Аль Имран 3:115
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 64
وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥
Какой бы добрый поступок они ни совершили, ничто не будет отвергнуто от них. Ведь Аллах знает богобоязненных.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:113–117
قَوْلُهُ: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ أيْ: أهْلُ الكِتابِ غَيْرُ مُسْتَوِينَ بَلْ مُخْتَلِفِينَ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ سِيقَتْ لِبَيانِ التَّفاوُتِ بَيْنَ أهْلِ الكِتابِ.
وقَوْلُهُ: ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ هو اسْتِئْنافٌ أيْضًا يَتَضَمَّنُ بَيانَ الجِهَةِ الَّتِي تَفاوَتُوا فِيها مِن كَوْنِ بَعْضِهِمْ أُمَّةً قائِمَةً إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ قالَ الأخْفَشُ: التَّقْدِيرُ مِن أهْلِ الكِتابِ ذُو أُمَّةٍ، أيْ: ذُو طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ وأنْشَدَ:
؎وهَلْ يَأْثَمَن ذُو أُمَّةٍ وهو طائِعُ
وقِيلَ: في الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ وأُخْرى غَيْرُ قائِمَةٍ، فَتَرَكَ الأُخْرى اكْتِفاءً بِالأُولى، كَقَوْلِ أبِي ذُؤَيْبٍ:
؎عَصَيْتُ إلَيْها القَلْبَ إنِّي لِأمْرِها ∗∗∗ مُطِيعٌ فَما أدْرِي أرُشْدٌ طِلابُها
أرادَ أرُشْدٌ أمْ غَيٌّ. قالَ الفَرّاءُ: أُمَّةٌ رُفِعَ بِسَواءٍ، والتَّقْدِيرُ: لَيْسَ يَسْتَوِي أُمَّةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ وأُمَّةٌ كافِرَةٌ. قالَ النَّحّاسُ: وهَذا القَوْلُ خَطَأٌ مِن جِهاتٍ: أحَدُها أنَّهُ يَرْفَعُ أُمَّةً بِسَواءٍ فَلا يَعُودُ عَلى اسْمِ لَيْسَ شَيْءٌ، ويَرْفَعُ بِما لَيْسَ جارِيًا عَلى الفِعْلِ، ويُضْمِرُ ما لا يَحْتاجُ إلَيْهِ؛ لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الكافِرَةِ، فَلَيْسَ لِإضْمارِ هَذا وجْهٌ.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هَذا مِثْلُ قَوْلِهِمْ: أكَلُونِي البَراغِيثُ وذَهَبُوا أصْحابُكَ. قالَ النَّحّاسُ: وهَذا غَلَطٌ؛ لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم، وأكَلُونِي البَراغِيثُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهم ذِكْرٌ. انْتَهى.
وعِنْدِي أنَّ ما قالَهُ الفَرّاءُ قَوِيٌّ قَوِيمٌ، وحاصِلُهُ أنَّ مَعْنى الآيَةِ: لا يَسْتَوِي أُمَّةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ شَأْنُها كَذا وأُمَّةٌ أُخْرى شَأْنُها كَذا، ولَيْسَ تَقْدِيرُ هَذا المَحْذُوفِ مِن بابِ تَقْدِيرِ ما لا حاجَةَ إلَيْهِ كَما قالَ النَّحّاسُ، فَإنَّ تَقَدُّمَ ذِكْرِ الكافِرَةِ لا يُفِيدُ مَفادَ تَقْدِيرِ ذِكْرِها هُنا، وأمّا قَوْلُهُ: إنَّهُ لا يَعُودُ عَلى اسْمِ لَيْسَ شَيْءٌ. فَيَرُدُّهُ أنَّ تَقْدِيرَ العائِدِ شائِعٌ مُشْتَهِرٌ عِنْدَ أهْلِ الفَنِّ، وأمّا قَوْلُهُ: ويَرْفَعُ بِما لَيْسَ جارِيًا عَلى الفِعْلِ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ.
والقائِمَةُ: المُسْتَقِيمَةُ العادِلَةُ، مِن قَوْلِهِمْ: أقَمْتُ العُودَ فَقامَ؛ أيِ: اسْتَقامَ. وقَوْلُهُ: يَتْلُونَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِأُمَّةٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ ساعاتِهِ، وهو مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ.
وقَوْلُهُ: ﴿وهم يَسْجُدُونَ﴾ ظاهِرُهُ أنَّ التِّلاوَةَ كائِنَةٌ مِنهم في حالِ السُّجُودِ، ولا يَصِحُّ ذَلِكَ إذا كانَ المُرادُ بِهَذِهِ الأُمَّةِ المَوْصُوفَةِ في الآيَةِ هم مَن قَدْ أسْلَمَ مِن أهْلِ الكِتابِ؛ لِأنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ النَّهْيُ عَنْ قِراءَةِ القُرْآنِ في السُّجُودِ، فَلا بُدَّ مِن تَأْوِيلِ هَذا الظّاهِرِ بِأنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿وهم يَسْجُدُونَ﴾ وهم يُصَلُّونَ كَما قالَهُ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ، وإنَّما عَبَّرَ بِالسُّجُودِ عَنْ مَجْمُوعِ الصَّلاةِ، لِما فِيهِ مِنَ الخُضُوعِ والتَّذَلُّلِ. وظاهِرُ هَذا أنَّهم يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ في صَلاتِهِمْ مِن غَيْرِ تَخْصِيصٍ لِتِلْكَ الصَّلاةِ بِصَلاةٍ مُعَيَّنَةٍ، وقِيلَ: المُرادُ بِها الصَّلاةُ بَيْنَ العِشاءَيْنِ، وقِيلَ: صَلاةُ اللَّيْلِ مُطْلَقًا.
وقَوْلُهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ صِفَةٌ أُخْرى لِأُمَّةٍ؛ أيْ: يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، ورَأْسُ ذَلِكَ الإيمانُ بِما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وقَوْلُهُ: ﴿ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ صِفَتانِ أيْضًا لِأُمَّةٍ؛ أيْ: أنَّ هَذا مِن شَأْنِهِمْ وصَفَتِهِمْ. وظاهِرُهُ يُفِيدُ أنَّهم يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ عَلى العُمُومِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالأمْرِ بِالمَعْرُوفِ هُنا أمْرُهم بِاتِّباعِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وبِالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ نَهْيُهم عَنْ مُخالَفَتِهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿ويُسارِعُونَ في الخَيْراتِ﴾ مِن جُمْلَةِ الصِّفاتِ أيْضًا؛ أيْ: يُبادِرُونَ بِها غَيْرَ مُتَثاقِلِينَ عَنْ تَأْدِيَتِها لِمَعْرِفَتِهِمْ بِقَدْرِ ثَوابِها. وقَوْلُهُ: ﴿وأُولَئِكَ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أيْ مِن جُمْلَتِهِمْ، وقِيلَ مِن بِمَعْنى مَعَ؛ أيْ: مَعَ الصّالِحِينَ وهُمُ الصَّحابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ كُلُّ صالِحٍ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى الأُمَّةِ المَوْصُوفَةِ بِتِلْكَ الصِّفاتِ.
قَوْلُهُ: ﴿وما يَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ﴾ أيَّ خَيْرٍ كانَ ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ أيْ: لَنْ تَعْدِمُوا ثَوابَهُ، وعَدّاهُ إلى المَفْعُولَيْنِ وهو لا يَتَعَدّى إلّا إلى واحِدٍ؛ لِأنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنى الحِرْمانِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَلَنْ تُحْرَمُوهُ كَما قالَهُ صاحِبُ الكَشّافِ. قَرَأ الأعْمَشُ وابْنُ وثّابٍ وحَفْصٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ في الفِعْلَيْنِ، وهي قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ واخْتارَها أبُو عُبَيْدٍ.
وقَرَأ الباقُونَ بِالمُثَنّاةِ مِن فَوْقُ فِيهِما، وكانَ أبُو عَمْرٍو يَرى القِراءَتَيْنِ جَمِيعًا. والمُرادُ بِالمُتَّقِينَ كُلُّ مَن ثَبَتَتْ لَهُ صِفَةُ التَّقْوى، وقِيلَ: المُرادُ مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وهُمُ الأُمَّةُ المَوْصُوفَةُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ، ووُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ مَدْحًا لَهم ورَفْعًا مِن شَأْنِهِمْ.
وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قِيلَ: هم بَنُو قُرَيْظَةَ والنَّضِيرُ. قالَ مُقاتِلٌ: لَمّا ذَكَرَ تَعالى مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ ذَكَرَ كُفّارَهم في هَذِهِ الآيَةِ.
والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِذَلِكَ كُلُّ مَن كَفَرَ بِما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ. ومَعْنى لَنْ تُغْنِيَ لَنْ تَدْفَعَ، وخَصَّ الأوْلادَ؛ لِأنَّهم أحَبُّ القَرابَةِ وأرْجاهم لِدَفْعِ ما يَنُوبُهُ.
وقَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ﴾ بَيانٌ لِعَدَمِ إغْناءِ أمْوالِهِمُ الَّتِي كانُوا يُعَوِّلُونَ عَلَيْها. والصِّرُّ: البَرْدُ الشَّدِيدُ، أصْلُهُ مِنَ الصَّرِيرِ الَّذِي هو الصَّوْتُ فَهو صَوْتُ الرِّيحِ الشَّدِيدِ. وقالَ الزَّجّاجُ: صَوْتُ لَهَبِ النّارِ الَّتِي في تِلْكَ الرِّيحِ. ومَعْنى الآيَةِ: مَثَلُ نَفَقَةِ الكافِرِينَ في بُطْلانِها وذَهابِها وعَدَمِ مَنفَعَتِها كَمَثَلِ زَرْعٍ أصابَهُ رِيحٌ بارِدَةٌ أوْ نارٌ فَأحْرَقَتْهُ أوْ أهْلَكَتْهُ فَلَمْ يَنْتَفِعْ أصْحابُهُ بِشَيْءٍ مِنهُ بَعْدَ أنْ كانُوا عَلى طَمَعٍ مِن نَفْعِهِ وفائِدَتِهِ.
وعَلى هَذا فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرٍ في جانِبِ المُشَبَّهِ بِهِ فَيُقالُ: كَمَثَلِ زَرْعٍ أصابَتْهُ رِيحٌ فِيها صِرٌّ، أوْ مَثَلُ إهْلاكِ ما يُنْفِقُونَ كَمَثَلِ إهْلاكِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهم ﴿وما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ أيِ: (p-٢٤٠)المُنْفِقِينَ مِنَ الكافِرِينَ ﴿ولَكِنْ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ بِالكُفْرِ المانِعِ مِن قَبُولِ النَّفَقَةِ الَّتِي أنْفَقُوها، وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِرِعايَةِ الفَواصِلِ لا لِلتَّخْصِيصِ؛ لِأنَّ الكَلامَ في الفِعْلِ بِاعْتِبارِ تَعَلُّقِهِ بِالفاعِلِ لا بِالمَفْعُولِ. وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَندَهْ وأبُو نُعَيْمٍ في المَعْرِفَةِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وثَعْلَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وأُسَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ومَن أسْلَمَ مِن يَهُودَ مَعَهم فَآمَنُوا وصَدَّقُوا ورَغِبُوا في الإسْلامِ، قالَتْ أحْبارُ يَهُودَ وأهْلُ الكُفْرِ مِنهم: ما آمَنَ بِمُحَمَّدٍ وتَبِعَهُ إلّا شِرارُنا، ولَوْ كانُوا خِيارَنا ما تَرَكُوا دِينَ آبائِهِمْ وذَهَبُوا إلى غَيْرِهِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ يَقُولُ: مُهْتَدِيَةٌ قائِمَةٌ عَلى أمْرِ اللَّهِ لَمْ تَنْزِعْ عَنْهُ ولَمْ تَتْرُكْهُ كَما تَرَكَهُ الآخَرُونَ وضَيَّعُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ قالَ: ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ عادِلَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: ساعاتِ اللَّيْلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ قالَ: لا يَسْتَوِي أهْلُ الكِتابِ وأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﴿يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: صَلاةُ العَتَمَةِ هم يُصَلُّونَها، ومَن سِواهم مِن أهْلِ الكِتابِ لا يُصَلُّونَها. وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ والبَزّارُ وأبُو يَعْلى وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ.
قالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «أخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ صَلاةَ العِشاءِ لَيْلَةً، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسْجِدِ فَإذا النّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاةَ، فَقالَ: أما إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ هَذِهِ الأدْيانِ أحَدٌ يَذْكُرُ اللَّهَ هَذِهِ السّاعَةَ غَيْرُكم» ولَفْظُ ابْنِ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ فَقالَ: إنَّهُ لا يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ أحَدٌ مِن أهْلِ الكِتابِ. قالَ: وأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَنصُورٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّها نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وهم يَسْجُدُونَ﴾ فِيما بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ قالَ: لَنْ يَضِلَّ عَنْكم.
Страница 64
3:109
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩
Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле, и к Аллаху возвращаются дела.
3:110
كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠
Вы являетесь лучшей из общин, появившейся на благо человечества, повелевая совершать одобряемое, удерживая от предосудительного и веруя в Аллаха. Если бы люди Писания уверовали, то это было бы лучше для них. Среди них есть верующие, но большинство из них - нечестивцы.
3:111
لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١
Они не причинят вам никакого вреда, кроме досаждения. Если же они станут сражаться с вами, то повернутся к вам спиной, после чего им не будет оказана помощь.
3:112
ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢
Где бы их ни застали, их постигает унижение, если только они не окажутся под покровительством Аллаха и покровительством людей. Они попали под гнев Аллаха, и их постигла бедность. Это - за то, что они не веровали в знамения Аллаха и несправедливо убивали пророков. Это - за то, что они ослушались и преступали границы дозволенного.
3:113
۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣
Не все они одинаковы. Среди людей Писания есть праведные люди, которые читают аяты Аллаха по ночам, падая ниц.
3:114
يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤
Они веруют в Аллаха и в Последний день, велят творить одобряемое, запрещают предосудительное и торопятся совершать добрые дела. Они являются одними из праведников.
3:115
وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥
Какой бы добрый поступок они ни совершили, ничто не будет отвергнуто от них. Ведь Аллах знает богобоязненных.