Аль Имран 3:105
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 63
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
Не походите на тех, которые разделились и впали в разногласия после того, как к ним явились ясные знамения. Именно им уготованы великие мучения
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:104–105
﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ وأُولَئِكَ لَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ .
هَذا مُفَرَّعٌ عَنِ الكَلامِ السّابِقِ: لِأنَّهُ لَمّا أظْهَرَ لَهم نِعْمَةَ نَقْلِهِمْ مِن حالَتَيْ شَقاءٍ وشَناعَةٍ إلى حالَتَيْ نَعِيمٍ وكَمالٍ، وكانُوا قَدْ ذاقُوا بَيْنَ الحالَتَيْنِ الأمَّرَيْنِ ثُمَّ الأحْلَوَيْنِ، فَحَلَبُوا الدَّهْرَ أشَطْرَيْهِ، كانُوا أحْرِياءَ بِأنْ يَسْعَوْا بِكُلِّ عَزْمِهِمْ إلى انْتِشالِ غَيْرِهِمْ مِن سُوءِ ما هو فِيهِ إلى حُسْنى ما هم عَلَيْهِ حَتّى يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً خَيِّرَةً. وفي غَرِيزَةِ البَشَرِ حُبُّ المُشارِكَةِ في الخَيْرِ لِذَلِكَ تَجِدُ الصَّبِيَّ إذا رَأى شَيْئًا أعْجَبَهُ نادى مَن هو حَوْلَهُ لِيَراهُ مَعَهُ.
ولِذَلِكَ كانَ هَذا الكَلامُ حَرِيًّا بِأنْ يُعْطَفَ بِالفاءِ، ولَوْ عُطِفَ بِها لَكانَ أُسْلُوبًا عَرَبِيًّا إلّا أنَّهُ عُدِلَ عَنِ العَطْفِ بِالفاءِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ مَضْمُونَ هَذا الكَلامِ
صفحة ٣٧
مَقْصُودٌ لِذاتِهِ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَسْبِقْهُ الكَلامُ السّابِقُ لَكانَ هو حَرِيًّا بِأنْ يُؤْمَرَ بِهِ، فَلا يَكُونُ مَذْكُورًا لِأجْلِ التَّفَرُّعِ عَنْ غَيْرِهِ والتَّبَعِ.
وفِيهِ مِن حُسْنِ المُقابَلَةِ في التَّقْسِيمِ ضَرْبٌ مِن ضُرُوبِ الخَطابَةِ: وذَلِكَ أنَّهُ أنْكَرَ عَلى أهْلِ الكِتابِ كُفْرَهم وصَدَّهُمُ النّاسَ عَنِ الإيمانِ، فَقالَ ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ واللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ٩٨] ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٩٩] الآيَةَ.
وقابَلَ ذَلِكَ بِأنْ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالإيمانِ والدُّعاءِ إلَيْهِ إذْ قالَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] وقَوْلُهُ ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ الآيَةَ.
وصِيغَةُ ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ﴾ صِيغَةُ وُجُوبٍ لِأنَّها أصْرَحُ في الأمْرِ مِن صِيغَةِ افْعَلُوا لِأنَّها أصْلُها. فَإذا كانَ الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ غَيْرَ مَعْلُومٍ بَيْنَهم مِن قِبَلِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، فالأمْرُ لِتَشْرِيعِ الوُجُوبِ، وإذا كانَ ذَلِكَ حاصِلًا بَيْنَهم مِن قَبْلُ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠] فالأمْرُ لِتَأْكِيدِ ما كانُوا يَفْعَلُونَهُ ووُجُوبِهِ، وفِيهِ زِيادَةُ الأمْرِ بِالدَّعْوَةِ إلى الخَيْرِ وقَدْ كانَ الوُجُوبُ مُقَرَّرًا مِن قَبْلُ بِآياتٍ أُخْرى مِثْلِ ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ٣]، أوْ بِأوامِرَ نَبَوِيَّةٍ. فالأمْرُ لِتَأْكِيدِ الوُجُوبِ أيْضًا لِلدَّلالَةِ عَلى الدَّوامِ والثَّباتِ عَلَيْهِ، مِثْلُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ [النساء: ١٣٦] .
والأُمَّةُ الجَماعَةُ والطّائِفَةُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ [الأعراف: ٣٨] .
وأصْلُ الأُمَّةِ مِن كَلامِ العَرَبِ الطّائِفَةُ مِنَ النّاسِ الَّتِي تَؤُمُّ قَصْدًا واحِدًا: مِن نَسَبٍ أوْ مَوْطِنٍ أوْ دِينٍ، أوْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ، ويَتَعَيَّنُ ما يَجْمَعُها بِالإضافَةِ أوِ الوَصْفِ كَقَوْلِهِمْ: أُمَّةُ العَرَبِ وأُمَّةُ غَسّانَ وأُمَّةُ النَّصارى.
والمُخاطَبُ بِضَمِيرِ مِنكم إنْ كانَ هم أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ كَما هو ظاهِرُ
صفحة ٣٨
الخِطاباتِ السّابِقَةِ آنِفًا جازَ أنْ تَكُونَ (مِن) بَيانِيَّةً وقُدِّمَ البَيانُ عَلى المُبَيَّنِ ويَكُونُ ماصَدَقَ الأُمَّةِ نَفْسُ الصَّحابَةِ، وهم أهْلُ العَصْرِ الأوَّلِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَيَكُونُ المَعْنى: ولْتَكُونُوا أُمَّةً يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ فَهَذِهِ الأُمَّةُ أصْحابُ هَذا الوَصْفِ قَدْ أُمِرُوا بِأنْ يُكَوِّنُوا مِن مَجْمُوعِهِمُ الأُمَّةَ المَوْصُوفَةَ بِأنَّهم يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ، والمَقْصُودُ تَكْوِينُ هَذا الوَصْفِ لِأنَّ الواجِبَ عَلَيْهِمْ هو التَّخَلُّقُ بِهَذا الخُلُقِ فَإذا تَخَلَّقُوا بِهِ تَكَوَّنَتِ الأُمَّةُ المَطْلُوبَةُ. وهي أفْضَلُ الأُمَمِ. وهي أهْلُ المَدِينَةِ الفاضِلَةِ المَنشُودَةِ لِلْحُكَماءِ مِن قَبْلُ، فَجاءَتِ الآيَةُ بِهَذا الأمْرِ عَلى هَذا الأُسْلُوبِ البَلِيغِ المُوجَزِ.
وفِي هَذا مُحَسِّنُ التَّجْرِيدِ: جُرِّدَتْ مِنَ المُخاطَبِينَ أُمَّةٌ أُخْرى لِلْمُبالَغَةِ في هَذا الحُكْمِ كَما يُقالُ: لِفُلانٍ مِن بَنِيهِ أنْصارٌ. والمَقْصُودُ: ولْتَكُونُوا آمِرِينَ بِالمَعْرُوفِ ناهِينَ عَنِ المُنْكَرِ حَتّى تَكُونُوا أُمَّةً هَذِهِ صِفَتُها، وهَذا هو الأظْهَرُ فَيَكُونُ جَمِيعُ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ خُوطِبُوا بِأنْ يَكُونُوا دُعاةً إلى الخَيْرِ، ولا جَرَمَ فَهُمُ الَّذِينَ تَلَقَّوُا الشَّرِيعَةَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُباشَرَةً، فَهم أوْلى النّاسِ بِتَبْلِيغِها. وأعْلَمُ بِمَشاهِدِها وأحْوالِها، ويَشْهَدُ لِهَذا قَوْلُهُ ﷺ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ «لِيُبَلِّغَ الشّاهِدُ الغائِبَ ألا هَلْ بَلَّغْتُ» وإلى هَذا المَحْمَلِ مالَ الزَّجّاجُ وغَيْرُ واحِدٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ، كَما قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ.
ويَجُوزُ أيْضًا، عَلى اعْتِبارِ الضَّمِيرِ خِطابًا لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، أنْ تَكُونَ (مِن) لِلتَّبْعِيضِ، والمُرادُ مِنَ الأُمَّةِ الجَماعَةُ والفَرِيقُ، أيْ: ولْيَكُنْ بَعْضُكم فَرِيقًا يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ فَيَكُونُ الوُجُوبُ عَلى جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ فَقَدْ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قالَ الضَّحّاكُ، والطَّبَرِيُّ: أمَرَ المُؤْمِنِينَ أنْ تَكُونَ مِنهم جَماعَةٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. فَهم خاصَّةُ أصْحابِ الرَّسُولِ وهم خاصَّةُ الرُّواةِ.
وأقُولُ: عَلى هَذا يَثْبُتُ حُكْمُ الوُجُوبِ عَلى كُلِّ جِيلٍ بَعْدَهم بِطَرِيقِ القِياسِ لِئَلّا يَتَعَطَّلَ الهُدى. ومِنَ النّاسِ مَن لا يَسْتَطِيعُ الدَّعْوَةَ إلى الخَيْرِ، والأمْرَ بِالمَعْرُوفِ،
صفحة ٣٩
والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ، قالَ تَعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ [التوبة: ١٢٢] الآيَةَ.
وإنْ كانَ الخِطابُ بِالضَّمِيرِ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ تَبَعًا لِكَوْنِ المُخاطَبِ بِيا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إيّاهم أيْضًا، كانَتْ (مِن) لِلتَّبْعِيضِ لا مَحالَةَ، وكانَ المُرادُ بِالأُمَّةِ الطّائِفَةَ، إذْ لا يَكُونُ المُؤْمِنُونَ كُلُّهم مَأْمُورِينَ بِالدُّعاءِ إلى الخَيْرِ، والأمْرِ بِالمَعْرُوفِ، والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، بَلْ يَكُونُ الواجِبُ عَلى الكِفايَةِ وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ ابْنُ عَطِيَّةَ، والطَّبَرِيُّ، ومَن تَبِعَهم، وعَلى هَذا فَيَكُونُ المَأْمُورُ جَماعَةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وإنَّما المَقْصُودُ حُصُولُ هَذا الفِعْلِ الَّذِي فُرِضَ عَلى الأُمَّةِ وُقُوعُهُ.
عَلى أنَّ هَذا الِاعْتِبارَ لا يَمْنَعُ مِن أنْ تَكُونَ (مِن) بَيانِيَّةً بِمَعْنى أنْ يَكُونُوا هُمُ الأُمَّةَ، ويَكُونَ المُرادُ بِكَوْنِهِمْ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ، ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ، ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، إقامَةُ ذَلِكَ فِيهِمْ وأنْ لا يَخْلُوا عَنْ ذَلِكَ عَلى حَسْبِ الحاجَةِ، ومِقْدارِ الكَفاءَةِ لِلْقِيامِ بِذَلِكَ، ويَكُونُ هَذا جارِيًا عَلى المُعْتادِ عِنْدَ العَرَبِ مِن وصْفِ القَبِيلَةِ بِالصِّفاتِ الشّائِعَةِ فِيها الغالِبَةِ عَلى أفْرادِها كَقَوْلِهِمْ: باهِلَةُ لِئامٍ، وعُذْرَةُ عُشّاقٍ.
وعَلى هَذِهِ الِاعْتِباراتِ تَجْرِي الِاعْتِباراتُ في قَوْلِهِ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾ كَما سَيَأْتِي.
إنَّ الدَّعْوَةَ إلى الخَيْرِ تَتَفاوَتُ: فَمِنها ما هو بَيِّنٌ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مُسْلِمٍ، ومِنها ما يَحْتاجُ إلى عِلْمٍ فَيَقُومُ بِهِ أهْلُهُ، وهَذا هو المُسَمّى بِفَرْضِ الكِفايَةِ، يَعْنِي إذا قامَ بِهِ بَعْضُ النّاسِ كَفى عَنْ قِيامِ الباقِينَ، وتَتَعَيَّنُ الطّائِفَةُ الَّتِي تَقُومُ بِها بِتَوَفُّرِ شُرُوطِ القِيامِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الفِعْلِ فِيها. كالقُوَّةِ عَلى السِّلاحِ في الحَرْبِ، وكالسِّباحَةِ في إنْقاذِ الغَرِيقِ، والعِلْمِ بِأُمُورِ الدِّينِ في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وكَذَلِكَ تَعَيُّنُ العَدَدِ الَّذِي يَكْفِي لِلْقِيامِ بِذَلِكَ الفِعْلِ مِثْلَ كَوْنِ الجَيْشِ نِصْفَ عَدَدِ جَيْشِ العَدُوِّ، ولَمّا كانَ الأمْرُ يَسْتَلْزِمُ مُتَعَلِّقًا فالمَأْمُورُ في فَرْضِ الكِفايَةِ الفَرِيقُ الَّذِينَ فِيهِمُ الشُّرُوطُ، ومَجْمُوعُ أهْلِ البَلَدِ، أوِ القَبِيلَةِ،
صفحة ٤٠
لِتَنْفِيذِ ذَلِكَ، فَإذا قامَ بِهِ العَدَدُ الكافِي مِمَّنْ فِيهِمُ الشُّرُوطُ سَقَطَ التَّكْلِيفُ عَنِ الباقِينَ، وإذا لَمْ يَقُومُوا بِهِ كانَ الإثْمُ عَلى البَلَدِ أوِ القَبِيلَةِ، لِسُكُوتِ جَمِيعِهِمْ، ولِتَقاعُسِ الصّالِحِينَ لِلْقِيامِ بِذَلِكَ، مَعَ سُكُوتِهِمْ أيْضًا ثُمَّ إذا قامَ بِهِ البَعْضُ فَإنَّما يُثابُ ذَلِكَ البَعْضُ خاصَّةً.
ومَعْنى الدُّعاءِ إلى الخَيْرِ الدُّعاءُ إلى الإسْلامِ، وبَثُّ دَعْوَةِ النَّبِيءِ ﷺ، فَإنَّ الخَيْرَ اسْمٌ يَجْمَعُ خِصالَ الإسْلامِ: فَفي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قُلْتُ: «يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا كُنّا في جاهِلِيَّةٍ وشَرٍّ فَجاءَنا اللَّهُ بِهَذا الخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذا الخَيْرِ مِن شَرٍّ» الحَدِيثَ، ولِذَلِكَ يَكُونُ عَطْفُ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ عَلَيْهِ مِن عَطْفِ الشَّيْءِ عَلى مُغايِرِهِ، وهو أصْلُ العَطْفِ. وقِيلَ: أُرِيدَ بِالخَيْرِ ما يَشْمَلُ جَمِيعَ الخَيْراتِ، ومِنها الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، فَيَكُونُ العَطْفُ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ لِلِاهْتِمامِ بِهِ.
وحُذِفَتْ مَفاعِيلُ يَدْعُونَ ويَأْمُرُونَ ويَنْهَوْنَ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ أيْ يَدْعُونَ كُلَّ أحَدٍ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ﴾ [يونس: ٢٥] .
Страница 63
3:101
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
Как вы можете не веровать в то время, как вам читают знамения Аллаха, а Его Посланник находится среди вас? Кто крепко держится за Аллаха, тот действительно наставлен на прямой путь.
3:102
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха должным образом и умирайте не иначе, как будучи мусульманами!
3:103
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
Крепко держитесь за вервь Аллаха все вместе и не разделяйтесь. Помните о милости, которую Аллах оказал вам, когда вы были врагами, а Он сплотил ваши сердца, и по Его милости вы стали братьями. Вы были на краю Огненной пропасти, и Он спас вас от нее. Так Аллах разъясняет вам Свои знамения, - быть может, вы последуете прямым путем.
3:104
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
Пусть среди вас будет группа людей, которые будут призывать к добру, повелевать одобряемое и запрещать предосудительное. Именно они окажутся преуспевшими.
3:105
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
Не походите на тех, которые разделились и впали в разногласия после того, как к ним явились ясные знамения. Именно им уготованы великие мучения
3:106
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
в тот день, когда одни лица побелеют, а другие - почернеют. Тем, чьи лица почернеют, будет сказано: «Неужели вы стали неверующими после того, как уверовали? Вкусите же мучения за то, что вы не верили!».
3:107
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
Те же, чьи лица побелеют, окажутся в милости Аллаха. Они пребудут там вечно.
3:108
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
Таковы аяты Аллаха, которые Мы читаем тебе истинно. Аллах не желает поступать с мирами несправедливо.