فَإنَّ كِلا القِراءَتَيْنِ لا تَوْحِيدَ فِيها، بَلِ التَّوْحِيدُ في قِراءَةِ قَتادَةَ فَقَطْ، ومَعْنى داخِرِينَ صاغِرِينَ ذَلِيلِينَ، وهو مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، قَرَأ الجُمْهُورُ " داخِرِينَ " وقَرَأ الأعْرَجُ " دَخِرِينَ " بِغَيْرِ ألْفٍ، وقَدْ مَضى تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ النَّحْلِ.
﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ مَعْطُوفٌ عَلى يُنْفَخُ.
والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لِلرُّؤْيَةِ، و﴿تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ تَرى أوْ مِن مَفْعُولِهِ، لِأنَّ الرُّؤْيَةَ بَصَرِيَّةٌ، وقِيلَ: هي بَدَلٌ مِنَ (p-١٠٩١)الجُمْلَةِ الأُولى، وفِيهِ ضَعْفٌ، وهَذِهِ هي العَلامَةُ الثّالِثَةُ لِقِيامِ السّاعَةِ، ومَعْنى ﴿تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ أيْ: قائِمَةً ساكِنَةً، وجُمْلَةُ ﴿وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: وهي تَسِيرُ سَيْرًا حَثِيثًا كَسَيْرِ السَّحابِ الَّتِي تُسَيِّرُها الرِّياحُ.
قالَ القُتَيْبِيُّ: وذَلِكَ أنَّ الجِبالَ تُجْمَعُ وتُسَيَّرُ وهي في رُؤْيَةِ العَيْنِ كالقائِمَةِ وهي تَسِيرُ.
قالَ القُشَيْرِيُّ وهَذا يَوْمَ القِيامَةِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا﴾ [النبأ: ٢٠] قَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ " تَحْسَبُها " بِفَتْحِ السِّينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ انْتِصابُ " صُنْعَ " عَلى المَصْدَرِيَّةِ عِنْدَ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ وغَيْرِهِما أيْ: صَنَعَ اللَّهُ ذَلِكَ صُنْعًا، وقِيلَ: هو مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِقَوْلِهِ ﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ وقِيلَ: مَنصُوبٌ عَلى الإغْراءِ أيِ: انْظُرُوا صُنْعَ اللَّهِ، ومَعْنى ﴿الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ الَّذِي أحْكَمَهُ، يُقالُ: رَجُلٌ تِقْنٌ أيْ: حاذِقٌ بِالأشْياءِ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها مِن كَوْنِهِ - سُبْحانَهُ - صَنَعَ ما صَنَعَ وأتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ.
والخَبِيرُ: المُطَّلِعُ عَلى الظَّواهِرِ والضَّمائِرِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وهِشامٌ بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى الخَبَرِ.
﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ الألِفُ واللّامُ لِلْجِنْسِ أيْ: مَن جاءَ بِجِنْسِ الحَسَنَةِ فَلَهُ مِنَ الجَزاءِ والثَّوابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنها أيْ: أفْضَلُ مِنها وأكْثَرُ، وقِيلَ: خَيْرٌ حاصِلٌ مِن جِهَتِها، والأوَّلُ أوْلى.
Страница 385
27:89
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ ٨٩
Те, которые предстанут с добрым деянием, получат нечто лучшее. В тот день они будут защищены от испуга.
27:90
وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٠
А те, которые предстанут с дурными деяниями, будут повергнуты в Огонь ничком: «Разве вы не получаете воздаяние только за то, что совершали?».
27:91
إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩١
Скажи: «Мне велено только поклоняться Господу этого города (Мекки), который Он провозгласил заповедным. Ему принадлежит всякая вещь, мне же велено быть одним из мусульман
27:92
وَأَنۡ أَتۡلُوَاْ ٱلۡقُرۡءَانَۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ٩٢
и читать Коран». Кто следует прямым путем, тот поступает во благо себе. А тому, кто впал в заблуждение, скажи: «Я - всего лишь один из тех, кто предостерегает».
27:93
وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٣
Скажи: «Хвала Аллаху! Он покажет вам Свои знамения, и вы узнаете их». Твой Господь не находится в неведении о том, что вы совершаете.
سورة القصص
Аль-Касас
Рассказ · мекканская · 88 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
28:1
طسٓمٓ ١
Та. Син. Мим.
28:2
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
Это - аяты ясного Писания.
28:3
نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣
Мы правдиво прочтем тебе для верующих людей историю Мусы (Моисея) и Фараона.
28:4
إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤
Фараон возгордился на земле и разделил ее жителей на группы. Одних он ослаблял, убивая их сыновей и оставляя в живых их женщин. Воистину, он был одним из тех, кто распространял нечестие.
28:5
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥
Мы пожелали оказать милость тем, кто был унижен на земле, сделать их предводителями и наследниками,