Аль-Касас 28:49
Рассказ · Джуз 20 · Страница 391
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Скажи: «Если вы говорите правду, то принесите Писание от Аллаха, которое было бы более верным руководством, чем эти два Писания, и я последую за ним».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 28:49
﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما﴾ أيْ مِمّا أُوتِياهُ مِنَ القُرْآنِ والتَّوْراةِ ﴿أتَّبِعْهُ﴾ أيْ إنْ تَأْتُوا بِهِ أتَّبِعْهُ فالفِعْلُ مَجْزُومٌ بِجَوابِ الأمْرِ ومِثْلُ هَذا الشَّرْطِ يَأْتِي بِهِ مَن يَدُلُّ بِوُضُوحِ حُجَّتِهِ لِأنَّ الإتْيانَ بِما هو أهْدى مِنَ الكِتابَيْنِ أمْرٌ بَيِّنُ الِاسْتِحالَةِ فَيُوَسِّعُ دائِرَةَ الكَلامِ لِلتَّبْكِيتِ والإلْزامِ وإيرادُ كَلِمَةِ (إنْ) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ في أنَّهُما سِحْرانِ مُخْتَلَقانِ مَعَ امْتِناعِ صِدْقِهِمْ نَوْعُ تَهَكُّمٍ بِهِمْ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أتَّبِعُهُ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ أيْ أنا أتَّبِعُهُ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الحَقُّ الرَّسُولُ المُصَدَّقُ بِالكِتابِ المُعْجِزِ مَعَ سائِرِ المُعْجِزاتِ يَعْنِي أنَّ المَقامَ مَقامُ أنْ يُقالَ فَلَمّا جاءَهم أيِ الرَّسُولُ أوْ فَلَمّا جاءَهُمُ الرَّسُولُ لَكِنْ عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ لِإفادَةِ تِلْكَ المَعانِي وما أُوتِيَ مُوسى بِما هو أعَمُّ مِنَ الكِتابِ المُنَزَّلِ جُمْلَةً واحِدَةً واليَدُ والعَصا وغَيْرُهُما مِن آياتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا تَعَلُّقَ لِلْمُعْجِزاتِ مِنَ اليَدِ ونَحْوِها بِالمَقامِ وكَذا لا تَعَلُّقَ لِغَيْرِ القُرْآنِ مِن مُعْجِزاتِ نَبِيِّنا ﷺ بِهِ ويُرْشِدُ إلى ذَلِكَ ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا﴾ إلَخْ.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ضَمِيرا (جاءَهُمُ وقالُوا) راجِعَيْنِ إلى أهْلِ مَكَّةَ المَوْجُودِينَ وضَمِيرُ (يَكْفُرُوا) وكَذا ضَمِيرُ (قالُوا) في المَوْضِعَيْنِ راجِعٌ إلى جِنْسِ الكَفَرَةِ المَعْلُومِ مِنَ السِّياقِ والمُرادُ بِهِمُ الكَفَرَةُ الَّذِينَ كانُوا في عَهْدِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ (ومِن قَبْلُ) مُتَعَلِّقٌ بِـ يَكْفُرُوا لا بِـ أُوتِيَ لِعَدَمِ ظُهُورِ الفائِدَةِ والمُرادُ بِسِحْرَيْنِ أوْ ساحِرانِ مُوسى وهارُونَ عَلَيْهِما السَّلامُ كَما رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وإطْلاقُ سِحْرَيْنِ عَلَيْهِما لِلْمُبالَغَةِ أوْ هو بِتَقْدِيرِ ذَوا سِحْرَيْنِ، والمَعْنى أوَ لَمْ يَكْفُرْ أبْناءُ جِنْسِهِمْ مِن قَبْلِهِمْ بِما أُوتِيَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ كَما كَفَرُوا هم بِما أُوتِيتَهُ وقالَ أُولَئِكَ الكَفَرَةُ هُما أيْ مُوسى وهارُونُ سِحْرانِ أوْ ساحِرانِ تَظاهَرا، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الضَّمائِرُ راجِعَةً إلى المَوْجُودِينَ والكُفْرُ والقَوْلُ المَذْكُورُ لِأُولَئِكَ السّابِقِينَ حَقِيقَةٌ وإسْنادُهُما إلى المَوْجُودِينَ مَجازِيٌّ لِما بَيْنَ الطّائِفَتَيْنِ مِنَ المُلابَسَةِ.
وقِيلَ بِناءً عَلى ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ: مِن أنَّهُ كانَ لِلْعَرَبِ أصْلٌ في أيّامِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّ المَعْنى أوَ لَمْ يَكْفُرْ آباؤُهم مِن قَبْلِ أنْ يُرْسَلَ مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِما أُوتِيَ مُوسى قالُوا هُما أيْ مُوسى وهارُونُ سِحْرانِ أوْ ساحِرانِ تَظاهَرا فَهو عَلى أُسْلُوبِ ﴿وإذْ نَجَّيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [البَقَرَةِ: 49] ونَحْوِهِ ويُفِيدُ الكَلامُ عَلَيْهِ أنَّ قَدَمَهم في الكُفْرِ مِنَ الرُّسُوخِ بِمَكانٍ، ولَهم في العِنادِ عِرْقٌ أصِيلٌ وكَوْنُ العَرَبِ لَهم أصْلٌ في أيّامِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِمّا لا شُبْهَةَ فِيهِ حَتّى قِيلَ: إنَّ فِرْعَوْنَ كانَ عَرَبِيًّا مِن أوْلادِ عادٍ لَكِنْ في حُسْنِ تَخْرِيجِ الآيَةِ عَلى ذَلِكَ كَلامٌ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ كُلَّ هَذِهِ الأوْجُهِ لَيْسَتْ مِمّا يَنْشَرِحُ لَهُ الصَّدْرُ وفِيها مِنَ التَّكَلُّفِ ما فِيها.
وادَّعى أبُو حَيّانَ ظُهُورَ رُجُوعِ ضَمِيرِ يَكْفُرُوا وكَذا ضَمِيرُ قالُوا إلى قُرَيْشٍ الَّذِينَ قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى وأنَّ نِسْبَةَ ذَلِكَ إلَيْهِمْ لِما أنَّ تَكْذِيبَهم لِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَكْذِيبٌ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ونِسْبَتَهُمُ السِّحْرَ لِلرَّسُولِ نِسْبَتُهم إيّاهُ لِمُوسى وهارُونَ عَلَيْهِما السَّلامُ إذِ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِن
صفحة 93
وادٍ واحِدٍ فَمَن نَسَبَ إلى أحَدٍ مِنهم ما لا يَلِيقُ كانَ ناسِبًا ذَلِكَ إلى جَمِيعِهِمْ فَلا يُحْتاجُ إلى تَوْسِيطِ حِكايَةِ الرَّهْطِ في أمْرِ النِّسْبَةِ، وعَلَيْهِ يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِكُلٍّ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، ولا يَخْفى أنَّ ما ادَّعاهُ مِن ظُهُورِ رُجُوعِ الضَّمِيرِ إلى ما ذَكَرَ أمْرٌ مَقْبُولٌ عِنْدَ مُنْصِفِي ذَوِي العُقُولِ، لَكِنَّ تَوْجِيهَ نِسْبَةِ الكُفْرِ والقَوْلِ المُبَيِّنِ لِكَيْفِيَّتِهِ مِمّا ذُكِرَ مِمّا يَبْعُدُ قَبُولُهُ، وكَأنَّهُ إنَّما احْتاجَ إلَيْهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ حِكايَةِ الرَّهْطِ عِنْدَهُ، وعَنْ قَتادَةَ أنَّهُ فَسَّرَ السِّحْرانِ بِالقُرْآنِ والإنْجِيلِ والسّاحِرانِ بِمُحَمَّدٍ وعِيسى عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ وجَعَلَ ذَلِكَ القَوْلَ قَوْلَ أعْداءِ اللَّهِ تَعالى اليَهُودِ، وتَفْسِيرُ السّاحِرَيْنِ بِذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنِالحَسَنِ، ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا أنَّهُ فَسَّرَهُما بِمُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ والكُلُّ كَما تَرى، وتَفْسِيرُهُما بِمُحَمَّدٍ ومُوسى عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ مِمّا رَواهُ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ وجَماعَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ سِحْرانِ ويَقُولُ هُما كِتابانِ الفُرْقانُ والتَّوْراةُ ألا تَراهُ سُبْحانَهُ يَقُولُ: ﴿فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما﴾
Страница 391
28:44
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤
Тебя не было на западном склоне, когда Мы возложили на Мусу (Моисея) наши повеления, и тебя не было в числе присутствовавших.
28:45
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥
Но Мы сотворили поколения после Мусы (Моисея), и долгим оказался для них срок. Тебя не было среди жителей Мадьяна, и ты не читал им Наши аяты, но Мы отправили посланников.
28:46
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
Тебя не было на склоне горы, когда Мы воззвали, но это было милостью твоего Господа, чтобы ты предостерег народ, к которому до тебя не приходил предостерегающий увещеватель. Быть может, они помянут назидание.
28:47
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
А если бы этого не произошло и если бы их постигло несчастье за то, что приготовили их руки, то они бы сказали: «Господь наш! Почему Ты не отправил к нам посланника, чтобы мы последовали за Твоими знамениями и стали одними из верующих?».
28:48
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨
Когда же к ним явилась истина от Нас, они сказали: «Почему ему не даровано то, что было даровано Мусе (Моисею)?». Разве они не отвергли то, что прежде было даровано Мусе (Моисею)? Они сказали: «Эти два колдовства (Коран и Тора) поддерживают друг друга». Они также сказали: «Мы не веруем ни в одно из них».
28:49
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Скажи: «Если вы говорите правду, то принесите Писание от Аллаха, которое было бы более верным руководством, чем эти два Писания, и я последую за ним».
28:50
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠
Если они не ответят тебе, то знай, что они лишь потакают своим желаниям. А кто может быть более заблудшим, чем тот, кто потакает своим желаниям без верного руководства от Аллаха? Воистину, Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.