Аль Имран 3:109
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 64
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩
Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле, и к Аллаху возвращаются дела.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:109
﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ﴾ [آل عمران: ١٠٨] الإشارَةُ بِتِلْكَ قِيلَ: إلى القُرْآنِ كُلُّهُ. وقِيلَ: إلى ما أُنْزِلَ مِنَ الآياتِ في أمْرِ الأوْسِ والخَزْرَجِ واليَهُودِ الَّذِينَ مَكَرُوا بِهِمْ، والتَّقَدُّمُ إلَيْهِمْ بِتَجَنُّبِ الِافْتِراقِ. وكَشَفَ تَعالى لِلْمُؤْمِنِينَ عَنْ حالِهِمْ وحالِ أعْدائِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦] وقِيلَ: تِلْكَ بِمَعْنى هَذِهِ، لَمّا انْقَضَتْ صارَتْ كَأنَّها بَعُدَتْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ الوارِدَةُ في الوَعْدِ والوَعِيدِ، وكَذا قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ. قالَ: الإشارَةُ بِتِلْكَ إلى هَذِهِ الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ المُتَضَمِّنَةِ تَعْذِيبَ الكُفّارَ وتَنْعِيمَ المُؤْمِنِينَ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ”نَتْلُوها“ بِالنُّونِ عَلى سَبِيلِ الِالتِفاتِ؛ لِما في إسْنادِ التِّلاوَةِ لِلْمُعَظَّمِ ذاتُهُ مِنَ الفَخامَةِ والشَّرَفِ. وقَرَأ أبُو نَهِيكٍ بِالياءِ. والأحْسَنُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ المَرْفُوعُ في ”نَتْلُوها“ في هَذِهِ القِراءَةِ عائِدٌ عَلى اللَّهِ، لِيَتَّحِدَ الضَّمِيرُ. ولَيْسَ فِيهِ التِفاتٌ؛ لِأنَّهُ ضَمِيرٌ غائِبٌ عادَ عَلى اسْمٍ غائِبٍ. ومَعْنى التِّلاوَةِ: القِراءَةُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وإسْنادُ ذَلِكَ إلى اللَّهِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، إذِ التّالِي هو جِبْرِيلُ لَمّا أمَرَهُ بِالتِّلاوَةِ كانَ كَأنَّهُ هو التّالِي تَعالى. وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْنى يَتْلُوها: يُنَزِّلُها مُتَوالِيَةً شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وجَوَّزُوا في قِراءَةِ أبِي نَهِيكٍ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ الفاعِلِ عائِدًا عَلى جِبْرِيلَ، وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ لِلْعِلْمِ بِهِ.
ومَعْنى بِالحَقِّ أيْ بِإخْبارِ الصِّدْقِ. وقِيلَ: المَعْنى مُتَضَمِّنَةُ الأفاعِيلَ الَّتِي هي أنْفُسُها حَقٌّ مِن كَرامَةِ قَوْمٍ وتَعْذِيبِ (p-٢٧)آخَرِينَ. وتِلْكَ مُبْتَدَأٌ أوْ آياتُ اللَّهِ خَبَرُهُ، ونَتْلُوها جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ. قالُوا: والعامِلُ فِيها اسْمُ الإشارَةِ. وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ آياتُ اللَّهِ بَدَلًا، والخَبَرُ نَتْلُوها. وقالَ الزَّجّاجُ: في الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ تِلْكَ آياتُ القُرْآنِ المَذْكُورَةُ حُجَجُ اللَّهِ ودَلائِلُهُ. انْتَهى. فَعَلى هَذا الَّذِي قَدَّرَهُ يَكُونُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ مَحْذُوفٌ؛ لِأنَّهُ عِنْدَهُ بِهَذا التَّقْدِيرِ يَتِمُّ مَعْنى الآيَةِ. ولا حاجَةَ إلى تَقْدِيرِ هَذا المَحْذُوفِ؛ إذِ الكَلامُ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ تامٌّ بِنَفْسِهِ. والباءُ في ”بِالحَقِّ“ باءُ المُصاحَبَةِ، فَهي في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ المَفْعُولِ، أيْ: مُلْتَبِسَةٌ بِالحَقِّ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُلْتَبِسَةٌ بِالحَقِّ والعَدْلِ مِن جَزاءِ المُحْسِنِ والمُسِيءِ بِما يَسْتَوْجِبانِهِ. انْتَهى. فَدَسَّ في قَوْلِهِ بِما يَسْتَوْجِبانِهِ دَسِيسَةً اعْتِزالِيَّةً. ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ لا يُرِيدُ الظُّلْمَ، وإذا لَمْ يُرِدْهُ لَمْ يَقَعْ مِنهُ لِأحَدٍ. فَما وقَعَ مِنهُ تَعالى مِن تَنْعِيمِ قَوْمٍ وتَعْذِيبٍ آخَرَيْنِ لَيْسَ مِن بابِ الظُّلْمِ، والظُّلْمُ وضْعُ الشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ. رَوى أبُو ذَرٍّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ فِيما يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ أنَّهُ قالَ: «يا عِبادِي، إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلى نَفْسِي وجَعَلْتُهُ بَيْنَكم مُحَرَّمًا، فَلا تَظالَمُوا» . وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ أيْضًا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ المُؤْمِنَ حَسَنَةً يُعْطى بِها في الدُّنْيا ويُجْزى بِها في الآخِرَةِ، وأمّا الكافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا ما عَمِلَ لِلَّهِ بِها، فَإذا أفْضى إلى الآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزى بِها» . وقِيلَ: المَعْنى لا يَزِيدُ في إساءَةِ المُسِيءِ ولا يُنِقُصُ مِن إحْسانِ المُحْسِنِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ تَسْوِيدَ الوُجُوهِ عَدْلٌ. انْتَهى.
ولِلْعالَمِينَ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ لِلْمَصْدَرِ الَّذِي هو ظُلْمٌ، والفاعِلُ مَحْذُوفٌ مَعَ المَصْدَرِ، التَّقْدِيرُ: ظُلْمُهُ، والعائِدُ هو ضَمِيرُ اللَّهِ تَعالى أيْ: لَيْسَ اللَّهُ مُرِيدًا أنْ يَظْلِمَ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ. ونَكَّرَ ظُلْمًا؛ لِأنَّهُ في سِياقِ النَّفْيِ، فَهو يَعُمُّ. وقِيلَ: المَعْنى أنَّهُ تَعالى لا يُرِيدُ ظُلْمَ العالَمِينَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ. واللَّفْظُ يَنْبُو عَنْ هَذا المَعْنى؛ إذْ لَوْ كانَ هَذا المَعْنى مُرادًا لَكانَ ”مِن“ أحَقَّ بِهِ مِنَ الكَلامِ، فَكانَ يَكُونُ التَّرْكِيبُ: وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا مِنَ العالَمِينَ. وقالالزَّمَخْشَرِيُّ: وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا فَيَأْخُذُ أحَدًا بِغَيْرِ جُرْمٍ، أوْ يَزِيدُ في عِقابِ مُجْرِمٍ، أوْ يُنْقِصُ مِن ثَوابِ مُحْسِنٍ، ثُمَّ قالَ: فَسُبْحانَ مَن يَحْلُمُ عَنْ مَن يَصِفُهُ بِإرادَةِ القَبائِحِ والرِّضا بِها. انْتَهى كَلامُهُ جارِيًا عَلى مَذْهَبِهِ الِاعْتِزالِيِّ. ونَقُولُ لَهُ: فَسُبْحانُ مَن يَحْلُمُ عَمَّنْ يَصِفُهُ بِأنْ يَكُونَ في مُلْكِهِ ما لا يُرِيدُ، وأنَّ إرادَةَ العَبْدِ تَغْلِبُ إرادَةَ الرَّبِّ، تَعالى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.
﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ لَمّا ذَكَرَ أحْوالَ الكافِرِينَ والمُؤْمِنِينَ، وأنَّهُ يَخْتَصُّ بِعَمَلِ مَن آمَنَ فَيَرْحَمُهم بِهِ، ويَخْتَصُّ بِعَمَلِ مَن كَفَرَ فَيُعَذِّبُهم، نَبَّهَ عَلى أنَّ هَذا التَّصَرُّفَ هو فِيما يَمْلِكُهُ، فَلا اعْتِراضَ عَلَيْهِ تَعالى. ودَلَّتِ الآيَةُ عَلى اتِّساعِ مُلْكِهِ، ومَرْجِعُ الأُمُورِ كُلِّها إلَيْهِ، فَهو غَنِيٌّ عَنِ الظُّلْمِ؛ لِأنَّ الظُّلْمَ إنَّما يَكُونُ فِيما كانَ مُخْتَصًّا بِهِ عَنِ الظّالِمِ. وتَقَدَّمَ شَرْحُ هاتَيْنِ الجُمْلَتَيْنِ، فَأغْنى ذَلِكَ عَنْ إعادَتِهِ.
قالُوا: وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ الطِّباقَ في: (تَبْيَضُّ) (وتَسْوَدُّ)، وفي اسْوَدَّتْ وابْيَضَّتْ، وفي أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم، وفي بِالحَقِّ وُظُلْمًا. والتَّفْصِيلَ: في فَأمّا وأمّا. والتَّجْنِيسَ المُماثِلَ في: أكَفَرْتُمْ وتَكْفُرُونَ. وتَأْكِيدَ المُظْهَرِ بِالمُضْمَرِ في: فَفي رَحْمَةِ اللَّهِ هم فِيها خالِدُونَ. والتَّكْرارَ في لَفْظِ اللَّهِ، ومُحَسِّنُهُ: أنَّهُ في جُمَلٍ مُتَغايِرَةِ المَعْنى، والمَعْرُوفُ في لِسانِ العَرَبِ إذا اخْتَلَفَتِ الجُمَلُ أعادَتِ المُظْهَرَ لا المُضْمَرَ؛ لِأنَّ في ذِكْرِهِ دَلالَةٌ عَلى تَفْخِيمِ الأمْرِ وتَعْظِيمِهِ، ولَيْسَ ذَلِكَ نَظِيرَ:
؎لا أرى المَوْتَ يَسْبِقُ المَوْتَ شَـيْءٌ
لِاتِّحادِ الجُمْلَةِ. لَكِنَّهُ قَدْ يُؤْتى في الجُمْلَةِ الواحِدَةِ بِالمُظْهَرِ قَصْدًا لِلتَّفْخِيمِ. والإشارَةَ في قَوْلِهِ: تِلْكَ، وتَلْوِينَ الخِطابِ في: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، والتَّشْبِيهَ والتَّمْثِيلَ في: ﴿تَبْيَضُّ﴾ [آل عمران: ١٠٦] ﴿وتَسْوَدُّ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، إذا كانَ ذَلِكَ عِبارَةٌ عَنِ الطَّلاقَةِ والكَآبَةِ. والحَذْفَ في مَواضِعَ.
Страница 64
3:109
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩
Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле, и к Аллаху возвращаются дела.
3:110
كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠
Вы являетесь лучшей из общин, появившейся на благо человечества, повелевая совершать одобряемое, удерживая от предосудительного и веруя в Аллаха. Если бы люди Писания уверовали, то это было бы лучше для них. Среди них есть верующие, но большинство из них - нечестивцы.
3:111
لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١
Они не причинят вам никакого вреда, кроме досаждения. Если же они станут сражаться с вами, то повернутся к вам спиной, после чего им не будет оказана помощь.
3:112
ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢
Где бы их ни застали, их постигает унижение, если только они не окажутся под покровительством Аллаха и покровительством людей. Они попали под гнев Аллаха, и их постигла бедность. Это - за то, что они не веровали в знамения Аллаха и несправедливо убивали пророков. Это - за то, что они ослушались и преступали границы дозволенного.
3:113
۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣
Не все они одинаковы. Среди людей Писания есть праведные люди, которые читают аяты Аллаха по ночам, падая ниц.
3:114
يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤
Они веруют в Аллаха и в Последний день, велят творить одобряемое, запрещают предосудительное и торопятся совершать добрые дела. Они являются одними из праведников.
3:115
وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥
Какой бы добрый поступок они ни совершили, ничто не будет отвергнуто от них. Ведь Аллах знает богобоязненных.