Аль-Касас 28:46
Рассказ · Джуз 20 · Страница 391
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
Тебя не было на склоне горы, когда Мы воззвали, но это было милостью твоего Господа, чтобы ты предостерег народ, к которому до тебя не приходил предостерегающий увещеватель. Быть может, они помянут назидание.
Тафсир · на арабском
Тадаббур ва амаль
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 28:44–50
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلْغَرْبِىِّ إِذْ قَضَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾
﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي﴾: خطاب لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ والمراد به إقامة حجة لإخباره بحال موسى وهو لم يحضره. و﴿الغربي﴾: المكان الذي في غربي الطور؛ وهو المكان الذي كلم الله فيه موسى. والأمر المقضي إلى موسى هو النبوة. و﴿من الشاهدين﴾ معناه: من الحاضرين هناك ... المعنى: لم تحضر يا محمد للاطلاع على هذه الغيوب التي تخبر بها، ولكنها صارت إليك بوحينا؛ فكان الواجب على الناس المسارعة إلى الإيمان بك. [ابن جزي:٢/١٤٥]
السؤال: كيف كان في خبر موسى عليه السلام دليل على أن هذا الكتاب من عند الله, وأن محمداً رسول الله؟
٢- ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾
فاندرس العلم، ونُسِيَت آياته؛ فبعثناك في وقت اشتدت الحاجة إليك، وإلى ما علمناك وأوحينا إليك. [السعدي:٦١٧]
السؤال: متى تتأكد الحاجة في الناس إلى وجود داعية يذكرهم ويعلمهم؟
٣- ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾
وذلك أن اللّه تعالى قد عهد إلى موسى وقومه عهودا في محمد صلى اللّه عليه وسلم والإيمان به، فلما طال عليهم العمر، وخُلِّفت القرون بعد القرون نسوا تلك العهود وتركوا الوفاء بها. [البغوي:٣/٤٤٣]
السؤال: ما الذي نسيه قوم موسى بتطاول العمر عليهم؟
٤- ﴿وَلَوْلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾
أي بما اقترفوا من الكفر والمعاصي. ويعبر عن كل الأعمال وإن لم تصدر عن الأيدي باجتراح الأيدي وتقديم الأيدي لما أن أكثر الأعمال تزاول بها. [الألوسي:١٠/٢٩٧]
السؤال: الأيدي نعمة من الله ووسيلة تستخدمها في الخير وفي الشر, وضح ذلك.
٥- ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
دليل على أن كل من لم يستجب للرسول، وذهب إلى قول مخالف لقول الرسول؛ فإنه لم يذهب إلى هُدًى، وإنما ذهب إلى هوًى. [السعدي:٦١٨]
السؤال: ما علامة اتباع الهوى المذكورة في هذه الآية؟
٦- ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
والأهواء هي إرادات النفس بغير علم؛ فكل من فعل ما تريده نفسه بغير علم يبين أنه مصلحة فهو متبع هواه، والعلم بالذي هو مصلحة العبد عند الله في الآخرة هو العلم الذي جاءت به الرسل. [ابن تيمية:٥/٨٣]
السؤال: ما المقصود بالأهواء التي يتبعها أهل الباطل؟
٧- ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
واتباع الهوى- مع إلغاء إعمال النظر ومراجعته في النجاة- يلقي بصاحبه إلى كثير من أحوال الضرّ بدون تحديد ولا انحصار. [ابن عاشور:٢٠/١٤١]
السؤال: ما وجه كون متبع الهوى لا أضل منه؟
التوجيهات
١- الإيمان والعلم لا بُدَّ لهما من التعاهد والمذاكرة؛ فإن تطاول العمر، ومرور الزمان يسببان النسيان, ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ﴾
٢- المسلم يصدر عن الدليل الشرعي الصحيح, ﴿قُلْ فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
٣- اعلم أنه لا يوجد كتاب أهدى من كتاب الله، ﴿قُلْ فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اختر واحدة من قصص القرآن واقرأ تفسيرها من كتب التفسير أو التاريخ؛ ففيها العظات والعبر، ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا﴾
٢- حدد عملا تحس أنك قدمت هوى نفسك فيه على شرع الله ثم استغفر الله وقدم شرع الله على هوى نفسك، ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ﴾
٣- استعذ بالله من اتباع الهوى, ومن الضلالة بعد الهدى, ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ﴾
معاني الكلمات
﴿الْغَرْبِيِّ﴾ الجَبَلِ الغَرْبِيِّ مِنْ مُوسَى عليه السلام.
﴿قَضَيْنَا﴾ عَهِدْنَا.
﴿أَنْشَأْنَا﴾ خَلَقْنَا.
﴿قُرُوناً﴾ أُمَمًا.
﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ فَمَكَثُوا زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿ثَاوِيًا﴾ مُقِيمًا.
﴿أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ هُمْ قُوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام.
﴿الطُّورِ﴾ جَبَلٍ بِسَيْنَاءَ كَلَّمَ اللهُ مُوسَى عليه السلام بِجَانِبِهِ.
﴿تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ يَنْزِلَ بِهِمْ عَذَابٌ.
﴿سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ تَعَاوَنَا، يَقْصِدُونَ التَّوْرَاةَ وَالقُرْآنَ.
Страница 391
28:44
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤
Тебя не было на западном склоне, когда Мы возложили на Мусу (Моисея) наши повеления, и тебя не было в числе присутствовавших.
28:45
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥
Но Мы сотворили поколения после Мусы (Моисея), и долгим оказался для них срок. Тебя не было среди жителей Мадьяна, и ты не читал им Наши аяты, но Мы отправили посланников.
28:46
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
Тебя не было на склоне горы, когда Мы воззвали, но это было милостью твоего Господа, чтобы ты предостерег народ, к которому до тебя не приходил предостерегающий увещеватель. Быть может, они помянут назидание.
28:47
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
А если бы этого не произошло и если бы их постигло несчастье за то, что приготовили их руки, то они бы сказали: «Господь наш! Почему Ты не отправил к нам посланника, чтобы мы последовали за Твоими знамениями и стали одними из верующих?».
28:48
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨
Когда же к ним явилась истина от Нас, они сказали: «Почему ему не даровано то, что было даровано Мусе (Моисею)?». Разве они не отвергли то, что прежде было даровано Мусе (Моисею)? Они сказали: «Эти два колдовства (Коран и Тора) поддерживают друг друга». Они также сказали: «Мы не веруем ни в одно из них».
28:49
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Скажи: «Если вы говорите правду, то принесите Писание от Аллаха, которое было бы более верным руководством, чем эти два Писания, и я последую за ним».
28:50
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠
Если они не ответят тебе, то знай, что они лишь потакают своим желаниям. А кто может быть более заблудшим, чем тот, кто потакает своим желаниям без верного руководства от Аллаха? Воистину, Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.