Аль-Касас 28:46
Рассказ · Джуз 20 · Страница 391
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
Тебя не было на склоне горы, когда Мы воззвали, но это было милостью твоего Господа, чтобы ты предостерег народ, к которому до тебя не приходил предостерегающий увещеватель. Быть может, они помянут назидание.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 28:44–50
﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿ولَكِنّا أنْشَأْنا قُرُونًا فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ وما كُنْتَ ثاوِيًا في أهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا ولَكِنْ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿ولَوْلا أنْ تُصِيبَهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهم ومَن أضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ .
لَمّا قَصَّ اللَّهُ - تَعالى - مِن أنْباءِ مُوسى وغَرائِبِ ما جَرى لَهُ مِنَ الحَمْلِ بِهِ في وقْتِ ذَبْحِ الأبْناءِ، ورَمْيِهِ في البَحْرِ في تابُوتٍ، ورَدِّهِ إلى أُمِّهِ، وتَبَنِّي فِرْعَوْنَ لَهُ، وإيتائِهِ الحُكْمَ والعِلْمَ، وقَتْلِهِ القِبْطِيَّ، وخُرُوجِهِ مِن مَنشَئِهِ فارًّا، وتَصاهُرِهِ مَعَ شُعَيْبٍ، ورَعْيِهِ لِغَنَمِهِ السِّنِينَ الطَّوِيلَةَ، وعَوْدِهِ إلى مِصْرَ، وإضْلالِهِ الطَّرِيقَ، ومُناجاةِ اللَّهِ لَهُ، وإظْهارِ تَيْنِكَ المُعْجِزَتَيْنِ العَظِيمَتَيْنِ عَلى يَدَيْهِ، وهي العَصا واليَدُ، وأمْرِهِ بِالذَّهابِ إلى فِرْعَوْنَ، ومُحاوَرَتِهِ مَعَهُ، وتَكْذِيبِ فِرْعَوْنَ وإهْلاكِهِ وإهْلاكِ قَوْمِهِ، والِامْتِنانِ عَلى مُوسى بِإيتائِهِ التَّوْراةَ؛ وأوْحى - تَعالى - بِجَمِيعِ ذَلِكَ إلى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ ﷺ ذَكَّرَهُ بِإنْعامِهِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وبِما خَصَّهُ مِنَ الغُيُوبِ الَّتِي كانَ لا يَعْلَمُها لا هو ولا قَوْمُهُ فَقالَ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ﴾ .
والأمْرُ، قِيلَ: النُّبُوَّةُ والحُكْمُ الَّذِي آتاهُ اللَّهُ مُوسى. وقِيلَ: الأمْرُ: أمْرُ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنْ يَكُونَ مِن أُمَّتِهِ، وهَذا التَّأْوِيلُ يَلْتَئِمُ مَعَهُ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنّا أنْشَأْنا قُرُونًا﴾ . وقِيلَ: الأمْرُ: هَلاكُ فِرْعَوْنَ بِالماءِ، ويُحْمَلُ ”بِجانِبِ الغَرْبِيِّ“ عَلى اليَمِّ، وبَدَأ أوَّلًا بِنَفْيِ شَيْءٍ خاصٍّ، وهو أنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ (p-١٢٢)وقْتَ قَضاءِ اللَّهِ لِمُوسى الأمْرَ، ثُمَّ ثَنّى بِكَوْنِهِ لَمْ يَكُنْ مِنَ الشّاهِدِينَ. والمَعْنى، واللَّهُ أعْلَمُ؛ مِنَ الشّاهِدِينَ بِجَمِيعِ ما أعْلَمْناكَ بِهِ، فَهو نَفْيٌ لِشَهادَتِهِ جَمِيعَ ما جَرى لِمُوسى، فَكانَ عُمُومًا بَعْدَ خُصُوصٍ. وبِجانِبِ الغَرْبِيِّ: مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى صِفَتِهِ عِنْدَ قَوْمٍ، ومِن حَذْفِ المَوْصُوفِ وإقامَةِ الصِّفَةِ مَقامَهُ عِنْدَ قَوْمٍ. فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ أصِلُهُ بِالجانِبِ الغَرْبِيِّ، وعَلى الثّانِي أصْلُهُ بِجانِبِ المَكانِ الغَرْبِيِّ، والتَّرْجِيحُ بَيْنَ القَوْلَيْنِ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ. والغَرْبِيُّ، قالَ قَتادَةُ: غَرْبِيُّ الجَبَلِ، وقالَ الحَسَنُ: بَعَثَ اللَّهُ مُوسى بِالغَرْبِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: حَيْثُ تَغْرُبُ الشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ. وقِيلَ: هُنا جَبَلٌ غَرْبِيٌّ. وقِيلَ: الغَرْبِيُّ مِنَ الوادِي، وقِيلَ: مِنَ البَحْرِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المَعْنى: لَمْ تَحْضُرْ يا مُحَمَّدُ هَذِهِ الغُيُوبَ الَّتِي تُخْبَرُ بِها، ولَكِنَّها صارَتْ إلَيْكَ بِوَحْيِنا، أيْ فَكانَ الواجِبُ أنْ يُسارَعَ إلى الإيمانِ بِكَ، ولَكِنْ تَطاوَلَ الأمْرُ عَلى القُرُونِ الَّتِي أنْشَأْناها زَمَنًا زَمَنًا، فَعَزَبَتْ حُلُومُهم، واسْتَحْكَمَتْ جَهالَتُهم وضَلالَتُهم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الغَرْبُ: المَكانُ الواقِعُ في شِقِّ الغَرْبِ، وهو المَكانُ الَّذِي وقَعَ فِيهِ مِيقاتُ مُوسى مِنَ الطَّوْرِ، وكَتَبَ اللَّهُ لَهُ في الألْواحِ. والأمْرُ المَقْضِيُّ إلى مُوسى: الوَحْيُ الَّذِي أُوحِيَ إلَيْهِ. والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وما كُنْتَ حاضِرًا المَكانَ الَّذِي أوْحَيْنا فِيهِ إلى مُوسى، ولا كُنْتَ مِن جُمْلَةِ الشّاهِدِينَ لِلْوَحْيِ إلَيْهِ، أوْ عَلى الوَحْيِ إلَيْهِ، وهم نُقَباؤُهُ الَّذِينَ اخْتارَهم لِلْمِيقاتِ، حَتّى نَقِفَ مِن جُمْلَةِ المُشاهَدَةِ عَلى ما جَرى مِن أمْرِ مُوسى في مِيقاتِهِ، وكَتْبِ التَّوْراةِ لَهُ في الألْواحِ، وغَيْرِ ذَلِكَ. (فَإنْ قُلْتَ): كَيْفَ يَتَّصِلُ قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنّا أنْشَأْنا قُرُونًا﴾ بِهَذا الكَلامِ، ومِن أيِّ جِهَةٍ يَكُونُ اسْتِدْراكًا لَهُ ؟ (قُلْتُ): اتِّصالُهُ بِهِ وكَوْنُهُ اسْتِدْراكًا مِن حَيْثُ إنَّ مَعْناهُ: ولَكِنّا أنْشَأْنا بَعْدَ عَهْدِ الوَحْيِ إلى عَهْدِكَ قُرُونًا كَثِيرَةً، فَتَطاوَلَ عَلى آخِرِهِمْ، وهو القَرْنُ الَّذِي أنْتَ فِيهِمْ.
﴿العُمُرُ﴾ أيْ أمَدُ انْقِطاعِ الوَحْيِ، وانْدَرَسَتِ العُلُومُ، فَوَجَبَ إرْسالُكَ إلَيْهِمْ، فَأرْسَلْناكَ وكَسَّبْناكَ العِلْمَ بِقَصَصِ الأنْبِياءِ وقِصَّةِ مُوسى، كَأنَّهُ قالَ: وما كُنْتَ شاهِدًا لِمُوسى وما جَرى عَلَيْهِ، ولَكِنّا أوْحَيْناهُ إلَيْكَ، فَذَكَرَ سَبَبَ الوَحْيِ الَّذِي هو إطالَةُ النَّظِرَةِ، ودَلَّ بِهِ عَلى المُسَبَّبِ عَلى عادَةِ اللَّهِ في اخْتِصارِهِ. فَإذَنْ، هَذا الِاسْتِدْراكُ شَبِيهٌ لِلِاسْتِدْراكَيْنِ بَعْدَهُ.
﴿وما كُنْتَ ثاوِيًا﴾ أيْ مُقِيمًا في أهْلِ مَدْيَنَ، هم شُعَيْبٌ والمُؤْمِنُونَ.
﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ تَقْرَأُ عَلَيْهِمْ تَعَلُّمًا مِنهم، يُرِيدُ الآياتِ الَّتِي فِيها قِصَّةُ شُعَيْبٍ وقَوْمِهِ. ولَكِنّا أرْسَلْناكَ وأخْبَرْناكَ بِها وعَلَّمْناكَها.
﴿إذْ نادَيْنا﴾ يُرِيدُ مُناداةَ مُوسى لَيْلَةَ المُناجاةِ وتَكْلِيمِهِ، ولَكِنْ عَلَّمْناكَ. وقِيلَ: ﴿فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾ وفَتَرَتِ النُّبُوَّةُ، ودَرَسَتِ الشَّرائِعُ، وحُرِّفَ كَثِيرٌ مِنها؛ وتَمامُ الكَلامِ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: وأرْسَلْناكَ مُجَدِّدًا لِتِلْكَ الأخْبارِ، مُمَيِّزًا لِلْحَقِّ بِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنها، رَحْمَةً مِنّا. وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ في ذَلِكَ الزَّمانِ، وكانَتْ بَيْنَكَ وبَيْنَ مُوسى قُرُونٌ تَطاوَلَتْ أعْمارُهم، وأنْتَ تُخْبِرُ الآنَ عَنْ تِلْكَ الأحْوالِ إخْبارَ مُشاهَدَةٍ وعَيانٍ بِإيحائِنا مُعْجِزَةً لَكَ. وقِيلَ: تَتْلُو حالٌ، وقِيلَ: مُسْتَأْنِفٌ، أيْ أنْتَ الآنَ تَتْلُو قِصَّةَ شُعَيْبٍ، ولَكِنّا أرْسَلْناكَ رَسُولًا، وأنْزَلْنا عَلَيْكَ كِتابًا فِيهِ هَذِهِ الأخْبارُ المَنسِيَّةُ تَتْلُوها عَلَيْهِمْ، ولَوْلاكَ ما أخْبَرْتُهم بِما لَمْ يُشاهِدُوهُ.
وقالَ الفَرّاءُ: ﴿وما كُنْتَ ثاوِيًا﴾ في أهْلِ مَدْيَنَ مَعَ مُوسى، فَتَراهُ وتَسْمَعُ كَلامَهُ، وها أنْتَ ﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أيْ عَلى أُمَّتِكَ، فَهو مُنْقَطِعٌ. انْتَهى. قِيلَ: وإذا لَمْ يَكُنْ حاضِرًا في ذَلِكَ المَكانِ، فَما مَعْنى: ﴿وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: التَّقْدِيرُ: لَمْ تَحْضُرْ ذَلِكَ المَوْضِعَ، ولَوْ حَضَرْتَ، فَما شاهَدْتَ تِلْكَ الوَقائِعَ، فَإنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هُناكَ: ولا يَشْهَدُ ولا يَرى. وقالَ مُقاتِلٌ: لَمْ يَشْهَدْ أهْلَ مَدْيَنَ فَيَقْرَأُ عَلى أهْلِ مَكَّةَ خَبَرَهم، ولَكِنّا أرْسَلْناكَ إلى أهْلِ مَكَّةَ، وأنْزَلْنا إلَيْكَ هَذِهِ الأخْبارَ، ولَوْلا ذَلِكَ ما عَلِمْتَ. وقالَ الضَّحّاكُ: يَقُولُ: إنَّكَ يا مُحَمَّدُ لَمْ تَكُنِ الرَّسُولَ إلى أهْلِ مَدْيَنَ، تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِ الكِتابِ، وإنَّما كانَ (p-١٢٣)غَيْرُكَ، ولَكِنّا كُنّا مُرْسَلِينَ في كُلِّ زَمانٍ رَسُولًا، فَأرْسَلْنا إلى مَدْيَنَ شُعَيْبًا، وأرْسَلْناكَ إلى العَرَبِ لِتَكُونَ خاتَمَ الأنْبِياءِ. انْتَهى.
وقالَ الطَّبَرِيُّ: ﴿إذْ نادَيْنا﴾ بِأنْ: (سَأكْتُبُها لِلَّذِينِ يَتَّقُونَ) . وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّهُ نُودِيَ مِنَ السَّماءِ حِينَئِذٍ يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اسْتَجَبْتُ لَكم قَبْلَ أنْ تَدْعُونِي، وغَفَرْتُ لَكم قَبْلَ أنْ تَسْألُونِي، فَحِينَئِذٍ قالَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. فالمَعْنى: إذْ نادَيْنا بِأمْرِكَ، وأخْبَرْناكَ بِنُبُوَّتِكَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿رَحْمَةً﴾ بِالنَّصْبِ، فَقُدِّرَ: ”ولَكِنْ جَعَلْناكَ رَحْمَةً“، وقُدِّرَ أعْلَمْناكَ ونَبَّأْناكَ رَحْمَةً. وقَرَأ وعِيسى، وأبُو حَيْوَةَ: بِالرَّفْعِ، وقَدَّرَ: ولَكِنْ هو رَحْمَةٌ، أوْ هو رَحْمَةٌ، أوْ أنْتَ رَحْمَةٌ.
﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ﴾ أيْ في زَمَنِ الفَتْرَةِ بَيْنَكَ وبَيْنَ عِيسى، وهو خَمْسُمِائَةٍ وخَمْسُونَ عامًا ونَحْوُهُ. وجَوابُ (لَوْلا) مَحْذُوفٌ. والمَعْنى: لَوْلا أنَّهم قائِلُونَ، إذْ عُوقِبُوا بِما قَدَّمُوا مِنَ الشِّرْكِ والمَعاصِي، هَلّا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا ؟ مُحْتَجِّينَ بِذَلِكَ عَلَيْنا ما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ: أيْ إنَّما أرْسَلْنا الرُّسُلَ إزالَةً لِهَذا العُذْرِ، كَما قالَ: ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] أنْ تَقُولُوا ﴿ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ﴾ [المائدة: ١٩] . وتَقْدِيرُ الجَوابِ: ما أرْسَلْنا إلَيْهِمُ الرُّسُلَ، هو قَوْلُ الزَّجّاجِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَقْدِيرُهُ: لَعاجَلْناهم بِما يَسْتَحِقُّونَهُ. والمُصِيبَةُ: العَذابُ. ولَمّا كانَ أكْثَرُ الأعْمالِ تُزاوَلُ بِالأيْدِي عُبِّرَ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ بِاجْتِراحِ الأيْدِي، حَتّى أعْمالُ القُلُوبِ، اتِّساعًا في الكَلامِ، وتَصْيِيرَ الأقَلِّ تابِعًا لِلْأكْثَرِ، وتَغْلِيبَ الأكْثَرِ عَلى الأقَلِّ. والفاءُ في ﴿فَيَقُولُوا﴾ لِلْعَطْفِ عَلى تُصِيبَهم، ولَوْلا الثّانِيَةُ لِلتَّحْضِيضِ. و”فَنَتَّبِعَ“: الفاءُ فِيهِ جَوابٌ لِلتَّحْضِيضِ.
Страница 391
28:44
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤
Тебя не было на западном склоне, когда Мы возложили на Мусу (Моисея) наши повеления, и тебя не было в числе присутствовавших.
28:45
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥
Но Мы сотворили поколения после Мусы (Моисея), и долгим оказался для них срок. Тебя не было среди жителей Мадьяна, и ты не читал им Наши аяты, но Мы отправили посланников.
28:46
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
Тебя не было на склоне горы, когда Мы воззвали, но это было милостью твоего Господа, чтобы ты предостерег народ, к которому до тебя не приходил предостерегающий увещеватель. Быть может, они помянут назидание.
28:47
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
А если бы этого не произошло и если бы их постигло несчастье за то, что приготовили их руки, то они бы сказали: «Господь наш! Почему Ты не отправил к нам посланника, чтобы мы последовали за Твоими знамениями и стали одними из верующих?».
28:48
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨
Когда же к ним явилась истина от Нас, они сказали: «Почему ему не даровано то, что было даровано Мусе (Моисею)?». Разве они не отвергли то, что прежде было даровано Мусе (Моисею)? Они сказали: «Эти два колдовства (Коран и Тора) поддерживают друг друга». Они также сказали: «Мы не веруем ни в одно из них».
28:49
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Скажи: «Если вы говорите правду, то принесите Писание от Аллаха, которое было бы более верным руководством, чем эти два Писания, и я последую за ним».
28:50
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠
Если они не ответят тебе, то знай, что они лишь потакают своим желаниям. А кто может быть более заблудшим, чем тот, кто потакает своим желаниям без верного руководства от Аллаха? Воистину, Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.