Аль-КасасДжуз 20 · Страница 393

Аль-Касас 28:65

Рассказ · Джуз 20 · Страница 393

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥

В тот день Он воззовет к ним и скажет: «Что вы ответили посланникам?».

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 28:63–68

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٦٣ - ٦٨] ﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إلَيْكَ ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ ﴿وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكم فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهم ورَأوُا العَذابَ لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ [القصص: ٦٤] ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥] ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ [القصص: ٦٦] ﴿فَأمّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَعَسى أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ﴾ [القصص: ٦٧] ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: ٦٨]

﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ أيْ: وجَبَ وثَبَتَ مُقْتَضاهُ. وهو لُحُوقُ الوَعِيدِ بِهِمْ. والمُرادُ بِهِمْ، رُؤَساءُ الضَّلالِ، وقادَةُ الكُفْرِ والفَسادِ: ﴿رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا﴾ أيْ: أضْلَلْناهم. قالَ أبُو السُّعُودِ: ومُرادُهم بِالإشارَةِ، بَيانُ أنَّهم يَقُولُونَ ما يَقُولُونَ بِمَحْضَرٍ مِنهم. وأنَّهم غَيْرُ قادِرِينَ عَلى إنْكارِهِ ورَدِّهِ: ﴿أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ أيْ: أضْلَلْناهم بِالوَسْوَسَةِ والتَّسْوِيلِ، كَما ضَلَلْنا بِاخْتِيارِنا، وإيثارِ ما يَفْنى عَلى ما يَبْقى: ﴿تَبَرَّأْنا إلَيْكَ﴾ أيْ: مِنَ الكُفْرِ والشِّرْكِ والمَعاصِي. أوْ مِنهم ومِمّا اخْتارُوهُ: ﴿ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ أيْ: بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ (p-٤٧١٩)أهْواءَهم وشَهَواتِهِمْ: ﴿وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ﴾ [القصص: ٦٤] لِيَشْفَعُوا لَكُمْ: ﴿فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهم ورَأوُا العَذابَ لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ [القصص: ٦٤] أيْ: تَمَنَّوْا ذَلِكَ لِيُنْقَذُوا مِنَ العَذابِ العَظِيمِ: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥] أيِ: الدّاعِينَ إلى الهِدايَةِ وإصْلاحِ الأعْمالِ والأخْلاقِ: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ﴾ [القصص: ٦٦] أيْ: فَصارَتِ الأنْباءُ كالعُمْيِ عَلَيْهِمْ لا تَهْتَدِي إلَيْهِمْ. وأصْلُهُ فَعَمُوا عَنِ الأنْباءِ لَكِنَّهُ عُكِسَ مُبالَغَةً. قالَ الشِّهابُ: فَفِيهِ اسْتِعارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ تَبَعِيَّةٌ. اسْتُعِيرَ العَمى لِعَدَمِ الِاهْتِداءِ فَهم لا يَهْتَدُونَ لِلْأنْباءِ. ثُمَّ قُلِبَ لِلْمُبالَغَةِ. فَجَعَلَ الأنْباءَ لا تَهْتَدِي إلَيْهِمْ. وضَمِنَ مَعْنى الخَفاءِ. فَعُدِّيَ بِـ(عَلى). فَفِيهِ أنْواعٌ مِنَ البَلاغَةِ. الِاسْتِعارَةُ والقَلْبُ والتَّضْمِينُ. والمُرادُ بِالأنْباءِ ما أجابُوا بِهِ الرُّسُلَ. أوْ ما يَعُمُّها وغَيْرُها مُنَكَّلُ ما يُمْكِنُ الجَوابُ بِهِ: ﴿فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ [القصص: ٦٦] أيْ: لا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا عَنِ الجَوابِ، لِفَرْطِ الدَّهْشَةِ. أوْ لِعِلْمِهِ بِأنَّهُ مِثْلُهُ في العَجْزِ عَنِ الجَوابِ. أوْ لِعَجْزِهِمْ عَنِ النُّطْقِ وكَوْنِهِمْ مَخْتُومًا عَلى أفْواهِهِمْ. ثُمَّ إنَّ هَذا الوَعِيدَ لاحِقٌ لِلْمُصِرِّ: ﴿فَأمّا مَن تابَ﴾ [القصص: ٦٧] أيْ: مِنَ الشِّرْكِ: ﴿وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَعَسى أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ﴾ [القصص: ٦٧] أيْ: أنْ يُفْلِحَ عِنْدَ اللَّهِ. و(عَسى) مِنَ الكِرامِ تَحْقِيقٌ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ تَرَجِّي التّائِبِ وطَمَعُهُ. كَأنَّهُ قالَ: فَلْيَطْمَعْ أنْ يُفْلِحَ. قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ﴾ [القصص: ٦٨] أيْ: بِمُقْتَضى مَشِيئَتِهِ وعِنايَتِهِ، ما يُرِيدُ: ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨] أيْ: في ذَلِكَ. بَلِ الخِيَرَةُ لَهُ في أفْعالِهِ وهو أعْلَمُ بِوُجُوهِ الحِكْمَةِ فِيها، لَيْسَ لِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ أنْ يَخْتارَ عَلَيْهِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الخِيَرَةُ مِنَ التَّخَيُّرِ، كالطِّيَرَةِ مِنَ التَّطَيُّرِ، تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى المَصْدَرِ وهو التَّخَيُّرُ، وبِمَعْنى المُتَخَيِّرِ. كَقَوْلِهِمْ: مُحَمَّدٌ خِيرَةُ اللَّهِ مِن خَلْقِهِ. والقَصْدُ تَقْرِيرُ انْفِرادِهِ بِالأُلُوهِيَّةِ وحْدَهُ. ولِذا قالَ: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: ٦٨] مِنَ الأصْنامِ والأنْدادِ الَّتِي لا تَخْلُقُ شَيْئًا ولا تَخْتارُ.

تَنْبِيهٌ:

لِلْإمامِ ابْنِ القَيِّمِ في مُقَدِّمَةِ (زادِ المَعادِ) مَقالَةٌ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، جَدِيرَةٌ بِأنْ تُؤْثَرَ (p-٤٧٢٠)عَنْهُ. قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وبَعْدُ. فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى هو المُتَفَرِّدُ بِالخَلْقِ والِاخْتِيارِ مِنَ المَخْلُوقاتِ. قالَ تَعالى: ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ﴾ [القصص: ٦٨] ولَيْسَ المُرادُ هاهُنا بِالِاخْتِيارِ، الإرادَةَ الَّتِي يُشِيرُ إلَيْها المُتَكَلِّمُونَ بِأنَّهُ الفاعِلُ المُخْتارُ، وهو سُبْحانَهُ كَذَلِكَ. ولَيْسَ المُرادُ بِالِاخْتِيارِ هُنا هَذا المَعْنى. وهَذا الِاخْتِيارُ داخِلٌ في قَوْلِهِ: "يَخْلُقُ ما يَشاءُ" فَإنَّهُ لا يَخْلُقُ إلّا بِاخْتِيارِهِ. وداخِلٌ في قَوْلِهِ تَعالى: "ما يَشاءُ" فَإنَّ المَشِيئَةَ هي الِاخْتِيارُ. وإنَّما المُرادُ بِالِاخْتِيارِ هُنا الِاجْتِباءُ والِاصْطِفاءُ. فَهو اخْتِيارٌ بَعْدَ الخَلْقِ. والِاخْتِيارُ العامُّ اخْتِيارٌ قَبْلَ الخَلْقِ. فَهو أعَمُّ وأسْبَقُ. وهَذا أخَصُّ وهو مُتَأخِّرٌ. فَهو اخْتِيارٌ مِنَ الخَلْقِ والأوَّلُ اخْتِيارٌ لِلْخَلْقِ. وأصَحُّ القَوْلَيْنِ أنَّ الوَقْفَ التّامَّ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ويَخْتارُ﴾ [القصص: ٦٨] ويَكُونُ: ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨] نَفْيًا. أيْ: لَيْسَ هَذا الِاخْتِيارُ إلَيْهِمْ، بَلْ هو إلى الخالِقِ وحْدَهُ. فَكَما أنَّهُ هو المُتَفَرِّدُ بِالخَلْقِ، فَهو المُتَفَرِّدُ بِالِاخْتِيارِ مِنهُ. فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَخْلُقَ ولا يَخْتارَ سِواهُ. فَإنَّهُ سُبْحانَهُ أعْلَمُ بِمَواقِعِ اخْتِيارِهِ ومَحالِّ رِضاهُ، وما يَصْلُحُ لِلِاخْتِيارِ مِمّا لا يَصْلُحُ لَهُ. وغَيْرُهُ لا يُشارِكُهُ في ذَلِكَ بِوَجْهٍ. وذَهَبَ بَعْضُ مَن لا تَحْقِيقَ عِنْدَهُ ولا تَحْصِيلَ، إلى أنَّ (ما) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨] مَوْصُولَةٌ وهي مَفْعُولُ (يَخْتارُ) أيْ: ويَخْتارُ الَّذِي لَهُمُ الخِيَرَةُ. وهَذا باطِلٌ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ الصِّلَةَ حِينَئِذٍ تَخْلُو مِنَ العائِدِ. لِأنَّ الخِيَرَةَ مَرْفُوعٌ بِأنَّهُ اسْمُ (كانَ) و(لَهُمْ) خَبَرُهُ. فَيَصِيرُ المَعْنى: ويَخْتارُ الَّذِي كانَ الخِيَرَةُ لَهم. وهَذا التَّرْكِيبُ مُحالٌ مِنَ القَوْلِ. فَإنْ قِيلَ: يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ بِأنْ يَكُونَ العائِدُ مَحْذُوفًا، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ: ويَخْتارُ الَّذِي كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ فِيهِ. أيْ: ويَخْتارُ الأمْرَ الَّذِي كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ في اخْتِيارِهِ. قِيلَ: هَذا يَفْسُدُ مِن وجْهٍ آخَرَ. وهو أنَّ هَذا لَيْسَ مِنَ المَواضِعِ الَّتِي يَجُوزُ فِيها حَذْفُ العائِدِ. فَإنَّهُ إنَّما يُحْذَفُ مَجْرُورًا إذا جُرَّ بِحَرْفِ جَرِّ المَوْصُولِ بِمِثْلِهِ، مَعَ اتِّحادِ المَعْنى نَحْوَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ ويَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٣] ونَظائِرُهُ. ولا يَجُوزُ أنْ يُقالَ جاءَنِي الَّذِي مَرَرْتُ، ورَأيْتُ الَّذِي رَغِبْتُ، ونَحْوَهُ.

الثّانِي: أنَّهُ لَوْ أُرِيدَ هَذا المَعْنى لَنُصِبَ (الخِيَرَةُ) وشُغِلَ فِعْلُ الصِّلَةِ بِضَمِيرٍ يَعُودُ عَلى المَوْصُولِ. فَكَأنَّهُ يَقُولُ: ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ (p-٤٧٢١)الخِيَرَةُ. أيِ: الَّذِي كانَ هو عَيْنَ الخِيَرَةِ لَهم. وهَذا لَمْ يَقْرَأْ بِهِ أحَدٌ البَتَّةَ. مَعَ أنَّهُ كانَ وجْهُ الكَلامِ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ.

الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَحْكِي عَنِ الكُفّارِ اقْتِراحَهم في الِاخْتِيارِ وإرادَتَهم أنْ يَكُونَ الخِيَرَةُ لَهم. ثُمَّ يَنْفِي هَذا سُبْحانَهُ عَنْهُمْ، ويُبَيِّنُ تَفَرُّدَهُ بِالِاخْتِيارِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا نُـزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُّنْيا ورَفَعْنا بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهم بَعْضًا سُخْرِيًّا ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف: ٣٢] فَأنْكَرَ عَلَيْهِمْ سُبْحانَهُ تَخَيُّرَهم عَلَيْهِ. وأخْبَرَ أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ إلَيْهِمْ. بَلْ إلى الَّذِي قَسَّمَ بَيْنَهم مَعايِشَهُمُ المُتَضَمِّنَةَ لِأرْزاقِهِمْ ومَدَّدَ آجالَهم. وكَذَلِكَ هو الَّذِي يُقَسِّمُ فَضْلَهُ بَيْنَ أهْلِ الفَضْلِ، عَلى حَسَبِ عِلْمِهِ بِمَواقِعِ الِاخْتِيارِ، ومَن يَصْلُحُ لَهُ مِمَّنْ لا يَصْلُحُ. وهو الَّذِي رَفَعَ بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ. وقَسَّمَ بَيْنَهم مَعايِشَهم ودَرَجاتِ التَّفْضِيلِ. فَهو القاسِمُ ذَلِكَ وحْدَهُ لا غَيْرُهُ. وهَكَذا هَذِهِ الآيَةُ. بَيَّنَ فِيها انْفِرادَهُ بِالخَلْقِ والِاخْتِيارِ. فاللَّهُ سُبْحانَهُ أعْلَمُ بِمَواقِعِ اخْتِيارِهِ كَما قالَ: ﴿وإذا جاءَتْهم آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] أيِ: اللَّهُ أعْلَمُ بِالمَحَلِّ الَّذِي يَصْلُحُ لِاصْطِفائِهِ وكَرامَتِهِ وتَخْصِيصِهِ بِالرِّسالَةِ والنُّبُوَّةِ، دُونَ غَيْرِهِ.

الرّابِعُ: أنَّهُ نَزَّهَ نَفْسَهُ سُبْحانَهُ عَمّا اقْتَضاهُ شِرْكُهم مِنِ اقْتِراحِهِمْ واخْتِيارِهِمْ فَقالَ: ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: ٦٨] ولَمْ يَكُنْ شِرْكُهم مُقْتَضِيًا لِإثْباتِ خالِقٍ سِواهُ، حَتّى نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْهُ. فَتَأمَّلْهُ فَإنَّهُ في غايَةِ اللُّطْفِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 393

Аль-КасасДжуз 20 · Страница 393

28:60

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٠

Все, что вам даровано, является всего лишь преходящим благом мирской жизни и ее украшением, а у Аллаха - нечто более прекрасное и долговечное. Неужели вы не разумеете?

28:61

أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٦١

Неужели тот, кому Мы дали прекрасное обещание, с которым он непременно встретится, равен тому, кого Мы наделили преходящими благами мирской жизни и кто в День воскресения предстанет в числе обитателей Ада?

28:62

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢

В тот день Он воззовет к ним и скажет: «Где же Мои сотоварищи, о существовании которых вы предполагали?».

28:63

قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣

Тогда те, относительно которых подтвердилось Слово, скажут: «Господь наш! Вот те, которых мы ввели в заблуждение. Мы ввели их в заблуждение, потому что сами были заблудшими. Мы отрекаемся от них перед Тобой. Не нам они поклонялись».

28:64

وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤

Им скажут: «Призовите своих сотоварищей!». Они призовут их, но те не ответят им, и тогда они увидят наказание. О, если бы они следовали прямым путем!

28:65

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥

В тот день Он воззовет к ним и скажет: «Что вы ответили посланникам?».

28:66

فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦

В тот день известия будут сокрыты от них, и они не будут расспрашивать друг друга.

28:67

فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧

А тот, кто раскаялся, уверовал и поступал праведно, возможно, окажется в числе преуспевших.

28:68

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨

Твой Господь создает, что пожелает, и избирает, но у них нет выбора. Аллах пречист и превыше тех, кого они приобщают в сотоварищи!

28:69

وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩

Твой Господь знает то, что кроется в их груди, и то, что они обнаруживают.

28:70

وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠

Он - Аллах, кроме Которого нет иного божества. Ему надлежит хвала в первой жизни и в Последней жизни. Он принимает решения, и к Нему вы будете возвращены.

Аль-КасимиТафсир · 28:65

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English