Аль ИмранДжуз 4 · Страница 66

Аль Имран 3:123

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 66

وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣

Аллах уже оказал вам поддержку при Бадре, когда вы были слабы. Бойтесь же Аллаха, - быть может, вы будете благодарны.

Тафсир · на арабском

Ибн Атыйя

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:123–125

(p-٣٤٢)قوله عزّ وجلّ:

﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ فاتَّقُوا اللهُ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿إذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ ألَنْ يَكْفِيَكم أنْ يُمِدَّكم رَبُّكم بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ ﴿بَلى إنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا ويَأْتُوكم مِن فَوْرِهِمْ هَذا يُمْدِدْكم رَبُّكم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِن المَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾

لَمّا أمَرَ اللهُ تَعالى بِالتَوَكُّلِ عَلَيْهِ، ذَكَّرَ بِأمْرِ بَدْرٍ الَّذِي كانَ ثَمَرَةَ التَوَكُّلِ عَلى اللهِ والثِقَةِ بِهِ، فَمَن قالَ مِنَ المُفَسِّرِينَ إنَّ قَوْلَ النَبِيِّ ﷺ لِلْمُؤْمِنِينَ: "ألَنْ يَكْفِيَكُمْ". كانَ في غَزْوَةِ بَدْرٍ، فَيَجِيءُ التَذْكِيرُ بِأمْرِ بَدْرٍ وبِأمْرِ المَلائِكَةِ وقِتالِهِمْ فِيهِ مَعَ المُؤْمِنِينَ، مُحَرِّضًا عَلى الجِدِّ والتَوَكُّلِ عَلى اللهِ، ومَن قالَ: إنَّ قَوْلَ النَبِيِّ ﷺ: "ألَنْ يَكْفِيَكُمْ"... الآيَةَ إنَّما كانَ في غَزْوَةِ أُحُدٍ، كانَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ﴾ إلى "تَشْكُرُونَ" اعْتِراضًا بَيْنَ الكَلامِ جَمِيلًا، والنَصْرُ بِبَدْرٍ هو المَشْهُورُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ صَنادِيدُ قُرَيْشٍ، وعَلى ذَلِكَ اليَوْمِ انْبَنى الإسْلامُ، وكانَتْ بَدْرٌ يَوْمَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِن رَمَضانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ لِثَمانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنَ الهِجْرَةِ. وبَدْرٌ: ماءٌ هُنالِكَ سُمِّيَ بِهِ المَوْضِعُ. وقالَ الشَعْبِيُّ: كانَ ذَلِكَ الماءُ لِرَجُلٍ مِن جُهَيْنَةَ يُسَمّى بَدْرًا فَبِهِ سُمِّيَ. قالَ الواقِدِيُّ: فَذَكَرْتُ هَذا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ومُحَمَّدِ بْنِ صالِحٍ فَأنْكَراهُ وقالا: بِأيِّ شَيْءٍ سُمِّيَتِ الصَفْراءُ والجارُ وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ المَواضِعِ؟ قالَ: وذَكَرْتُ ذَلِكَ لِيَحْيى بْنِ النُعْمانِ الغِفارِيِّ فَقالَ: سَمِعْتُ شُيُوخًا مِن بَنِي غِفارٍ يَقُولُونَ: هو ماؤُنا ومَنزِلُنا وما مَلَكَهُ أحَدٌ قَطُّ يُقالُ لَهُ بَدْرٌ، وما هو مِن بِلادِ جُهَيْنَةَ إنَّما هي بِلادُ غِفارٍ، قالَ الواقِدِيُّ: فَهَذا المَعْرُوفُ عِنْدَنا.

(p-٣٤٣)وَقَوْلُهُ تَعالى: "وَأنْتُمْ أذِلَّةٌ" مَعْناهُ: قَلِيلُونَ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ أو أرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وكانَ عَدُوُّهم ما بَيْنَ التِسْعِمِائَةِ إلى الألْفِ، وأذِلَّةٌ: جَمْعُ ذَلِيلٍ، واسْمُ الذُلِّ في هَذا المَوْضِعِ مُسْتَعارٌ، ولَمْ يَكُونُوا في أنْفُسِهِمْ إلّا أعِزَّةً، ولَكِنَّ نِسْبَتَهم إلى عَدُوِّهِمْ وإلى جَمِيعِ الكُفّارِ في أقْطارِ الأرْضِ يَقْتَضِي عِنْدَ التَأمُّلِ ذِلَّتَهُمْ، وأنَّهم مَغْلُوبُونَ، وقَدْ قالَ النَبِيُّ ﷺ في ذَلِكَ اليَوْمِ: « "اللهُمَّ إنْ تَهْلِكْ هَذِهِ العِصابَةُ لَمْ تُعْبَدْ"،» وهَذِهِ الِاسْتِعارَةُ كاسْتِعارَةِ الكَذِبِ في قَوْلِهِ في المُوَطَّإ: كَذَبَ كَعْبٌ، وكَقَوْلِهِ: كَذَبَ أبُو مُحَمَّدٍ، وكاسْتِعارَةِ المَسْكَنَةِ لِأصْحابِ السَفِينَةِ عَلى بَعْضِ الأقْوالِ، إذْ كانَتْ مَسْكَنَتُهم بِالنِسْبَةِ إلى المَلِكِ القادِرِ الغاصِبِ.

ثُمَّ أمَرَ تَعالى المُؤْمِنِينَ بِالتَقْوى، ورَجّاهم في الإنْعامِ الَّذِي يُوجِبُ الشُكْرَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: اتَّقُوا اللهَ عَسى أنْ تَكُونَ تَقْواكم شُكْرًا عَلى النِعْمَةِ في نَصْرِهِ بِبَدْرٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "إذْ تَقُولُ"، العامِلُ في "إذْ" فِعْلٌ مُضْمَرٌ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ العامِلُ: "نَصَرَكُمُ" وهَذا عَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ: إنَّ هَذا القَوْلَ مِنَ النَبِيِّ ﷺ كانَ بِبَدْرٍ، قالَ الشَعْبِيُّ والحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ وغَيْرُهُما: إنَّ هَذا كانَ بِبَدْرٍ، قالَ الشَعْبِيُّ: بَلَغَ المُؤْمِنِينَ أنَّ كُرْزَ بْنَ جابِرِ بْنِ حِسْلٍ المُحارِبِيَّ مُحارِبَ فِهْرٍ قَدْ جاءَ في مَدَدٍ لِلْمُشْرِكِينَ، فَغَمَّ ذَلِكَ المُؤْمِنِينَ، فَقالَ النَبِيُّ ﷺ لِلْمُؤْمِنِينَ عن أمْرِ اللهِ تَعالى هَذِهِ المَقالَةَ، فَصَبَرَ المُؤْمِنُونَ واتَّقَوْا، وهُزِمَ المُشْرِكُونَ، وبَلَغَتِ الهَزِيمَةُ كُرْزًا ومَن مَعَهُ فانْصَرَفُوا ولَمْ يَأْتُوا مِن فَوْرِهِمْ، ولَمْ يُمَدَّ المُؤْمِنُونَ بِالمَلائِكَةِ، وكانَتِ المَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْضُرُ حُرُوبَ النَبِيِّ ﷺ مَدَدًا، وهي تَحْضُرُ حُرُوبَ المُسْلِمِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وخالَفَ الناسُ الشَعْبِيَّ في هَذِهِ المَقالَةِ، وتَظاهَرَتِ الرِواياتُ بِأنَّ المَلائِكَةَ حَضَرَتْ بَدْرًا وقاتَلَتْ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ أبِي أُسَيْدٍ مالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ: لَوْ كُنْتُ مَعَكُمُ الآنَ بِبَدْرٍ (p-٣٤٤)وَمَعِي بَصَرِي لَأرَيْتُكُمُ الشِعْبَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنهُ المَلائِكَةُ، لا أشُكُّ ولا أتَمارى. ومِنهُ حَدِيثُ الغِفارِيِّ وابْنِ عَمِّهِ اللَذَيْنِ سَمِعا مِنَ الصَحابَةِ: أقْدِمْ حَيْزُومُ فانْكَشَفَ قِناعُ قَلْبِ أحَدِهِما، فَماتَ مَكانَهُ، وتَماسَكَ الآخَرُ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ تُقاتِلِ المَلائِكَةُ في يَوْمٍ مِنَ الأيّامِ إلّا يَوْمَ بَدْرٍ، وكانُوا يَكُونُونَ في سائِرِ الأيّامِ عَدَدًا ومَدَدًا لا يَضْرِبُونَ. ومِن ذَلِكَ قَوْلُ أبِي سُفْيانَ بْنِ الحارِثِ لِأبِي لَهَبٍ: ما هو إلّا أنْ لَقِينا القَوْمَ فَمَنَحْناهم أكْتافَنا يَقْتُلُونَ ويَأْسِرُونَ، وعَلى ذَلِكَ فَواللهِ ما لُمْتُ الناسَ، لَقِينا رِجالًا بِيضًا عَلى خَيْلٍ بُلْقٍ بَيْنَ السَماءِ والأرْضِ ما تُلِيقُ شَيْئًا ولا يَقُومُ لَها شَيْءٌ، ومِن ذَلِكَ «أنَّ أبا اليُسْرِ كَعْبَ بْنَ عَمْرٍو الأنْصارِيَّ أحَدَ بَنِي سَلَمَةَ أسَرَ يَوْمَ بَدْرٍ العَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وكانَ أبُو اليُسْرِ رَجُلًا مَجْمُوعًا وكانَ العَبّاسُ رَجُلًا طَوِيلًا جَسِيمًا، فَقالَ النَبِيُّ ﷺ: "لَقَدْ أعانَكَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ"...» الحَدِيثُ بِجُمْلَتِهِ. وقَدْ قالَ بَعْضُ الصَحابَةِ: كُنْتُ يَوْمَ بَدْرٍ أتْبَعُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ لِأضْرِبَهُ بِسَيْفِي فَلَمّا دَنَوْتُ مِنهُ وقَعَ رَأْسُهُ قَبْلَ أنْ يَصِلَ سَيْفِي إلَيْهِ، فَعَلِمْتُ أنَّ مَلَكًا قَتَلَهُ.

(p-٣٤٥)وَقالَ قَتادَةُ بْنُ دِعامَةَ: أمَدَّ اللهُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ بَدْرٍ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ، قالَ الطَبَرِيُّ: وقالَ آخَرُونَ: إنَّ اللهَ وعَدَ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أنْ يُمِدَّهم في حُرُوبِهِمْ كُلِّها إنْ صَبَرُوا واتَّقَوْا، فَلَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ إلّا في يَوْمِ الأحْزابِ، فَأمَدَّهم حِينَ حاصَرُوا قُرَيْظَةَ، ثُمَّ أدْخَلَ تَحْتَ هَذِهِ التَرْجَمَةِ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي أوفى أنَّهُ قالَ: «حاصَرْنا قُرَيْظَةَ مُدَّةً فَلَمْ يُفْتَحْ عَلَيْنا فَرَجَعْنا، فَبَيْنا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ دَعا بِغُسْلٍ يُرِيدُ أنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ، إذْ جاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَلامُ فَقالَ: وضَعْتُمْ أسْلِحَتَكم ولَمْ تَضَعِ المَلائِكَةُ أوزارَها، فَلَفَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأسَهُ بِخِرْقَةٍ ولَمْ يَغْسِلْهُ، ونادى فِينا فَقُمْنا كالِّينَ مُتْعَبِينَ، حَتّى أتَيْنا قُرَيْظَةَ والنَضِيرَ، فَيَوْمَئِذٍ أمَدَّنا اللهُ بِالمَلائِكَةِ بِثَلاثَةِ آلافٍ، وفَتَحَ لَنا فَتْحًا يَسِيرًا، فانْقَلَبْنا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وفَضْلٍ.»

وقالَ عِكْرِمَةُ: كانَ الوَعْدُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمْ يَصْبِرُوا يَوْمَ أُحُدٍ ولا اتَّقَوْا، فَلَمْ يُمَدُّوا ولَوْ مُدُّوا لَمْ يُهْزَمُوا.

وقالَ الضَحّاكُ: كانَ هَذا الوَعْدُ والمَقالَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَفَرَّ الناسُ ووَلَّوْا مُدْبِرِينَ فَلَمْ يُمِدَّهُمُ اللهُ، وإنَّما مُدُّوا يَوْمَ بَدْرٍ بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: «قالَ المُسْلِمُونَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وهم يَنْتَظِرُونَ المُشْرِكِينَ: يا رَسُولَ اللهِ، ألَيْسَ يُمِدُّنا اللهُ كَما أمَدَّنا يَوْمَ بَدْرٍ؟ فَقالَ لَهُمُ النَبِيُّ ﷺ: ﴿ألَنْ يَكْفِيَكُمْ﴾.... الآيَةَ،» وإنَّما أمَدَّهم يَوْمَ بَدْرٍ بِألْفٍ. قالَ ابْنُ زَيْدٍ: فَلَمْ يَصْبِرُوا.

وقَوْلُهُ تَعالى: "ألَنْ يَكْفِيَكُمْ" تَقْرِيرٌ عَلى اعْتِقادِهِمُ الكِفايَةَ في هَذا العَدَدِ مِنَ المَلائِكَةِ، ومِن حَيْثُ كانَ الأمْرُ بَيِّنًا في نَفْسِهِ أنَّ المَلائِكَةَ كافِيَةٌ، بادَرَ المُتَكَلِّمُ إلى الجَوابِ لِيَبْنِيَ ما يَسْتَأْنِفُ مِن قَوْلِهِ عَلَيْهِ فَقالَ: بَلى وهي جَوابُ المُقَرِّرِينَ. وهَذا يَحْسُنُ في الأُمُورِ البَيِّنَةِ الَّتِي لا مَحِيدَ في جَوابِها، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ (p-٣٤٦)شَهادَةً قُلْ اللهُ﴾ [الأنعام: ١٩] وفي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، "ألا يَكْفِيكُمْ"، وقَدْ مَضى القَوْلُ في الإمْدادِ في سُورَةِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وَيَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥].

وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: "بِثَلاثَهْ آلافٍ" يَقِفُ عَلى الهاءِ، وكَذَلِكَ: "بِخَمْسَهْ آلافٍ"، ووَجْهُ هَذِهِ القِراءَةِ ضَعِيفٌ، لِأنَّ المُضافَ والمُضافَ إلَيْهِ يَقْتَضِيانِ الِاتِّصالَ، إذْ هُما كالِاسْمِ الواحِدِ، وإنَّما الثانِي كَمالٌ لِلْأوَّلِ، والهاءُ إنَّما هي أمارَةُ وقْفٍ، فَيُقْلِقُ الوَقْفُ في مَوْضِعٍ إنَّما هو لِلِاتِّصالِ، لَكِنْ قَدْ جاءَ نَحْوُ هَذا لِلْعَرَبِ في مَواضِعَ، فَمِن ذَلِكَ ما حَكاهُ الفَرّاءُ أنَّهم يَقُولُونَ: أكَلْتُ لَحْمًا شاهْ، يُرِيدُونَ لَحْمَ شاةٍ فَمَطَلُوا الفَتْحَةَ حَتّى نَشَأتْ عنها ألِفٌ، كَما قالُوا في الوَقْفِ: قالا، يُرِيدُونَ: قالَ، ثُمَّ مَطَلُوا الفَتْحَةَ في القَوافِي ونَحْوِها مِن مَواضِعِ الرَوِيَّةِ والتَثَبُّتِ، ومِن ذَلِكَ في الشِعْرِ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ يَنْباعُ مِن ذِفَرِي غَضُوبٍ جَسْرَةٍ.........................

يُرِيدُ: يَنْبُعُ فَمُطِلَ، ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ:

؎ أقُولُ إذْ خَرَّتْ عَلى الكَلْكالِ ∗∗∗ يا ناقَتا ما جُلْتِ مِن مَجالِ

يُرِيدُ: عَلى الكَلْكَلِ فَمُطِلَ، ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ:

؎ فَأنْتَ مِنَ الغَوائِلِ حِينَ تُرْمى ∗∗∗ ومِن ذَمِّ الرِجالِ بِمُنْتَزاحِ

(p-٣٤٧)يُرِيدُ بِمُنْتَزِحٍ، قالَ أبُو الفَتْحِ: فَإذا جازَ أنْ يَعْتَرِضَ هَذا التَمادِي بَيْنَ أثْناءِ الكَلِمَةِ الواحِدَةِ، جازَ التَمادِي والتَأنِّي بَيْنَ المُضافِ والمُضافِ إلَيْهِ إذْ هُما في الحَقِيقَةِ اثْنانِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Атыйя · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 66

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 66

3:122

إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢

Когда два отряда среди вас готовы были пасть духом, Аллах был их Покровителем. Пусть же на Аллаха уповают верующие!

3:123

وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣

Аллах уже оказал вам поддержку при Бадре, когда вы были слабы. Бойтесь же Аллаха, - быть может, вы будете благодарны.

3:124

إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤

Вот ты сказал верующим: «Разве вам не достаточно того, что ваш Господь ниспосылает вам в помощь три тысячи ангелов?».

3:125

بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥

Конечно, да! Если же вы будете терпеливы и богобоязненны, и если враги нападут на вас прямо сейчас, то ваш Господь поможет вам пятью тысячами меченых ангелов.

3:126

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦

Аллах сделал это всего лишь благой вестью для вас и сделал это, чтобы ваши сердца утешились благодаря этому, поскольку победа приходит только от Могущественного и Мудрого Аллаха,

3:127

لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧

и дабы отсечь от неверующих одну часть или разгромить их так, чтобы они вернулись разочарованными.

3:128

لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨

Ты не принимаешь никакого решения. Аллах же либо примет их покаяния, либо накажет их, ведь они являются беззаконниками.

3:129

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩

Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Он прощает, кого пожелает, и подвергает мучениям, кого пожелает. Аллах - Прощающий, Милосердный.

3:130

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠

О те, которые уверовали! Не пожирайте лихву в многократно умноженном размере и бойтесь Аллаха, - быть может, вы преуспеете.

3:131

وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١

Бойтесь Огня, который уготован неверующим.

3:132

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢

Повинуйтесь Аллаху и Посланнику, - быть может, вы будете помилованы.

Ибн АтыйяТафсир · 3:123

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English