Аль Имран 3:110
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 64
كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠
Вы являетесь лучшей из общин, появившейся на благо человечества, повелевая совершать одобряемое, удерживая от предосудительного и веруя в Аллаха. Если бы люди Писания уверовали, то это было бы лучше для них. Среди них есть верующие, но большинство из них - нечестивцы.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:110
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ وأُولَئِكَ لَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهم فَفي رَحْمَةِ اللَّهِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ عابَ أهْلَ الكِتابِ عَلى شَيْئَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّهُ عابَهم عَلى الكُفْرِ، فَقالَ: ﴿قُلْ ياأهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ﴾ [آل عمران: ٧٠] ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ عابَهم عَلى سَعْيِهِمْ في إلْقاءِ الغَيْرِ في الكُفْرِ، فَقالَ: ﴿قُلْ ياأهْلَ الكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٩٩] فَلَمّا انْتَقَلَ مِنهُ إلى مُخاطَبَةِ المُؤْمِنِينَ أمَرَهم أوَّلًا بِالتَّقْوى والإيمانِ، فَقالَ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ ثُمَّ أمَرَهم بِالسَّعْيِ في إلْقاءِ الغَيْرِ في الإيمانِ والطّاعَةِ، فَقالَ: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ وهَذا هو التَّرْتِيبُ الحَسَنُ المُوافِقُ لِلْعَقْلِ، وفي الآيَةِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ: (مِنكم) قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ (مِن) هاهُنا لَيْسَتْ لِلتَّبْعِيضِ لِدَلِيلَيْنِ. الأوَّلُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى أوْجَبَ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ عَلى كُلِّ الأُمَّةِ في قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠] والثّانِي: هو أنَّهُ لا مُكَلَّفَ إلّا ويَجِبُ عَلَيْهِ الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، إمّا بِيَدِهِ، أوْ بِلِسانِهِ، أوْ بِقَلْبِهِ، ويَجِبُ عَلى كُلِّ أحَدٍ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنِ النَّفْسِ إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ كُونُوا أُمَّةً دُعاةً إلى الخَيْرِ آمِرِينَ بِالمَعْرُوفِ ناهِينَ عَنِ المُنْكَرِ، وأمّا كَلِمَةُ (مِن) فَهي هُنا لِلتَّبْيِينِ لا لِلتَّبْعِيضِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ [الحج: ٣٠] ويُقالُ أيْضًا: لِفُلانٍ مِن أوْلادِهِ جُنْدٌ ولِلْأمِيرِ مِن غِلْمانِهِ عَسْكَرٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ جَمِيعَ أوْلادِهِ وغِلْمانِهِ لا بَعْضَهم، كَذا هاهُنا، ثُمَّ قالُوا: إنَّ
صفحة ١٤٦
ذَلِكَ وإنْ كانَ واجِبًا عَلى الكُلِّ إلّا أنَّهُ مَتى قامَ بِهِ قَوْمٌ سَقَطَ التَّكْلِيفُ عَنِ الباقِينَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالًا﴾ [التوبة: ٤١] وقَوْلُهُ: ﴿إلّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] فالأمْرُ عامٌّ، ثُمَّ إذا قامَتْ بِهِ طائِفَةٌ وقَعَتِ الكِفايَةُ وزالَ التَّكْلِيفُ عَنِ الباقِينَ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ (مِن) هاهُنا لِلتَّبْعِيضِ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ اخْتَلَفُوا أيْضًا عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّ فائِدَةَ كَلِمَةِ (مِن) هي أنَّ في القَوْمِ مَن لا يَقْدِرُ عَلى الدَّعْوَةِ ولا عَلى الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ مِثْلُ النِّساءِ والمَرْضى والعاجِزِينَ. والثّانِي: أنَّ هَذا التَّكْلِيفَ مُخْتَصٌّ بِالعُلَماءِ ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ. الأوَّلُ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى الأمْرِ بِثَلاثَةِ أشْياءَ: الدَّعْوَةُ إلى الخَيْرِ، والأمْرُ بِالمَعْرُوفِ، والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، ومَعْلُومٌ أنَّ الدَّعْوَةَ إلى الخَيْرِ مَشْرُوطَةٌ بِالعِلْمِ بِالخَيْرِ وبِالمَعْرُوفِ وبِالمُنْكَرِ فَإنَّ الجاهِلَ رُبَّما عادَ إلى الباطِلِ وأمَرَ بِالمُنْكَرِ ونَهى عَنِ المَعْرُوفِ، ورُبَّما عَرَفَ الحُكْمَ في مَذْهَبِهِ وجَهِلَهُ في مَذْهَبِ صاحِبِهِ فَنَهاهُ عَنْ غَيْرِ مُنْكَرٍ، وقَدْ يُغْلِظُ في مَوْضِعِ اللِّينِ ويَلِينُ في مَوْضِعِ الغِلْظَةِ، ويُنْكِرُ عَلى مَن لا يَزِيدُهُ إنْكارُهُ إلّا تَمادِيًا، فَثَبَتَ أنَّ هَذا التَّكْلِيفَ مُتَوَجِّهٌ عَلى العُلَماءِ، ولا شَكَّ أنَّهم بَعْضُ الأُمَّةِ، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢] . والثّانِي: أنّا أجْمَعْنا عَلى أنَّ ذَلِكَ واجِبٌ عَلى سَبِيلِ الكِفايَةِ بِمَعْنى أنَّهُ مَتى قامَ بِهِ البَعْضُ سَقَطَ عَنِ الباقِينَ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ المَعْنى لِيَقُمْ بِذَلِكَ بَعْضُكم، فَكانَ في الحَقِيقَةِ هَذا إيجابًا عَلى البَعْضِ لا عَلى الكُلِّ، واللَّهُ أعْلَمُ.
وفِيهِ قَوْلٌ رابِعٌ: وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ: إنَّ المُرادَ مِن هَذِهِ الآيَةِ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأنَّهم كانُوا يَتَعَلَّمُونَ مِنَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ ويُعَلِّمُونَ النّاسَ، والتَّأْوِيلُ عَلى هَذا الوَجْهِ كُونُوا أُمَّةً مُجْتَمِعِينَ عَلى حِفْظِ سُنَنِ الرَّسُولِ ﷺ وتَعَلُّمِ الدِّينِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذِهِ الآيَةُ اشْتَمَلَتْ عَلى التَّكْلِيفِ بِثَلاثَةِ أشْياءَ، أوَّلُها: الدَّعْوَةُ إلى الخَيْرِ ثُمَّ الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ، ثُمَّ النَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، ولِأجْلِ العَطْفِ يَجِبُ كَوْنُ هَذِهِ الثَّلاثَةِ مُتَغايِرَةً، فَنَقُولُ: أمّا الدَّعْوَةُ إلى الخَيْرِ فَأفْضَلُها الدَّعْوَةُ إلى إثْباتِ ذاتِ اللَّهِ وصِفاتِهِ وتَقْدِيسِهِ عَنْ مُشابَهَةِ المُمْكِناتِ وإنَّما قُلْنا إنَّ الدَّعْوَةَ إلى الخَيْرِ تَشْتَمِلُ عَلى ما ذَكَرْنا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ﴾ [النحل: ١٢٥] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨] .
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: الدَّعْوَةُ إلى الخَيْرِ جِنْسٌ تَحْتَهُ نَوْعانِ. أحَدُهُما: التَّرْغِيبُ في فِعْلِ ما يَنْبَغِي وهو بِالمَعْرُوفِ. والثّانِي: التَّرْغِيبُ في تَرْكِ ما لا يَنْبَغِي وهو النَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، فَذَكَرَ الجِنْسَ أوَّلًا ثُمَّ أتْبَعَهُ بِنَوْعَيْهِ مُبالَغَةً في البَيانِ، وأمّا شَرائِطُ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، فَمَذْكُورَةٌ في كُتُبِ الكَلامِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ وقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: مِنهم مَن تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الآيَةِ في أنَّ الفاسِقَ لَيْسَ لَهُ أنْ يَأْمُرَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهى عَنِ المُنْكَرِ، قالَ: لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ الآمِرَ بِالمَعْرُوفِ والنّاهِيَ عَنِ المُنْكَرِ مِنَ المُفْلِحِينَ، والفاسِقُ لَيْسَ مِنَ المُفْلِحِينَ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الآمِرُ بِالمَعْرُوفِ لَيْسَ بِفاسِقٍ، وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ هَذا ورَدَ عَلى سَبِيلِ الغالِبِ فَإنَّ الظّاهِرَ أنَّ مَن أمَرَ بِالمَعْرُوفِ ونَهى عَنِ المُنْكَرِ لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ إلّا بَعْدَ صَلاحِ أحْوالِ نَفْسِهِ، لِأنَّ العاقِلَ يُقَدِّمُ مُهِمَّ
صفحة ١٤٧
نَفْسِهِ عَلى مُهِمِّ الغَيْرِ، ثُمَّ إنَّهم أكَّدُوا هَذا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبِرِّ وتَنْسَوْنَ أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤] قَوْلُهُ: ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢، ٣] ولِأنَّهُ لَوْ جازَ ذَلِكَ لَجازَ لِمَن يَزْنِي بِامْرَأةٍ أنْ يَأْمُرَها بِالمَعْرُوفِ في أنَّها لِمَ كَشَفَتْ وجْهَها ؟ ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ في غايَةِ القُبْحِ، والعُلَماءُ قالُوا: الفاسِقُ لَهُ أنْ يَأْمُرَ بِالمَعْرُوفِ لِأنَّهُ وجَبَ عَلَيْهِ تَرْكُ ذَلِكَ المُنْكَرِ ووَجَبَ عَلَيْهِ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ المُنْكَرِ، فَبِأنَّ تَرْكَ أحَدِ الواجِبَيْنِ لا يُلْزِمُهُ تَرْكَ الواجِبِ الآخَرِ، وعَنِ السَّلَفِ: مُرُوا بِالخَيْرِ وإنْ لَمْ تَفْعَلُوا، وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لا أقُولُ ما لا أفْعَلُ، فَقالَ: وأيُّنا يَفْعَلُ ما يَقُولُ ؟ ودَّ الشَّيْطانُ لَوْ ظَفِرَ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ مِنكم فَلا يَأْمُرُ أحَدٌ بِمَعْرُوفٍ ولا يَنْهى عَنِ المُنْكَرِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ”«مَن أمَرَ بِالمَعْرُوفِ ونَهى عَنِ المُنْكَرِ كانَ خَلِيفَةَ اللَّهِ في أرْضِهِ وخَلِيفَةَ رَسُولِهِ وخَلِيفَةَ كِتابِهِ» “ وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أفْضَلُ الجِهادِ الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، وقالَ أيْضًا: مَن لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفًا ولَمْ يُنْكِرْ مُنْكَرًا نُكِّسَ وجُعِلَ أعْلاهُ أسْفَلَهُ، ورَوى الحَسَنُ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: يا أيُّها النّاسُ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ وانْتَهُوا عَنِ المُنْكَرِ تَعِيشُوا بِخَيْرٍ، وعَنِ الثَّوْرِيِّ: إذا كانَ الرَّجُلُ مُحَبَّبًا في جِيرانِهِ مَحْمُودًا عِنْدَ إخْوانِهِ فاعْلَمْ أنَّهُ مُداهِنٌ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إلى أمْرِ﴾ [الحجرات: ٩] قُدِّمَ الإصْلاحُ عَلى القِتالِ، وهَذا يَقْتَضِي أنْ يُبْدَأ في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ بِالأرْفَقِ مُتَرَقِّيًا إلى الأغْلَظِ فالأغْلَظِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤] يَدُلُّ عَلى ما ذَكَرْناهُ، ثُمَّ إذا لَمْ يَتِمَّ الأمْرُ بِالتَّغْلِيظِ والتَّشْدِيدِ وجَبَ عَلَيْهِ القَهْرُ بِاليَدِ، فَإنْ عَجَزَ فَبِاللِّسانِ، فَإنْ عَجَزَ فَبِالقَلْبِ، وأحْوالُ النّاسِ مُخْتَلِفَةٌ في هَذا البابِ.
* * *
Страница 64
3:109
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩
Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле, и к Аллаху возвращаются дела.
3:110
كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠
Вы являетесь лучшей из общин, появившейся на благо человечества, повелевая совершать одобряемое, удерживая от предосудительного и веруя в Аллаха. Если бы люди Писания уверовали, то это было бы лучше для них. Среди них есть верующие, но большинство из них - нечестивцы.
3:111
لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١
Они не причинят вам никакого вреда, кроме досаждения. Если же они станут сражаться с вами, то повернутся к вам спиной, после чего им не будет оказана помощь.
3:112
ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢
Где бы их ни застали, их постигает унижение, если только они не окажутся под покровительством Аллаха и покровительством людей. Они попали под гнев Аллаха, и их постигла бедность. Это - за то, что они не веровали в знамения Аллаха и несправедливо убивали пророков. Это - за то, что они ослушались и преступали границы дозволенного.
3:113
۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣
Не все они одинаковы. Среди людей Писания есть праведные люди, которые читают аяты Аллаха по ночам, падая ниц.
3:114
يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤
Они веруют в Аллаха и в Последний день, велят творить одобряемое, запрещают предосудительное и торопятся совершать добрые дела. Они являются одними из праведников.
3:115
وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥
Какой бы добрый поступок они ни совершили, ничто не будет отвергнуто от них. Ведь Аллах знает богобоязненных.