Аль-Касас 28:29
Рассказ · Джуз 20 · Страница 389
۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٢٩
Когда Муса (Моисей) отработал срок и двинулся в путь со своей семьей, он увидел со стороны горы огонь и сказал своей семье: «Оставайтесь здесь! Я увидел огонь. Возможно, я принесу вам оттуда известие или горящую головню, чтобы вы могли согреться».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 28:25–37
(p-١٠٩٩)قَوْلُهُ: ﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّياقُ.
قالَ الزَّجّاجُ: تَقْدِيرُهُ فَذَهَبَتا إلى أبِيهِما سَرِيعَتَيْنِ، وكانَتْ عادَتُهُما الإبْطاءَ في السَّقْيِ، فَحَدَّثَتاهُ بِما كانَ مِنَ الرَّجُلُ الَّذِي سَقى لَهُما، فَأمَرَ الكُبْرى مِن بِنْتَيْهِ، وقِيلَ: الصُّغْرى أنْ تَدْعُوَهُ لَهُ فَجاءَتْهُ.
وذَهَبَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّهُما ابْنَتا شُعَيْبٍ، وقِيلَ: هُما ابْنَتا أخِي شُعَيْبٍ، وأنَّ شُعَيْبًا كانَ قَدْ ماتَ: والأوَّلُ أرْجَحُ وهو ظاهِرُ القُرْآنِ.
ومَحَلُّ ﴿تَمْشِي﴾ النَّصْبُ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ جاءَتْ، و﴿عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ حالٌ أُخْرى أيْ: كائِنَةٌ عَلى اسْتِحْياءٍ حالَتَيِ المَشْيِ والمَجِيءِ فَقَطْ، وجُمْلَةُ ﴿قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا قالَتْ لَهُ لَمّا جاءَتْهُ ﴿لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ أيْ: جَزاءَ سَقْيِكَ لَنا ﴿فَلَمّا جاءَهُ وقَصَّ عَلَيْهِ القَصَصَ﴾ القَصَصُ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ المَفْعُولُ أيِ: المَقْصُوصُ يَعْنِي أخْبَرَهُ بِجَمِيعِ ما اتَّفَقَ لَهُ مِن عِنْدِ قَتْلِهِ القِبْطِيَّ إلى عِنْدِ وُصُولِهِ إلى ماءِ مَدْيَنَ قالَ شُعَيْبٌ ﴿لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أيْ: فِرْعَوْنَ وأصْحابِهِ، لِأنَّ فِرْعَوْنَ لا سُلْطانَ لَهُ عَلى مَدْيَنَ، ولِلرّازِي في هَذا مَوْضِعُ إشْكالاتٍ بارِدَةٍ جِدًّا لا تَسْتَحِقُّ أنْ تُذْكَرَ في تَفْسِيرِ كَلامِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -، والجَوابُ عَلَيْها يَظْهَرُ لِلْمُقَصِّرِ فَضْلًا عَنِ الكامِلِ، وأشَفُّ ما جاءَ بِهِ أنْ مُوسى كَيْفَ أجابَ الدَّعْوَةَ المُعَلَّلَةَ بِالجَزاءِ لِما فَعَلَهُ مِنَ السَّقْيِ.
ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّهُ اتَّبَعَ سُنَّةَ اللَّهِ في إجابَةِ دَعْوَةِ نَبِيٍّ مِن أنْبِياءِ اللَّهِ، ولَمْ تَكُنْ تِلْكَ الإجابَةُ لِأجْلِ أخْذِ الأجْرِ عَلى هَذا العَمَلِ، ولِهَذا ورَدَ أنَّهُ لَمّا قَدَّمَ إلَيْهِ الطَّعامَ قالَ: إنّا أهْلُ بَيْتٍ لا نَبِيعُ دِينَنا بِمَلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا.
﴿قالَتْ إحْداهُما ياأبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ القائِلَةُ هي الَّتِي جاءَتْهُ أيِ: اسْتَأْجِرْهُ لِيَرْعى لَنا الغَنَمَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإجارَةَ كانَتْ عِنْدَهم مَشْرُوعَةً.
وقَدِ اتَّفَقَ عَلى جَوازِها ومَشْرُوعِيَّتِها جَمِيعُ عُلَماءِ الإسْلامِ إلّا الأصَمَّ فَإنَّهُ عَنْ سَماعِ أدِلَّتِها أصَمٌّ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ تَعْلِيلٌ لِما وقَعَ مِنها مِنَ الإرْشادِ لِأبِيها إلى اسْتِئْجارِ مُوسى أيْ: إنَّهُ حَقِيقٌ بِاسْتِئْجارِكَ لَهُ لِكَوْنِهِ جامِعًا بَيْنَ خَصْلَتَيِ القُوَّةِ والأمانَةِ.
وقَدْ تَقَدَّمَ في المَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعُمَرَ أنَّ أباها سَألَها عَنْ وصْفِها لَهُ بِالقُوَّةِ والأمانَةِ فَأجابَتْهُ بِما تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
﴿قالَ إنِّي أُرِيدُ أنْ أُنْكِحَكَ إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ عَرْضِ ولِيِّ المَرْأةِ لَها عَلى الرَّجُلِ، وهَذِهِ سُنَّةٌ ثابِتَةٌ في الإسْلامِ، كَما ثَبَتَ مِن عَرْضِ عُمَرَ لِابْنَتِهِ حَفْصَةَ عَلى أبِي بَكْرٍ وعُثْمانَ، والقِصَّةُ مَعْرُوفَةٌ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِمّا وقَعَ في أيّامِ الصَّحابَةِ أيّامِ النُّبُوَّةِ، وكَذَلِكَ ما وقَعَ مِن عَرْضِ المَرْأةِ لِنَفْسِها عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -
﴿عَلى أنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ أيْ: عَلى أنْ تَكُونَ أجِيرًا لِي ثَمانِيَ سِنِينَ.
قالَ الفَرّاءُ: يَقُولُ عَلى أنْ تَجْعَلَ ثَوابِي أنْ تَرْعى غَنَمِي ثَمانِيَ سِنِينَ، ومَحَلُّ ﴿عَلى أنْ تَأْجُرَنِي﴾ النَّصْبُ عَلى الحالِ، وهو مُضارِعُ أجَرْتُهُ، ومَفْعُولُهُ الثّانِي مَحْذُوفٌ أيْ: نَفْسُكَ و﴿ثَمانِيَ حِجَجٍ﴾ ظَرْفٌ.
قالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ: أجَرْتُ دارِي ومَمْلُوكِي غَيْرَ مَمْدُودٍ ومَمْدُودًا والأوَّلُ أكْثَرٌ ﴿فَإنْ أتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِن عِنْدِكَ﴾ أيْ: إنْ أتْمَمْتَ ما اسْتَأْجَرْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ الرَّعْيِ عَشْرَ سِنِينَ فَمِن عِنْدِكَ أيْ: تَفَضُّلًا مِنكَ لا إلْزامًا مِنِّي لَكَ، جَعَلَ ما زادَ عَلى الثَّمانِيَةِ الأعْوامِ إلى تَمامِ عَشَرَةِ أعْوامٍ مَوْكُولًا إلى المُرُوءَةِ، ومَحَلُّ ﴿فَمِن عِنْدِكَ﴾ الرَّفْعُ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ أيْ: فَهي مِن عِنْدِكَ ﴿وما أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ﴾ بِإلْزامِكَ إتْمامَ العَشْرَةِ الأعْوامِ، واشْتِقاقُ المَشَقَّةُ مِنَ الشَّقِّ أيْ: شَقَّ ظَنَّهُ نِصْفَيْنِ، فَتارَةً يَقُولُ أطِيقُ، وتارَةً يَقُولُ لا أطِيقُ.
ثُمَّ رَغَّبَهُ في قَبُولِ الإجارَةِ فَقالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ في حُسْنِ الصُّحْبَةِ والوَفاءِ، وقِيلَ: أرادَ الصَّلاحَ عَلى العُمُومِ، فَيَدْخُلُ صَلاحُ المُعامَلَةِ في تِلْكَ الإجارَةِ تَحْتَ الآيَةِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وقَيَّدَ ذَلِكَ بِالمَشِيئَةِ تَفْوِيضًا لِلْأمْرِ إلى تَوْفِيقِ اللَّهِ ومَعُونَتِهِ.
ثُمَّ لَمّا فَرَغَ شُعَيْبٌ مِن كَلامِهِ قَرَّرَ مُوسى فَقالَ ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ﴾ واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، والإشارَةُ إلى ما تَعاقَدا عَلَيْهِ، وجُمْلَةُ ﴿أيَّما الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ شَرْطِيَّةٌ جَوابُها ﴿فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ والمُرادُ بِالأجَلَيْنِ الثَّمانِيَةُ الأعْوامِ والعَشَرَةُ الأعْوامِ، ومَعْنى قَضَيْتُ وفَّيْتُ بِهِ وأتْمَمْتُهُ، والأجَلَيْنِ مَخْفُوضٌ بِإضافَةٍ أيَّ إلَيْهِ، وما زائِدَةٌ.
وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: " ما " في مَوْضِعِ خَفْضٍ بِإضافَةِ " أيَّ " إلَيْها، و" الأجَلَيْنِ " بَدْلٌ مِنها، وقَرَأ الحَسَنُ " أيْما " بِسُكُونِ الياءِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " أيَّما الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ " ومَعْنى ﴿فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ﴾ فَلا ظُلْمَ عَلَيَّ بِطَلَبِ الزِّيادَةِ عَلى ما قَضَيْتُهُ مِنَ الأجَلَيْنِ أيْ: كَما لا أُطالِبُ بِالزِّيادَةِ عَلى الثَّمانِيَةِ الأعْوامِ لا أُطالِبُ بِالنُّقْصانِ عَلى العَشَرَةِ.
وقِيلَ: المَعْنى أيْ: كَما لا أُطالِبُ بِالزِّيادَةِ عَلى العَشَرَةِ الأعْوامِ لا أُطالِبُ بِالزِّيادَةِ عَلى الثَّمانِيَةِ الأعْوامِ، وهَذا أظْهَرُ.
وأصْلُ العُدْوانِ تَجاوُزُ الحَدِّ في غَيْرِ ما يَجِبُ.
قالَ المُبَرِّدُ: وقَدْ عَلِمَ مُوسى أنَّهُ لا عُدْوانَ عَلَيْهِ إذا أتَمَّهُما، ولَكِنَّهُ جَمَعَهُما لِيَجْعَلَ الأوَّلَ كالأتَمِّ في الوَفاءِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " عُدْوانَ " بِضَمِّ العَيْنِ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ بِكَسْرِها.
﴿واللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ أيْ: عَلى ما نَقُولُ مِن هَذِهِ الشُّرُوطِ الجارِيَةِ بَيْنَنا شاهِدٌ وحَفِيظٌ، فَلا سَبِيلَ لِأحَدِنا إلى الخُرُوجِ عَنْ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ.
قِيلَ: هو مِن قَوْلِ مُوسى، وقِيلَ: مِن قَوْلِ شُعَيْبٍ، والأوَّلُ أوْلى لِوُقُوعِهِ في جُمْلَةِ كَلامِ مُوسى.
﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ﴾ هو أكْمَلُهُما وأوْفاهُما، وهو العَشْرَةُ الأعْوامِ كَما سَيَأْتِي آخِرَ البَحْثِ، والفاءُ فَصِيحَةٌ ﴿وسارَ بِأهْلِهِ﴾ إلى مِصْرَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الرَّجُلَ يَذْهَبُ بِأهْلِهِ حَيْثُ شاءَ ﴿آنَسَ مِن جانِبِ الطُّورِ نارًا﴾ أيْ: أبْصَرَ مِنَ الجِهَةِ الَّتِي تَلِي الطُّورَ نارًا، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ طه مُسْتَوْفًى ﴿قالَ لِأهْلِهِ امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِخَبَرٍ﴾ وهَذا تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ أيْضًا في سُورَةِ طه وفي سُورَةِ النَّمْلِ (p-١١٠٠)﴿أوْ جَذْوَةٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ الجِيمِ، وقَرَأ حَمْزَةُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ بِضَمِّها، وقَرَأ عاصِمٌ، والسُّلَمِيُّ، وزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ بِفَتْحِها.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: الجَذْوَةُ والجُذْوَةُ والجِذْوَةُ الجَمْرَةُ، والجَمْعُ جَذًى وجُذًى وجِذًى.
قالَ مُجاهِدٌ: في الآيَةِ أنَّ الجَذْوَةَ قِطْعَةٌ مِنَ الجَمْرِ في لُغَةِ جَمِيعِ العَرَبِ.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هي القِطْعَةُ الغَلِيظَةُ مِنَ الخَشَبِ كَأنَّ في طَرَفِها نارًا ولَمْ يَكُنْ، وما يُؤَيِّدُ أنَّ الجَذْوَةَ الجَمْرَةُ قَوْلُ السُّلَمِيِّ:
؎وبُدِّلَتْ بَعْدَ المِسْكِ والبانِ شِقْوَةٌ دُخانُ الجَذا في رَأْسِ أشْمَطَ شاحِبِ
﴿لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ أيْ: تَسْتَدْفِئُونَ بِالنّارِ.
﴿فَلَمّا أتاها﴾ أيْ: أتى النّارَ الَّتِي أبْصَرَها، وقِيلَ: أتى الشَّجَرَةَ، والأوَّلُ أوْلى لِعَدَمِ تَقَدُّمِ الذِّكْرِ لِلشَّجَرَةِ ﴿نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِ الأيْمَنِ﴾ مِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، والأيْمَنُ صِفَةٌ لِلشّاطِئِ، وهو مِنَ اليُمْنِ وهو البَرَكَةُ، أوْ مِن جِهَةِ اليَمِينِ المُقابِلِ لِلْيَسارِ بِالنِّسْبَةِ إلى مُوسى أيِ: الَّذِي يَلِي يَمِينَهُ دُونَ يَسارِهِ، وشاطِئُ الوادِي طَرَفُهُ، وكَذا شَطُّهُ.
قالَ الرّاغِبُ: وجَمْعُ الشّاطِئِ أشْطاءٌ، وقَوْلُهُ: ﴿فِي البُقْعَةِ المُبارَكَةِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِنُودِيَ، أوْ بِمَحْذُوفٍ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الشّاطِئِ، و﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ بَدَلُ اشْتِمالِ مِن شاطِئِ الوادِ، لِأنَّ الشَّجَرَةَ كانَتْ نابِتَةً عَلى الشّاطِئِ.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: يَقُولُ شاطِئَ الأوْدِيَةِ ولا يُجْمَعُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " في البُقْعَةِ " بِضَمِّ الباءِ، وقَرَأ أبُو سَلَمَةَ، والأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ بِفَتْحِها، وهي لُغَةٌ حَكاها أبُو زَيْدٍ ﴿أنْ يامُوسى إنِّي أنا اللَّهُ﴾ أنْ هي المُفَسِّرَةُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وجُمْلَةُ النِّداءِ مُفَسِّرَةٌ لَهُ، والأوَّلُ أوْلى. قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ هَمْزَةِ " إنِّي " عَلى إضْمارِ القَوْلِ أوْ عَلى تَضْمِينِ النِّداءِ مَعْناهُ.
وقُرِئَ بِالفَتْحِ وهي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ.
Страница 389
28:29
۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٢٩
Когда Муса (Моисей) отработал срок и двинулся в путь со своей семьей, он увидел со стороны горы огонь и сказал своей семье: «Оставайтесь здесь! Я увидел огонь. Возможно, я принесу вам оттуда известие или горящую головню, чтобы вы могли согреться».
28:30
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٠
Подойдя туда, он услышал глас со стороны дерева, которое росло в благословенном месте на правой стороне долины: «О Муса (Моисей)! Я- Аллах, Господь миров.
28:31
وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ ٣١
Брось свой посох!». Когда же он увидел, как тот извивается, словно змея, он бросился бежать и не вернулся (или не обернулся). Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Подойди и не бойся, ибо ты являешься одним из тех, кто находится в безопасности.
28:32
ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٣٢
Сунь свою руку за пазуху, и она выйдет белой (цвета молока, светящейся), без следов болезни. Прижми к себе руку, чтобы избавиться от страха. Это - два доказательства от твоего Господа для Фараона и его знати. Воистину, они являются людьми нечестивыми».
28:33
قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ٣٣
Он сказал: «Господи! Я убил одного из них и боюсь, что они убьют меня.
28:34
وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ٣٤
Мой брат Харун (Аарон) более красноречив, чем я. Пошли же его со мною помощником, чтобы он подтвердил мою правдивость. Я действительно боюсь, что они сочтут меня лжецом».
28:35
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ ٣٥
Он сказал: «Мы укрепим твою руку посредством твоего брата и одарим вас доказательством (или силой). Они не смогут навредить вам. Благодаря Нашим знамениям вы и те, кто последует за вами, станете победителями».