Аль-КасасДжуз 20 · Страница 388

Аль-Касас 28:24

Рассказ · Джуз 20 · Страница 388

فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ ٢٤

Он напоил для них скотину, а затем вернулся в тень и сказал: «Господи! Воистину, я нуждаюсь в любом благе, которое Ты ниспошлешь мне».

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 28:24

﴿فَسَقى لَهُما﴾ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ

صفحة 62

سارَعَ إلى السَّقْيِ لَهُما رَحْمَةً عَلَيْهِما ومَنشَأُ التَّرَحُّمِ كَوْنُهُما عَلى الذَّوْدِ وكَوْنُ الأُمَّةِ مِنَ النّاسِ عَلى السَّقْيِ ولِهَذا ذَهَبَ الشَّيْخُ عَبْدُ القاهِرِ وصاحِبُ الكَشّافِ إلى أنَّ حَذْفَ المَفْعُولِ في يَسْقُونَ وتَذُودانِ لِلْقَصْدِ إلى نَفْسِ الفِعْلِ وتَنْزِيلُهُ مَنزِلَةَ اللّازِمِ أيْ يَصْدُرُ مِنهُمُ السَّقْيُ ومِنهُما الذَّوْدُ وقالَ: إنَّ كَوْنَ المَسْقِي والمُذَوَّدِ إبِلًا أوْ غَنَمًا خارِجٌ عَنِ المَقْصُودِ بَلْ يُوهِمُ خِلافَهُ إذْ لَوْ قِيلَ: أوْ قُدِّرَ يَسْقُونَ إبِلَهم وتَذُودانِ غَنَمَهُما لَتُوُهِّمَ أنَّ التَّرَحُّمَ عَلَيْهِما لَيْسَ مِن جِهَةِ أنَّهُما عَلى الذَّوْدِ والنّاسِ عَلى السَّقْيِ بَلْ مِن جِهَةِ أنَّ مَذْوَدَهُما غَنَمٌ ومَسْقِيَهم إبِلٌ بِناءً عَلى أنَّ مَحَطَّ الفائِدَةِ في الكَلامِ البَلِيغِ هو القَيْدُ الأخِيرُ وخالَفَهُما في ذَلِكَ السَّكّاكِيُّ فَذَهَبَ إلى أنَّ حَذْفَ المَفْعُولِ مِن يَسْقُونَ وتَذُودانِ لِمُجَرَّدِ الِاخْتِصارِ والمُرادُ يَسْقُونَ مَواشِيَهم وتَذُودانِ غَنَمَهُما وكَذا سائِرُ الأفْعالِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ، واخْتارَهُ العَلّامَةُ الثّانِي فَقالَ: إنَّ هَذا أقْرَبُ إلى التَّحْقِيقِ لِأنَّ التَّرَحُّمَ لَمْ يَكُنْ مِن جِهَةِ صُدُورِ الذَّوْدِ عَنْهُما وصُدُورِ السَّقْيِ مِنَ النّاسِ بَلْ مِن جِهَةِ ذَوْدِهِما غَنَمَهُما وسَقْيِ النّاسِ مَواشِيَهم حَتّى لَوْ كانَتا تَذُودانِ غَيْرَ غَنَمِهِما بَلْ مَواشِيَهم وكانَ النّاسُ يَسْقُونَ غَيْرَ مَواشِيهِمْ بَلْ غَنَمَهُما مَثَلًا لَمْ يَصِحَّ التَّرَحُّمُ ووافَقَهُ في ذَلِكَ السَّيِّدُ السَّنَدُ وقالَ في تَحْقِيقِ المَذْهَبَيْنِ: إنَّ الشَّيْخَيْنِ اعْتَبَرا المَفْعُولَ الَّذِي نَزَلَ الفِعْلانِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ هو الإبِلُ والغَنَمُ مَثَلًا أيِ النَّوْعَيْنِ مِنَ المَواشِي بِدُونِ الإضافَةِ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُما إنَّ كَوْنَ المَسْقِي والمُذَوَّدِ إبِلًا أوْ غَنَمًا إلَخْ وكُلٌّ مِنهُما مُقابِلٌ لِلْآخَرِ في نَفْسِهِ وجُعِلا ما يُضافُ إلَيْهِ كُلٌّ في القَوْلِ أوِ التَّقْدِيرِ المَفْرُوضِ خارِجًا عَنِ المَفْعُولِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَفْعُولٌ غَيْرُ مَلْحُوظٍ مَعَهُ فالمَفْعُولُ عِنْدَهُما لَيْسَ إلّا مُطْلَقَ الإبِلِ والغَنَمِ فَلَوْ قُدِّرَ المَفْعُولُ لَأدّى إلى فَسادِ المَعْنى فَإنَّهُما لَوْ كانَتا تَذُودانِ إبِلًا لَهُما عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ لَكانَ التَّرَحُّمُ باقِيًا بِحالِهِ لِأنَّهُ إنَّما كانَ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِما عَلى السَّقْيِ، والسَّكّاكِيُّ نَظَرَ إلى أنَّ المَفْعُولَ هو الغَنَمُ المُضافَةُ إلَيْهِما والمَواشِي المُضافَةُ إلَيْهِمْ وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما يُقابِلُ الآخَرَ مِن حَيْثُ إنَّهُ مُضافٌ فَلَوْ لَمْ يُقَدَّرِ المَفْعُولُ يَفْسُدِ المَعْنى وهَذا أدَقُّ نَظَرًا وأصَحُّ مَعْنًى انْتَهى، وتَعَقَّبَهُ المَوْلى عَبْدُ الحَكِيمِ السّالَكُونِي بِقَوْلِهِ: وفِيهِ بَحْثٌ لِأنَّ عَدَمَ التَّقْدِيرِ إنْ قُصِدَ بِهِ التَّعْمِيمُ أيْ يَسْقُونَ مَواشِيَهم وغَيْرَ مَواشِيهِمْ وتَذُودانِ غَنَمَهُما وغَيْرَ غَنَمِهِما يَلْزَمُ الفَسادُ أمّا إذا قُصِدَ بِهِ مُجَرَّدُ السَّقْيِ والذَّوْدِ مِن غَيْرِ مُلاحِظَةِ التَّعَلُّقِ بِالمَفْعُولِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ فَلا لِأنَّ كَوْنَ طَبِيعَةِ السَّقْيِ والذَّوْدِ مَنشَأ التَّرَحُّمِ لا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ عِنْدَ تَعَلُّقِهِ بِمَفْعُولٍ مَخْصُوصٍ كَذَلِكَ حَتّى يَلْزَمَ أنْ يَكُونَ سَقْيُ غَيْرِ مَواشِيهِمْ وذَوْدُ غَيْرِ غَنَمِهِمْ مَحَلًّا لِلتَّرَحُّمِ فَتَدَبَّرْ، فَإنَّ مَنشَأ ما ذَكَرَهُ السَّكّاكِيُّ عَدَمُ الفَرْقِ بَيْنَ الإطْلاقِ والعُمُومِ انْتَهى، ولا يَخْفى أنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يُضُمَّ إلى طَبِيعَةِ السَّقْيِ والذَّوْدِ بَعْضُ الحَيْثِيّاتِ كَحَيْثِيَّةِ تَحَقُّقِ طَبِيعَةِ السَّقْيِ مِن أقْوِياءَ مُتَغَلِّبِينَ. وتَحَقُّقُ طَبِيعَةِ الذَّوْدِ مِنِ امْرَأتَيْنِ ضَعِيفَتَيْنِ مَسْتُورَتَيْنِ في مَوْضِعٍ هو مُجْتَمَعُ النّاسِ لِلسَّقْيِ وإلّا فالظّاهِرُ أنَّ مُجَرَّدَ طَبِيعَةِ السَّقْيِ والذَّوْدِ لا تَصْلُحُ مَنشَأ التَّرَحُّمِ.

وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: تَرْكُ المَفْعُولِ في يَسْقُونَ ويَذُودانِ لِأنَّ الغَرَضَ هو الفِعْلُ لا المَفْعُولُ إذْ هو يَكْفِي في البَعْثِ عَلى سُؤالِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وما زادَ عَلى المَقْصُودِ لُكْنَةٌ وفُضُولٌ، وأمّا البَعْثُ عَلى المَرْحَمَةِ فَلَيْسَ هَذا مَوْضِعَهُ فَإنَّ لَهُ قَوْلَهُما: لا ﴿نَسْقِي حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وأبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ ومَن لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ البَعْثَيْنِ قالَ ما قالَ ورَدَّ بِأنَّ مَنشَأ السُّؤالِ هو المَرْحَمَةُ لِحالِهِما كَما صَرَّحُوا بِهِ فَسُؤالُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلتَّوَسُّلِ إلى إعانَتِهِما وبِرِّهِما لَتَفَرَّسَ ضَعْفَهُما وعَجْزَهُما ولَوْلاهُ لَمْ يَكُنْ لِلتَّكَلُّمِ مَعَ الأجْنَبِيَّةِ داعٍ، وقَوْلُهُما: لا ﴿نَسْقِي﴾ إلَخْ باعِثٌ لِمَزِيدِ المَرْحَمَةِ لِقَبُولِها لِلزِّيادَةِ والنَّقْصِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ إنَّما يَتِمُّ لَوْ سُلِّمَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ تَفَرَّسَ ضَعْفَهُما وعَجْزَهُما لِأُمُورٍ شاهَدَها،

صفحة 63

وإلّا فالذَّوْدُ لا يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ إذْ يَتَحَقَّقُ لِلضَّعْفِ ولِغَيْرِهِ، وقَدْ نَقَلَ الخَفاجِيُّ كَلامَ جَمْعٍ مِنَ الفُضَلاءِ في هَذا المَقامِ مِنهُ ما ذَكَرْنا عَنْ بَعْضِ الأجِلَّةِ ورَدَّهُ واعْتَرَضَ بِما اعْتَرَضَ، ثُمَّ قالَ: وأمّا ما اعْتَرَضَ بِهِ عَلى المَرْحَمَةِ فَخَيالٌ فاسِدٌ ومَحَطُّ كَلامِهِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ الِانْتِصارُ لِما ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّيْخانِ وقَدِ انْتَصَرَ لَهُما، وقالَ بِقَوْلِهِما غَيْرُ واحِدٍ.

واعْتَرَضَ بَعْضُهم عَلى تَقْدِيرِ المَفْعُولِ مُضافًا بِأنَّ الإضافَةَ تُشْعِرُ بِالمِلْكِ ولا مِلْكَ لِأحَدٍ مِنَ الأُمَّةِ والِامْرَأتَيْنِ فَإنَّ الظّاهِرَ في الأُمَّةِ أنَّهم كانُوا رِعاءً والأغْلَبُ أنَّ الرِّعاءَ لا يَمْلِكُونَ، والظّاهِرُ أنَّ ما في يَدِ الِامْرَأتَيْنِ كانَ مِلْكًا لِأبِيهِما، ولا يَخْفى أنَّ هَذا الِاعْتِراضَ عَلى طَرَفِ الثُّمامِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، هَذا والظّاهِرُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سَقى لَهُما مِنَ البِئْرِ الَّتِي عَلَيْها النّاسُ ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ دَفَعَهم عَنِ الماءِ إلى أنْ سَقى لَهُما وكَذا ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ وجَدَ عَلَيْها أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ فَلَمّا فَرَغُوا أعادُوا الصَّخْرَةَ عَلى البِئْرِ ولا يُطِيقُ رَفْعَها إلّا عَشَرَةُ رِجالٍ فَإذا هو بِامْرَأتَيْنِ قالَ ما خَطْبُكُما فَحَدَّثْناهُ فَأتى الصَّخْرَةَ فَرَفَعَها وحْدَهُ ثُمَّ اسْتَسْقى فَلَمْ يَسْتَسْقِ إلّا دَلْوًا واحِدًا حَتّى رُوِيَتِ الغَنَمُ لَكِنَّ هَذا مُخالِفٌ لِما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ الآيَةِ مِن أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ وجَدَ الأُمَّةَ يَسْقُونَ ووَجَدَ الِامْرَأتَيْنِ تَذُودانِ وهَذا ظاهِرٌ في مُقارَنَةِ وِجْدانِهِما لِوِجْدانِهِمْ وذَوْدِهِما لِسَقْيِهِمْ ولا يَكادُ يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ وِجْدانَهُما بَعْدَ فَراغِهِمْ مِنَ السَّقْيِ كَما يَقْتَضِيهِ الخَبَرُ فَلَعَلَّ الخَبَرَ غَيْرُ صَحِيحٍ، وتَصْحِيحُ الحاكِمِ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِعَدَمِ الِاعْتِبارِ وكَأنَّ مَن يَقُولُ بِصِحَّتِهِ يَمْنَعُ اقْتِضاءَ الآيَةِ كَوْنَ وِجْدانِ الأُمَّةِ يَسْقُونَ ووِجْدانِ الِامْرَأتَيْنِ تَذُودانِ في أوَّلِ وقْتِ الوُرُودِ فَإنَّهُ يُقالُ: لَمّا ورَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ المَدِينَةَ وجَبَ الصِّيامُ ووَجَبَتِ الزَّكاةُ مَثَلًا مَعَ أنَّ وُجُوبَ كُلٍّ لَيْسَ في أوَّلِ وقْتِ الوُرُودِ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ وجَدَ أُمَّةً يَسْقُونَ أوَّلَ وقْتِ وُرُودِهِ وبَعْدَ أنْ فَرَغُوا مِنَ السَّقْيِ ووَضَعُوا الصَّخْرَةَ عَلى البِئْرِ وجَدَ امْرَأتَيْنِ تَذُودانِ فَخاطَبَهُما بِما خَطَبَكُما فَكانَ ما كانَ ويُحْمَلُ ذَوْدُهُما عَلى مَنعِ غَنَمِهِما عَنِ التَّقَدُّمِ إلى البِئْرِ لِعِلْمِهِما أنَّها قَدْ أطْبَقَ عَلَيْها صَخْرَةً لا يَقْدِرُونَ عَلى رَفْعِها ويَتَكَلَّفُ في تَوْجِيهِ الجَوابِ ما يَتَكَلَّفُ أوْ يَقُولُ الآيَةَ عَلى ظاهِرِها ويُسَلِّمُ اقْتِضاءَهُ اتِّحادَ الوِجْدانَيْنِ والذَّوْدِ والسَّقْيِ بِالزَّمانِ ويَمْنَعُ أنْ يَكُونَ في الخَبَرِ ما يُنافِي ذَلِكَ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ المَعْنى لَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً يَسْقُونَ ووَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودانِ فَلَمّا فَرَغُوا أعادُوا الصَّخْرَةَ فَإذا بِالِامْرَأتَيْنِ حاضِرَتانِ عِنْدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَألَهُما فَحَدَّثْناهُ إلَخْ فَما بَعْدَ الفَراغِ مِنَ السَّقْيِ لَيْسَ وِجْدانُ الِامْرَأتَيْنِ تَذُودانِ وإنَّما هو حُضُورُهُما بَيْنَ يَدَيْهِ والكُلُّ كَما تَرى وكَأنِّي بِكَ تَعْتَمِدُ عَدَمَ صِحَّةِ الخَبَرِ.

وقِيلَ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سَقى لَهُما مِن بِئْرٍ أُخْرى،

فَقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما في خَبَرٍ طَوِيلٍ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا سَألَ الِامْرَأتَيْنِ وأجابَتا قالَ: فَهَلْ قُرْبَكُما ماءٌ؟ قالَتا: لا إلّا بِئْرٌ عَلَيْها صَخْرَةٌ قَدْ غُطِّيَتْ بِها لا يُطِيقُها نَفَرٌ. قالَ: فانْطَلِقا فَأرَيانِيها. فانْطَلَقا مَعَهُ فَقالَ بِالصَّخْرَةِ بِيَدِهِ فَنَحّاها ثُمَّ اسْتَقى لَهُما سِجِلًّا واحِدًا فَسَقى الغَنَمَ ثُمَّ أعادَ الصَّخْرَةَ إلى مَكانِها

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 388

Аль-КасасДжуз 20 · Страница 388

28:22

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ٢٢

Направившись в сторону Мадьяна, он сказал: «Быть может, мой Господь наставит меня на правильный путь».

28:23

وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ ٢٣

Когда он прибыл к колодцу в Мадьяне, то обнаружил возле него людей, которые поили скотину. Неподалеку от них он увидел двух женщин, которые отгоняли свое стадо. Он сказал: «Что с вами?». Они сказали: «Мы не поим скотину, пока пастухи не уведут свои стада. Наш отец очень стар».

28:24

فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ ٢٤

Он напоил для них скотину, а затем вернулся в тень и сказал: «Господи! Воистину, я нуждаюсь в любом благе, которое Ты ниспошлешь мне».

28:25

فَجَآءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِي عَلَى ٱسۡتِحۡيَآءٖ قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥

Одна из двух женщин подошла к нему застенчиво и сказала: «Мой отец зовет тебя, чтобы вознаградить тебя за то, что ты напоил для нас скотину». Когда он пришел к отцу и поведал ему рассказ, он сказал: «Не бойся. Ты спасся от несправедливых людей».

28:26

قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ ٢٦

Одна из двух женщин сказала: «Отец мой! Найми его, ведь лучшим из тех, кого ты наймешь, будет тот, кто силен и заслуживает доверия».

28:27

قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧

Он сказал: «Воистину, я хочу сочетать тебя браком с одной из моих дочерей этих при условии, что ты наймешься ко мне на восемь лет. Если же ты останешься на все десять, то это будет милостью от тебя. Я не собираюсь обременять тебя, и ты увидишь, если пожелает Аллах, что я являюсь одним из праведников».

28:28

قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٢٨

Он сказал: «Договорились. Какой бы из этих двух сроков я ни отработал, пусть со мной не поступают несправедливо. Аллах является Попечителем и Хранителем того, что мы говорим».

Аль-АлусиТафсир · 28:24

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English