Аль-Касас 28:49
Рассказ · Джуз 20 · Страница 391
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Скажи: «Если вы говорите правду, то принесите Писание от Аллаха, которое было бы более верным руководством, чем эти два Писания, и я последую за ним».
Тафсир · на арабском
Ибн Усеймин
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 28:47–50
(﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من الكفر وغيره ﴿فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا﴾ هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾ المرسل بها ﴿وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص ٤٧]).
(لولا) هنا تكررت مرتين، وفي كل موضع لها معنى غيره في الموضع الآخر.
الأول قال: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ﴾ الضمير يعود على قريش، أهل مكة، وإصابة الشيء بمعنى نزوله، يعني تنزل به مصيبة، والمراد بالمصيبة هنا العقوبة بسبب كفرهم، وهي - أعني (لولا) - حرف امتناع لوجود، و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ، وجواب (أن) محذوف كما يقدره المؤلف.
وقوله: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ﴾ أي: بسبب، و(ما) اسم موصول، أي: بسبب الذي قدمت أيديهم، والمراد بأيديهم أنفسهم، أي: بما قدموه، وعبر باليد عن النفس لأن اليد في الغالب هي آلة العمل.
واعلم أن هناك فرقًا بين إضافة الفعل إلى اليد وبين إضافة الفعل إلى النفس بواسطة اليد، فمثلًا قوله تعالى: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس ٧١]، أي: مما عملناه، أي: مما خلقناه، وليس المراد أن الله خلق الأنعام بيده.
وأما قوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص ٧٥]، فهنا أضاف الفعل إلى نفسه، ثم جعل اليد واسطةً، فيدل على أن آدم خلق بيد الله.
كذلك مثلًا لو قلت: (بما عملت بيدك) فهنا نقول: الإنسان عمل الشيء بيده، كذا ولَّا لا؟ فهو عمله نفسه لكن بيده. أما إذا قلت: (بما عملت يداك)، أو (بما قدمت يداك)، فالمراد: بما عملت، سواء عملته بواسطة اليد أو بالعين أو بالرجل أو باللسان، المهم أنه يُضاف إليك، يضاف العمل إلى اليد، لا إلى العامل بواسطة اليد، فإذا أُضيف إلى العامل بواسطة اليد صار العمل له، لكن من باب المباشر للعمل اليد، وإذا أضيف العمل إلى اليد صار المراد به عمل الإنسان سواء بيده أو بغير يده.
فقوله: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ ليس كقوله: بما قدموا بأيديهم أو لا؟
* طالب: نعم.
* الشيخ: لأن الأول المراد (بما قدموا) سواء كان باليد أو بالرجل أو بالعين أو بالأذن أو باللسان.
وقوله: (﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من الكفر وغيره)، صحيح أن المصائب ما تكون إلا بالمعاصي، ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى ٣٠]، وهنا قال: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ بسبب كفرهم.
﴿فَيَقُولُوا﴾، الفاء حرف عطف، و(يقولوا) معطوف على ﴿تُصِيبَهُمْ﴾، يعني: (فأن يقولوا) متى؟ بعد المصيبة ولا قبلها؟
* طالب: بعدها.
* الشيخ: بعد المصيبة، ﴿فَيَقُولُوا﴾ محتجين على الله: ﴿رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ﴾، يعني: هلا أرسلت إلينا رسولًا قبل أن تصيبنا بالعقوبة ﴿فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وهي حجة لهم ولَّا لا؟
* طالب: إي نعم.
* الشيخ: إي حجة لهم، لو أصيبوا بغير أن يرسل إليهم رسول لكان ذلك حجة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾، ويقول: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء ١٥]، فلولا هذا الأمر أن يصابوا بكفرهم وذنوبهم ثم يحتجوا على ربهم بأنه لم يرسَل إليهم رسول، فما هو الجواب؟ هل الجواب: لعاقبناهم؟ أو الجواب: لما أرسلناك إليهم؟
* طالب: لما أرسلناك إليهم.
* الشيخ: نشوف، قال المؤلف: (وجواب لولا محذوف، وما بعدها مبتدأ)، يعني: والخبر محذوف معروف، (والمعنى لولا الإصابة المسبب عنها قولهم، أو لولا قولهم المسبب عنها لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولًا).
كأن المؤلف جعل الجواب مركبًا من إثبات ونفي، الإثبات قوله: (لعاجلناهم بالعقوبة)، والنفي: (ولما أرسلناك إليهم)، لماذا؟ لأنهم هم ذكروا أمرين؛ لأن الله ذكر أمرين: الإصابة، وقولهم: ﴿لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾، فكان الجواب أيضًا مركبًا من أمرين.
ويجوز أن يكون الجواب مركبًا من أحد الأمرين، أي: لعاقبناهم أو لما أرسلناك إليهم؛ لأن المعنى يتم بدون تقدير الأمرين جميعًا، وعلى هذا فتكون الواو هنا في كلام المؤلف بمعنى (أو).
وأظن الآية معناها واضح من حيث الإجمال: أنه لولا أن هؤلاء الكفار المستحقين للعقوبة بسبب كفرهم، لولا أن يحتجوا بأنه لم يرسَل إليهم رسول، لعاقبناهم بدون أن نرسلك، أو لما أرسلناك إليهم، فيكون إرسال النبي عليه الصلاة والسلام إقامةً للحجة عليهم، ودفعًا ليش؟ لحجتهم؛ دفعًا لحجتهم ودحضًا لها. فكأن النبي عليه الصلاة والسلام الآن أرسل إليهم قبل أن يؤخذوا بالعقوبة، وهذا يقتضي أنهم إذا كذبوه كانوا مستحقين للعقوبة؛ لأن الحجة التي يحتجون بها قد زالت.
طيب، عندنا الإعراب أظننا فهمناه من كلام المؤلف:
(لولا) الأولى شرطية، وهي حرف امتناع لوجود.
و(لولا) الثانية تحضيضية بمعنى هلا.
وقوله: ﴿فَيَقُولُوا﴾ معطوف على قوله: ﴿أَنْ تُصِيبَهُمْ﴾.
وقوله: ﴿فَنَتَّبِعَ﴾ منصوب بـ(أن) مضمرةً بعد فاء السببية الواقعة في جواب (لولا) التحضيضية ولَّا لا؟ منصوب بـ(أن) مضمرةً بعد فاء السببية الواقعة جوابًا لـ(لولا) التحضيضية.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: لا؛ (لولا) التحضيضية، (لولا) بمعنى (هلا)، نعم، وهي تحضيضية، وإذا وقعت الفاء في جوابها نُصب الفعل بـ(أن) مضمرة.
ابن مالك يقول:
وَبَعْدَ فَا جَوَابِ نَفْيٍ أَوْ طَلَبْ ∗∗∗ مَحْضَيْنِ أَنْ وَسَتْرُهَا حَتْمٌ نَصَبْ
يعني أن (أن) تنصب بعد فا الواقعة في جواب طلب أو نفي محضين، (وسترها) أي حذفها وجوبًا (حتم).
وأظنه موجود في بيت يقرؤه الطلاب منذ صغرهم لما تنصب فيه (أن) مضمرة في الجواب، وهو؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، هذا شاهد، قواعد.
مُرْ وَادْعُ وَانْهَ وَسَلْ وَاعْرِضْ لِحَضِّهِمِ ∗∗∗ تَمَنَّ وَارْجُ كَذَاكَ النَّفْيُ قَدْكَمُلَا
هذه تسعة، إذا وقعت الفاء جوابًا لواحد منها فإنه ينصب الفعل بعدها بـ(أن) مضمرةً، ما حفظتموه من قبل؟
........................... ∗∗∗ تَمَنَّ وَارْجُ كَذَاكَ النَّفْيُ قَدْكَمُلَا
* طالب: ما يصح (...)؟
* الشيخ: لا، ما يصح؛ لأنه قد تكون فاء السببية عاطفة.
طيب، بعد هذه الأمور، أمَّا (مُرْ) فهي إشارة للأمر، نعم، كما تقول: (انزلْ عندنا فنكرمَك).
(وادع) هذا دعاء الله، قال الشاعر:
ربِّ وفِّقْنِي فَلَا أَعْدِلَ عَنْ ∗∗∗ سَنَنِ السَّاعِينَ في خَيْرِ سَنَنْ
(رب وفقني فلا أعدلَ)، وتقول: (رب وفقني فأعملَ صالحًا).
(وانهَ): ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ﴾، ويش بعدها؟
* طالب: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾.
* الشيخ: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ [طه ٨١].
(وسَلْ)، اسأل يعني للاستفهام: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ [الأعراف ٥٣]، منصوب الفعل بـ(أنْ).
(واعرِضْ) العَرْض، كما في قول القائل: (ألا تنزلُ عندي فتصيبَ خيرًا)، (ألا تنزل) عرض (فتصيبَ خيرًا).
(لِحَضِّهِمِ) هذا التحضيض، مِنْه هذه الآية: ﴿لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾ [القصص ٤٧].
(تَمَنَّ) المُراد به التمني، تقول: (ليت لي مالًا فأتصدقَ منه).
(وارْجُ) الرجاء، الترجي يعني: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ [غافر ٣٦، ٣٧]، لعلي أبلغ فأطلعَ.
(كذاك النفيُ)، النفي غير النهي، فتقول: (ما تَعَلَّم زيدٌ فيُعَلِّمَك).
نعم، هذه تسعة مواضع إذا وقعت الفاءُ بعدها فإنه يُنصَب الفعل بـ(أن) مُضْمَرة.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: في النفي.
* الطالب: (...).
* الشيخ: (ما تعلم زيد فيعلمَك).
طيب، قال: ﴿فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾ [القصص ٤٧].
* طالب: فيه النهي (...) فيه النهي، فيه (وانه) فيها النهي؟
* الشيخ: فيه النهي؟
* الطالب: (...) (وانه)؟
* الشيخ: إي، مثَّلنا له بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ﴾ [طه ٨١].
* طالب: البيت الثاني:
ربِّ وفقني فلا أعدلَ..
* الشيخ:
ربِّ وفِّقْنِي فَلَا أَعْدِلَ عَنْ ∗∗∗ سَنَنِ السَّاعِينَ في خَيْرِ سَنَنْ
قال: (﴿فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾ المرسَلَ بها ﴿وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وجواب ﴿لَوْلَا﴾ [القصص ٤٧] محذوف).
المعنى: إنا أرسلناك يا محمد إقامةً للحجة عليهم ورحمةً بهم أن يصيبهم العذاب بدون أن يصِل إليهم رسول.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ [القصص ٤٨].
قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾، ﴿الْحَقُّ﴾ ذكرنا فيما سبق أنَّه الشيء الثابت، وأنَّه فيما يقابل الأوامر هو العدل، وفيما يقابِل الأخبار هو الصدق، والمراد بالحق هنا قال المؤلف: (إنه محمد ﷺ)، وكأنّه عَدَل به عن المعنى الظاهر منه من أجل قوله: ﴿لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾، ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ﴾، هذا الحق ﴿مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾، فكأن المؤلف عدَل عن معنى الحق الظاهر إلى أن يكون محمد ﷺ في هذا. ولكن الصواب: أن المراد بالحق الوحي الذي نَزل على محمد ﷺ، المراد بالحق الوحي الذي نَزل على محمد، ولهذا قال: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾، والعِنْدِيَّة تقتضي القرب، وأن يكون ذلك من الله، وهذا لا يتصور أنه محمد ﷺ، بل هو الحق الذي جاء به. كما أن مثل هذه الآية: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ في جميع مواضع القرآن هي مطَّرِدة أن المراد به الوحي الذي نزل على محمد ﷺ.
ويكون قوله: ﴿لَوْلَا أُوتِيَ﴾، أي: محمد الذي جاء بهذا الحق، فمعنى الآية هنا ظاهر جدًّا ولا فيه تكلُّف، فكوننا نقول: إن الضمير ﴿لَوْلَا أُوتِيَ﴾ يؤيد أن يكون الحق محمدًا، نقول: لا حاجة إلى ذلك، ما دام جاء الحق، والذي جاء به مَن؟ محمد، فيكون معلومًا أن قولَه: ﴿لَوْلَا أُوتِيَ﴾ يعني محمدًا ﷺ الذي جاء بالحق، وليس محمدٌ هو الحق. ولهذا ليس من أسماء الرسول عليه الصلاة والسلام الحقّ، نعم هو ﷺ صادق فيما جاء به من النبوة، ولكنّه جاء بالحق.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا﴾، الضمير يعود على مَن؟ يعود على مَن جاءهم الرسولُ عليه الصلاة والسلام.
(﴿قَالُوا لَوْلَا﴾ هلَّا)، ويش معناه على هذا التفريع؟
* طالب: تحضيضية.
* الشيخ: تحضيضية، وليست شرطية، هلا ﴿أُوتِيَ﴾ أي أُعطِي ﴿مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ يعني (من الآيات)، مثلَما أُعطي موسى من الآيات، وهذا الجواب فيه إشكالٌ إذا جعلناه عائدًا إلى قريش؛ لأن قريشًا -كما هو معلوم- قوم أميون لا يعلمون عن الرسل شيئًا، فكيف يعارِضون بقصة موسى؟
أجاب المفسرون عن ذلك بأن قريشًا كانت عندما بُعِث الرسول عليه الصلاة والسلام تُراسِل اليهودَ وتقول: جاءنا رجلٌ يقول: إنه نبي، فما هي علامات الأنبياء عندكم؟ فتخبِرُهم اليهود بعلامات الأنبياء، ولهذا عارضت قريشٌ النبيَّ ﷺ بالآيات التي جاءت لموسى.
Страница 391
28:44
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤
Тебя не было на западном склоне, когда Мы возложили на Мусу (Моисея) наши повеления, и тебя не было в числе присутствовавших.
28:45
وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥
Но Мы сотворили поколения после Мусы (Моисея), и долгим оказался для них срок. Тебя не было среди жителей Мадьяна, и ты не читал им Наши аяты, но Мы отправили посланников.
28:46
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
Тебя не было на склоне горы, когда Мы воззвали, но это было милостью твоего Господа, чтобы ты предостерег народ, к которому до тебя не приходил предостерегающий увещеватель. Быть может, они помянут назидание.
28:47
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
А если бы этого не произошло и если бы их постигло несчастье за то, что приготовили их руки, то они бы сказали: «Господь наш! Почему Ты не отправил к нам посланника, чтобы мы последовали за Твоими знамениями и стали одними из верующих?».
28:48
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨
Когда же к ним явилась истина от Нас, они сказали: «Почему ему не даровано то, что было даровано Мусе (Моисею)?». Разве они не отвергли то, что прежде было даровано Мусе (Моисею)? Они сказали: «Эти два колдовства (Коран и Тора) поддерживают друг друга». Они также сказали: «Мы не веруем ни в одно из них».
28:49
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩
Скажи: «Если вы говорите правду, то принесите Писание от Аллаха, которое было бы более верным руководством, чем эти два Писания, и я последую за ним».
28:50
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠
Если они не ответят тебе, то знай, что они лишь потакают своим желаниям. А кто может быть более заблудшим, чем тот, кто потакает своим желаниям без верного руководства от Аллаха? Воистину, Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.