Аль-Касас 28:9
Рассказ · Джуз 20 · Страница 386
وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩
Жена Фараона сказала: «Вот услада очей для меня и тебя. Не убивайте его! Быть может, он принесет нам пользу, или же мы усыновим его». Они ни о чем не подозревали.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 28:7–9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى أنْ أرْضِعِيهِ فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَألْقِيهِ في اليَمِّ ولا تَخافِي ولا تَحْزَنِي إنّا رادُّوهُ إلَيْكِ وجاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا إنَّ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ﴾ ﴿وقالَتِ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ﴾ ابْتَدَأ بِذِكْرِ أوائِلِ نِعَمِهِ في هَذا البابِ بِقَوْلِهِ: ﴿وأوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى﴾ والكَلامُ في هَذا الوَحْيِ ذَكَرْناهُ في سُورَةِ طه في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ ﴿إذْ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ ما يُوحى﴾ وقَوْلِهِ: ﴿أنْ أرْضِعِيهِ﴾ كالدَّلالَةِ عَلى أنَّها أرْضَعَتْهُ ولَيْسَ في القُرْآنِ حَدُّ ذَلِكَ، ﴿فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ أنْ يَفْطُنَ بِهِ جِيرانُكِ ويَسْمَعُونَ صَوْتَهُ عِنْدَ البُكاءِ ﴿فَألْقِيهِ في اليَمِّ﴾ . قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إنَّهُ بَعْدَ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ صاحَ فَأُلْقِيَ في اليَمِّ والمُرادُ بِاليَمِّ هَهُنا النِّيلُ ﴿ولا تَخافِي ولا تَحْزَنِي﴾ والخَوْفُ غَمٌّ يَحْصُلُ بِسَبَبِ مَكْرُوهٍ يُتَوَقَّعُ حُصُولُهُ في المُسْتَقْبَلِ، والحُزْنُ غَمٌّ يَلْحَقُهُ بِسَبَبِ مَكْرُوهٍ حَصَلَ في الماضِي، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ولا تَخافِي مِن هَلاكِهِ ولا تَحْزَنِي بِسَبَبِ فِراقِهِ ﴿إنّا رادُّوهُ إلَيْكِ﴾ لِتَكُونِي أنْتِ المُرْضِعَةُ لَهُ ﴿وجاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ إلى أهْلِ مِصْرَ والشّامِ، وقِصَّةُ الإلْقاءِ في اليَمِّ قَدْ تَقَدَّمَتْ في سُورَةِ طه.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ أُمَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا تَقارَبَ وِلادُها كانَتْ قابِلَةً مِنَ القَوابِلِ الَّتِي وكَلَهم فِرْعَوْنُ بِالحَبالى مُصافِيَةً لِأُمِّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمّا أحَسَّتْ بِالطَّلْقِ أرْسَلَتْ إلَيْها، وقالَتْ لَها: قَدْ نَزَلَ بِي ما نَزَلَ ولْيَنْفَعْنِي اليَوْمَ حُبُّكِ إيّايَ، فَجَلَسَتِ القابِلَةُ، فَلَمّا وقَعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى الأرْضِ هالَها نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فارْتَعَشَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنها، ودَخَلَ حُبُّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قَلْبَها، فَقالَتْ: يا هَذِهِ ما جِئْتُكِ إلّا لِقَتْلِ مَوْلُودِكِ، ولَكِنِّي وجَدْتُ لِابْنِكِ هَذا حُبًّا شَدِيدًا فاحْتَفِظِي بِابْنِكِ، فَإنَّهُ أراهُ عَدُوَّنا، فَلَمّا خَرَجَتِ القابِلَةُ مِن عِنْدِها أبْصَرَها بَعْضُ العُيُونِ، فَجاءَ إلى بابِها لِيَدْخُلَ
صفحة ١٩٥
عَلى أُمِّ مُوسى، فَقالَتْ أُخْتُهُ: يا أُمّاهُ هَذا الحَرَسُ، فَلَفَّتْهُ ووَضَعَتْهُ في تَنُّورٍ مَسْجُورٍ، فَطاشَ عَقْلُها، فَلَمْ تَعْقِلْ ما تَصْنَعُ، فَدَخَلُوا فَإذا التَّنُّورُ مَسْجُورٌ، ورَأوْا أُمَّ مُوسى لَمْ يَتَغَيَّرْ لَها لَوْنٌ، ولَمْ يَظْهَرْ لَها لَبَنٌ، فَقالُوا: لِمَ دَخَلَتِ القابِلَةُ عَلَيْكِ ؟ قالَتْ: إنَّها حَبِيبَةٌ لِي دَخَلَتْ لِلزِّيارَةِ، فَخَرَجُوا مِن عِنْدِها، ورَجَعَ إلَيْها عَقْلُها، فَقالَتْ لِأُخْتِ مُوسى: أيْنَ الصَّبِيُّ ؟ قالَتْ: لا أدْرِي فَسَمِعَتْ بُكاءً في التَّنُّورِ، فانْطَلَقَتْ إلَيْهِ، وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ النّارَ عَلَيْهِ بَرْدًا وسَلامًا فَأخَذَتْهُ، ثُمَّ إنَّ أُمَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا رَأتْ فِرْعَوْنَ جَدَّ في طَلَبِ الوِلْدانِ خافَتْ عَلى ابْنِها، فَقَذَفَ اللَّهُ في قَلْبِها أنْ تَتَّخِذَ لَهُ تابُوتًا، ثُمَّ تَقْذِفُ التّابُوتَ في النِّيلِ، فَذَهَبَتْ إلى نَجّارٍ مِن أهْلِ مِصْرَ فاشْتَرَتْ مِنهُ تابُوتًا، فَقالَ لَها: ما تَصْنَعِينَ بِهِ ؟ فَقالَتْ: ابْنٌ لِي أخْشى عَلَيْهِ كَيْدَ فِرْعَوْنَ أخْبَؤُهُ، وما عَرَفَتْ أنَّهُ يُفْشِي ذَلِكَ الخَبَرَ، فَلَمّا انْصَرَفَتْ ذَهَبَ النَّجّارُ لِيُخْبِرَ بِهِ الذَّبّاحِينَ، فَلَمّا جاءَهم أمْسَكَ اللَّهُ لِسانَهُ وجَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ، فَضَرَبُوهُ وطَرَدُوهُ فَلَمّا عادَ إلى مَوْضِعِهِ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ نُطْقَهُ، فَذَهَبَ مَرَّةً أُخْرى لِيُخْبِرَهم بِهِ، فَضَرَبُوهُ وطَرَدُوهُ، فَلَمّا عادَ إلى مَوْضِعِهِ رَدَّ اللَّهُ نُطْقَهُ، فَذَهَبَ مَرَّةً أُخْرى لِيُخْبِرَهم بِهِ فَضَرَبُوهُ وطَرَدُوهُ، فَأخَذَ اللَّهُ بَصَرَهُ ولِسانَهُ، فَجَعَلَ لِلَّهِ تَعالى أنَّهُ إنْ رَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ولِسانَهُ، فَإنَّهُ لا يَدُلُّهم عَلَيْهِ فَعَلِمَ اللَّهُ تَعالى مِنهُ الصِّدْقَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ولِسانَهُ، وانْطَلَقَتْ أُمُّ مُوسى وألْقَتْهُ في النِّيلِ، وكانَ لِفِرْعَوْنَ بِنْتٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ غَيْرَها، وكانَ لَها كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ حاجاتٍ تَرْفَعُها إلى أبِيها، وكانَ بِها بَرَصٌ شَدِيدٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ شاوَرَ الأطِبّاءَ والسَّحَرَةَ في أمْرِها، فَقالُوا: أيُّها المَلِكُ لا تَبْرَأُ هَذِهِ إلّا مِن قِبَلِ البَحْرِ يُوجَدُ مِنهُ شِبْهُ الإنْسانِ، فَيُؤْخَذُ مِن رِيقِهِ فَيُلَطَّخُ بِهِ بَرَصُها، فَتَبْرَأُ مِن ذَلِكَ، وذَلِكَ في يَوْمِ كَذا في شَهْرِ كَذا حِينَ تُشْرِقُ الشَّمْسُ، فَلَمّا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ غَدا فِرْعَوْنُ إلى مَجْلِسٍ كانَ لَهُ عَلى شَفِيرِ النِّيلِ ومَعَهُ آسِيَةُ بِنْتُ مُزاحِمٍ، وأقْبَلَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ في جَوارِيها حَتّى جَلَسَتْ عَلى الشّاطِئِ إذْ أقْبَلَ النِّيلُ بِتابُوتٍ تَضْرِبُهُ الأمْواجُ وتَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ، فَقالَ فِرْعَوْنُ: ائْتُونِي بِهِ فابْتَدَرُوهُ بِالسُّفُنِ مِن كُلِّ جانِبٍ حَتّى وضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعالَجُوا فَتْحَ البابِ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وعالَجُوا كَسْرَهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَنَظَرَتْ آسِيَةُ فَرَأتْ نُورًا في جَوْفِ التّابُوتِ لَمْ يَرَهُ غَيْرُها فَعالَجَتْهُ وفَتَحَتْهُ، فَإذا هي بِصَبِيٍّ صَغِيرٍ في المَهْدِ وإذا نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَألْقى اللَّهُ مَحَبَّتَهُ في قُلُوبِ القَوْمِ، وعَمَدَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ إلى رِيقِهِ فَلَطَّخَتْ بِهِ بَرَصَها، فَبَرِئَتْ وضَمَّتْهُ إلى صَدْرِها، فَقالَتِ الغُواةُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ: إنّا نَظُنُّ أنَّ هَذا هو الَّذِي نَحْذَرُ مِنهُ رُمِيَ في البَحْرِ فَرَقًا مِنكَ، فَهَمَّ فِرْعَوْنُ بِقَتْلِهِ فاسْتَوْهَبَتْهُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ وتَبَنَّتْهُ فَتَرَكَ قَتْلَهُ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ: ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ فالِالتِقاطُ إصابَةُ الشَّيْءِ مِن غَيْرِ طَلَبٍ، والمُرادُ بِآلِ فِرْعَوْنَ جَوارِيهِ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ فالمَشْهُورُ أنَّ هَذِهِ اللّامَ يُرادُ بِها العاقِبَةُ، قالُوا: وإلّا نَقَضَ قَوْلَهُ: ﴿وقالَتِ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي ولَكَ﴾ ونَقَضَ قَوْلَهُ: ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ (طه: ٣٩) ونَظِيرُ هَذِهِ اللّامِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ﴾ (الأعْرافِ: ١٧٩) وقَوْلُ الشّاعِرِ:
لِدُوا لِلْمَوْتِ وابْنُوا لِلْخَرابِ
واعْلَمْ أنَّ التَّحْقِيقَ ما ذَكَرَهُ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ وهو أنَّ هَذِهِ اللّامَ هي لامُ التَّعْلِيلِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، وذَلِكَ لِأنَّ مَقْصُودَ الشَّيْءِ وغَرَضَهُ يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُهُ، فاسْتَعْمَلُوا هَذِهِ اللّامَ فِيما يَؤُولُ إلَيْهِ الشَّيْءُ عَلى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ، كَإطْلاقِ لَفْظِ الأسَدِ عَلى الشُّجاعِ، والبَلِيدِ عَلى الحِمارِ، قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: (حُزْنًا) بِضَمِّ الحاءِ وسُكُونِ الزّايِ، والباقُونَ: بِالفَتْحِ، وهُما لُغَتانِ مِثْلُ السُّقْمِ والسَّقَمِ.
أمّا قَوْلُهُ: كانُوا خاطِئِينَ، فَفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: قالَ الحَسَنُ: مَعْنى ﴿كانُوا خاطِئِينَ﴾ لَيْسَ مِنَ الخَطِيئَةِ
صفحة ١٩٦
بَلِ المَعْنى: وهم لا يَشْعُرُونَ أنَّهُ الَّذِي يَذْهَبُ بِمُلْكِهِمْ، وأمّا جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ، فَقالُوا: مَعْناهُ كانُوا خاطِئِينَ فِيما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والظُّلْمِ، فَعاقَبَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِأنْ رَبّى عَدُوَّهم ومَن هو سَبَبُ هَلاكِهِمْ عَلى أيْدِيهِمْ، وقُرِئَ (خاطِينَ) تَخْفِيفُ خاطِئِينَ أيْ خاطِينَ الصَّوابَ إلى الخَطَأِ، وبَيَّنَ تَعالى أنَّها التَقَطَتْهُ لِيَكُونَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَها ولَهُ جَمِيعًا، قالَ ابْنُ إسْحاقَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى ألْقى مَحَبَّتَهُ في قَلْبِها؛ لِأنَّهُ كانَ في وجْهِهِ مَلاحَةٌ مَن رَآهُ أحَبَّهُ، ولِأنَّها حِينَ فَتَحَتِ التّابُوتَ رَأتِ النُّورَ، ولِأنَّها لَمّا فَتَحَتِ التّابُوتَ رَأتْهُ يَمْتَصُّ إصْبَعَهُ، ولِأنَّ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ لَمّا لَطَّخَتْ بَرَصَها بِرِيقِهِ زالَ بَرَصُها، ويُقالُ: ما كانَ لَها ولَدٌ فَأحَبَّتْهُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ لَمّا قالَتْ: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي ولَكَ﴾ فَقالَ فِرْعَوْنُ: يَكُونُ لَكِ، وأمّا أنا فَلا حاجَةَ لِي فِيهِ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«والَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَوْ أقَرَّ فِرْعَوْنُ أنْ يَكُونَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَهُ، كَما أقَرَّتْ لَهَداهُ اللَّهُ تَعالى، كَما هَداها» “ . قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، ولا يَقْوى أنْ يُجْعَلَ مُبْتَدَأً (ولا تَقْتُلُوهُ) خَبَرًا ولَوْ نُصِبَ لَكانَ أقْوى، وقِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ. قَرَأ (لا تَقْتُلُوهُ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي ولَكَ)، وذَلِكَ لِتَقْدِيمِ لا تَقْتُلُوهُ، ثُمَّ قالَتِ المَرْأةُ: ﴿عَسى أنْ يَنْفَعَنا﴾ فَنُصِيبَ مِنهُ خَيْرًا ﴿أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ لِأنَّهُ أهْلٌ لِلتَّبَنِّي.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ فَأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّهُ ابْتِداءُ كَلامٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى أيْ لا يَشْعُرُونَ أنَّ هَلاكَهم بِسَبَبِهِ وعَلى يَدِهِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ ومُقاتِلٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ لا يَشْعُرُونَ إلى ماذا يَصِيرُ أمْرُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ. وقالَ آخَرُونَ: هَذا مِن تَمامِ كَلامِ المَرْأةِ؛ أيْ لا يَشْعُرُ بَنُو إسْرائِيلَ وأهْلُ مِصْرَ أنّا التَقَطْناهُ، وهَذا قَوْلُ الكَلْبِيِّ.
Страница 386
28:6
وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦
даровать им власть на земле и показать Фараону, Хаману и их воинам то, чего они остерегались.
28:7
وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧
Мы внушили матери Мусы (Моисея): «Корми его грудью. Когда же станешь опасаться за него, то брось его в реку. Не бойся и не печалься, ибо Мы вернем его тебе и сделаем одним из посланников».
28:8
فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨
Семья Фараона подобрала его, чтобы он стал их врагом и печалью. Воистину, Фараон, Хаман и их воины были грешниками.
28:9
وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩
Жена Фараона сказала: «Вот услада очей для меня и тебя. Не убивайте его! Быть может, он принесет нам пользу, или же мы усыновим его». Они ни о чем не подозревали.
28:10
وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠
Сердце матери Мусы (Моисея) опустело (переполнилось тревогой и оказалось лишено всех иных чувств). Она готова была раскрыть его (свой поступок), если бы Мы не укрепили ее сердце, чтобы она оставалась верующей.
28:11
وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١١
Она сказала его сестре: «Следуй за ним». Она наблюдала за ним издали, и они не замечали этого.
28:12
۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ ١٢
Мы запретили ему брать грудь кормилиц, пока она (сестра Мусы) не сказала: «Показать ли вам семью, которая будет заботиться о нем для вас и будет желать ему добра?».
28:13
فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣
Так Мы вернули его матери, чтобы утешились ее глаза, чтобы она не печалилась и знала, что обещание Аллаха истинно. Но большинство их не ведает этого.