Аль Имран 3:102
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 63
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха должным образом и умирайте не иначе, как будучи мусульманами!
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:102–103
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكم فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأنْقَذَكم مِنها كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ .
صفحة ٣٠
انْتَقَلَ مِن تَحْذِيرِ المُخاطَبِينَ مِنَ الِانْخِداعِ لِوَساوِسِ بَعْضِ أهْلِ الكِتابِ، إلى تَحْرِيضِهِمْ عَلى تَمامِ التَّقْوى، لِأنَّ في ذَلِكَ زِيادَةَ صَلاحٍ لَهم ورُسُوخًا لِإيمانِهِمْ، وهو خِطابٌ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ويَسْرِي إلى جَمِيعِ مَن يَكُونُ بَعْدَهم.
وهَذِهِ الآيَةُ أصْلٌ عَظِيمٌ مِن أُصُولِ الأخْلاقِ الإسْلامِيَّةِ. والتَّقْوى تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] . وحاصِلُ امْتِثالِ الأمْرِ، واجْتِنابُ المَنهِيِّ عَنْهُ في الأعْمالِ الظّاهِرَةِ، والنَّوايا الباطِلَةِ. وحَقُّ التَّقْوى هو أنْ لا يَكُونَ فِيها تَقْصِيرٌ، وتَظاهُرٌ بِما لَيْسَ مِن عَمَلِهِ، وذَلِكَ هو مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] لِأنَّ الِاسْتِطاعَةَ هي القُدْرَةُ، والتَّقْوى مَقْدُورٌ لِلنّاسِ. وبِذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ تَعارُضٌ بَيْنَ الآيَتَيْنِ، ولا نَسْخٌ، وقِيلَ: هاتِهِ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] لِأنَّ هاتِهِ دَلَّتْ عَلى تَقْوى كامِلَةٍ كَما فَسَّرَها ابْنُ مَسْعُودٍ: أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى، ويُشْكَرَ فَلا يُكْفَرَ، ويُذْكَرَ فَلا يُنْسى، ورَوَوْا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَمّا نَزَلَتْ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ مَن يَقْوى لِهَذا فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] فَنَسَخَ هَذِهِ بِناءً عَلى أنَّ الأمْرَ في الآيَتَيْنِ في الوُجُوبِ، وعَلى اخْتِلافِ المُرادِ مِنَ التَّقَوَيَيْنِ. والحَقُّ أنَّ هَذا بَيانٌ لا نَسْخٌ، كَما حَقَّقَهُ المُحَقِّقُونَ، ولَكِنْ شاعَ عِنْدَ المُتَقَدِّمِينَ إطْلاقُ النَّسْخِ عَلى ما يَشْمَلُ البَيانَ.
والتُّقاةُ اسْمُ مَصْدَرِ. اتَّقى وأصْلُهُ وُقَيَةٌ ثُمَّ وُقاةٌ ثُمَّ أُبْدِلَتِ الواوُ تاءً تَبَعًا لِإبْدالِها في الِافْتِعالِ إبْدالًا قَصَدُوا مِنهُ الإدْغامَ. كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] .
وقَوْلُهُ ﴿ولا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ نُهِيَ عَنْ أنْ يَمُوتُوا عَلى حالَةٍ في الدِّينِ إلّا عَلى حالَةِ الإسْلامِ فَمَحَطُّ النَّهْيِ هو القَيْدُ: أعْنِي المُسْتَثْنى مِنهُ المَحْذُوفَ والمُسْتَثْنى هو جُمْلَةُ الحالِ، لِأنَّها اسْتِثْناءٌ مِن أحْوالٍ، وهَذا المُرَكَّبُ مُسْتَعْمَلٌ في غَيْرِ مَعْناهُ لِأنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ في النَّهْيِ عَنْ مُفارَقَةِ الدِّينِ بِالإسْلامِ
صفحة ٣١
مُدَّةَ الحَياةِ، وهو مَجازٌ تَمْثِيلِيٌّ عِلاقَتُهُ اللُّزُومُ، لِما شاعَ بَيْنَ النّاسِ مِن أنَّ ساعَةَ المَوْتِ أمْرٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ كَما قالَ الصِّدِّيقُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ في أهْلِهِ والمَوْتُ أدْنى مِن شِراكِ نَعْلِهِ
فالنَّهْيُ عَنِ المَوْتِ عَلى غَيْرِ الإسْلامِ يَسْتَلْزِمُ النَّهْيَ عَنْ مُفارَقَةِ الإسْلامِ في سائِرِ أحْيانِ الحَياةِ، ولَوْ كانَ المُرادُ بِهِ مَعْناهُ الأصْلِيُّ لَكانَ تَرْخِيصًا في مُفارَقَةِ الإسْلامِ إلّا عِنْدَ حُضُورِ المَوْتِ، وهو مَعْنًى فاسِدٌ وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] .
وقَوْلُهُ ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا﴾ ثَنّى أمْرَهم بِما فِيهِ صَلاحُ أنْفُسِهِمْ لَأُخْراهم، بِأمْرِهِمْ بِما فِيهِ صَلاحُ حالِهِمْ في دُنْياهم، وذَلِكَ بِالِاجْتِماعِ عَلى هَذا الدِّينِ وعَدَمِ التَّفَرُّقِ لِيَكْتَسِبُوا بِاتِّحادِهِمْ قُوَّةً ونَماءً. والِاعْتِصامُ افْتِعالٌ مِن عَصَمَ وهو طَلَبُ ما يَعْصِمُ أيْ يَمْنَعُ.
والحَبْلُ: ما يُشَدُّ بِهِ لِلِارْتِقاءِ، أوِ التَّدَلِّي، أوْ لِلنَّجاةِ مِن غَرَقٍ، أوْ نَحْوِهِ، والكَلامُ تَمْثِيلٌ لِهَيْئَةِ اجْتِماعِهِمْ والتِفافِهِمْ عَلى دِينِ اللَّهِ ووَصاياهُ وعُهُودِهِ بِهَيْئَةِ اسْتِمْساكِ جَماعَةٍ بِحَبْلٍ أُلْقِيَ إلَيْهِمْ مُنْقِذٍ لَهم مِن غَرَقٍ أوْ سُقُوطٍ، وإضافَةُ الحَبْلِ إلى اللَّهِ قَرِينَةُ هَذا التَّمْثِيلِ. وقَوْلُهُ جَمِيعًا حالٌ وهو الَّذِي رَجَّحَ إرادَةَ التَّمْثِيلِ، إذْ لَيْسَ المَقْصُودُ الأمْرَ بِاعْتِصامِ كُلِّ مُسْلِمٍ في حالِ انْفِرادِهِ اعْتِصامًا بِهَذا الدِّينِ، بَلِ المَقْصُودُ الأمْرُ بِاعْتِصامِ الأُمَّةِ كُلِّها، ويَحْصُلُ في ضِمْنِ ذَلِكَ أمْرُ كُلِّ واحِدٍ بِالتَّمَسُّكِ بِهَذا الدِّينِ، فالكَلامُ لَهم بِأنْ يَكُونُوا عَلى هاتِهِ الهَيْئَةِ، وهَذا هو الوَجْهُ المُناسِبُ لِتَمامِ البَلاغَةِ لِكَثْرَةِ ما فِيهِ مِنَ المَعانِي. ويَجُوزُ أنْ يُسْتَعارَ الِاعْتِصامُ لِلتَّوْثِيقِ بِالدِّينِ وعُهُودِهِ، وعَدَمِ الِانْفِصالِ عَنْهُ، ويُسْتَعارُ الحَبْلُ لِلدِّينِ والعُهُودِ كَقَوْلِهِ ﴿إلّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وحَبْلٍ مِنَ النّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٢] ويَكُونُ كُلٌّ مِنَ الِاسْتِعارَتَيْنِ تَرْشِيحًا لِلْأُخْرى، لِأنَّ مَبْنى التَّرْشِيحِ عَلى اعْتِبارِ تَقْوِيَةِ التَّشْبِيهِ في نَفْسِ السّامِعِ، وذَلِكَ يَحْصُلُ لَهُ بِمُجَرَّدِ سَماعِ لَفْظِ ما هو مِن مُلائِماتِ المُسْتَعارِ، بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِ ذَلِكَ المُلائِمِ مُعْتَبَرَةٌ فِيهِ اسْتِعارَةٌ أُخْرى، إذْ
صفحة ٣٢
لا يَزِيدُهُ ذَلِكَ الِاعْتِبارُ إلّا قُوَّةً، لَيْسَتِ الِاسْتِعارَةُ بِوَضْعِ اللَّفْظِ في مَعْنًى جَدِيدٍ حَتّى يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أنَّ تِلْكَ الدَّلالَةَ الجَدِيدَةَ، الحاصِلَةَ في الِاسْتِعارَةِ الثّانِيَةِ، صارَتْ غَيْرَ مُلائِمَةٍ لِمَعْنى المُسْتَعارِ في الِاسْتِعارَةِ الأُخْرى، وإنَّما هي اعْتِباراتٌ لَطِيفَةٌ تَزِيدُ كَثْرَتُها الكَلامَ حُسْنًا. وقَرِيبٌ مِن هَذا التَّوْرِيَةُ، فَإنَّ فِيها حُسْنًا بِإيهامِ أحَدِ المَعْنَيَيْنِ مَعَ إرادَةِ غَيْرِهِ، ولا شَكَّ أنَّهُ عِنْدَ إرادَةِ غَيْرِهِ لا يَكُونُ المَعْنى الآخَرُ مَقْصُودًا، وفي هَذا الوَجْهِ لا يَكُونُ الكَلامُ صَرِيحًا في الأمْرِ بِالِاجْتِماعِ عَلى الدِّينِ بَلْ ظاهِرُهُ أنَّهُ أمْرُ المُؤْمِنِينَ بِالتَّمَسُّكِ بِالدِّينِ فَيَئُولُ إلى أمْرِ كُلِّ واحِدٍ مِنهم بِذَلِكَ عَلى ما هو الأصْلُ في مَعْنى مِثْلِ هَذِهِ الصِّيغَةِ ويَصِيرُ قَوْلُهُ جَمِيعًا مُحْتَمِلًا لِتَأْكِيدِ العُمُومِ المُسْتَفادِ مِن واوِ الجَماعَةِ.
وقَوْلُهُ ﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾ تَأْكِيدٌ لِمَضْمُونِ اعْتَصَمُوا جَمِيعًا كَقَوْلِهِ: ذَمَمْتُ ولَمْ تُحْمَدْ. عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ في تَفْسِيرِ ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ . وأمّا عَلى الوَجْهِ الثّانِي فَيَكُونُ قَوْلُهُ ﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾ أمْرًا ثانِيًا لِلدَّلالَةِ عَلى طَلَبِ الِاتِّحادِ في الدِّينِ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُؤَكَّدُ بِنَفْيِ ضِدِّهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قَدْ ضَلُّوا وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٠] في سُورَةِ الأنْعامِ وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الأمْرَ بِالشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ النَّهْيَ عَنْ ضِدِّهِ.
وقَوْلُهُ ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ تَصْوِيرًا لِحالِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها لِيَحْصُلَ مِنِ اسْتِفْظاعِها انْكِشافُ فائِدَةِ الحالَةِ الَّتِي أُمِرُوا بِأنْ يَكُونُوا عَلَيْها وهي الِاعْتِصامُ جَمِيعًا بِجامِعَةِ الإسْلامِ الَّذِي كانَ سَبَبَ نَجاتِهِمْ مِن تِلْكَ الحالَةِ، وفي ضِمْنِ ذَلِكَ تَذْكِيرٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعالى، الَّذِي اخْتارَ لَهم هَذا الدِّينَ، وفي ذَلِكَ تَحْرِيضٌ عَلى إجابَةِ أمْرِهِ تَعالى إيّاهم بِالِاتِّفاقِ. والتَّذْكِيرُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعالى طَرِيقٌ مِن طُرُقِ مَواعِظِ الرُّسُلِ. قالَ تَعالى حِكايَةً عَنْ هُودٍ ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف: ٦٩] وقالَ عَنْ شُعَيْبٍ ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ [الأعراف: ٨٦] وقالَ اللَّهُ لِمُوسى ﴿وذَكِّرْهم بِأيّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥] . وهَذا التَّذْكِيرُ خاصٌّ بِمَن أسْلَمَ بَعْدَ أنْ كانَ في الجاهِلِيَّةِ، لِأنَّ الآيَةَ خِطابٌ
صفحة ٣٣
لِلصَّحابَةِ ولَكِنَّ المِنَّةَ بِهِ مُسْتَمِرَّةٌ عَلى سائِرِ المُسْلِمِينَ، لِأنَّ كُلَّ جِيلٍ يُقَدِّرُ أنْ لَوْ لَمْ يَسْبِقْ إسْلامُ الجِيلِ الَّذِي قَبْلَهُ لَكانُوا هم أعْداءً وكانُوا عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ.
والظَّرْفِيَّةُ في قَوْلِهِ ﴿إذْ كُنْتُمْ أعْداءً﴾ مُعْتَبَرٌ فِيها التَّعْقِيبُ مِن قَوْلِهِ فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكم إذِ النِّعْمَةُ لَمْ تَكُنْ عِنْدَ العَداوَةِ، ولَكِنْ عِنْدَ حُصُولِ التَّأْلِيفِ عَقِبَ تِلْكَ العَداوَةِ.
والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ وهم يَوْمَئِذٍ المُهاجِرُونَ والأنْصارُ وأفْرادٌ قَلِيلُونَ مِن بَعْضِ القَبائِلِ القَرِيبَةِ، وكانَ جَمِيعُهم قَبْلَ الإسْلامِ في عَداوَةٍ وحُرُوبٍ، فالأوْسُ والخَزْرَجُ كانَتْ بَيْنَهم حُرُوبٌ دامَتْ مِائَةً وعِشْرِينَ سَنَةً قَبْلَ الهِجْرَةِ، ومِنها كانَ يَوْمُ بُعاثٍ، والعَرَبُ كانُوا في حُرُوبٍ وغاراتٍ بَلْ وسائِرُ الأُمَمِ الَّتِي دَعاها الإسْلامُ كانُوا في تَفَرُّقٍ وتَخاذُلٍ فَصارَ الَّذِينَ دَخَلُوا في الإسْلامِ إخْوانًا وأوْلِياءَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، لا يَصُدُّهم عَنْ ذَلِكَ اخْتِلافُ أنْسابٍ، ولا تَباعُدُ مَواطِنَ، ولَقَدْ حاوَلَتْ حُكَماؤُهم وأُولُو الرَّأْيِ مِنهُمُ التَّأْلِيفَ بَيْنَهم، وإصْلاحَ ذاتِ بَيْنِهِمْ، بِأفانِينِ الدَّعايَةِ مِن خَطابَةٍ وجاهٍ وشِعْرٍ فَلَمْ يَصِلُوا إلى ما ابْتَغَوْا حَتّى ألَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بِالإسْلامِ فَصارُوا بِذَلِكَ التَّأْلِيفِ بِمَنزِلَةِ الإخْوانِ.
صفحة ٣٤
Страница 63
3:101
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
Как вы можете не веровать в то время, как вам читают знамения Аллаха, а Его Посланник находится среди вас? Кто крепко держится за Аллаха, тот действительно наставлен на прямой путь.
3:102
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха должным образом и умирайте не иначе, как будучи мусульманами!
3:103
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
Крепко держитесь за вервь Аллаха все вместе и не разделяйтесь. Помните о милости, которую Аллах оказал вам, когда вы были врагами, а Он сплотил ваши сердца, и по Его милости вы стали братьями. Вы были на краю Огненной пропасти, и Он спас вас от нее. Так Аллах разъясняет вам Свои знамения, - быть может, вы последуете прямым путем.
3:104
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
Пусть среди вас будет группа людей, которые будут призывать к добру, повелевать одобряемое и запрещать предосудительное. Именно они окажутся преуспевшими.
3:105
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
Не походите на тех, которые разделились и впали в разногласия после того, как к ним явились ясные знамения. Именно им уготованы великие мучения
3:106
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
в тот день, когда одни лица побелеют, а другие - почернеют. Тем, чьи лица почернеют, будет сказано: «Неужели вы стали неверующими после того, как уверовали? Вкусите же мучения за то, что вы не верили!».
3:107
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
Те же, чьи лица побелеют, окажутся в милости Аллаха. Они пребудут там вечно.
3:108
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
Таковы аяты Аллаха, которые Мы читаем тебе истинно. Аллах не желает поступать с мирами несправедливо.