Аль-Касас 28:64
Рассказ · Джуз 20 · Страница 393
وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤
Им скажут: «Призовите своих сотоварищей!». Они призовут их, но те не ответят им, и тогда они увидят наказание. О, если бы они следовали прямым путем!
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 28:64
صفحة ١٦٠
﴿وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكم فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهم ورَأوُا العَذابَ لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾
هَذا مُوَجَّهٌ إلى جَمِيعِ الَّذِينَ نُودُوا بِقَوْلِهِ ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢] فَإنَّ ذَلِكَ النِّداءَ كانَ تَوْبِيخًا لَهم عَلى اتِّخاذِهِمْ آلِهَةً شُرَكاءَ لِلَّهِ تَعالى. فَلَمّا شَعَرُوا بِالمَقْصِدِ مِن نِدائِهِمْ وتَصَدّى كُبَراؤُهم لِلِاعْتِذارِ عَنِ اتِّخاذِهِمْ أتْبَعَ ذَلِكَ بِهَذا القَوْلِ.
وأسْنَدَ فِعْلَ القَوْلِ إلى المَجْهُولِ؛ لِأنَّ الفاعِلَ مَعْلُومٌ مِمّا تَقَدَّمَ، أيْ وقالَ اللَّهُ. والأمْرُ مُسْتَعْمَلٌ في الإطْماعِ لِتَعَقُّبِ الإطْماعِ بِاليَأْسِ.
وإضافَةُ الشُّرَكاءِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ؛ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ ادَّعَوْا لَهُمُ الشَّرِكَةَ كَما في آيَةِ الأنْعامِ ﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم فِيكم شُرَكاءُ﴾ [الأنعام: ٩٤] . والدُّعاءُ دُعاءُ الِاسْتِغاثَةِ حَسَبَ زَعْمِهِمْ أنَّهم شُفَعاؤُهم عِنْدَ اللَّهِ في الدُّنْيا. وقَوْلُهُ ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ هو مَحَلُّ التَّأْيِيسِ المَقْصُودِ مِنَ الكَلامِ.
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى ﴿ورَأوُا العَذابَ لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ فَيَحْتَمِلُ مَعانِيَ كَثِيرَةً فَرَضَها المُفَسِّرُونَ؛ وجُمّاعُ أقْوالِهِمْ فِيها أخْذًا ورَدًّا أنْ نَجْمَعَها في أرْبَعَةِ وُجُوهٍ: أحَدُها: أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ”فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهم“ . والرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ، والعَذابُ عَذابُ الآخِرَةِ، أيْ أحْضَرَ لَهم آلَةَ العَذابِ لِيَعْلَمُوا أنَّ شُرَكاءَهم لا يُغْنُونَ عَنْهم شَيْئًا. وعَلى هَذا تَكُونُ جُمْلَةُ ﴿لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ مُسْتَأْنَفَةً ابْتِدائِيَّةً مُسْتَقِلَّةً عَنْ جُمْلَةِ ”ورَأوُا العَذابَ“ .
الثّانِي: أنْ تَكُونَ الواوُ لِلْحالِ، والرُّؤْيَةُ أيْضًا بَصَرِيَّةً، والعَذابُ عَذابَ الآخِرَةِ، أيْ وقَدْ رَأوُا العَذابَ فارْتَبَكُوا في الِاهْتِداءِ إلى سَبِيلِ الخَلاصِ، فَقِيلَ لَهم: ادْعُوا شُرَكاءَكم لِخَلاصِكم، وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ كَذَلِكَ مُسْتَأْنَفَةً ابْتِدائِيَّةً.
الثّالِثُ: أنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةً، وحُذِفَ المَفْعُولُ الثّانِي اخْتِصارًا، والعَذابُ عَذابَ الآخِرَةِ. والمَعْنى: وعَلِمُوا العَذابَ حائِقًا بِهِمْ، والواوُ لِلْعَطْفِ أوِ الحالِ. وجُمْلَةُ ﴿لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا كَأنَّ سائِلًا سَألَ: ماذا
صفحة ١٦١
صَنَعُوا حِينَ تَحَقَّقُوا أنَّهم مُعَذَّبُونَ ؟ فَأُجِيبُ بِأنَّهم لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا لَسَلَكُوهُ، ولَكِنَّهم لا سَبِيلَ لَهم إلى النَّجاةِ.
وعَلى هَذِهِ الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ تَكُونُ ”لَوْ“ حَرْفَ شَرْطٍ وجَوابُها مَحْذُوفًا دَلَّ عَلَيْهِ حَذْفُ مَفْعُولِ ”يَهْتَدُونَ“ أيْ يَهْتَدُونَ خَلاصًا أوْ سَبِيلًا. والتَّقْدِيرُ: لَتَخَلَّصُوا مِنهُ. وعَلى الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ فَفِعْلُ ”كانُوا“ مَزِيدٌ في الكَلامِ لِتَوْكِيدِ خَبَرِ ”أنَّ“ أيْ: لَوْ أنَّهم يَهْتَدُونَ اهْتِداءً مُتَمَكِّنًا مِن نُفُوسِهِمْ، وفي ذَلِكَ إيماءٌ أنَّهم حِينَئِذٍ لا قَرارَةَ لِنُفُوسِهِمْ. وصِيغَةُ المُضارِعِ في ”يَهْتَدُونَ“ دالَّةٌ عَلى التَّجَدُّدِ، فالِاهْتِداءُ مُنْقَطِعٌ مِنهم، وهو كِنايَةٌ عَنْ عَدَمِ الِاهْتِداءِ مِن أصْلِهِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ: أنْ تَكُونَ ”لَوْ“ لِلتَّمَنِّي المُسْتَعْمَلِ في التَّحَسُّرِ عَلَيْهِمْ، والمُرادُ اهْتِداؤُهم في حَياتِهِمُ الدُّنْيا كَيْلا يَقَعُوا في هَذا العَذابِ، وفِعْلُ ”كانُوا“ حِينَئِذٍ في مَوْقِعِهِ الدّالِّ عَلى الِاتِّصافِ بِالخَبَرِ في الماضِي، وصِيغَةُ المُضارِعِ في ”يَهْتَدُونَ“ لِقَصْدِ تَجَدُّدِ الهُدى المُتَحَسَّرِ عَلى فَواتِهِ عَنْهم، فَإنَّ الهُدى لا يَنْفَعُ صاحِبَهُ إلّا إذا اسْتَمَرَّ إلى آخِرِ حَياتِهِ.
ووَجْهٌ خامِسٌ عِنْدِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالعَذابِ عَذابَ الدُّنْيا، والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ: ورَأوْا آثارَ العَذابِ. والرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ، أيْ وهم رَأوُا العَذابَ في حَياتِهِمْ، أيْ رَأوْا آثارَ عَذابِ الأُمَمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ، وهَذا في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ إبْراهِيمَ ﴿وسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٤٥]، وجُمْلَةُ ﴿لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ شَرْطٌ جَوابُهُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ﴿لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ أيْ بِالِاتِّعاظِ وبِالِاسْتِدْلالِ بِحُلُولِ العَذابِ في الدُّنْيا عَلى أنَّ وراءَهُ عَذابًا أعْظَمَ مِنهُ - لاهْتَدَوْا فَأقْلَعُوا عَنِ الشِّرْكِ وصَدَّقُوا النَّبِيءَ، ﷺ، وهَذا لِأنَّهُ يُفِيدُ مَعْنًى زائِدًا عَلى ما أفادَتْهُ جُمْلَةُ ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ . فَهَذِهِ عِدَّةُ مَعانٍ يُفِيدُها لَفْظُ الآيَةِ، وكُلُّها مَقْصُودَةٌ، فالآيَةُ مِن جَوامِعِ الكَلِمِ.
Страница 393
28:60
وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠
Все, что вам даровано, является всего лишь преходящим благом мирской жизни и ее украшением, а у Аллаха - нечто более прекрасное и долговечное. Неужели вы не разумеете?
28:61
أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١
Неужели тот, кому Мы дали прекрасное обещание, с которым он непременно встретится, равен тому, кого Мы наделили преходящими благами мирской жизни и кто в День воскресения предстанет в числе обитателей Ада?
28:62
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢
В тот день Он воззовет к ним и скажет: «Где же Мои сотоварищи, о существовании которых вы предполагали?».
28:63
قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣
Тогда те, относительно которых подтвердилось Слово, скажут: «Господь наш! Вот те, которых мы ввели в заблуждение. Мы ввели их в заблуждение, потому что сами были заблудшими. Мы отрекаемся от них перед Тобой. Не нам они поклонялись».
28:64
وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤
Им скажут: «Призовите своих сотоварищей!». Они призовут их, но те не ответят им, и тогда они увидят наказание. О, если бы они следовали прямым путем!
28:65
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥
В тот день Он воззовет к ним и скажет: «Что вы ответили посланникам?».
28:66
فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦
В тот день известия будут сокрыты от них, и они не будут расспрашивать друг друга.
28:67
فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧
А тот, кто раскаялся, уверовал и поступал праведно, возможно, окажется в числе преуспевших.
28:68
وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨
Твой Господь создает, что пожелает, и избирает, но у них нет выбора. Аллах пречист и превыше тех, кого они приобщают в сотоварищи!
28:69
وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩
Твой Господь знает то, что кроется в их груди, и то, что они обнаруживают.
28:70
وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠
Он - Аллах, кроме Которого нет иного божества. Ему надлежит хвала в первой жизни и в Последней жизни. Он принимает решения, и к Нему вы будете возвращены.