Аль-Анкабут 29:64
Паук · Джуз 21 · Страница 404
وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤
Мирская жизнь - всего лишь потеха и игра, а Последняя обитель - это настоящая жизнь. Если бы они только знали это!
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 29:64
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا إلّا لَهْوٌ ولَعِبٌ وإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾
لَمّا بَيَّنَ أنَّهم يَعْتَرِفُونَ بِكَوْنِ اللَّهِ هو الخالِقَ وكَوْنِهِ هو الرَّزّاقَ وهم يَتْرُكُونَ عِبادَتَهُ ولا يَتْرُكُونَها إلّا لِزِينَةِ الحَياةِ الدُّنْيا بَيَّنَ أنَّ ما يَمِيلُونَ إلَيْهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ بِقَوْلِهِ: ﴿وما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا إلّا لَهْوٌ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: ما الفَرْقُ بَيْنَ اللَّهْوِ واللَّعِبِ، حَتّى يَصِحَّ عَطْفُ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ ؟ فَنَقُولُ: الفَرْقُ مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ كُلَّ شُغُلٍ يُفْرَضُ، فَإنَّ المُكَلَّفَ إذا أقْبَلَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ الإعْراضُ عَنْ غَيْرِهِ، ومَن لا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ هو اللَّهُ تَعالى، فالَّذِي يُقْبِلُ عَلى الباطِلِ لِلَذَّةٍ يَسِيرَةٍ زائِدَةٍ فِيهِ يَلْزَمُهُ الإعْراضُ عَنِ الحَقِّ، فالإقْبالُ عَلى الباطِلِ لَعِبٌ والإعْراضُ عَنِ الحَقِّ لَهْوٌ، فالدُّنْيا لَعِبٌ أيْ إقْبالٌ عَلى الباطِلِ، ولَهْوٌ أيْ إعْراضٌ عَنِ الحَقِّ.
الثّانِي: هو أنَّ المُشْتَغِلَ بِشَيْءٍ يُرَجِّحُ ذَلِكَ الشَّيْءَ عَلى غَيْرِهِ لا مَحالَةَ حَتّى يَشْتَغِلَ بِهِ، فَإمّا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّرْجِيحُ عَلى وجْهِ التَّقْدِيمِ بِأنْ يَقُولَ أُقَدِّمُ هَذا وذَلِكَ الآخَرُ آتِي بِهِ بَعْدَهُ، أوْ يَكُونَ عَلى وجْهِ الِاسْتِغْراقِ فِيهِ والإعْراضِ عَنْ غَيْرِهِ بِالكُلِّيَّةِ، فالأوَّلُ لَعِبٌ والثّانِي لَهْوٌ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ هو أنَّ الشِّطْرَنْجَ والحَمامَ وغَيْرَهُما مِمّا يَقْرُبُ مِنهُما لا تُسَمّى آلاتِ المَلاهِي في العُرْفِ، والعُودُ وغَيْرُهُ مِنَ الأوْتارِ تُسَمّى آلاتِ المَلاهِي؛ لِأنَّها تُلْهِي الإنْسانَ عَنْ غَيْرِها لِما فِيها مِنَ اللَّذَّةِ الحالِيَّةِ، فالدُّنْيا لِلْبَعْضِ لَعِبٌ يَشْتَغِلُ بِهِ، ويَقُولُ بَعْدَ هَذا الشُّغْلِ أشْتَغِلُ بِالعِبادَةِ والآخِرَةِ، ولِلْبَعْضِ لَهْوٌ يَشْتَغِلُ بِهِ ويَنْسى الآخِرَةَ بِالكُلِّيَّةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ اللَّهُ تَعالى في سُورَةِ الأنْعامِ: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا﴾ ولَمْ يَقُلْ وما هَذِهِ الحَياةُ وقالَ هَهُنا: (وما هَذِهِ) فَنَقُولُ؛ لِأنَّ المَذْكُورَ مِن قَبْلُ هَهُنا أمْرُ الدُّنْيا، حَيْثُ قالَ تَعالى: ﴿فَأحْيا بِهِ الأرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِها﴾ فَقالَ هَذِهِ والمَذْكُورُ قَبْلَها هُناكَ الآخِرَةُ حَيْثُ قالَ: ﴿ياحَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١] فَلَمْ تَكُنِ الدُّنْيا في ذَلِكَ الوَقْتِ في خاطِرِهِمْ فَقالَ: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا﴾ .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ هُناكَ: ﴿إلّا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ وقالَ هَهُنا: ﴿إلّا لَهْوٌ ولَعِبٌ﴾ فَنَقُولُ لَمّا كانَ المَذْكُورُ هُناكَ مِن قَبْلُ الآخِرَةَ وإظْهارَهم لِلْحَسْرَةِ، فَفي ذَلِكَ الوَقْتِ يَبْعُدُ الِاسْتِغْراقُ في الدُّنْيا بَلْ نَفْسُ الِاشْتِغالِ بِها، فَأخَّرَ الأبْعَدَ، وأمّا هَهُنا لَمّا كانَ المَذْكُورُ مِن قَبْلُ الدُّنْيا وهي خَدّاعَةٌ تَدْعُو النُّفُوسَ إلى الإقْبالِ عَلَيْها والِاسْتِغْراقِ
صفحة ٨١
فِيها، اللَّهُمَّ إلّا لِمانِعٍ يَمْنَعُهُ مِنَ الِاسْتِغْراقِ فَيَشْتَغِلُ بِها مِن غَيْرِ اسْتِغْراقٍ فِيها، ولِعاصِمٍ يَعْصِمُهُ فَلا يَشْتَغِلُ بِها أصْلًا، فَكانَ هَهُنا الِاسْتِغْراقُ أقْرَبَ مِن عَدَمِهِ فَقَدَّمَ اللَّهْوَ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ هُناكَ: ﴿ولَلدّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ [الأنعام: ٣٢] وقالَ هَهُنا: ﴿وإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ﴾ فَنَقُولُ لَمّا كانَ الحالُ هُناكَ حالَ إظْهارِ الحَسْرَةِ ما كانَ المُكَلَّفُ يَحْتاجُ إلى رادِعٍ قَوِيٍّ فَقالَ الآخِرَةُ خَيْرٌ، ولَمّا كانَ هَهُنا الحالُ حالَ الِاشْتِغالِ بِالدُّنْيا احْتاجَ إلى رادِعٍ قَوِيٍّ فَقالَ لا حَياةَ إلّا حَياةُ الآخِرَةِ، وهَذا كَما أنَّ العاقِلَ إذا عُرِضَ عَلَيْهِ شَيْئانِ فَقالَ في أحَدِهِما هَذا خَيْرٌ مِن ذَلِكَ يَكُونُ هَذا تَرْجِيحًا فَحَسْبُ، ولَوْ قالَ هَذا جَيِّدٌ وهَذا الآخَرُ لَيْسَ بِشَيْءٍ يَكُونُ تَرْجِيحًا مَعَ المُبالَغَةِ، فَكَذَلِكَ هَهُنا بالَغَ لِكَوْنِ المُكَلَّفِ مُتَوَغِّلًا فِيها.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قالَ هُناكَ: ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ٣٢] ولَمْ يَقُلْ هَهُنا إلّا لَهي الحَيَوانُ؛ لِأنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ لِلْمُتَّقِي فَحَسْبُ أيِ المُتَّقِي عَنِ الشِّرْكِ، وأمّا الكافِرُ فالدُّنْيا جَنَّتُهُ فَهي خَيْرٌ لَهُ مِنَ الآخِرَةِ، وأمّا كَوْنُ الآخِرَةِ باقِيَةً فِيها الحَياةُ الدّائِمَةُ فَلا يُخْتَصُّ بِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: كَيْفَ أُطْلِقَ الحَيَوانُ عَلى الدّارِ الآخِرَةِ مَعَ أنَّ الحَيَوانَ نامٍ مُدْرِكٌ ؟ فَنَقُولُ: الحَيَوانُ مَصْدَرُ حَيَّ كالحَياةِ، لَكِنَّ فِيها مُبالَغَةً لَيْسَتْ في الحَياةِ، والمُرادُ بِالدّارِ الآخِرَةِ هي الحَياةُ الثّانِيَةُ، فَكَأنَّهُ قالَ: الحَياةُ الثّانِيَةُ هي الحَياةُ المُعْتَبَرَةُ أوْ نَقُولُ: لَمّا كانَتِ الآخِرَةُ فِيها الزِّيادَةُ والنُّمُوُّ كَما قالَ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] وكانَتْ هي مَحَلَّ الإدْراكِ التّامِّ الحَقِّ كَما قالَ تَعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ [الطارق: ٩] أطْلَقَ عَلَيْها الِاسْمَ المُسْتَعْمَلَ في النّامِي المُدْرِكِ.
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: قالَ في سُورَةِ الأنْعامِ: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ وقالَ هَهُنا: ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ وذَلِكَ لَأنَّ المُثْبَتَ هُناكَ كَوْنُ الآخِرَةِ خَيْرًا وأنَّهُ ظاهِرٌ لا يَتَوَقَّفُ إلّا عَلى العَقْلِ والمُثْبَتَ هَهُنا أنْ لا حَياةَ إلّا حَياةُ الآخِرَةِ، وهَذا دَقِيقٌ لا يُعْرَفُ إلّا بِعِلْمٍ نافِعٍ.
Страница 404
29:64
وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤
Мирская жизнь - всего лишь потеха и игра, а Последняя обитель - это настоящая жизнь. Если бы они только знали это!
29:65
فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥
Когда они садятся на корабль, то взывают к Аллаху, очищая перед Ним свою веру. Когда же Он спасает их и выводит на сушу, они тотчас начинают приобщать сотоварищей.
29:66
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦
Это происходит для того, чтобы они проявили неблагодарность за то, чем Мы их одарили, и могли попользоваться благами, но скоро они узнают.
29:67
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧
Неужели они не видят, что Мы сделали Мекку безопасным святилищем, тогда как вокруг них людей хватают? Неужели они веруют в ложь и не веруют в милость Аллаха?
29:68
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха или считает ложью истину, которая явилась к нему? Разве не в Геенне будет обитель неверующих?
29:69
وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩
А тех, которые сражаются ради Нас, Мы непременно поведем Нашими путями. Воистину, Аллах - с творящими добро!
سورة الروم
Ар-Рум
Римляне · мекканская · 60 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
30:1
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
30:2
غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢
Повержены римляне
30:3
فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣
в самой низкой (или ближайшей) земле. Но после своего поражения они одержат верх
30:4
فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
через несколько (от трех до десяти) лет. Аллах принимал решения до этого и будет принимать их после этого. В тот день верующие возрадуются
30:5
بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥
помощи Аллаха. Он помогает, кому пожелает. Он - Могущественный, Милосердный.