Аль ИмранДжуз 4 · Страница 66

Аль Имран 3:123

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 66

وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣

Аллах уже оказал вам поддержку при Бадре, когда вы были слабы. Бойтесь же Аллаха, - быть может, вы будете благодарны.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:123

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ فاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾

فِي كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ وجْهانِ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ قِصَّةَ أُحُدٍ أتْبَعَها بِذِكْرِ قِصَّةِ بَدْرٍ، وذَلِكَ لِأنَّ المُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ كانُوا في غايَةِ الفَقْرِ والعَجْزِ، والكُفّارَ كانُوا في غايَةِ الشِّدَّةِ والقُوَّةِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى سَلَّطَ المُسْلِمِينَ عَلى المُشْرِكِينَ فَصارَ ذَلِكَ مِن أقْوى الدَّلائِلِ عَلى أنَّ العاقِلَ يَجِبُ أنْ لا يَتَوَسَّلَ إلى تَحْصِيلِ غَرَضِهِ ومَطْلُوبِهِ إلّا بِالتَّوَكُّلِ عَلى اللَّهِ والِاسْتِعانَةِ بِهِ، والمَقْصُودُ مِن ذِكْرِ هَذِهِ القِصَّةِ تَأْكِيدُ قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكم كَيْدُهم شَيْئًا﴾ وتَأْكِيدُ قَوْلِهِ: ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ . الثّانِي: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنِ الطّائِفَتَيْنِ أنَّهُما هَمَّتا بِالفَشَلِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿واللَّهُ ولِيُّهُما وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ يَعْنِي مَن كانَ اللَّهُ ناصِرًا لَهُ ومُعِينًا لَهُ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهِ هَذا الفَشَلُ والجُبْنُ والضَّعْفُ ؟ ثُمَّ أكَّدَ ذَلِكَ بِقِصَّةِ بَدْرٍ فَإنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا في غايَةِ الضَّعْفِ ولَكِنْ لَمّا كانَ اللَّهُ ناصِرًا لَهم فازُوا بِمَطْلُوبِهِمْ وقَهَرُوا خُصُومَهم فَكَذا هاهُنا، فَهَذا تَقْرِيرُ وجْهِ النَّظْمِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في بَدْرٍ أقْوالٌ. الأوَّلُ: بَدْرٌ اسْمُ بِئْرٍ لِرَجُلٍ يُقالُ لَهُ بَدْرٌ فَسُمِّيَتِ البِئْرُ بِاسْمِ صاحِبِها هَذا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ. الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ لِلْبِئْرِ كَما يُسَمّى البَلَدُ بِاسْمٍ مِن غَيْرِ أنْ يُنْقَلَ إلَيْهِ اسْمُ صاحِبِهِ وهَذا قَوْلُ الواقِدِيِّ وشُيُوخِهِ، وأنْكَرُوا قَوْلَ الشَّعْبِيِّ، وهو ماءٌ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: (أذِلَّةٌ) جَمْعُ ذَلِيلٍ قالَ الواحِدِيُّ: الأصْلُ في الفَعِيلِ إذا كانَ صِفَةً أنْ يُجْمَعَ عَلى فُعَلاءَ كَظَرِيفٍ وظُرَفاءَ وكَثِيرٍ وكُثَراءَ وشَرِيكٍ وشُرَكاءَ إلّا أنَّ لَفْظَ فُعَلاءَ اجْتَنَبُوهُ في التَّضْعِيفِ لِأنَّهم لَوْ قالُوا: قَلِيلٌ وقُلَلاءُ وخَلِيلٌ وخُلَلاءُ لاجْتَمَعَ حَرْفانِ مِن جِنْسٍ واحِدٍ فَعُدِلَ إلى أفْعِلَةٍ لِأنَّ مِن جُمُوعِ الفَعِيلِ: الأفْعِلَةَ، كَجَرِيبٍ وأجْرِبَةٍ، وقَفِيزٍ وأقْفِزَةٍ فَجَعَلُوهُ جَمْعَ ذَلِيلٍ أذِلَّةً، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الأذِلَّةُ جَمْعُ قِلَّةٍ، وإنَّما ذَكَرَ جَمْعَ القِلَّةِ لِيَدُلَّ عَلى أنَّهم مَعَ ذُلِّهِمْ كانُوا قَلِيلِينَ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ أذِلَّةٌ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، وإنَّما كانُوا أذِلَّةً لِوُجُوهٍ. الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] فَلا بُدَّ مِن تَفْسِيرِ هَذا الذُّلِّ بِمَعْنًى لا يُنافِي مَدْلُولَ هَذِهِ الآيَةِ، وذَلِكَ هو تَفْسِيرُهُ بِقِلَّةِ العَدَدِ وضَعْفِ الحالِ وقِلَّةِ السِّلاحِ والمالِ وعَدَمِ القُدْرَةِ عَلى مُقاوَمَةِ العَدُوِّ، ومَعْنى الذُّلِّ الضَّعْفُ عَنِ المُقاوَمَةِ ونَقِيضُهُ العِزُّ وهو القُوَّةُ والغَلَبَةُ، رُوِيَ أنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ، وما كانَ

صفحة ١٨٣

فِيهِمْ إلّا فَرَسٌ واحِدٌ، وأكْثَرُهم كانُوا رَجّالَةً، ورُبَّما كانَ الجَمْعُ مِنهم يَرْكَبُ جَمَلًا واحِدًا، والكُفّارُ قَرِيبِينَ مِن ألْفِ مُقاتِلٍ ومَعَهم مِائَةُ فَرَسٍ مَعَ الأسْلِحَةِ الكَثِيرَةِ والعُدَّةِ الكامِلَةِ. الثّانِي: لَعَلَّ المُرادَ أنَّهم كانُوا أذِلَّةً في زَعْمِ المُشْرِكِينَ واعْتِقادِهِمْ لِأجْلِ قِلَّةِ عَدَدِهِمْ وسِلاحِهِمْ، وهو مِثْلُ ما حَكى اللَّهُ عَنِ الكُفّارِ أنَّهم قالُوا: (﴿لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] . الثّالِثُ: أنَّ الصَّحابَةَ قَدْ شاهَدُوا الكُفّارَ في مَكَّةَ في القُوَّةِ والثَّرْوَةِ وإلى ذَلِكَ الوَقْتِ ما اتَّفَقَ لَهُمُ اسْتِيلاءٌ عَلى أُولَئِكَ الكُفّارِ، فَكانَتْ هَيْبَتُهم باقِيَةً في قُلُوبِهِمْ واسْتِعْظامُهم مُقَرَّرًا في نُفُوسِهِمْ فَكانُوا لِهَذا السَّبَبِ يَهابُونَهم ويَخافُونَ مِنهم.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ أيْ في الثَّباتِ مَعَ رَسُولِهِ ﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ بِتَقْواكم ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْكم مِن نُصْرَتِهِ أوْ لَعَلَّ اللَّهَ يُنْعِمُ عَلَيْكم نِعْمَةً أُخْرى تَشْكُرُونَها، فَوَضَعَ الشُّكْرَ مَوْضِعَ الإنْعامِ، لِأنَّهُ سَبَبٌ لَهُ.

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 66

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 66

3:122

إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢

Когда два отряда среди вас готовы были пасть духом, Аллах был их Покровителем. Пусть же на Аллаха уповают верующие!

3:123

وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣

Аллах уже оказал вам поддержку при Бадре, когда вы были слабы. Бойтесь же Аллаха, - быть может, вы будете благодарны.

3:124

إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤

Вот ты сказал верующим: «Разве вам не достаточно того, что ваш Господь ниспосылает вам в помощь три тысячи ангелов?».

3:125

بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥

Конечно, да! Если же вы будете терпеливы и богобоязненны, и если враги нападут на вас прямо сейчас, то ваш Господь поможет вам пятью тысячами меченых ангелов.

3:126

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦

Аллах сделал это всего лишь благой вестью для вас и сделал это, чтобы ваши сердца утешились благодаря этому, поскольку победа приходит только от Могущественного и Мудрого Аллаха,

3:127

لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧

и дабы отсечь от неверующих одну часть или разгромить их так, чтобы они вернулись разочарованными.

3:128

لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨

Ты не принимаешь никакого решения. Аллах же либо примет их покаяния, либо накажет их, ведь они являются беззаконниками.

3:129

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩

Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Он прощает, кого пожелает, и подвергает мучениям, кого пожелает. Аллах - Прощающий, Милосердный.

3:130

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠

О те, которые уверовали! Не пожирайте лихву в многократно умноженном размере и бойтесь Аллаха, - быть может, вы преуспеете.

3:131

وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١

Бойтесь Огня, который уготован неверующим.

3:132

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢

Повинуйтесь Аллаху и Посланнику, - быть может, вы будете помилованы.

Ар-РазиТафсир · 3:123

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English