Аль Имран 3:10
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 51
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠
Ни богатство, ни дети ничем не помогут перед Аллахом тем, кто не уверовал. Они являются растопкой для Огня.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:10–13
(p-٢٠٦)المُرادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا جِنْسُ الكَفَرَةِ - وقِيلَ: وفْدُ نَجْرانَ، وقِيلَ: قُرَيْظَةُ، وقِيلَ: النَّضِيرُ، وقِيلَ: مُشْرِكُو العَرَبِ.
وقَرَأ السُّلَمِيُّ ( لَنْ يُغْنِيَ ) بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ الحَسَنُ بِسُكُونِ الياءِ الآخِرَةِ تَخْفِيفًا.
قَوْلُهُ: " مِنَ اللَّهِ شَيْئًا " أيْ: مِن عَذابِهِ شَيْئًا مِنَ الإغْناءِ، وقِيلَ: إنَّ كَلِمَةَ مِن بِمَعْنى عِنْدَ؛ أيْ: لا تُغْنِي عِنْدَ اللَّهِ شَيْئًا قالَهُ أبُو عُبَيْدٍ، وقِيلَ: هي بِمَعْنى بَدَلٍ.
والمَعْنى بَدَلُ رَحْمَةِ اللَّهِ وهو بَعِيدٌ.
قَوْلُهُ: وأُولَئِكَ هم وقُودُ النّارِ الوَقُودُ: اسْمٌ لِلْحَطَبِ وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ. أيْ: هم حَطَبُ جَهَنَّمَ الَّذِي تُسَعَّرُ بِهِ، وهم مُبْتَدَأٌ، ووَقُودُ: خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرُ أُولَئِكَ، أوْ هم ضَمِيرُ فَصْلٍ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً مُقَرِّرَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهُمْ﴾، الآيَةَ.
وقَرَأ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ وطِلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ( وُقُودُ ) بِضَمِّ الواوِ وهو مَصْدَرٌ، وكَذَلِكَ الوَقُودُ بِفَتْحِ الواوِ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْحَطَبِ كَما تَقَدَّمَ فَلا يَحْتاجُ إلى تَقْدِيرٍ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، لِأنَّهُ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي تَأْتِي عَلى وزْنِ الفَعُولِ فَتَحْتاجُ إلى تَقْدِيرٍ: أيْ: هم أهْلُ وقُودِ النّارِ.
قَوْلُهُ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾، الدَّأْبُ: الِاجْتِهادُ، يُقالُ: دَأبَ الرَّجُلُ في عَمَلِهِ يَدْأبُ دَأْبًا ودُءُوبًا: إذا جَدَّ واجْتَهَدَ، والدّائِبانِ اللَّيْلُ والنَّهارُ، والدَّأْبُ: العادَةُ والشَّأْنُ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎كَدَأْبِكَ مِن أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَها وجارَتِها أُمِّ الرَّبابِ بِمَأْسَلِ
والمُرادُ هُنا كَعادَةِ آلِ فِرْعَوْنَ وحالِهِمْ، واخْتَلَفُوا في الكافِ، فَقِيلَ: هي في مَوْضِعِ رَفْعٍ تَقْدِيرُهُ دَأْبُهم آلُ فِرْعَوْنَ مَعَ مُوسى. وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ المَعْنى كَفَرَتِ العَرَبُ كَكُفْرِ آلِ فِرْعَوْنَ.
قالَ النَّحّاسُ: لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الكافُ مُتَعَلِّقَةً بِكَفَرُوا؛ لِأنَّ كَفَرُوا داخِلَةٌ في الصِّلَةِ، وقِيلَ: هي مُتَعَلِّقَةٌ بِأخَذَهَمُ اللَّهُ؛ أيْ: أخَذَهم أخْذَةً كَما أخَذَ آلَ فِرْعَوْنَ، وقِيلَ: هي مُتَعَلِّقَةٌ بِلَنْ تُغْنِيَ أيْ لَمْ تُغْنِ عَنْهم غِناءً، كَما لَمْ تُغْنِ عَنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وقِيلَ: إنَّ العامِلَ فِعْلٌ مُقَدَّرٌ مِن لَفْظِ الوَقُودِ، ويَكُونُ التَّشْبِيهُ في نَفْسِ الإحْراقِ.
قالُوا: ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦]، والقَوْلُ الأوَّلُ هو الَّذِي قالَهُ جُمْهُورُ المُحَقِّقِينَ، ومِنهُمُ الأزْهَرِيُّ.
قَوْلُهُ: " ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ " أيْ مِن قَبْلِ آلِ فِرْعَوْنَ مِنَ الأُمَمِ الكافِرَةِ؛ أيْ: وكَدَأْبِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ الآياتِ المَتْلُوَّةِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ الآياتِ المَنصُوبَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى الوَحْدانِيَّةِ، ويَصِحُّ إرادَةُ الجَمِيعِ.
والجُمْلَةُ بَيانٌ وتَفْسِيرٌ لِدَأْبِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ عَلى إضْمارِ قَدْ؛ أيْ: دَأْبُ هَؤُلاءِ كَدَأْبِ أُولَئِكَ قَدْ كَذَّبُوا إلَخْ.
وقَوْلُهُ: بِذُنُوبِهِمْ، أيْ بِسائِرِ ذُنُوبِهِمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها تَكْذِيبُهم.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قِيلَ: هُمُ اليَهُودُ، وقِيلَ: هم مُشْرِكُو مَكَّةَ، وسَيَأْتِي بَيانُ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ.
وقَوْلُهُ: سُتَغْلَبُونَ، قُرِئَ بِالفَوْقِيَّةِ والتَّحْتِيَّةِ، وكَذَلِكَ: تُحْشَرُونَ.
وقَدْ صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ بِقَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وإجْلاءِ بَنِي النَّضِيرِ، وفَتْحِ خَيْبَرَ، وضَرْبِ الجِزْيَةِ عَلى سائِرِ اليَهُودِ، ولِلَّهِ الحَمْدُ.
قَوْلُهُ: وبِئْسَ المِهادُ، يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِن تَمامِ القَوْلِ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنْ يَقُولَ لَهم، ويَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً تَهْوِيلًا وتَفْظِيعًا.
قَوْلُهُ: قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ عَظِيمَةٌ دالَّةٌ عَلى صِدْقِ ما أقُولُ لَكم، وهَذِهِ الجُمْلَةُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، وهي مِن تَمامِ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَهُ، ولَمْ يَقُلْ: كانَتْ؛ لِأنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.
وقالَ الفَرّاءُ: إنَّهُ ذَكَرَ الفِعْلَ لِأجْلِ الفَصْلِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الِاسْمِ بِقَوْلِهِ: ( لَكم ) .
والمُرادُ بِالفِئَتَيْنِ: المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ لَمّا التَقَوْا يَوْمَ بَدْرٍ.
قَوْلُهُ: ﴿فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قِراءَةُ الجُمْهُورِ بِرَفْعِ فِئَةٍ.
وقَرَأ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ فِئَةٍ وكافِرَةٍ بِالخَفْضِ، فالرَّفْعُ عَلى الخَبَرِيَّةِ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: إحْداهُما فِئَةٌ.
وقَوْلُهُ: تُقاتِلُ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الصِّفَةِ، والجَرُّ عَلى البَدَلِ مِن قَوْلِهِ: فِئَتَيْنِ.
وقَوْلُهُ: وأُخْرى أيْ: وفِئَةٌ أُخْرى كافِرَةٌ.
وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِالنَّصْبِ فِيهِما.
قالَ ثَعْلَبٌ: هو عَلى الحالِ؛ أيِ: التَقَتا مُخْتَلِفَتَيْنِ، مُؤْمِنَةً وكافِرَةً.
وقالَ الزَّجّاجُ: النَّصْبُ بِتَقْدِيرِ أعْنِي، وسُمِّيَتِ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ فِئَةٌ لِأنَّهُ يُفاءُ إلَيْها؛ أيْ: يُرْجَعُ في وقْتِ الشِّدَّةِ.
وقالَ الزَّجّاجُ الفِئَةُ: الفِرْقَةُ مَأْخُوذٌ مِن فَأوْتُ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ: إذا قَطَعْتَهُ، ولا خِلافَ أنَّ المُرادَ بِالفِئَتَيْنِ هُما المُقْتَتِلَتانِ في يَوْمِ بَدْرٍ، وإنَّما وقَعَ الخِلافُ في المُخاطَبِ بِهَذا الخِطابِ، فَقِيلَ: المُخاطَبُ بِها المُؤْمِنُونَ، وقِيلَ: اليَهُودُ.
وفائِدَةُ الخِطابِ لِلْمُؤْمِنِينَ تَثْبِيتُ نُفُوسِهِمْ وتَشْجِيعُها، وفائِدَتُهُ إذا كانَ مَعَ اليَهُودِ عَكْسُ الفائِدَةِ المَقْصُودَةِ بِخِطابِ المُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ: يَرَوْنَهم مِثْلَيْهِمْ، قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: الرُّؤْيَةُ في هَذِهِ الآيَةِ رُؤْيَةُ العَيْنِ، ولِذَلِكَ تَعَدَّتْ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: رَأْيَ العَيْنِ والمُرادُ أنَّهُ يَرى المُشْرِكُونَ المُسْلِمِينَ مِثْلَيْ عَدَدِ المُشْرِكِينَ أوْ مِثْلَيْ عَدَدِ المُسْلِمِينَ، وهَذا عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ نافِعٌ بِالفَوْقِيَّةِ.
وقَوْلُهُ: مِثْلَيْهِمْ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ.
وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ فاعِلَ تَرَوْنَ أيُّها المُسْلِمُونَ المُشْرِكِينَ مِثْلَيْ ما هم عَلَيْهِ مِنَ العَدَدِ، وفِيهِ بُعْدٌ أنْ يُكْثِرَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ في أعْيُنِ المُؤْمِنِينَ وقَدْ أخْبَرَنا أنَّهُ قَلَّلَهم في أعْيُنِ المُؤْمِنِينَ فَيَكُونُ المَعْنى تَرَوْنَ أيُّها المُسْلِمُونَ المُشْرِكِينَ مِثْلَيْكم في العَدَدِ وقَدْ كانُوا ثَلاثَةَ أمْثالِهِمْ فَقَلَّلَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ في أعْيُنِ المُسْلِمِينَ فَأراهم إيّاهم مِثْلَيْ عُدَّتِهِمْ لِتَقْوى أنْفُسُهم.
وقَدْ كانُوا أُعْلِمُوا أنَّ المِائَةَ مِنهم تَغْلِبُ المِائَتَيْنِ مِنَ الكُفّارِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في مِثْلَيْهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ؛ أيْ: تَرَوْنَ أيُّها المُسْلِمُونَ أنْفُسَكم مِثْلَيْ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ العَدَدِ لِتَقْوى بِذَلِكَ أنْفُسُكم وقَدْ قالَ مَن ذَهَبَ إلى التَّفْسِيرِ الأوَّلِ: أعْنِي أنَّ فاعِلَ الرُّؤْيَةِ المُشْرِكُونَ، وأنَّهم رَأوُا المُسْلِمِينَ مِثْلَيْ عَدَدِهِمْ أنَّهُ لا يُناقِضُ هَذا ما في سُورَةِ الأنْفالِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويُقَلِّلُكم في أعْيُنِهِمْ﴾ [الأنفال: ٤٤]، (p-٢٠٧)بَلْ قُلِّلُوا أوَّلًا في أعْيُنِهِمْ لِيُلاقُوهم ويَجْتَرِئُوا عَلَيْهِمْ، فَلَمّا لاقَوْهم كَثُرُوا في أعْيُنِهِمْ حَتّى غَلَبُوا.
قَوْلُهُ: رَأْيَ العَيْنِ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِقَوْلِهِ: تَرَوْنَهم أيْ: رُؤْيَةً ظاهِرَةً مَكْشُوفَةً لا لَبْسَ فِيها واللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشاءُ أيْ يُقَوِّي مَن يَشاءُ أنْ يُقَوِّيَهُ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ تَأْيِيدُ أهْلِ بَدْرٍ بِتِلْكَ الرُّؤْيَةِ إنَّ في ذَلِكَ أيْ في رُؤْيَةِ القَلِيلِ كَثِيرًا " لِعِبْرَةً " فِعْلَةً مِنَ العُبُورِ كالجِلْسَةِ مِنَ الجُلُوسِ.
والمُرادُ الِاتِّعاظُ، والتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ؛ أيْ: عِبْرَةٌ عَظِيمَةٌ، ومَوْعِظَةٌ جَسِيمَةٌ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ، قالَ: كَصَنِيعِ آلِ فِرْعَوْنَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْهُ قالَ: كَفِعْلِ.
وأخْرَجَ مِثْلَهُ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: كَسُنَّتِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لَمّا أصابَ مِن أهْلِ بَدْرٍ ما أصابَ ورَجَعَ إلى المَدِينَةِ جَمَعَ اليَهُودَ في سُوقِ بَنِي قَيْنُقاعَ»، قالَ: يا مَعْشَرَ يَهُودَ أسْلِمُوا قَبْلَ أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِما أصابَ قُرَيْشًا. قالُوا: يا مُحَمَّدُ لا يَغُرَّنَّكَ مِن نَفْسِكَ أنْ قَتَلْتَ نَفَرًا كانُوا غِمارًا لا يَعْرِفُونَ القِتالَ، إنَّكَ واللَّهِ لَوْ قاتَلْتَنا لَعَرَفْتَ أنّا نَحْنُ النّاسُ وأنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾، إلى قَوْلِهِ: ﴿أُولِي الأبْصارِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ إسْحاقَ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ فِنْحاصُّ اليَهُودِيُّ وذَكَرَ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: " ﴿قَدْ كانَ لَكم آيَةٌ﴾ " عِبْرَةٌ وتَفَكُّرٌ.
Страница 51
3:10
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠
Ни богатство, ни дети ничем не помогут перед Аллахом тем, кто не уверовал. Они являются растопкой для Огня.
3:11
كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١
Таким же образом вели себя сородичи Фараона и те, которые жили до них. Они сочли ложью Наши знамения, и Аллах схватил их за грехи, ведь Аллах суров в наказании.
3:12
قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢
Скажи тем, которые не уверовали: «Вы будете побеждены и собраны в Геенне. Как же скверно это ложе!».
3:13
قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣
Знамением для вас стали две армии при Бадре: одна армия сражалась на пути Аллаха, другая же состояла из неверующих. Своими глазами они увидели, что неверующие вдвое превышают их числом. Аллах оказывает поддержку тому, кому пожелает. Воистину, в этом есть назидание для обладающих зрением.
3:14
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤
Приукрашена для людей любовь к удовольствиям, доставляемым женщинами, сыновьями, накопленными кантарами золота и серебра, прекрасными конями, скотиной и нивами. Таково преходящее удовольствие мирской жизни, но у Аллаха есть лучшее место возвращения.
3:15
۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥
Скажи: «Рассказать ли вам о том, что лучше этого? Для тех, кто богобоязнен, у Господа есть Райские сады, в которых текут реки, и в которых они пребудут вечно, а также очищенные супруги и довольство от Аллаха». Аллах видит рабов,