Аль ИмранДжуз 4 · Страница 63

Аль Имран 3:104

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 63

وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤

Пусть среди вас будет группа людей, которые будут призывать к добру, повелевать одобряемое и запрещать предосудительное. Именно они окажутся преуспевшими.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:102–109

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكم فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأنْقَذَكم مِنها كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَذَّرَ المُؤْمِنِينَ مِن إضْلالِ الكُفّارِ ومِن تَلْبِيساتِهِمْ في الآيَةِ الأُولى أمَرَ المُؤْمِنِينَ في هَذِهِ الآياتِ بِمَجامِعِ الطّاعاتِ، ومَعاقِدِ الخَيْراتِ، فَأمَرَهم أوَّلًا: بِتَقْوى اللَّهِ وهو قَوْلُهُ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ وثانِيًا: بِالِاعْتِصامِ بِحَبْلِ اللَّهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ وثالِثًا: بِذِكْرِ نِعَمِ اللَّهِ وهو قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ والسَّبَبُ في هَذا التَّرْتِيبِ أنَّ فِعْلَ الإنْسانِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُعَلَّلًا، إمّا بِالرَّهْبَةِ وإمّا بِالرَّغْبَةِ، والرَّهْبَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلى الرَّغْبَةِ، لِأنَّ دَفْعَ الضَّرَرِ مُقَدَّمٌ عَلى جَلْبِ النَّفْعِ، فَقَوْلُهُ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ إشارَةٌ إلى التَّخْوِيفِ مِن عِقابِ اللَّهِ تَعالى، ثُمَّ جَعَلَهُ سَبَبًا لِلْأمْرِ بِالتَّمَسُّكِ بِدِينِ اللَّهِ والِاعْتِصامِ بِحَبْلِ اللَّهِ، ثُمَّ أرْدَفَهُ بِالرَّغْبَةِ، وهي

صفحة ١٤١

قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ فَكَأنَّهُ قالَ: خَوْفُ عِقابِ اللَّهِ يُوجِبُ ذَلِكَ، وكَثْرَةُ نِعَمِ اللَّهِ تُوجِبُ ذَلِكَ فَلَمْ تَبْقَ جِهَةٌ مِنَ الجِهاتِ المُوجِبَةِ لِلْفِعْلِ إلّا وهي حاصِلَةٌ في وُجُوبِ انْقِيادِكم لِأمْرِ اللَّهِ ووُجُوبِ طاعَتِكم لِحُكْمِ اللَّهِ، فَظَهَرَ بِما ذَكَرْناهُ أنَّ الأُمُورَ الثَّلاثَةَ المَذْكُورَةَ في هَذِهِ الآيَةِ مُرَتَّبَةٌ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ، ولْنَرْجِعْ إلى التَّفْسِيرِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ بَعْضُهم: هَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ وذَلِكَ لِما يُرْوى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ شَقَّ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ لِأنَّ حَقَّ تُقاتِهِ: أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى طَرْفَةَ عَيْنٍ، وأنْ يُشْكَرَ فَلا يُكْفَرُ، وأنْ يُذْكَرَ فَلا يُنْسى، والعِبادُ لا طاقَةَ لَهم بِذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ هَذِهِ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] ونَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ أوَّلَها ولَمْ يُنْسَخْ آخِرُها وهو قَوْلُهُ: ﴿ولا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ وزَعَمَ جُمْهُورُ المُحَقِّقِينَ أنَّ القَوْلَ بِهَذا النَّسْخِ باطِلٌ واحْتَجُّوا عَلَيْهِ مِن وُجُوهٍ. الأوَّلُ: ما رُوِيَ عَنْ مُعاذٍ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَهُ: ”«هَلْ تَدْرِي ما حَقُّ اللَّهِ عَلى العِبادِ ؟ قالَ اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: هو أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» “ وهَذا لا يَجُوزُ أنْ يُنْسَخَ. الثّانِي: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ أيْ كَما يَحِقُّ أنْ يُتَّقى، وذَلِكَ بِأنْ يُجْتَنَبَ جَمِيعُ مَعاصِيهِ، ومِثْلُ هَذا لا يَجُوزُ أنَّ يُنْسَخَ لِأنَّهُ إباحَةٌ لِبَعْضِ المَعاصِي، وإذا كانَ كَذَلِكَ صارَ مَعْنى هَذا ومَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] واحِدًا لِأنَّ مَنِ اتَّقى اللَّهَ ما اسْتَطاعَ فَقَدِ اتَّقاهُ حَقَّ تُقاتِهِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿حَقَّ تُقاتِهِ﴾ ما لا يُسْتَطاعُ مِنَ التَّقْوى، لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أخْبَرَ أنَّهُ لا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها، والوُسْعُ دُونَ الطّاقَةِ، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ [الحج: ٧٨] .

فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] .

قُلْنا: سَنُبَيِّنُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّها جاءَتْ في القُرْآنِ في ثَلاثَةِ مَواضِعَ، وكُلُّها في صِفَةِ الكُفّارِ لا في صِفَةِ المُسْلِمِينَ؛ أمّا الَّذِينَ قالُوا: إنَّ المُرادَ هو أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى فَهَذا صَحِيحٌ، والَّذِي يَصْدُرُ عَنِ الإنْسانِ عَلى سَبِيلِ السَّهْوِ والنِّسْيانِ فَغَيْرُ قادِحٍ فِيهِ لِأنَّ التَّكْلِيفَ مَرْفُوعٌ في هَذِهِ الأوْقاتِ وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: أنْ يُشْكَرَ فَلا يُكْفَرُ، لِأنَّ ذَلِكَ واجِبٌ عَلَيْهِ عِنْدَ خُطُورِ نِعَمِ اللَّهِ بِالبالِ، فَأمّا عِنْدَ السَّهْوِ فَلا يَجِبُ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: أنْ يُذْكَرَ فَلا يُنْسى، فَإنَّ هَذا إنَّما يَجِبُ عِنْدَ الدُّعاءِ والعِبادَةِ وكُلُّ ذَلِكَ مِمّا لا يُطاقُ، فَلا وجْهَ لِما ظَنُّوهُ أنَّهُ مَنسُوخٌ.

قالَ المُصَنِّفُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، أقُولُ: لِلْأوَّلِينَ أنْ يُقَرِّرُوا قَوْلَهم مِن وجْهَيْنِ. الأوَّلُ: أنَّ كُنْهَ الإلَهِيَّةِ غَيْرُ مَعْلُومٍ لِلْخَلْقِ، فَلا يَكُونُ كَمالُ قَهْرِهِ وقُدْرَتِهِ وعِزَّتِهِ مَعْلُومًا لِلْخَلْقِ، وإذا لَمْ يَحْصُلِ العِلْمُ بِذَلِكَ لَمْ يَحْصُلِ الخَوْفُ اللّائِقُ بِذَلِكَ فَلَمْ يَحْصُلْ الِاتِّقاءُ اللّائِقُ بِهِ. الثّانِي: أنَّهم أُمِرُوا بِالِاتِّقاءِ المُغَلَّظِ والمُخَفَّفِ مَعًا فَنُسِخَ المُغَلَّظُ وبَقِيَ المُخَفَّفُ، وقِيلَ: إنَّ هَذا باطِلٌ، لِأنَّ الواجِبَ عَلَيْهِ أنْ يَتَّقِيَ ما أمْكَنَ والنَّسْخُ إنَّما يَدْخُلُ في الواجِباتِ لا في النَّفْيِ، لِأنَّهُ يُوجِبُ رَفْعَ الحَجْرِ عَمّا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الإنْسانُ مَحْجُورًا عَنْهُ وإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَقَّ تُقاتِهِ﴾ أيْ كَما يَجِبُ أنْ يُتَّقى، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَقُّ اليَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥] ويُقالُ: هو الرَّجُلُ حَقًّا، ومِنهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «

أنا النَّبِيُّ لا كَذِبَ، أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ» وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ:

أنا عَلِيٌّ لا كَذِبَ ∗∗∗ أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، والتُّقى اسْمُ الفِعْلِ مِن قَوْلِكَ اتَّقَيْتُ، كَما أنَّ الهُدى اسْمُ الفِعْلِ مِن قَوْلِكَ اهْتَدَيْتُ.

صفحة ١٤٢

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ فَلَفْظُ النَّهْيِ واقِعٌ عَلى المَوْتِ، لَكِنَّ المَقْصُودَ الأمْرُ بِالإقامَةِ عَلى الإسْلامِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا كانَ يُمْكِنُهُمُ الثَّباتُ عَلى الإسْلامِ حَتّى إذا أتاهُمُ المَوْتُ أتاهم وهم عَلى الإسْلامِ، صارَ المَوْتُ عَلى الإسْلامِ بِمَنزِلَةِ ما قَدْ دَخَلَ في إمْكانِهِمْ، ومَضى الكَلامُ في هَذا عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] .

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ .

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهم بِالِاتِّقاءِ عَنِ المَحْظُوراتِ أمَرَهم بِالتَّمَسُّكِ بِالِاعْتِصامِ بِما هو كالأصْلِ لِجَمِيعِ الخَيْراتِ والطّاعاتِ، وهو الِاعْتِصامُ بِحَبْلِ اللَّهِ.

واعْلَمْ أنَّ كُلَّ مَن يَمْشِي عَلى طَرِيقٍ دَقِيقٍ يَخافُ أنْ تَزْلَقَ رِجْلُهُ، فَإذا تَمَسَّكَ بِحَبْلٍ مَشْدُودِ الطَّرَفَيْنِ بِجانِبَيْ ذَلِكَ الطَّرِيقِ أمِنَ مِنَ الخَوْفِ، ولا شَكَّ أنَّ طَرِيقَ الحَقِّ طَرِيقٌ دَقِيقٌ، وقَدِ انْزَلَقَ رِجْلُ الكَثِيرِ مِنَ الخَلْقِ عَنْهُ، فَمَنِ اعْتَصَمَ بِدَلِيلِ اللَّهِ وبَيِّناتِهِ فَإنَّهُ يَأْمَنُ مِن ذَلِكَ الخَوْفِ، فَكانَ المُرادُ مِنَ الحَبْلِ هاهُنا كُلَّ شَيْءٍ يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِهِ إلى الحَقِّ في طَرِيقِ الدِّينِ، وهو أنْواعٌ كَثِيرَةٌ، فَذَكَرَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ واحِدًا مِن تِلْكَ الأشْياءِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: المُرادُ بِالحَبْلِ هاهُنا العَهْدُ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] وقالَ: ﴿إلّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وحَبْلٍ مِنَ النّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٢] أيْ بِعَهْدٍ، وإنَّما سُمِّيَ العَهْدُ حَبْلًا لِأنَّهُ يُزِيلُ عَنْهُ الخَوْفَ مِنَ الذَّهابِ إلى أيِّ مَوْضِعٍ شاءَ، وكانَ كالحَبْلِ الَّذِي مَن تَمَسَّكَ بِهِ زالَ عَنْهُ الخَوْفُ، وقِيلَ: إنَّهُ القُرْآنُ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «”أما إنَّها سَتَكُونُ فِتْنَةٌ“ قِيلَ: فَما المَخْرَجُ مِنها ؟ قالَ: ”كِتابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَن قَبْلَكم وخَبَرُ مَن بَعْدَكم وحُكْمُ ما بَيْنَكم وهو حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ“» ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«هَذا القُرْآنُ حَبْلُ اللَّهِ» “ ورُوِيَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«إنِّي تارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، كِتابَ اللَّهِ تَعالى حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلُ بَيْتِي» “ وقِيلَ: إنَّهُ دِينُ اللَّهِ، وقِيلَ: هو طاعَةُ اللَّهِ، وقِيلَ: هو إخْلاصُ التَّوْبَةِ، وقِيلَ: الجَماعَةُ، لِأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ عَقِيبَ ذَلِكَ قَوْلَهُ: ﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾ وهَذِهِ الأقْوالُ كُلُّها مُتَقارِبَةٌ، والتَّحْقِيقُ ما ذَكَرْنا أنَّهُ لَمّا كانَ النّازِلُ في البِئْرِ يَعْتَصِمُ بِحَبْلٍ تَحَرُّزًا مِنَ السُّقُوطِ فِيها وكانَ كِتابُ اللَّهِ وعَهْدُهُ ودِينُهُ وطاعَتُهُ ومُوافَقَتُهُ لِجَماعَةِ المُؤْمِنِينَ حِرْزًا لِصاحِبِهِ مِنَ السُّقُوطِ في قَعْرِ جَهَنَّمَ جَعَلَ ذَلِكَ حَبْلًا لِلَّهِ، وأُمِرُوا بِالِاعْتِصامِ بِهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 63

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 63

3:101

وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١

Как вы можете не веровать в то время, как вам читают знамения Аллаха, а Его Посланник находится среди вас? Кто крепко держится за Аллаха, тот действительно наставлен на прямой путь.

3:102

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха должным образом и умирайте не иначе, как будучи мусульманами!

3:103

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

Крепко держитесь за вервь Аллаха все вместе и не разделяйтесь. Помните о милости, которую Аллах оказал вам, когда вы были врагами, а Он сплотил ваши сердца, и по Его милости вы стали братьями. Вы были на краю Огненной пропасти, и Он спас вас от нее. Так Аллах разъясняет вам Свои знамения, - быть может, вы последуете прямым путем.

3:104

وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤

Пусть среди вас будет группа людей, которые будут призывать к добру, повелевать одобряемое и запрещать предосудительное. Именно они окажутся преуспевшими.

3:105

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥

Не походите на тех, которые разделились и впали в разногласия после того, как к ним явились ясные знамения. Именно им уготованы великие мучения

3:106

يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦

в тот день, когда одни лица побелеют, а другие - почернеют. Тем, чьи лица почернеют, будет сказано: «Неужели вы стали неверующими после того, как уверовали? Вкусите же мучения за то, что вы не верили!».

3:107

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧

Те же, чьи лица побелеют, окажутся в милости Аллаха. Они пребудут там вечно.

3:108

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨

Таковы аяты Аллаха, которые Мы читаем тебе истинно. Аллах не желает поступать с мирами несправедливо.

Ар-РазиТафсир · 3:104

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English