Аль-Касас 28:53
Рассказ · Джуз 20 · Страница 392
وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣
Когда им читают его, они говорят: «Мы уверовали в него! Это - истина от нашего Господа. Мы и прежде были мусульманами».
Тафсир · на арабском
Тадаббур ва амаль
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 28:51–59
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾
وللتوصيل أحوال كثيرة: فهو باعتبار ألفاظه وصل بعضه ببعض ولم ينزل جملة واحدة، وباعتبار معانيه وصل أصنافاً من الكلام: وعداً، ووعيداً، وترغيباً، وترهيباً، وقصصاً ومواعظ وعبراً، ونصائح يعقب بعضها بعضاً وينتقل من فن إلى فن؛ وفي كل ذلك عون على نشاط الذهن للتذكر والتدبر. [ابن عاشور: ٢٠/١٤٢]
السؤال: بين أحوال توصيل القرآن الكريم.
٢- ﴿وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾
قيل: يدفعون بالاحتمال والكلام الحسن الأذى، وقيل: يدفعون بالتوبة والاستغفار الذنوب، وعلى الأول فهو وصف لمكارم الأخلاق؛ أي: من قال لهم سوءاً.. قابلوه من القول الحسن بما يدفعه. [القرطبي: ١٦/٢٩٦]
السؤال: كيف يكون درء السيئة بالحسنة ؟
٣- ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
ما أفصح عنه قولهم ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ من أن ذلك خلقهم: أنهم يتطلبون العلم، ومكارم الأخلاق. [ابن عاشور: ٢٠/١٤٦]
السؤال: إلى ماذا يشير قول من آمن بالقرآن من أهل الكتاب: ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾؟
٤- ﴿سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَٰهِلِينَ﴾
﴿سلام عليكم﴾ معناه هنا: المتاركة والمباعدة لا التحية، أو كأنه سلام الانصراف والبعد. ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ أي: لا نطلبهم للجدال والمراجعة في الكلام. [ابن جزي:٢/١٤٧]
السؤال: ما الذي ينبغي على المسلم فعله حين يكون في مجلس لغو وباطل؟
٥- ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾
فيقولون إن الاهتداء الذي في القلب لا يقدر عليه إلا الله، ولكن العبد يقدر على أسبابه، وهو المطلوب منه بقوله تعالى: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾، وهو المنفي عن الرسولﷺ بقوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾. [ابن تيمية: ٥/٨٧]
السؤال: بين المقصود بالهداية التي لا يملكها إلا الله سبحانه وتعالى.
٦- ﴿وَقَالُوٓا۟ إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا يُجْبَىٰٓ إِلَيْهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَىْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
لا وجه لخوف من التخطف إن آمنوا؛ فإنهم لا يخافون منه وهم عبدة أصنام، فكيف يخافون إذا آمنوا وضموا حرمة الإيمان إلى حرمة المقام؟! [الألوسي: ١٠/٣٠٥]
السؤال: في الهداية والتزام شرع الله الأمان الحقيقي، وضح ذلك.
٧- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍۭ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنۢ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ ٱلْوَٰرِثِينَ﴾
ومعنى بطرهم لها: أنهم شقوها بمجاوزة الحد في المرح، والأشر والفرح، إلى أن تعدوها فأفسدوها، وكفروها فلم يشكروها، بل فعلوا في تلقيها فعل الحائر المدهوش، فلم يحسنوا رعايتها. [البقاعي: ١٤/٣٢٧]
السؤال: متى يكون العيش ذو الرخاء الواسع سبباً للهلاك؟
التوجيهات
١- بيان فضل أهل الكتاب إذا آمنوا بالنبي الأمي وكتابه، وأسلموا لله رب العالمين, ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٢- فضيلة من يدرأ بالحسنة السيئة، وينفق مما رزقه الله, ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٣- اجعل عباراتك خاليةً من الكلام البذيء والمؤذي، حتى مع العصاة، ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ﴾
العمل بالآيات
١- أنفق جزءاً من مالك في سبيل الله, ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾
٢- احضر مجلساً من مجالس الذكر، وأقبل عليه بعقلك وسمعك, ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ﴾
٣- أرسل رسالة تحذر فيها من الإسراف والبطر في المعيشة؛ فهما من أسباب زوال النعمة، واستشهد بهذه الآية، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍۭ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنۢ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ﴾
معاني الكلمات
﴿وَصَّلْنَا﴾ فَصَّلْنَا وَبَيَّنَّا.
﴿مَرَّتَيْنِ﴾ لِإِيمَانِهِمْ بِكِتَابِهِمْ وَبِالقُرْآنِ.
﴿وَيَدْرَأُونَ﴾ يَدْفَعُونَ.
﴿اللَّغْوَ﴾ البَاطِلَ.
﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ لَمْ يُصْغُوا إِلَيْهِ.
﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾ لاَ تَسْمَعُونَ مِنَّا إِلاَّ الخَيْرَ؛ قَدْ سَلِمْتُمْ مِنَّا.
﴿لاَ نَبْتَغِي﴾ لاَ نُرِيدُ طَرِيقَةَ الغَافِلِينَ عَنِ الحَلَمَةِ وَالحِلْمِ.
﴿نُتَخَطَّفْ﴾ نُنْتَزَعْ بِسُرْعَةٍ بِالقَتْلِ، وَالأَسْرِ.
﴿يُجْبَى﴾ يُجْلَبُ إِلَيْهِ.
﴿وَكَمْ﴾ كَثِيرًا.
﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ طَغَتْ وَتَمَرَّدَتْ فِي حَيَاتِهَا.
﴿أُمِّهَا﴾ أَعْظَمِهَا، وَهِيَ مَكَّةُ.
Страница 392
28:51
۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١
Мы довели до них Слово, чтобы они могли помянуть назидание.
28:52
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Те, кому Мы прежде даровали Писание, уверовали в него (Коран).
28:53
وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣
Когда им читают его, они говорят: «Мы уверовали в него! Это - истина от нашего Господа. Мы и прежде были мусульманами».
28:54
أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤
Они получат свою награду в двойном размере за то, что были терпеливы. Они отвращают зло добром и расходуют из того, чем Мы наделили их.
28:55
وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥
А услышав праздные речи, они отворачиваются от них и говорят: «Нам достанутся наши деяния, а вам - ваши. Мир вам! Мы не желаем следовать путем невежд».
28:56
إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦
Воистину, ты не сможешь наставить на прямой путь тех, кого возлюбил. Только Аллах наставляет на прямой путь тех, кого пожелает. Он лучше знает тех, кто следует прямым путем.
28:57
وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
Они (неверующие мекканцы) сказали: «Если мы последуем за верным руководством вместе с тобой, то мы будем выброшены из нашей земли». Разве Мы не закрепили за ними безопасного святилища, в которое привозят плоды любых видов в качестве пропитания от Нас? Однако большинство их не ведает этого.
28:58
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨
Сколько селений, которых обуяла гордыня из-за дарованных им средств, Мы погубили! Вот их жилища, в которых никто не проживает после них, за исключением немногих. Мы унаследовали все это.
28:59
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩
Твой Господь не уничтожал селения, пока не отправлял в важнейшее из них посланника, который читал им Наши аяты. Мы не уничтожали селения, если только их жители не были беззаконниками.