Аль ИмранДжуз 4 · Страница 65

Аль Имран 3:121

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 65

وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١

Вот ты покинул свою семью рано утром, чтобы расставить верующих по местам для сражения при Ухуде. Аллах - Слышащий, Знающий.

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:121

قالَ الزُّهْرِيُّ، وعاصم بن عمر، ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بْنِ حِبّانَ وغَيْرُهُمْ: كانَ يَوْمُ أُحُدٍ يَوْمَ بَلاءٍ وتَمْحِيصٍ، اخْتَبَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِهِ المُؤْمِنِينَ، وأظْهَرَ بِهِ المُنافِقِينَ مِمَّنْ كانَ يُظْهِرُ الإسْلامَ بِلِسانِهِ، وهو مُسْتَخْفٍ بِالكُفْرِ، فَأكْرَمَ اللَّهُ فِيهِ مَن أرادَ كَرامَتَهُ بِالشَّهادَةِ مِن أهْلِ وِلايَتِهِ، فَكانَ مِمّا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ في يَوْمِ أُحُدٍ سِتُّونَ آيَةً مِن آلِ عِمْرانَ، أوَّلُها: ﴿وَإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾ [آل عمران: ١٢١] إلى آخِرِ القِصَّةِ.

[فَصْلٌ فِيما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الغَزاةُ مِنَ الأحْكامِ والفِقْهِ]

مِنها: أنَّ الجِهادَ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ، حَتّى إنَّ مَن لَبِسَ لَأْمَتَهُ وشَرَعَ في أسْبابِهِ، وتَأهَّبَ لِلْخُرُوجِ، لَيْسَ لَهُ أنْ يَرْجِعَ عَنِ الخُرُوجِ حَتّى يُقاتِلَ عَدُوَّهُ.

وَمِنها: أنَّهُ لا يَجِبُ عَلى المُسْلِمِينَ إذا طَرَقَهم عَدُوُّهم في دِيارِهِمُ الخُرُوجُ إلَيْهِ، بَلْ يَجُوزُ لَهم أنْ يَلْزَمُوا دِيارَهُمْ، ويُقاتِلُوهم فِيها إذا كانَ ذَلِكَ أنْصَرَ لَهم عَلى عَدُوِّهِمْ، كَما أشارَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ يَوْمَ أُحُدٍ.

وَمِنها: جَوازُ سُلُوكِ الإمامِ بِالعَسْكَرِ في بَعْضِ أمْلاكِ رَعِيَّتِهِ إذا صادَفَ ذَلِكَ طَرِيقَهُ، وإنْ لَمْ يَرْضَ المالِكُ.

وَمِنها: أنَّهُ لا يَأْذَنُ لِمَن لا يُطِيقُ القِتالَ مِنَ الصِّبْيانِ غَيْرِ البالِغِينَ، بَلْ يَرُدُّهم إذا خَرَجُوا، كَما رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ عُمَرَ ومَن مَعَهُ.

وَمِنها: جَوازُ الغَزْوِ بِالنِّساءِ، والِاسْتِعانَةِ بِهِنَّ في الجِهادِ.

وَمِنها: جَوازُ الِانْغِماسِ في العَدُوِّ، كَما انْغَمَسَ أنس بن النضر وغَيْرُهُ.

وَمِنها: أنَّ الإمامَ إذا أصابَتْهُ جِراحَةٌ صَلّى بِهِمْ قاعِدًا، وصَلَّوْا وراءَهُ قُعُودًا، كَما فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في هَذِهِ الغَزْوَةِ، واسْتَمَرَّتْ عَلى ذَلِكَ سُنَّتُهُ إلى حِينِ وفاتِهِ

وَمِنها: جَوازُ دُعاءِ الرَّجُلِ أنَّ يُقْتَلَ في سَبِيلِ اللَّهِ، وتَمَنِّيهِ ذَلِكَ، ولَيْسَ هَذا مِن تَمَنِّي المَوْتِ المَنهِيِّ عَنْهُ، كَما قالَ عبد الله بن جحش: «اللَّهُمَّ لَقِّنِي مِنَ المُشْرِكِينَ رَجُلًا عَظِيمًا كُفْرُهُ، شَدِيدًا حَرَدُهُ، فَأُقاتِلُهُ، فَيَقْتُلُنِي فِيكَ، ويَسْلُبُنِي، ثُمَّ يَجْدَعُ أنْفِي، وأُذُنِي، فَإذا لَقِيتُكَ، فَقُلْتَ: يا عبد الله بن جحش، فِيمَ جُدِعْتَ؟ قُلْتُ: فِيكَ يا رَبُّ».

وَمِنها: أنَّ المُسْلِمَ إذا قَتَلَ نَفْسَهُ فَهو مِن أهْلِ النّارِ لِقَوْلِهِ ﷺ في قزمان الَّذِي أبْلى يَوْمَ أُحُدٍ بَلاءً شَدِيدًا، فَلَمّا اشْتَدَّتْ بِهِ الجِراحُ نَحَرَ نَفْسَهُ، فَقالَ ﷺ: «هُوَ مِن أهْلِ النّارِ».

وَمِنها: أنَّ السُّنَّةَ في الشَّهِيدِ أنَّهُ لا يُغَسَّلُ، ولا يُصَلّى عَلَيْهِ ولا يُكَفَّنُ في غَيْرِ ثِيابِهِ بَلْ يُدْفَنُ فِيها بِدَمِهِ وكُلُومِهِ، إلّا أنْ يُسْلَبَها، فَيُكَفَّنَ في غَيْرِها.

وَمِنها: أنَّهُ إذا كانَ جُنُبًا غُسِّلَ كَما غَسَّلَتِ المَلائِكَةُ حنظلة بن أبي عامر.

وَمِنها: أنَّ السُّنَّةَ في الشُّهَداءِ أنْ يُدْفَنُوا في مَصارِعِهِمْ، ولا يُنْقَلُوا إلى مَكانٍ آخَرَ، فَإنَّ قَوْمًا مِنَ الصَّحابَةِ نَقَلُوا قَتْلاهم إلى المَدِينَةِ، فَنادى مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالأمْرِ بِرَدِّ القَتْلى إلى مَصارِعِهِمْ، قالَ جابر: «بَيْنا أنا في النَّظّارَةِ إذْ جاءَتْ عَمَّتِي بِأبِي وخالِي عادَلَتْهُما عَلى ناضِحٍ، فَدَخَلَتْ بِهِما المَدِينَةَ لِنَدْفِنَهُما في مَقابِرِنا،

وَجاءَ رَجُلٌ يُنادِي: ألا إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكم أنْ تَرْجِعُوا بِالقَتْلى، فَتَدْفِنُوها في مَصارِعِها حَيْثُ قُتِلَتْ. قالَ: فَرَجَعْنا بِهِما، فَدَفَنّاهُما في القَتْلى حَيْثُ قُتِلا، فَبَيْنا أنا في خِلافَةِ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ إذْ جاءَنِي رَجُلٌ، فَقالَ: يا جابر، واللَّهِ لَقَدْ أثارَ أباكَ عُمّالُ معاوية، فَبَدا، فَخَرَجَ طائِفَةٌ مِنهُ، قالَ: فَأتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ عَلى النَّحْوِ الَّذِي تَرَكْتُهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنهُ شَيْءٌ. قالَ: فَوارَيْتُهُ، فَصارَتْ سُنَّةً في الشُّهَداءِ أنْ يُدْفَنُوا في مَصارِعِهِمْ».

وَمِنها: جَوازُ دَفْنِ الرَّجُلَيْنِ أوِ الثَّلاثَةِ في القَبْرِ الواحِدِ، فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كانَ يَدْفِنُ الرَّجُلَيْنِ والثَّلاثَةَ في القَبْرِ، ويَقُولُ: أيُّهم أكْثَرُ أخْذًا لِلْقُرْآنِ، فَإذا أشارُوا إلى رَجُلٍ قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ».

وَدَفَنَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرامٍ، وعَمْرَو بْنَ الجَمُوحِ في قَبْرٍ واحِدٍ لِما كانَ بَيْنَهُما مِنَ المَحَبَّةِ فَقالَ: «ادْفِنُوا هَذَيْنِ المُتَحابَّيْنِ في الدُّنْيا في قَبْرٍ واحِدٍ»

ثُمّ حُفِرَ عَنْهُما بَعْدَ زَمَنٍ طَوِيلٍ، ويَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرامٍ عَلى جُرْحِهِ كَما وضَعَها حِينَ جُرِحَ، فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ، فانْبَعَثَ الدَّمُ فَرُدَّتْ إلى مَكانِها، فَسَكَنَ الدَّمُ.

وَقالَ جابر: (رَأيْتُ أبِي في حُفْرَتِهِ حِينَ حُفِرَ عَلَيْهِ كَأنَّهُ نائِمٌ، وما تَغَيَّرَ مِن حالِهِ قَلِيلٌ ولا كَثِيرٌ. وقِيلَ لَهُ: أفَرَأيْتَ أكْفانَهُ؟ فَقالَ: إنَّما دُفِنَ في نَمِرَةٍ، خُمِّرَ وجْهُهُ، وعَلى رِجْلَيْهِ الحَرْمَلُ، فَوَجَدْنا النَّمِرَةَ كَما هِيَ، والحَرْمَلُ عَلى رِجْلَيْهِ عَلى هَيْئَتِهِ، وبَيْنَ ذَلِكَ سِتٌّ وأرْبَعُونَ سَنَةً).

[فَصْلٌ في ذِكْرِ بَعْضِ الحِكَمِ والغاياتِ المَحْمُودَةِ الَّتِي كانَتْ في وقْعَةِ أُحُدٍ]

وَقَدْ أشارَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - إلى أُمَّهاتِها، وأُصُولِها في سُورَةِ (آلِ عِمْرانَ) حَيْثُ افْتَتَحَ القِصَّةَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾ [آل عمران: ١٢١]، إلى تَمامِ سِتِّينَ آيَةً.

فَمِنها: تَعْرِيفُهم سُوءَ عاقِبَةِ المَعْصِيَةِ والفَشَلِ والتَّنازُعِ، وأنَّ الَّذِي أصابَهم إنّما هو بِشُؤْمِ ذَلِكَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وعْدَهُ إذْ تَحُسُّونَهم بِإذْنِهِ حَتّى إذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ وعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ مِنكم مَن يُرِيدُ الدُّنْيا ومِنكم مَن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكم عَنْهم لِيَبْتَلِيَكم ولَقَدْ عَفا عَنْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، [آل عمران: ١٥٢].

فَلَمّا ذاقُوا عاقِبَةَ مَعْصِيَتِهِمْ لِلرَّسُولِ، وتَنازُعِهِمْ، وفَشَلِهِمْ، كانُوا بَعْدَ ذَلِكَ أشَدَّ حَذَرًا ويَقَظَةً، وتَحَرُّزًا مِن أسْبابِ الخِذْلانِ.

وَمِنها: أنَّ حِكْمَةَ اللَّهِ وسُنَّتَهُ في رُسُلِهِ وأتْباعِهِمْ جَرَتْ بِأنْ يُدالُوا مَرَّةً ويُدالَ عَلَيْهِمْ أُخْرى، لَكِنْ تَكُونُ لَهُمُ العاقِبَةُ، فَإنَّهم لَوِ انْتَصَرُوا دائِمًا دَخَلَ مَعَهُمُ المُؤْمِنُونَ وغَيْرُهُمْ، ولَمْ يَتَمَيَّزِ الصّادِقُ مِن غَيْرِهِ، ولَوِ انْتُصِرَ عَلَيْهِمْ دائِمًا لَمْ يَحْصُلِ المَقْصُودُ مِنَ البَعْثَةِ والرِّسالَةِ، فاقْتَضَتْ حِكْمَةُ اللَّهِ أنْ جَمَعَ لَهم بَيْنَ الأمْرَيْنِ لِيَتَمَيَّزَ مَن يَتَّبِعُهم ويُطِيعُهم لِلْحَقَّ، وما جاءُوا بِهِ مِمّنْ يَتَّبِعُهم عَلى الظُّهُورِ والغَلَبَةِ خاصَّةً.

وَمِنها: أنّ هَذا مِن أعْلامِ الرُّسُلِ كَما قالَ هرقل لأبي سفيان: (هَلْ قاتَلْتُمُوهُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: كَيْفَ الحَرْبُ بَيْنَكم وبَيْنَهُ؟ قالَ: سِجالٌ يُدالُ عَلَيْنا المَرَّةَ، ونُدالُ عَلَيْهِ الأُخْرى، قالَ: كَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلى، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ العاقِبَةُ)

وَمِنها: أنْ يَتَمَيَّزَ المُؤْمِنُ الصّادِقُ مِنَ المُنافِقِ الكاذِبِ، فَإنَّ المُسْلِمِينَ لَمّا أظْهَرَهُمُ اللَّهُ عَلى أعْدائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، وطارَ لَهُمُ الصِّيتُ دَخَلَ مَعَهم في الإسْلامِ ظاهِرًا مَن لَيْسَ مَعَهم فِيهِ باطِنًا، فاقْتَضَتْ حِكْمَةُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ أنْ سَبَّبَ لِعِبادِهِ مِحْنَةً مَيَّزَتْ بَيْنَ المُؤْمِنِ والمُنافِقِ، فَأطْلَعَ المُنافِقُونَ رُءُوسَهم في هَذِهِ الغَزْوَةِ، وتَكَلَّمُوا بِما كانُوا يَكْتُمُونَهُ، وظَهَرَتْ مُخَبَّآتُهُمْ، وعادَ تَلْوِيحُهم تَصْرِيحًا، وانْقَسَمَ النّاسُ إلى كافِرٍ ومُؤْمِنٍ ومُنافِقٍ انْقِسامًا ظاهِرًا، وعَرَفَ المُؤْمِنُونَ أنَّ لَهم عَدُوًّا في نَفْسِ دُورِهِمْ، وهم مَعَهم لا يُفارِقُونَهُمْ، فاسْتَعَدُّوا لَهُمْ، وتَحَرَّزُوا مِنهم. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ [آل عمران: ١٧٩].

أيْ ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَكم عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ التِباسِ المُؤْمِنِينَ بِالمُنافِقِينَ حَتّى يَمِيزَ أهْلَ الإيمانِ مِن أهْلِ النِّفاقِ كَما مَيَّزَهم بِالمِحْنَةِ يَوْمَ أُحُدٍ ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ الَّذِي يَمِيزُ بِهِ بَيْنَ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ، فَإنَّهم مُتَمَيِّزُونَ في غَيْبِهِ وعِلْمِهِ وهو سُبْحانَهُ يُرِيدُ أنْ يَمِيزَهم تَمْيِيزًا مَشْهُودًا فَيَقَعُ مَعْلُومُهُ الَّذِي هو غَيْبٌ شَهادَةً. وقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ اسْتِدْراكٌ لِما نَفاهُ مِنَ اطِّلاعِ خَلْقِهِ عَلى الغَيْبِ سِوى الرُّسُلِ، فَإنَّهُ يُطْلِعُهم عَلى ما يَشاءُ مِن غَيْبِهِ كَما قالَ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٧] فَحَظُّكم أنْتُمْ وسَعادَتُكم في الإيمانِ بِالغَيْبِ الَّذِي يُطْلِعُ عَلَيْهِ رُسُلَهُ فَإنْ آمَنتُمْ بِهِ وأيْقَنْتُمْ فَلَكم أعْظَمُ الأجْرِ والكَرامَةِ.

وَمِنها: اسْتِخْراجُ عُبُودِيَّةِ أوْلِيائِهِ وحِزْبِهِ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ، وفِيما يُحِبُّونَ وما يَكْرَهُونَ، وفي حالِ ظَفَرِهِمْ وظَفَرِ أعْدائِهِمْ بِهِمْ، فَإذا ثَبَتُوا عَلى الطّاعَةِ والعُبُودِيَّةِ فِيما يُحِبُّونَ وما يَكْرَهُونَ فَهم عَبِيدُهُ حَقًّا، ولَيْسُوا كَمَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ واحِدٍ مِنَ السَّرّاءِ والنِّعْمَةِ والعافِيَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 65

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 65

3:116

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١٦

Ни имущество, ни дети ничем не помогут перед Аллахом тем, которые не уверовали. Они будут обитателями Огня и пребудут там вечно.

3:117

مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٧

То, что они расходуют в этой мирской жизни, подобно морозному (или завывающему; или огненному) ветру, который поразил ниву людей, поступивших несправедливо по отношению к себе, а затем погубил ее. Аллах не был несправедлив к ним - они сами поступали несправедливо по отношению к себе.

3:118

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨

О те, которые уверовали! Не берите своими помощниками тех, кто не из вас. Они не упускают случая навредить вам и радуются вашим трудностям. Ненависть уже проявилась у них на устах, но в их сердцах кроется еще большая ненависть. Мы уже разъяснили вам знамения, если вы только разумеете!

3:119

هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩

Вот вы любите их, а они вас не любят. И вы верите во все Писания. Когда они встречаются с вами, то говорят: «Мы уверовали». Когда же остаются одни, то кусают кончики пальцев от злобы к вам. Скажи: «Умрите от своей злобы! Аллаху известно о том, что в груди».

3:120

إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ١٢٠

Если с вами случается доброе, это огорчает их; если же вас постигает беда, они радуются. Но если вы будете терпеливы и богобоязненны, то их козни не причинят вам никакого вреда. Воистину, Аллах объемлет все, что они совершают.

3:121

وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١

Вот ты покинул свою семью рано утром, чтобы расставить верующих по местам для сражения при Ухуде. Аллах - Слышащий, Знающий.

Ибн аль-КаййимТафсир · 3:121

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English