Аль Имран 3:105
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 63
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
Не походите на тех, которые разделились и впали в разногласия после того, как к ним явились ясные знамения. Именно им уготованы великие мучения
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:105
﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾ وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، قالَهُ الحَسَنُ والرَّبِيعُ.
وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «افْتَرَقَتِ اليَهُودُ عَلى إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَواحِدَةٌ في الجَنَّةِ وسَبْعُونَ في النّارِ، وافْتَرَقَتِ النَّصارى عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً فَإحْدى وسَبْعُونَ في النّارِ وواحِدَةٌ في الجَنَّةِ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَواحِدَةٌ في الجَنَّةِ وثِنْتانِ وسَبْعُونَ في النّارِ. قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ مِن هم ؟ قالَ: الجَماعَةُ».
وفِي رِوايَةِ أحْمَدَ عَنْ مُعاوِيَةَ مَرْفُوعًا: «إنَّ أهْلَ الكِتابِ تَفَرَّقُوا في دِينِهِمْ عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ مِلَّةً، وتَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ كُلُّها في النّارِ إلّا واحِدَةً».
وفِي رِوايَةٍ لَهُ أُخْرى عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا أيْضًا: «إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ تَفَرَّقَتْ إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَهَلَكَتْ سَبْعُونَ فِرْقَةً، وخَلَصَتْ فِرْقَةٌ واحِدَةٌ، وإنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلى اثْنَتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً تَهْلِكُ إحْدى وسَبْعُونَ فِرْقَةً وتَخْلُصُ فِرْقَةٌ» .
ولا تَعارُضَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّواياتِ؛ لِأنَّ الِافْتِراقَ حَصَلَ لِمَن حَصَلَ عَلى طِبْقِ ما وقَعَ فِيها في بَعْضِ الأوْقاتِ وهو يَكْفِي لِلصِّدْقِ وإنْ زادَ العَدَدُ أوْ نَقَصَ في وقْتٍ آخَرَ.
( ﴿واخْتَلَفُوا﴾ ) في التَّوْحِيدِ والتَّنْزِيهِ وأحْوالِ المَعادِ، قِيلَ: وهَذا مَعْنى تَفَرَّقُوا وكَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ، وقِيلَ: التَّفَرُّقُ بِالعَداوَةِ، والِاخْتِلافُ بِالدِّيانَةِ.
﴿مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ﴾ أيِ الآياتُ والحُجَجُ المُبَيِّنَةُ لِلْحَقِّ المُوجِبَةُ لِاتِّحادِ الكَلِمَةِ، وقالَ الحَسَنُ: التَّوْراةُ، وقالَ قَتادَةُ وأبُو أُمامَةَ: القُرْآنُ. ( ﴿وأُولَئِكَ﴾ ) إشارَةٌ إلى المَذْكُورِينَ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِمْ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ ﴿لَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (501) لا يَكْتَنِهُ عَلى تَفَرُّقِهِمْ واخْتِلافِهِمُ المَذْكُورُ، وفي ذَلِكَ وعِيدٌ لَهم وتَهْدِيدٌ لِلْمُتَشَبِّهِينَ بِهِمْ لِأنَّ التَّشْبِيهَ بِالمَغْضُوبِ عَلَيْهِ يَسْتَدْعِي الغَضَبَ، ثُمَّ إنَّ هَذا الِاخْتِلافَ المَذْمُومَ مَحْمُولٌ كَما قِيلَ عَلى الِاخْتِلافِ في الأُصُولِ دُونَ الفُرُوعِ، ويُؤْخَذُ هَذا التَّخْصِيصُ مِنَ التَّشْبِيهِ، وقِيلَ: إنَّهُ شامِلٌ لِلْأُصُولِ والفُرُوعِ لِما نَرى مِنِ اخْتِلافِ أهْلِ السُّنَّةِ فِيها - كالماتُرِيدِيِّ والأشْعَرِيِّ - فالمُرادُ حِينَئِذٍ بِالنَّهْيِ عَنِ الِاخْتِلافِ النَّهْيُ عَنِ الِاخْتِلافِ فِيما ورَدَ فِيهِ نَصٌّ مِنَ الشّارِعِ أوْ أجْمَعَ عَلَيْهِ ولَيْسَ بِالبَعِيدِ.
واسْتُدِلَّ عَلى عَدَمِ المَنعِ مِنَ الِاخْتِلافِ في الفُرُوعِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «اخْتِلافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ»، وبِقَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «مَهْما أُوتِيتُمْ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى فالعَمَلُ بِهِ لا عُذْرَ لِأحَدٍ في تَرْكِهِ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ في كِتابِ
صفحة 24
اللَّهِ تَعالى فَسُنَّةٌ مِنِّي ماضِيَةٌ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ سُنَّةٌ مِنِّي فَما قالَ أصْحابِي بِمَنزِلَةِ النُّجُومِ في السَّماءِ، فَأيُّما أخَذْتُمْ بِهِ اهْتَدَيْتُمْ، واخْتَلافُ أصْحابِي لَكم رَحْمَةٌ». وأرادَ بِهِمْ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَواصَّهُمُ البالِغِينَ رُتْبَةَ الِاجْتِهادِ، والمَقْصُودُ بِالخِطابِ مَن دُونَهم فَلا إشْكالَ فِيهِ خِلافًا لِمَن وهِمَ، والرِّواياتُ عَنِ السَّلَفِ في هَذا المَعْنى كَثِيرَةٌ.
فَقَدْ أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في المَدْخَلِ عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: اخْتِلافُ أصْحابِ مُحَمَّدٍ رَحْمَةٌ لِعِبادِ اللَّهِ تَعالى، وأخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ في طَبَقاتِهِ بِلَفْظِ: كانَ اخْتِلافُ أصْحابِ مُحَمَّدٍ رَحْمَةً لِلنّاسِ، وفي المَدْخَلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: ما سَرَّنِي لَوْ أنَّ أصْحابَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَخْتَلِفُوا؛ لِأنَّهم لَوْ لَمْ يَخْتَلِفُوا لَمْ تَكُنْ رُخْصَةٌ. واعْتَرَضَ الإمامُ السُّبْكِيُّ بِأنَّ: «اخْتِلافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ» لَيْسَ مَعْرُوفًا عِنْدَ المُحَدِّثِينَ ولَمْ أقِفْ لَهُ عَلى سَنَدٍ صَحِيحٍ ولا ضَعِيفٍ ولا مَوْضُوعٍ، ولا أظُنُّ لَهُ أصْلًا إلّا أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ النّاسِ، بِأنْ يَكُونَ أحَدٌ قالَ: ”اخْتِلافُ الأُمَّةِ رَحْمَةٌ“ فَأخَذَهُ بَعْضُهم فَظَنَّهُ حَدِيثًا فَجَعَلَهُ مِن كَلامِ النُّبُوَّةِ، وما زِلْتُ أعْتَقِدُ أنَّ هَذا الحَدِيثَ لا أصْلَ لَهُ، واسْتَدِلَّ عَلى بُطْلانِهِ بِالآياتِ والأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ النّاطِقَةِ بِأنَّ الرَّحْمَةَ تَقْتَضِي عَدَمَ الِاخْتِلافِ، والآياتُ أكْثَرُ مِن أنْ تُحْصى، ومِنَ الأحادِيثِ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّما هَلَكَتْ بَنُو إسْرائِيلَ بِكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ واخْتِلافِهِمْ عَلى أنْبِيائِهِمْ»، وقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«لا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكم“» وهو وإنْ كانَ وارِدًا في تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ إلّا أنَّ العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، ثُمَّ قالَ: والَّذِي نَقْطَعُ بِهِ أنَّ الِاتِّفاقَ خَيْرٌ مِنَ الِاخْتِلافِ، وأنَّ الِاخْتِلافَ عَلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ: أحَدُها في الأُصُولِ ولا شَكَّ أنَّهُ ضَلالٌ وسَبَبُ كُلِّ فَسادٍ وهو المُشارُ إلَيْهِ في القُرْآنِ، والثّانِي في الآراءِ والحُرُوبِ، ويُشِيرُ إلَيْهِ «قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِمُعاذٍ وأبِي مُوسى لَمّا بَعَثَهُما إلى اليَمَنِ: ”تَطاوَعا ولا تَخْتَلِفا“»، ولا شَكَّ أيْضًا أنَّهُ حَرامٌ لِما فِيهِ مِن تَضْيِيعِ المَصالِحِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، والثّالِثُ في الفُرُوعِ كالِاخْتِلافِ في الحَلالِ والحَرامِ ونَحْوِهِما، والَّذِي نَقْطَعُ بِهِ أنَّ الِاتِّفاقَ خَيْرٌ مِنهُ أيْضًا لَكِنْ هَلْ هو ضَلالٌ كالقِسْمَيْنِ الأوَّلَيْنِ أمْ لا ؟ فِيهِ خِلافٌ، فَكَلامُ ابْنِ حَزْمٍ ومَن سَلَكَ مَسْلَكَهُ مِمَّنْ يَمْنَعُ التَّقْلِيدَ يَقْتَضِي الأوَّلَ، وأمّا نَحْنُ فَإنّا نُجَوِّزُ التَّقْلِيدَ لِلْجاهِلِ والأخْذَ عِنْدَ الحاجَةِ بِالرُّخْصَةِ مِن أقْوالِ بَعْضِ العُلَماءِ مِن غَيْرِ تَتَبُّعِ الرُّخَصِ وهو يَقْتَضِي الثّانِي، ومِن هَذا الوَجْهِ قَدْ يَصِحُّ أنْ يُقالَ: الِاخْتِلافُ رَحْمَةٌ، فَإنَّ الرُّخَصَ مِنها بِلا شُبْهَةٍ، وهَذا لا يُنافِي قَطْعًا القَطْعَ بِأنَّ الِاتِّفاقَ خَيْرٌ مِنَ الِاخْتِلافِ، فَلا تَنافِيَ بَيْنَ الكَلامَيْنِ لِأنَّ جِهَةَ الخَيْرِيَّةِ تَخْتَلِفُ، وجِهَةَ الرَّحْمَةِ تَخْتَلِفُ، فالخَيْرِيَّةُ في العِلْمِ بِالدِّينِ الحَقِّ الَّذِي كَلَّفَ اللَّهُ تَعالى بِهِ عِبادَهُ وهو الصَّوابُ عِنْدَهُ، والرَّحْمَةُ في الرُّخْصَةِ لَهُ وإباحَةُ الإقْدامِ بِالتَّقْلِيدِ عَلى ذَلِكَ، ورَحْمَةٌ نَكِرَةٌ في سِياقِ الإثْباتِ لا تَقْتَضِي العُمُومُ فَيَكْتَفِي في صِحَّتِهِ أنْ يَحْصُلَ في الِاخْتِلافِ رَحْمَةٌ ما في وقْتٍ ما في حالَةٍ ما عَلى وجْهٍ ما، فَإنْ كانَ ذَلِكَ حَدِيثًا فَيُخَرَّجُ عَلى هَذا، وكَذا إنْ لَمْ يَكُنْهُ، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ لا نَقُولُ إنَّ الِاخْتِلافَ مَأْمُورٌ بِهِ، والقَوْلُ بِأنَّ الِاتِّفاقَ مَأْمُورٌ بِهِ يَلْتَفِتُ إلى أنَّ المُصِيبَ واحِدٌ أمْ لا ؟ فَإنْ قُلْنا: إنَّ المُصِيبَ واحِدٌ وهو الصَّحِيحُ فالحَقُّ في نَفْسِ الأمْرِ واحِدٌ، والنّاسُ كُلُّهم مَأْمُورُونَ بِطَلَبِهِ واتِّفاقِهِمْ عَلَيْهِ مَطْلُوبٌ، والِاخْتِلافُ حِينَئِذٍ مَنهِيٌّ عَنْهُ، وإنْ عُذِرَ المُخْطِئُ وأُثِيبَ عَلى اجْتِهادِهِ وصَرْفِ وُسْعِهِ لِطَلَبِ الحَقِّ.
فَقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنِّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ مِن حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العاصِ: ”«إذا حَكَمَ الحاكِمُ فاجْتَهَدَ وأصابَ فَلَهُ أجْرانِ، وإذا حَكَمَ فاجْتَهَدَ فَأخْطَأ فَلَهُ أجْرٌ“» وكَذَلِكَ إذا قُلْنا بِالشَّبَهِ كَما هو قَوْلُ بَعْضِ الأُصُولِيِّينَ، وأمّا إذا قُلْنا: كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، فَكُلُّ أحَدٍ مَأْمُورٌ بِالِاجْتِهادِ، وبِاتِّباعِ ما غَلَبَ عَلى ظَنِّهِ فَلا يَلْزَمُ أنْ يَكُونُوا كُلَّهم مَأْمُورِينَ بِالِاتِّفاقِ ولا أنْ لا يَكُونَ اخْتِلافُهم مَنهِيًّا عَنْهُ، وإطْلاقُ الرَّحْمَةِ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ
صفحة 25
فِي الِاخْتِلافِ أقْوى مِن إطْلاقِها عَلى قَوْلِنا: المُصِيبُ واحِدٌ، هَذا كُلُّهُ إذا حَمَلْنا الِاخْتِلافَ في الخَبَرِ عَلى الِاخْتِلافِ في الفُرُوعِ، وأمّا إذا قُلْنا المُرادُ الِاخْتِلافُ في الصَّنائِعِ والحِرَفِ فَلا شَكَّ أنَّ ذَلِكَ مِن نِعَمِ اللَّهِ تَعالى الَّتِي يُطْلَبُ مِنَ العَبْدِ شُكْرُها كَما قالَ الحَلِيمِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، لَكِنْ كانَ المُناسِبُ عَلى هَذا أنْ يُقالَ اخْتِلافُ النّاسِ رَحْمَةٌ إذْ لا خُصُوصِيَّةَ لِلْأُمَّةِ بِذَلِكَ، فَإنَّ كُلَّ الأُمَمِ مُخْتَلِفُونَ في الصَّنائِعِ والحِرَفِ لا هَذِهِ الأُمَّةُ فَقَطْ، فَلا بُدَّ لِتَخْصِيصِ الأُمَّةِ مِن وجْهٍ، ووَجَّهَهُ إمامُ الحَرَمَيْنِ بِأنَّ المَراتِبَ والمَناصِبَ الَّتِي أُعْطِيَتْها أُمَّتُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ تُعْطَها أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ، فَهي مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى لَهم وفَضْلِهِ عَلَيْهِمْ، لَكِنَّهُ لا يَسْبِقُ مِن لَفْظِ الِاخْتِلافِ إلى ذَلِكَ ولا إلى الصَّنائِعِ والحِرَفِ، فالحِرْفَةُ الإبْقاءُ عَلى الظّاهِرِ المُتَبادَرِ، وتَأْوِيلُ الخَبَرِ بِما تَقَدَّمَ.
Страница 63
3:101
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
Как вы можете не веровать в то время, как вам читают знамения Аллаха, а Его Посланник находится среди вас? Кто крепко держится за Аллаха, тот действительно наставлен на прямой путь.
3:102
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха должным образом и умирайте не иначе, как будучи мусульманами!
3:103
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
Крепко держитесь за вервь Аллаха все вместе и не разделяйтесь. Помните о милости, которую Аллах оказал вам, когда вы были врагами, а Он сплотил ваши сердца, и по Его милости вы стали братьями. Вы были на краю Огненной пропасти, и Он спас вас от нее. Так Аллах разъясняет вам Свои знамения, - быть может, вы последуете прямым путем.
3:104
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
Пусть среди вас будет группа людей, которые будут призывать к добру, повелевать одобряемое и запрещать предосудительное. Именно они окажутся преуспевшими.
3:105
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
Не походите на тех, которые разделились и впали в разногласия после того, как к ним явились ясные знамения. Именно им уготованы великие мучения
3:106
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
в тот день, когда одни лица побелеют, а другие - почернеют. Тем, чьи лица почернеют, будет сказано: «Неужели вы стали неверующими после того, как уверовали? Вкусите же мучения за то, что вы не верили!».
3:107
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
Те же, чьи лица побелеют, окажутся в милости Аллаха. Они пребудут там вечно.
3:108
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
Таковы аяты Аллаха, которые Мы читаем тебе истинно. Аллах не желает поступать с мирами несправедливо.