Аль Имран 3:103
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 63
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
Крепко держитесь за вервь Аллаха все вместе и не разделяйтесь. Помните о милости, которую Аллах оказал вам, когда вы были врагами, а Он сплотил ваши сердца, и по Его милости вы стали братьями. Вы были на краю Огненной пропасти, и Он спас вас от нее. Так Аллах разъясняет вам Свои знамения, - быть может, вы последуете прямым путем.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:103
[فَصْلٌ مَنزِلَةُ الِاعْتِصامِ]
ثُمَّ يَنْزِلُ القَلْبُ مَنزِلَ الِاعْتِصامِ.
وَهُوَ نَوْعانِ: اعْتِصامٌ بِاللَّهِ، واعْتِصامٌ بِحَبْلِ اللَّهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] وقالَ ﴿واعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هو مَوْلاكم فَنِعْمَ المَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الحج: ٧٨].
والِاعْتِصامُ افْتِعالٌ مِنَ العِصْمَةِ، وهو التَّمَسُّكُ بِما يَعْصِمُكَ، ويَمْنَعُكَ مِن المَحْذُورِ والمَخُوفِ، فالعِصْمَةُ: الحِمْيَةُ، والِاعْتِصامُ: الِاحْتِماءُ، ومِنهُ سُمِّيَتِ القِلاعُ: العَواصِمَ، لِمَنعِها وحِمايَتِها.
وَمَدارُ السَّعادَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ عَلى الِاعْتِصامِ بِاللَّهِ، والِاعْتِصامِ بِحَبْلِهِ، ولا نَجاةَ إلّا لِمَن تَمَسَّكَ بِهاتَيْنِ العِصْمَتَيْنِ.
فَأمّا الِاعْتِصامُ بِحَبْلِهِ فَإنَّهُ يَعْصِمُ مِنَ الضَّلالَةِ، والِاعْتِصامُ بِهِ يَعْصِمُ مِنَ الهَلَكَةِ، فَإنَّ السّائِرَ إلى اللَّهِ كالسّائِرِ عَلى طَرِيقٍ نَحْوَ مَقْصِدِهِ، فَهو مُحْتاجٌ إلى هِدايَةِ الطَّرِيقِ، والسَّلامَةِ فِيها، فَلا يَصِلُ إلى مَقْصِدِهِ إلّا بَعْدَ حُصُولِ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ لَهُ، فالدَّلِيلُ كَفِيلٌ بِعِصْمَتِهِ مِنَ الضَّلالَةِ، وأنْ يَهْدِيَهُ إلى الطَّرِيقِ، والعُدَّةِ والقُوَّةِ والسِّلاحِ الَّتِي بِها تَحْصُلُ لَهُ السَّلامَةُ مِن قُطّاعِ الطَّرِيقِ وآفاتِها.
فالِاعْتِصامُ بِحَبْلِ اللَّهِ يُوجِبُ لَهُ الهِدايَةَ واتِّباعَ الدَّلِيلِ، والِاعْتِصامُ بِاللَّهِ، يُوجِبُ لَهُ القُوَّةَ والعُدَّةَ والسِّلاحَ، والمادَّةَ الَّتِي يَسْتَلْئِمُ بِها في طَرِيقِهِ، ولِهَذا اخْتَلَفَتْ عِباراتُ السَّلَفِ في الِاعْتِصامِ بِحَبْلِ اللَّهِ، بَعْدَ إشارَتِهِمْ كُلِّهِمْ إلى هَذا المَعْنى.
فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَمَسَّكُوا بِدِينِ اللَّهِ.
وَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هو الجَماعَةُ، وقالَ: عَلَيْكم بِالجَماعَةِ، فَإنَّها حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أمَرَ بِهِ، وإنَّ ما تَكْرَهُونَ في الجَماعَةِ خَيْرٌ مِمّا تُحِبُّونَ في الفُرْقَةِ.
وَقالَ مُجاهِدٌ وعَطاءٌ: بِعَهْدِ اللَّهِ، وقالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ وكَثِيرٌ مِن أهْلِ التَّفْسِيرِ: هو القُرْآنُ.
قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «إنَّ هَذا القُرْآنَ هو حَبْلُ اللَّهِ، وهو النُّورُ المُبِينُ، والشِّفاءُ النّافِعُ، وعِصْمَةُ مَن تَمَسَّكَ بِهِ، ونَجاةُ مَن تَبِعَهُ» وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في القُرْآنِ «هُوَ حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ، ولا تَخْتَلِفُ بِهِ الألْسُنُ، ولا يَخْلَقُ عَلى كَثْرَةِ الرَّدِّ، ولا يَشْبَعُ مِنهُ العُلَماءُ».
وَقالَ مُقاتِلٌ: بِأمْرِ اللَّهِ وطاعَتِهِ، ولا تَفَرَّقُوا كَما تَفَرَّقَتِ اليَهُودُ والنَّصارى.
وَفِي المُوَطَّأِ مِن حَدِيثِ مالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صالِحٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ «إنَّ اللَّهَ يَرْضى لَكم ثَلاثًا، ويَسْخَطُ لَكم ثَلاثًا، يَرْضى لَكم أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وأنْ تُناصِحُوا مَن ولّاهُ اللَّهُ أمْرَكُمْ، ويَسْخَطُ لَكم قِيلَ وقالَ، وإضاعَةَ المالِ، وكَثْرَةَ السُّؤالِ» رَواهُ مُسْلِمٌ في الصَّحِيحِ.
قالَ صاحِبُ المَنازِلِ: الِاعْتِصامُ بِحَبْلِ اللَّهِ هو المُحافَظَةُ عَلى طاعَتِهِ، مُراقِبًا لِأمْرِهِ.
وَيُرِيدُ بِمُراقَبَةِ الأمْرِ القِيامَ بِالطّاعَةِ لِأجْلِ أنَّ اللَّهَ أمَرَ بِها وأحَبَّها، لا لِمُجَرَّدِ العادَةِ، أوْ لِعِلَّةٍ باعِثَةٍ سِوى امْتِثالِ الأمْرِ، كَما قالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ في التَّقْوى: هي العَمَلُ بِطاعَةِ اللَّهِ عَلى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، تَرْجُو ثَوابَ اللَّهِ، وتَرْكُ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَلى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، تَخافُ عِقابَ اللَّهِ.
وَهَذا هو الإيمانُ والِاحْتِسابُ المُشارُ إلَيْهِ في كَلامِ النَّبِيِّ ﷺ كَقَوْلِهِ: " «مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا» " و" «مَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ» " فالصِّيامُ والقِيامُ: هو الطّاعَةُ والإيمانُ: مُراقَبَةُ الأمْرِ. وإخْلاصُ الباعِثِ: هو أنْ يَكُونَ الإيمانُ الآمِرَ لا شَيْءَ سِواهُ. والِاحْتِسابُ: رَجاءُ ثَوابِ اللَّهِ.
فالِاعْتِصامُ بِحَبْلِ اللَّهِ يَحْمِي مِنَ البِدْعَةِ وآفاتِ العَمَلِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
(فَصْلٌ)
وَأمّا الِاعْتِصامُ بِهِ فَهو التَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، والِامْتِناعُ بِهِ، والِاحْتِماءُ بِهِ، وسُؤالُهُ أنْ
يَحْمِيَ العَبْدَ ويَمْنَعَهُ، ويَعْصِمَهُ ويَدْفَعَ عَنْهُ، فَإنَّ ثَمَرَةَ الِاعْتِصامِ بِهِ هو الدَّفْعُ عَنِ العَبْدِ، واللَّهُ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، فَيَدْفَعُ عَنْ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ إذا اعْتَصَمَ بِهِ كُلَّ سَبَبٍ يُفْضِي بِهِ إلى العَطَبِ، ويَحْمِيهِ مِنهُ، فَيَدْفَعُ عَنْهُ الشُّبُهاتِ والشَّهَواتِ، وكَيْدَ عَدُوِّهِ الظّاهِرَ والباطِنَ، وشَرَّ نَفْسِهِ، ويَدْفَعُ عَنْهُ مُوجِبَ أسْبابِ الشَّرِّ بَعْدَ انْعِقادِها، بِحَسَبِ قُوَّةِ الِاعْتِصامِ بِهِ وتَمَكُّنِهِ، فَتُفْقَدُ في حَقِّهِ أسْبابُ العَطَبِ، فَيَدْفَعُ عَنْهُ مُوجِباتِها ومُسَبِّباتِها، ويَدْفَعُ عَنْهُ قَدَرَهَ بِقَدَرِهِ، وإرادَتَهُ بِإرادَتِهِ، ويُعِيذُهُ بِهِ مِنهُ.
فَصْلٌ.
وَأمّا صاحِبُ المَنازِلِ فَقالَ: الِاعْتِصامُ بِاللَّهِ التَّرَقِّي عَنْ كُلِّ مَوْهُومٍ.
المَوْهُومُ عِنْدَهُ ما سِوى اللَّهِ تَعالى، والتَّرَقِّي عَنْهُ الصُّعُودُ مِن شُهُودِ نَفْعِهِ وضُرِّهِ وعَطائِهِ ومَنعِهِ وتَأْثِيرِهِ إلى اللَّهِ تَعالى، وهَذِهِ إشارَةٌ إلى الفَناءِ. ومُرادُهُ: الصُّعُودُ عَنْ شُهُودِ ما سِوى اللَّهِ إلى اللَّهِ. والكَمالُ في ذَلِكَ: الصُّعُودُ عَنْ إرادَةِ ما سِوى اللَّهِ إلى إرادَتِهِ.
والِاتِّحادِيُّ يُفَسِّرُهُ بِالصُّعُودِ عَنْ وُجُودِ ما سِواهُ إلى وُجُودِهِ، بِحَيْثُ لا يَرى لِغَيْرِهِ وُجُودًا البَتَّةَ، ويَرى وُجُودَ كُلِّ مَوْجُودٍ هو وُجُودُهُ، فَلا وُجُودَ لِغَيْرِهِ إلّا في الوَهْمِ الكاذِبِ عِنْدَهُ.
قالَ: وهو عَلى ثَلاثِ دَرَجاتٍ: اعْتِصامِ العامَّةِ بِالخَبَرِ، اسْتِسْلامًا وإذْعانًا، بِتَصْدِيقِ الوَعْدِ والوَعِيدِ، وتَعْظِيمِ الأمْرِ والنَّهْيِ، وتَأْسِيسِ المُعامَلَةِ عَلى اليَقِينِ والإنْصافِ.
يَعْنِي أنَّ العامَّةَ اعْتَصَمُوا بِالخَبَرِ الوارِدِ عَنِ اللَّهِ، اسْتِسْلامًا مِن غَيْرِ مُنازَعَةٍ، بَلْ إيمانًا واسْتِسْلامًا، وانْقادُوا إلى تَعْظِيمِ الأمْرِ والنَّهْيِ والإذْعانِ لَهُما، والتَّصْدِيقِ بِالوَعْدِ والوَعِيدِ، وأسَّسُوا مُعامَلَتَهم عَلى اليَقِينِ، لا عَلى الشَّكِّ والتَّرَدُّدِ، وسُلُوكِ طَرِيقَةِ الِاحْتِياطِ، كَما قالَ القائِلُ:
؎زَعَمَ المُنَجِّمُ والطَّبِيبُ كِلاهُما ∗∗∗ لا تُبْعَثُ الأجْسادُ قُلْتُ إلَيْكُما
؎إنْ صَحَّ قَوْلُكُما فَلَسْتُ بِخاسِرٍ ∗∗∗ أوْ صَحَّ قَوْلِي فالخَسارُ عَلَيْكُما
هَذا طَرِيقُ أهْلِ الرَّيْبِ والشَّكِّ يَقُومُونَ بِالأمْرِ والنَّهْيِ احْتِياطًا، وهَذِهِ الطَّرِيقُ لا تُنْجِي مِن عَذابِ اللَّهِ ولا تُحَصِّلُ لِصاحِبِها السَّعادَةَ، ولا تُوصِلُهُ إلى المَأْمَنِ.
وَأمّا الإنْصافُ الَّذِي أسَّسُوا مُعامَلَتَهم عَلَيْهِ فَهو الإنْصافُ في مُعامَلَتِهِمْ لِلَّهِ ولِخَلْقِهِ.
فَأمّا الإنْصافُ في مُعامَلَةِ اللَّهِ فَأنْ يُعْطِيَ العُبُودِيَّةَ حَقَّها، وأنْ لا يُنازِعَ رَبَّهُ صِفاتِ إلَهِيَّتِهِ الَّتِي لا تَلِيقُ بِالعَبْدِ ولا تَنْبَغِي لَهُ مِنَ العَظَمَةِ، والكِبْرِياءِ، والجَبَرُوتِ.
وَمِن إنْصافِهِ لِرَبِّهِ أنْ لا يَشْكُرَ سِواهُ عَلى نِعَمِهِ ويَنْساهُ، ولا يَسْتَعِينَ بِها عَلى مَعاصِيهِ، ولا يَحْمَدَ عَلى رِزْقِهِ غَيْرَهُ، ولا يَعْبُدَ سِواهُ، كَما في الأثَرِ الإلَهِيِّ: «إنِّي والجِنُّ والإنْسُ في نَبَإٍ عَظِيمٍ أخْلُقُ ويُعْبَدُ غَيْرِي، وأرْزُقُ ويُشْكَرُ سِوايَ،» وفي أثَرٍ آخَرَ: «ابْنَ آدَمَ ما أنْصَفْتَنِي، خَيْرِي إلَيْكَ نازِلٌ، وشَرُّكَ إلَيَّ صاعِدٌ، أتَحَبَّبُ إلَيْكَ بِالنِّعَمِ، وأنا عَنْكَ غَنِيٌّ، وتَتَبَغَّضُ إلَيَّ بِالمَعاصِي وأنْتَ فَقِيرٌ إلَيَّ، ولا يَزالُ المَلَكُ الكَرِيمُ يَعْرُجُ إلَيَّ مِنكَ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ»
وَفِي أثَرٍ آخَرَ: «يا ابْنَ آدَمَ، ما مِن يَوْمٍ جَدِيدٍ، إلّا يَأْتِيكَ مِن عِنْدِي رِزْقٌ جَدِيدٌ، وتَأْتِي عَنْكَ المَلائِكَةُ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ، تَأْكُلُ رِزْقِي وتَعْصِينِي، وتَدْعُونِي فَأسْتَجِيبُ لَكَ، وتَسْألُنِي فَأُعْطِيكَ، وأنا أدْعُوكَ إلى جَنَّتِي فَتَأْبى ذَلِكَ،» وما هَذا مِنَ الإنْصافِ.
وَأمّا الإنْصافُ في حَقِّ العَبِيدِ فَأنْ يُعامِلَهم بِمِثْلِ ما يُحِبُّ أنْ يُعامِلُوهُ بِهِ.
وَلَعَمْرُ اللَّهِ هَذا الَّذِي ذُكِرَ أنَّهُ اعْتِصامُ العامَّةِ. هو اعْتِصامُ خاصَّةِ الخاصَّةِ في الحَقِيقَةِ، ولَكِنَّ الشَّيْخَ مِمَّنْ رُفِعَ لَهُ عَلَمُ الفَناءِ فَشَمَّرَ إلَيْهِ، فَلا تَأْخُذُهُ فِيهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، ولا يَرى مَقامًا أجَلَّ مِنهُ.
فَصْلٌ.
قالَ: واعْتِصامُ الخاصَّةِ بِالِانْقِطاعِ، وهو صَوْنُ الإرادَةِ قَبْضًا، وإسْبالُ الخُلُقِ عَلى الخَلْقِ بَسْطًا، ورَفْضُ العَلائِقِ عَزْمًا، وهو التَّمَسُّكُ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى.
يُرِيدُ انْقِطاعَ النَّفْسِ عَنْ أغْراضِها مِن هَذِهِ الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ، فَيَصُونُ إرادَتَهُ، ويَقْبِضُها عَمّا سِوى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وهَذا شَبِيهٌ بِحالِ أبِي يَزِيدَ فِيما أخْبَرَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ لَمّا قِيلَ لَهُ: ما تُرِيدُ؟ فَقالَ: أُرِيدُ أنْ لا أُرِيدَ.
الثّانِي: إسْبالُ الخُلُقِ عَلى الخَلْقِ بَسْطًا، وهَذا حَقِيقَةُ التَّصَوُّفِ، فَإنَّهُ كَما قالَ أبُو بَكْرٍ الكَتّانِيُّ: التَّصَوُّفُ خُلُقٌ، فَمَن زادَ عَلَيْكَ في الخُلُقِ زادَ عَلَيْكَ في التَّصَوُّفِ.
Страница 63
3:101
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
Как вы можете не веровать в то время, как вам читают знамения Аллаха, а Его Посланник находится среди вас? Кто крепко держится за Аллаха, тот действительно наставлен на прямой путь.
3:102
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха должным образом и умирайте не иначе, как будучи мусульманами!
3:103
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
Крепко держитесь за вервь Аллаха все вместе и не разделяйтесь. Помните о милости, которую Аллах оказал вам, когда вы были врагами, а Он сплотил ваши сердца, и по Его милости вы стали братьями. Вы были на краю Огненной пропасти, и Он спас вас от нее. Так Аллах разъясняет вам Свои знамения, - быть может, вы последуете прямым путем.
3:104
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
Пусть среди вас будет группа людей, которые будут призывать к добру, повелевать одобряемое и запрещать предосудительное. Именно они окажутся преуспевшими.
3:105
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
Не походите на тех, которые разделились и впали в разногласия после того, как к ним явились ясные знамения. Именно им уготованы великие мучения
3:106
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
в тот день, когда одни лица побелеют, а другие - почернеют. Тем, чьи лица почернеют, будет сказано: «Неужели вы стали неверующими после того, как уверовали? Вкусите же мучения за то, что вы не верили!».
3:107
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
Те же, чьи лица побелеют, окажутся в милости Аллаха. Они пребудут там вечно.
3:108
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
Таковы аяты Аллаха, которые Мы читаем тебе истинно. Аллах не желает поступать с мирами несправедливо.