Аль-Анкабут 29:5
Паук · Джуз 20 · Страница 396
مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥
Если кто надеется на встречу с Аллахом, то ведь срок Аллаха непременно наступит. Он - Слышащий, Видящий.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 29:5
﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وهْوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾
هَذا مَسُوقٌ لِلْمُؤْمِنِينَ خاصَّةً لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَرْجُونَ لِقاءَ اللَّهِ، فالجُمْلَةُ مُفِيدَةٌ التَّصْرِيحَ بِما أوْمَأ إلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿أنْ يَسْبِقُونا﴾ [العنكبوت: ٤] مِنَ الوَعْدِ بِنَصْرِ المُؤْمِنِينَ عَلى عَدُوِّهِمْ
صفحة ٢٠٨
مُبَيِّنَةٌ لَها؛ ولِذَلِكَ فُصِّلَتْ. ولَوْلا هَذا الوَقْعُ لَكانَ حَقُّ الإخْبارِ بِها أنْ يَجِيءَ بِواسِطَةِ حَرْفِ العَطْفِ. ورَجاءُ لِقاءِ اللَّهِ: ظَنُّ وُقُوعِ الحُضُورِ لِحِسابِ اللَّهِ.
ولِقاءُ اللَّهِ: الحَشْرُ لِلْجَزاءِ؛ لِأنَّ النّاسَ يَتَلَقَّوْنَ خِطابَ اللَّهِ المُتَعَلِّقَ بِهِمْ، لَهم أوْ عَلَيْهِمْ، مُباشَرَةً بِدُونِ واسِطَةٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦]، وقَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّكم مُلاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
وأجَلَ اللَّهِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الوَقْتَ الَّذِي عَيَّنَهُ اللَّهُ في عِلْمِهِ لِلْبَعْثِ والحِسابِ، فَيَكُونُ مِنَ الإظْهارِ في مَقامِ الإضْمارِ، ومُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: فَإنَّهُ لَآتٍ، فَعَدَلَ إلى الإظْهارِ كَما في إضافَةِ ”أجَلَ“ إلى اسْمِ الجَلالَةِ مِنَ الإيماءِ إلى أنَّهُ لا يُخْلَفُ. والمَقْصُودُ الِاهْتِمامُ بِالتَّحْرِيضِ عَلى الِاسْتِعْدادِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِـ أجَلَ اللَّهِ الأجَلَ الَّذِي عَيَّنَهُ اللَّهُ لِنَصْرِ المُؤْمِنِينَ وانْتِهاءِ فِتْنَةِ المُشْرِكِينَ إيّاهم بِاسْتِئْصالِ مَساعِيرِ تِلْكَ الفِتْنَةِ، وهم صَنادِيدُ قُرَيْشٍ، وذَلِكَ بِما كانَ مِنَ النَّصْرِ يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ ما عَقِبَهُ إلى فَتْحِ مَكَّةَ فَيَكُونُ الكَلامُ تَثْبِيتًا لِلرَّسُولِ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ حِينَ اسْتَبْطَأ المُؤْمِنُونَ النَّصْرَ لِلْخَلاصِ مِن فِتْنَةِ المُشْرِكِينَ حَتّى يَعْبُدُوا اللَّهَ لا يَفْتِنُوهم في عِبادَتِهِ. والمَعْنى عَلَيْهِ: إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِالبَعْثِ إيقانًا يَنْبَعِثُ مِن تَصْدِيقِ وعْدِ اللَّهِ بِهِ فَإنَّ تَصْدِيقَكم بِمَجِيءِ النَّصْرِ أجْدَرُ؛ لِأنَّهُ وعَدَكم بِهِ، فَـ ”مِن“ شَرْطِيَّةٌ، وجُعِلَ فِعْلُ الشَّرْطِ فِعْلَ الكَوْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَمَكُّنِ هَذا الرَّجاءِ مِن فاعِلِ فِعْلِ الشَّرْطِ.
ولِهَذا كانَ قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ جَوابًا لِقَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ﴾ بِاعْتِبارِ دَلالَتِهِ عَلى الجَوابِ المُقَدَّرِ؛ لِيَلْتَئِمَ الرَّبْطُ بَيْنَ مَدْلُولِ جُمْلَةِ الشَّرْطِ ومَدْلُولِ جُمْلَةِ الجَزاءِ. ولَوْلا ذَلِكَ لاخْتَلَّ الرَّبْطُ بَيْنَ الشَّرْطِ والجَزاءِ؛ إذْ يُفْضِي إلى مَعْنى: مَن لَمْ يَكُنْ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ غَيْرُ آتٍ، وهَذا لا يَسْتَقِيمُ في مَجارِي الكَلامِ، فَلَزِمَ تَقْدِيرُ شَيْءٍ مِن بابِ دَلالَةِ الِاقْتِضاءِ.
وتَأْكِيدُ جُمْلَةِ الجَزاءِ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لِلتَّحْرِيضِ والحَثِّ عَلى الِاسْتِعْدادِ لِلِقاءِ اللَّهِ، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي لِقَصْدِ تَحْقِيقِ النَّصْرِ المَوْعُودِ بِهِ تَنْزِيلًا لِاسْتِبْطائِهِ مَنزِلَةَ التَّرَدُّدِ؛ لِقَصْدِ إذْكاءِ يَقِينِهِمْ بِما وعَدَ اللَّهُ ولا يُوهِنُهم طُولُ المُدَّةِ الَّذِي يُضَخِّمُهُ الِانْتِظارُ. وبِهَذا يَظْهَرُ وقْعُ التَّذْيِيلِ بِوَصْفَيِ السَّمِيعُ العَلِيمُ دُونَ غَيْرِهِما مِنَ الصِّفاتِ العُلا؛ لِلْإيماءِ بِوَصْفِ السَّمِيعِ إلى أنَّ اللَّهَ تَعالى سَمِعَ
صفحة ٢٠٩
مَقالَةَ بَعْضِهِمْ مِنَ الدُّعاءِ بِتَعْجِيلِ النَّصْرِ كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤]، وكَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ:
«اللَّهُمَّ أنْجِ عَيّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشامٍ، اللَّهُمَّ أنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِينَ يُوسُفَ» .
والإيماءُ بِوَصْفِ العَلِيمِ إلى أنَّ اللَّهَ عَلِمَ ما في نُفُوسِهِمْ مِنِ اسْتِعْجالِ النَّصْرِ، ولَوْ كانَ المُرادُ مِن أجَلَ اللَّهِ المَوْتَ لَما كانَ وجْهٌ لِلْإعْلامِ بِإتْيانِهِ بَلْهَ تَأْكِيدَهُ، وكَذا لَوْ كانَ المُرادُ مِنهُ البَعْثَ لَكانَ قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ﴾ كافِيًا، فَهَذا وجْهُ ما أشارَتْ إلَيْهِ الآياتُ بِالمَنطُوقِ والِاقْتِضاءِ، والعُدُولُ بِها عَنْ هَذا المَهْيَعِ وإلى ما في ”الكَشّافِ“ و”مَفاتِيحِ الغَيْبِ“ أخْذًا مِن كَلامِ أبِي عُبَيْدَةَ - تَحْوِيلٌ لَها عَنْ مَجْراها وصَرْفٌ لِكَلِمَةِ الرَّجاءِ عَنْ مَعْناها، وتَفْكِيكٌ لِنَظْمِ الكَلامِ عَنْ أنْ يَكُونَ آخِذًا بَعْضُهُ بِحُجَزِ بَعْضٍ.
وإظْهارُ اسْمِ الجَلالَةِ في جُمْلَةِ ﴿فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ مَعَ كَوْنِ مُقْتَضى الظّاهِرِ الإضْمارَ؛ لِتَقَدُّمِ اسْمِ الجَلالَةِ في جُمْلَةِ الشَّرْطِ مَن ﴿كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ﴾؛ لِئَلّا يَلْتَبِسَ مُعادُ الضَّمِيرِ بِأنْ يُعادَ إلى ”مَن“؛ إذِ المَقْصُودُ الإعْلامُ بِأجَلٍ مَخْصُوصٍ وهو وقْتُ النَّصْرِ المَوْعُودِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [سبإ: ٢٩] ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ [سبإ: ٣٠] .
وعَبَّرَ بِفِعْلِ الرَّجاءِ عَنْ تَرَقُّبِ البَعْثِ؛ لِأنَّ الكَلامَ مَسُوقٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وهم مِمَّنْ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ لِأنَّهم يَتَرَقَّبُونَ البَعْثَ لِما يَأْمُلُونَ مِنَ الخَيْراتِ فِيهِ. قالَ بِلالٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ احْتِضارِهِ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِ بَعْضِ الأشْعَرِيِّينَ الَّذِينَ وفَدُوا عَلى النَّبِيءِ ﷺ:
غَدًا ألْقى الأحِبَّهْ مُحَمَّدًا وصَحْبَهْ
Страница 396
28:85
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
Тот, кто ниспослал тебе Коран и сделал его предписания обязательными, непременно вернет тебя к месту возвращения (в Мекку или в Рай). Скажи: «Мой Господь лучше знает, кто принес верное руководство, а кто находится в очевидном заблуждении».
28:86
وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦
Ты не ожидал, что тебе будет ниспослано Писание, но это было милостью от твоего Господа. Посему никогда не поддерживай неверующих.
28:87
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧
Да не отвратят они тебя от аятов Аллаха после того, как они были ниспосланы тебе. Призывай к своему Господу и не будь одним из многобожников.
28:88
وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨
Не взывай наряду с Аллахом к другим богам. Нет божества, кроме Него! Всякая вещь погибнет, кроме Его Лика. Только Он принимает решения, и к Нему вы будете возвращены.
سورة العنكبوت
Аль-Анкабут
Паук · мекканская · 69 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
29:1
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
29:2
أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢
Неужели люди полагают, что их оставят и не подвергнут искушению только за то, что они скажут: «Мы уверовали»?
29:3
وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣
Мы уже подвергли искушению тех, кто был до них. Аллах непременно узнает тех, которые говорят правду, и непременно узнает лжецов.
29:4
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤
Неужели те, которые совершают злые деяния, полагают, что они опередят Нас (спасутся от наказания)? Скверно же они судят!
29:5
مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥
Если кто надеется на встречу с Аллахом, то ведь срок Аллаха непременно наступит. Он - Слышащий, Видящий.
29:6
وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
Тот, кто сражается, сражается во благо себе. Воистину, Аллах не нуждается в мирах!