Аль-Анкабут 29:52
Паук · Джуз 21 · Страница 402
قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٥٢
Скажи: «Довольно того, что Аллах является Свидетелем между мною и вами. Он знает то, что на небесах и на земле. Те же, которые уверовали в ложь и не уверовали в Аллаха, непременно окажутся в убытке».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 29:47–55
(p-١١٢٣)قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ هَذا خِطابٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، والإشارَةُ إلى مَصْدَرِ الفِعْلِ كَما بَيَّناهُ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ.
أيْ: ومِثْلُ ذَلِكَ الإنْزالِ البَدِيعِ أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ، وهو القُرْآنُ، وقِيلَ: المَعْنى: كَما أنْزَلَنا الكِتابَ عَلَيْهِمْ أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ ﴿فالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يَعْنِي مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وخَصَّهم بِإيتائِهُمُ الكِتابَ لِكَوْنِهِمُ العامِلِينَ بِهِ وكَأنَّ غَيْرَهم لَمْ يُؤْتَوْهُ لِعَدَمِ عَمَلِهِمْ بِما فِيهِ وجَحْدِهِمْ لِصِفاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - المَذْكُورَةِ فِيهِ ﴿ومِن هَؤُلاءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ الإشارَةُ إلى أهْلِ مَكَّةَ، والمُرادُ أنَّ مِنهم، وهو مَن قَدْ أسْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِهِ أيْ: بِالقُرْآنِ، وقِيلَ: الإشارَةُ إلى جَمِيعِ العَرَبِ وما يَجْحَدُ بِآياتِنا أيْ: آياتِ القُرْآنِ إلّا الكافِرُونَ المُصَمِّمُونَ عَلى كُفْرِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ وما يَجْحَدُ بِآياتِنا أيْ: آياتِ القُرْآنِ إلّا الكافِرُونَ المُصَمِّمُونَ عَلى كُفْرِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ.
﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ﴾ الضَّمِيرُ في قَبْلِهِ راجِعٌ إلى القُرْآنِ لِأنَّهُ المُرادُ بِقَوْلِهِ أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ أيْ: ما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ تَقْرَأُ قَبْلَ القُرْآنِ كِتابًا ولا تَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ لِأنَّكَ أُمِّيٌّ لا تَقْرَأُ ولا تَكْتُبُ ﴿ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ أيْ: ولا تَكْتُبُهُ لِأنَّكَ لا تَقْدِرُ عَلى الكِتابَةِ.
قالَ مُجاهِدٌ كانَ أهْلُ الكِتابِ يَجِدُونَ في كُتُبِهِمْ إنْ مُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لا يَخُطُّ ولا يَقْرَأُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
قالَ النَّحّاسُ: وذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى نُبُوَّتِهِ لِأنَّهُ لا يَكْتُبُ ولا يُخالِطُ أهْلَ الكِتابِ ولَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ أهْلُ كِتابٍ فَجاءَهم بِأخْبارِ الأنْبِياءِ والأُمَمِ ﴿إذًا لارْتابَ المُبْطِلُونَ﴾ أيْ: لَوْ كُنْتَ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلى التِّلاوَةِ والخَطِّ لَقالُوا لَعَلَّهُ وجَدَ ما يَتْلُوهُ عَلَيْنا مِن كُتُبِ اللَّهِ السّابِقَةِ أوْ مِنَ الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ في أخْبارِ الأُمَمِ، فَلَمّا كُنْتَ أُمِّيًّا لا تَقْرَأُ ولا تَكْتُبُ لَمْ يَكُنْ هُناكَ مَوْضِعٌ لِلرِّيبَةِ ولا مَحَلٌّ لِلشَّكِّ أبَدًا، بَلْ إنْكارُ مَن أنْكَرَ وكُفْرُ مَن كَفَرَ مُجَرَّدُ عِنادٍ وجُحُودٍ بِلا شُبْهَةٍ، وسَمّاهم مُبْطِلِينَ؛ لِأنَّ ارْتِيابَهم عَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقْرَأُ ويَكْتُبُ ظُلْمٌ مِنهم لِظُهُورِ نَزاهَتِهِ ووُضُوحِ مُعْجِزاتِهِ.
بَلْ هو آياتٌ بَيِّناتٌ يَعْنِي القُرْآنَ ﴿فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ حَفِظُوا القُرْآنَ عَلى عَهْدِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وحَفِظُوهُ بَعْدَهُ، وقالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ: إنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أيْ: بَلْ مُحَمَّدٌ آياتٌ بَيِّناتٌ أيْ: ذُو آياتٍ.
وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " بَلْ هي آياتٌ بَيِّناتٌ " قالَ الفَرّاءُ مَعْنى هَذِهِ القِراءَةِ: بَلْ آياتُ القُرْآنِ آياتٌ بَيِّناتٌ.
واخْتارَ ابْنُ جَرِيرٍ ما قالَهُ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ، وقَدِ اسْتَدَلَّ لِما قالاهُ بِقِراءَةِ ابْنِ السَّمَيْفَعِ " بَلْ هَذا آياتٌ بَيِّناتٌ " ولا دَلِيلَ في هَذِهِ القِراءَةِ عَلى ذَلِكَ، لِأنَّ الإشارَةَ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ إلى القُرْآنِ كَما جازَ أنْ تَكُونَ إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، بَلْ رُجُوعُها إلى القُرْآنِ أظْهَرُ لِعَدَمِ احْتِياجِ ذَلِكَ إلى التَّأْوِيلِ، والتَّقْدِيرِ ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلّا الظّالِمُونَ﴾ أيِ: المُجاوِزُونَ لِلْحَدِّ في الظُّلْمِ.
﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِن رَبِّهِ﴾ أيْ: قالَ المُشْرِكُونَ هَذا القَوْلَ، والمَعْنى: هَلّا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ آياتٌ كَآياتِ الأنْبِياءِ، وذَلِكَ كَآياتِ مُوسى وناقَةِ صالِحٍ وإحْياءِ المَسِيحِ لِلْمَوْتى، ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - أنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يُنْزِلُها عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ولا قُدْرَةَ لِأحَدٍ عَلى ذَلِكَ وإنَّما أنا نَذِيرٌ مُبِينٌ أُنْذِرُكم كَما أُمِرْتُ وأُبَيِّنُ لَكم كَما يَنْبَغِي، لَيْسَ في قُدْرَتِي غَيْرُ ذَلِكَ.
قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو بَكْرٍ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ لَوْلا أنْزِلُ عَلَيْهِ آيَةٌ بِالإفْرادِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِالجَمْعِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ لِقَوْلِهِ " قُلْ إنَّما الآياتُ " .
﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِلرَّدِّ عَلى اقْتِراحِهِمْ وبَيانِ بُطْلانِهِ أيْ: أوَلَمْ يَكْفِ المُشْرِكِينَ مِنَ الآياتِ الَّتِي اقْتَرَحُوها هَذا الكِتابُ المُعْجِزُ الَّذِي قَدْ تَحَدَّيْتَهم بِأنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ أوْ بِسُورَةٍ مِنهُ فَعَجَزُوا، ولَوْ أتَيْتَهم بِآياتِ مُوسى وآياتِ غَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ لَما آمَنُوا، كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِالقُرْآنِ الَّذِي يُتْلى عَلَيْهِمْ في كُلِّ زَمانٍ ومَكانٍ إنَّ في ذَلِكَ الإشارَةُ إلى الكِتابِ المَوْصُوفِ بِما ذُكِرَ لَرَحْمَةً عَظِيمَةً في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وذِكْرى في الدُّنْيا يَتَذَكَّرُونَ بِها وتُرْشِدُهم إلى الحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ أيْ: لِقَوْمٍ يُصَدِّقُونَ بِما جِئْتَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَإنَّهم هُمُ الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ.
﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وبَيْنَكم شَهِيدًا﴾ أيْ: قُلْ لِلْمُكَذِّبِينَ كَفى اللَّهُ شَهِيدًا بِما وقَعَ بَيْنِي وبَيْنَكم يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ لا تَخْفى عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ خافِيَةٌ، ومِن جُمْلَتِهِ ما صَدَرَ بَيْنَكم وبَيْنَ رَسُولِهِ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِالباطِلِ وكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ أيْ: آمَنُوا بِما يَعْبُدُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وكَفَرُوا بِالحَقِّ وهو اللَّهُ - سُبْحانَهُ -، أُولَئِكَ هُمُ الجامِعُونَ بَيْنَ خُسْرانِ الدُّنْيا والآخِرَةِ.
﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ اسْتِهْزاءً وتَكْذِيبًا مِنهم بِذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ ﴿فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] ﴿ولَوْلا أجَلٌ مُسَمًّى﴾ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ لِعَذابِهِمْ وعَيَّنَهُ، وهو القِيامَةُ، وقالَ الضَّحّاكُ: الأجَلُ مُدَّةُ أعْمارِهِمْ لِأنَّهم إذا ماتُوا صارُوا إلى العَذابِ لَجاءَهُمُ العَذابُ أيْ: لَوْلا ذَلِكَ الأجَلُ المَضْرُوبُ لَجاءَهُمُ العَذابُ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَهُ بِذُنُوبِهِمْ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالأجَلِ المُسَمّى النَّفْخَةُ الأُولى، وقِيلَ: الوَقْتُ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ لِعَذابِهِمْ في الدُّنْيا بِالقَتْلِ والأسْرِ يَوْمَ بَدْرٍ.
والحاصِلُ أنَّ لِكُلِّ عَذابٍ أجَلًا لا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ ولا يَتَأخَّرُ عَنْهُ كَما في قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٦٧] وجُمْلَةُ ولَيَأْتِينَّهم بَغْتَةً مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِمَجِيءِ العَذابِ المَذْكُورِ قَبْلَها، ومَعْنى بَغْتَةً فَجْأةٌ، وجُمْلَةُ وهم لا يَشْعُرُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: حالَ كَوْنِهِمْ لا يَعْلَمُونَ بِإتْيانِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّ مَوْعِدُ عَذابِهِمُ النّارَ فَقالَ: ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكافِرِينَ﴾ أيْ: يَطْلُبُونَ مِنكَ تَعْجِيلَ عَذابِهِمْ، والحالُ أنَّ مَكانَ العَذابِ مُحِيطٌ بِهِمْ أيْ:: سَيُحِيطُ بِهِمْ عَنْ قُرْبٍ، فَإنَّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ، والمُرادُ بِالكافِرِينَ جِنْسُهم فَيَدْخُلُ فِيهِ هَؤُلاءِ المُسْتَعْجِلُونَ دُخُولًا أوَّلِيًّا، فَقَوْلُهُ: (p-١١٢٤)﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ إخْبارٌ عَنْهم، وقَوْلُهُ ثانِيًا ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ تَعَجُّبٌ مِنهم، وقِيلَ: التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - كَيْفِيَّةَ إحاطَةِ العَذابِ بِهِمْ فَقالَ ﴿يَوْمَ يَغْشاهُمُ العَذابُ مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ أيْ: مِن جَمِيعِ جِهاتِهِمْ فَإذا غَشِيَهُمُ العَذابُ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ فَقَدْ أحاطَتْ بِهِمْ جَهَنَّمُ ﴿ويَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ القائِلُ هو اللَّهُ - سُبْحانَهُ - أوْ بَعْضُ مَلائِكَتِهِ بِأمْرِهِ أيْ: ذُوقُوا جَزاءَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي.
قَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ والكُوفَةِ " نَقُولُ " بِالنُّونِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ، واخْتارَ القِراءَةَ الأخِيرَةَ أبُو عُبَيْدٍ لِقَوْلِهِ: قُلْ كَفى بِاللَّهِ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ " ويُقالُ ذُوقُوا " .
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والإسْماعِيلِيُّ في مُعْجَمِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ قالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقْرَأُ ولا يَكْتُبُ كانَ أُمِّيًّا، وفي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ هو آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ قالَ: كانَ اللَّهُ أنْزَلَ شَأْنَ مُحَمَّدٍ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ لِأهْلِ العِلْمِ وعَلَّمَهُ لَهم وجَعَلَهُ لَهم آيَةً فَقالَ لَهم: إنَّ آيَةَ نُبُوَّتِهِ أنْ يَخْرُجَ حِينَ يَخْرُجُ ولا يَعْلَمُ كِتابًا ولا يَخُطُّهُ بِيَمِينِهِ، وهي الآياتُ البَيِّناتُ الَّتِي قالَ اللَّهُ - تَعالى - .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ﴾ الآيَةَ قالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقْرَأُ ولا يَكْتُبُ.
Страница 402
29:46
۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦
Если вступаете в спор с людьми Писания, то ведите его наилучшим образом. Это не относится к тем из них, которые поступают несправедливо. Скажите: «Мы уверовали в то, что ниспослано нам, и то, что ниспослано вам. Наш Бог и ваш Бог - один, и мы покоряемся только Ему».
29:47
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٧
Так Мы ниспослали тебе Писание. Те, кому Мы даровали Писание, веруют в него. И среди этих (современников Пророка Мухаммада из числа людей Писания) есть такие, которые веруют в него (Коран), и только неверующие отвергают Наши знамения.
29:48
وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٤٨
Ты не читал прежде ни одного Писания и не переписывал его своей десницей. В противном случае приверженцы лжи впали бы в сомнение.
29:49
بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٩
Напротив, это - ясные аяты в груди тех, кому даровано знание, и только беззаконники отвергают Наши знамения.
29:50
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٥٠
Они говорят: «Почему ему не ниспосланы знамения от его Господа?». Скажи: «Воистину, знамения - у Аллаха, а я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».
29:51
أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥١
Неужели им не достаточно того, что Мы ниспослали тебе Писание, которое им читается? Воистину, в этом - милость и напоминание для верующих людей.
29:52
قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٥٢
Скажи: «Довольно того, что Аллах является Свидетелем между мною и вами. Он знает то, что на небесах и на земле. Те же, которые уверовали в ложь и не уверовали в Аллаха, непременно окажутся в убытке».